4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أعادتها من «عطلة تاريخية طويلة» إلى اختبار الأمن والسيادة

الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)

في ختام الكلمة التي ألقاها مطالع مايو (أيار) 1950، خلال الحفل التأسيسي لمجموعة الفحم والصلب الأوروبية، التي كانت النواة الأولى للمجموعة الاقتصادية الأوروبية ثم للسوق الأوروبية المشتركة وبعدها للاتحاد الأوروبي، قال جان مونّيه، أحد «آباء أوروبا الأربعة» (إلى جانب كونراد أديناور وروبرت شومان وآلشيدي دي غاسبيري)، إن «المشروع الأوروبي لن يكتمل بناؤه إلا من رحم الأزمات التي هي أفضل حليف له».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)

انقضت 75 سنة على تلك العبارة التي أكّدت صحتها سبحة الأزمات التي تعاقبت على المشروع الأوروبي، ليخرج منها بقفزات نوعيّة رسّخت دعائمه، وكانت خطوات واسعة نحو المزيد من الاندماج والتكامل على الأصعدة المالية والاجتماعية والاقتصادية. لكن العملاق الاقتصادي الذي تولّد من ذلك المشروع الطموح الذي قام ليكون سدّاً منيعاً في وجه المغامرات العسكرية التي أدمت التاريخ الأوروبي، ما زال «قزماً سياسياً» على مائدة الكبار الذين يوزعون الغنائم ويرسمون الخرائط الجيوسياسية.

معادلة الاقتصاد والسياسة

لا يختلف اثنان في أوروبا على أن فشل المشروع الأوروبي حتى الآن في معادلة قوته الاقتصادية بالنفوذ السياسي الذي يتناسب معها، يعود لسببين: الأول، تمنّع الدول الأعضاء، وبخاصة منها الكبرى، في التنازل للإدارة المشتركة عن صلاحيات في السياسة الخارجية. والثاني، وربما الأهم، رفض الحكومات الأوروبية وضع قدراتها العسكرية تحت عباءة قيادة موحّدة وتشكيل جيش مشترك يخضع لتوجيهات المجلس الأوروبي وأوامره.

لكن الحرب الدائرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا على خطوط التماس الأوروبية، والمخاوف التي أيقظتها من تكرار مغامرات استعادة المجد الروسي الضائع، والشرخ العميق الذي ظهر في العلاقات الأوروبية - الأميركية على أكثر من صعيد، كل ذلك وضع الأوروبيين أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله منذ سنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف تبدّلت أولوياته ومصالحه وبات في خانة المنافسين والخصوم.

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

الدورة الأخيرة من مؤتمر الأمن في ميونيخ كانت بمثابة تلاوة الفاتحة على جثمان النظام العالمي الذي قام فوق ركام الحرب العالمية الأخيرة، كما شهدت جنازة العلاقات الأطلسية التي نشأت لردع التمدد السوفياتي وراء الحدود التي رسمها الحلفاء في يالطا، والتي كانت طوال عقود سبعة صمّام أمان للأوروبيين وعباءة أمنية سمحت لهم بالانصراف إلى بناء مشروع التكامل الاقتصادي بعيداً عن هموم التسلّح وتكاليفه الباهظة، قبل أن تقرر إدارة دونالد ترمب إعادة تشكيل جذرية لهذه العلاقات، وأظهرت عزماً واضحاً على رفع الغطاء الأمني عن حلفائها التاريخيين، إلا إذا استوفوا شروطها التي لم تعد تقتصر على زيادة تمويل المجهود العسكري، لتتجاوزه إلى العلاقات التجارية والسياسية.

أوكرانيا تُفجّر الخلافات

وعندما اندلعت الحرب في أوكرانيا منذ أربع سنوات، تداعت بلدان الاتحاد الأوروبي للنفير الذي أطلقته إدارة جو بايدن، وحشدت موارد عسكرية ومالية ضخمة، إلى جانب دعم أميركي سخي بالمال والأسلحة والتكنولوجيا، لمساعدة الجيش الأوكراني في مجهوده لصدّ الهجمات الروسية. وتفيد المصادر الرسمية الأوروبية بأن مجموع المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022 حتى اليوم، يزيد على 190 مليار دولار، تضاف إليها حزمة أخيرة وافق عليها البرلمان الأوروبي منذ أيام بمقدار 94 مليار دولار.

هذا المجهود الضخم كانت له، ولا تزال، تداعيات عميقة على المشهد السياسي الأوروبي؛ إذ تنامت الجهات المتحفظة على الاستمرار في تمويل أوكرانيا، وتلك الرافضة لمواصلة الرهان على المواجهة العسكرية مع موسكو والداعية إلى استعادة قنوات التواصل المباشر معها لإنهاء الحرب بأقل قدر ممكن من الخسائر.

أمين عام الحلف الأطلسي مارك روته متحدثاً بمؤتمر صحافي بميونيخ يوم 14 فبراير على هامش مشاركته بمؤتمر الأمن في العاصمة البافارية (د.ب.أ)

لكن في المقابل، ومع مضي الإدارة الأميركية في انكفائها عن الدعم العسكري والمادي لأوكرانيا، وتزايد المخاوف من إقدام روسيا على مغامرات أخرى في الجوار الأوروبي، بدأت ترجح كفة الدول الداعية إلى افتراص هذا الوضع لتحقيق الحلم الكبير الذي كان يراود الآباء المؤسسين للاتحاد بتشكيل جيش أوروبي تحت قيادة موحدة يكون المدماك الأخير الذي يرسّخ مشروع الاتحاد في صيغته الفيدرالية.

وكان لافتاً ما جاء في التقرير الأمني الأخير الذي صدر عن مركز البحوث الاستراتيجية التابع للمجلس الأوروبي، أن تكلفة الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد لأوكرانيا، هي دون الكلفة السنوية المفترضة في حال نصر روسي محتمل وحرب ضد الحلف الأطلسي، علماً بأن مخاطر الفرضية الثانية أكبر بكثير.

«عطلة تاريخية طويلة»

كان التقرير المذكور صدر عشيّة مؤتمر ميونيخ الذي ما زالت تتردد في أصدائه التصريحات «الديغولية»، التي أدلى بها المستشار الألماني فردريك ميرتس عندما قال: «إن النظام العالمي الذي كان قائماً طيلة عقود لم يعد موجوداً... وإن العودة إلى سياسة القوة ليست فحسب ناشئة عن التخاصم بين الدول العظمى بقدر ما هي ثمرة رغبة دول ديمقراطية عديدة في قيادة قوية، في عالم أصبحت فيه هذه الدول قاب قوسين أو أدنى من الحدود القصوى لقدراتها على التأثير في الأحداث العالمية الكبرى».

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 14 فبراير (أ.ف.ب)

وأضاف: «أوروبا اليوم عائدة من عطلة تاريخية طويلة»، كاشفاً عن أنه في مرحلة متقدمة في محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول «قدرة ردع نووية أوروبية» تحت المظلة النووية للحلف الأطلسي، ودعا إلى زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، وتوحيد الصناعات الحربية الأوروبية.

لكن ماكرون، من جهته، أكد التركيز على أهمية العلاقات الأطلسية كما فعل ميرتس، وشدد على ضرورة التنسيق الأوروبي لإرساء القواعد النهائية للبنيان الأمني المستقل، رافضاً المفاوضات التي تدار من خارج الاتحاد لفرض أطر أمنية على الأوروبيين.

وأرسل الرئيس الفرنسي أكثر من إشارة إلى أن الوقت قد أزف لتشكيل جيش أوروبي موحّد يكون نواة الاستقلالية الأوروبية، خاصة بعد أزمة غرينلاند التي طويت صفحتها مؤقتاً، وبصيغة غامضة تنذر بعودتها مجدداً إلى مشهد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

ورغم تحاشي الأوروبيين حتى الآن الحديث صراحة عن «جيش مشترك»، يتفق الجميع على أن التسمية ليست هي المهمة، بل أن يكون للاتحاد قوة دفاعية أوروبية مقتدرة، أو كما قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في ميونيخ مؤخراً: «لسنا بحاجة إلى 27 جيشاً قوياً، بل إلى 27 دولة عضواً في الاتحاد تساهم في منظومة أوروبية مشتركة للدفاع».

جانب من اجتماع الجانبين الألماني والصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (رويترز)

وقد علمت «الشرق الأوسط» أنه برغم تحفظات بعض الدول على فكرة الجيش المشترك، والحذر الشديد الذي تقارب به المفوضية هذا الملف الحسّاس سياسياً، كان موضوع القوة الدفاعية الأوروبية المشتركة مطروحاً، للمرة الأولى، على جدول أعمال مجلس وزراء الدفاع الأوروبيين في بروكسل مطلع هذا الشهر.

وذكّر أحد الوزراء المشاركين في ذلك الاجتماع، بأن فكرة القوة العسكرية المشتركة تعود إلى بدايات المشروع الأوروبي، وهي طرحت لأول مرة عام 1952 تحت عنوان «مجموعة الدفاع الأوروبية»، لكنها لم تشهد النور يومها بسببٍ من رفض فرنسا القاطع لها. فرنسا التي هي اليوم، إلى جانب ألمانيا، أكثر الدول تحمساً لها. وثمّة من ذهب إلى القول: «على الأوروبيين أن يغيّروا بشكل جذري استراتيجيتهم الدفاعية، وساذج هو الذي ما زال يراهن على ترمب للدفاع عن أوروبا».


مقالات ذات صلة

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

أوروبا عناصر إنقاذ داخل متجر دُمّر جراء هجوم صاروخي روسي في بلدة بيسوتشين بضواحي خاركيف الأوكرانية يوم 11 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

قال مسؤولون، اليوم (الاثنين)، إن ثلاثة مدنيين على الأقل قُتلوا في هجوم صاروخي روسي في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع موسكو

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع روسيا، وثمة قناعة أوروبية مفادها أن موسكو تخطط لما هو أبعد من أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا رجل إطفاء يخمد حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيَّرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)

«صفقة الديزل» وانتخابات أوكرانيا... هل يحصد بوتين مكاسب جديدة؟

أدخلت «صفقة الديزل» الحرب الروسية - الأوكرانية منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا عناصر إطفاء يكافحون حريقاً بمبنى سكني استهدفه هجوم روسي بطائرة مسيّرة في خاركيف (أ.ف.ب)

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لن يعرض على أوكرانيا سوى هدنة ليوم واحد، لتتمكّن من إجراء انتخابات رئاسية، رافضاً دعوة كييف لوقف إطلاق النار على مدى شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)

زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك «هدنة الطاقة»... وموسكو تريد «سلاماً طويل الأمد»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن روسيا تنتهك وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

الاتحاد الأوروبي يفتح فصلاً جديداً في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يفتح فصلاً جديداً في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

يفتتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فصلَين تفاوضيَين جديدَين مع أوكرانيا، في ما يمثّل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان البرلمان الأوكراني أقرّ، الاثنين، تشريعاً وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي يضمن حقوق الأقليات القومية، مزيلاً بذلك عقبة رئيسة أمام مساعي البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ولطالما شكل وضع الأقلية الناطقة بالمجرية في غرب أوكرانيا موضع توتّر مع بودابست التي عرقلت مسار انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، منذ تقدّمت بطلب العضوية رسمياً بعد أيام من بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الاثنين، بـ«قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم فتح مجموعتَين تفاوضيتَين إضافيتَين مع أوكرانيا ومولدافيا».

وأضاف: «نتطلع إلى فتح كل المجموعات التفاوضية المتبقية في أقرب وقت ممكن». وتابع: «مستقبلكم داخل الاتحاد الأوروبي. فَلْنواصل الحفاظ على الزخم».

وكانت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان أشادت بالخطوة، معتبرة إيّاها «شرطاً ضرورياً» لموافقة بلادها على بدء جولة جديدة من المحادثات الأوكرانية - الأوروبية.

من جهته، قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار إن إقرار القانون يشكّل «مؤشراً إيجابياً».

ويتعيّن على الدول الساعية للانضمام إلى التكتُّل المباشرة في إصلاحات واسعة للامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي في مجالات متعدّدة، من السياسة البيئية إلى الزراعة.

ويتوجب استكمال 35 فصلاً تفاوضياً، قبل أن تتخذ الدول الأعضاء السبع والعشرون قراراً بالإجماع لقبول عضو جديد داخل التكتل.

وتتطلب المصادقة النهائية على العضوية موافقة كل دولة عضو، سواء عبر البرلمان أو الاستفتاء الشعبي.


بولندا: احتجاز تركيين اثنين في ألمانيا بعد حريق بمحطة ستارلينك

شرطي بولندي (رويترز)
شرطي بولندي (رويترز)
TT

بولندا: احتجاز تركيين اثنين في ألمانيا بعد حريق بمحطة ستارلينك

شرطي بولندي (رويترز)
شرطي بولندي (رويترز)

قالت بولندا اليوم الاثنين إن مواطنين تركيين اعتقلا في ألمانيا على خلفية حريق اندلع في محطة «ستارلينك» في بولندا، مضيفة أنها تعتقد أن روسيا متورطة في الواقعة.

وحذر مسؤولون من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ أشهر من أن روسيا تشن هجمات تخريبية وإلكترونية وغيرها من الهجمات متعددة الوسائل في أنحاء أوروبا بهدف تقويض الدعم المقدم لأوكرانيا. وتقول موسكو إن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي دليل، وإنها نتيجة لحالة مفرطة من المعاداة لروسيا.

والتهم الحريق الذي اندلع في محطة «ستارلينك» بوسط بولندا نظام الطاقة ومولد كهرباء احتياطياً بالمحطة. وقالت بولندا في ذلك الوقت إنها تعتقد أن الحريق عمل تخريبي يهدف إلى تعطيل خدمات الإنترنت، بما يشمل تلك التي يستخدمها الجيش الأوكراني.

وذكر وزير تنسيق الخدمات الخاصة في بولندا توماش شيمونياك في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا أدنى شك في أن الأجهزة الروسية مسؤولة عن هذا العمل التخريبي، ومن الجدير بالذكر أن الأجهزة الروسية تلجأ بشكل متزايد إلى أفراد على صلة بعالم الجريمة».

وأطلق الملياردير إيلون ماسك خدمات «ستارلينك» فوق الأجواء الأوكرانية عام 2022 بعدما ناشدت كييف للحصول على المساعدة في الأيام الأولى التي أعقبت الغزو الروسي الشامل. وصرحت بولندا في وقت سابق بأنها تتحمل تكاليف اشتراك أوكرانيا في هذه الخدمة.


الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

حدّدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي موقفها النهائي لقمة الأمم المتحدة المناخية المقرر عقدها في تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني)، اليوم الاثنين، حيث سيحث الوزراء على تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة؛ حتى مع ترجيح تجاوز هدف الاحتباس الحراري الحالي المتمثل في 1.5 درجة مئوية هذا العام.

ودعت الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير عاجلة وطموحة لمكافحة تغيّر المناخ، وإلى «تحرّك سريع وقائم على الأسس العلمية ومؤسس على التعددية للحد من الاحتباس الحراري»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأعلنت هذه الدول، في ختام اجتماع لوزراء بيئة الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أن نهج «تجاوز الذروة ثم التراجع» هو أفضل خيار متبقٍ لتحقيق الهدف.

وجاء في بيان صحافي أنه يجب تجنّب كل جزء إضافي من درجات الحرارة، وضرورة إعادة الأمور إلى مسار 1.5 درجة مئوية بما يتماشى مع أفضل الأدلة العلمية المتاحة.