كوبا… وقائع انهيار معلن

رغم ذلك ما زال النظام يمسك ببعض الأوراق في إدارته للأزمة بمساعدة غير مباشرة من المكسيك وروسيا

شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)
شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)
TT

كوبا… وقائع انهيار معلن

شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)
شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

تتعاقب الزيارات إلى «لؤلؤة الكاريبي» التي منذ أكثر من ستة عقود ترزح تحت عبء أطول حصار اقتصادي في التاريخ الحديث كان أعلنه الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1962 على الجزيرة الثائرة التي ينظر إليها العالم قبل أي شيء بصفتها رمزاً للمقاومة والصمود أمام هيمنة الولايات المتحدة.

لكن الزيارة هذه المرة لها نكهة انهيار معلن بعد جلجلة مديدة من التقشّف الذي بلغ مستويات أسطورية من الشحّ في المواد الغذائية الأساسية، والوقود، والأدوية، والمسكن... ومن الاحتجاجات الشعبية المتنامية، وما يقابلها من فصول القمع السياسي وخنق الحريات العامة.

دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

لست في حاجة إلى كثير من التجوال، أو السؤال، في العاصمة الكوبية التي تضجّ بالفراغ؛ كي تتبيّن آثار «حصار الوقود» الذي ضربته واشنطن على الجزيرة، وانضمت إليه مكرهة المكسيك وروسيا، بعد أن انقطعت الإمدادات الحيوية من فنزويلا، الشريان الأبهر للاقتصاد الكوبي منذ أيام هوغو تشافيز.

منذ سنوات، وقبل رحيل «الكوماندانتي» فيديل الذي كانت لحيته تتدلّى بتحدٍّ وإباء على مرمى حجر من سواحل فلوريدا، لم تعد كوبا المرأة الثانية في حياة اليساريين، خاصة في أميركا اللاتينية، حيث انتشرت بسرعة في خصوبة أنظمة الاستبداد والمجتمعات الفقيرة. الثورة الكوبية تنحلّ في ماء اعتماد الاقتصاد الاشتراكي المفرط على الخارج، وعقمه الإنتاجي، وأيضاً تحت مطرقة تجدد اهتمام الولايات المتحدة بالجزيرة التي كادت يوماً أن تشعل أول حرب نووية في التاريخ.

‌شبه جزيرة فاراديرو الكوبية (رويترز)

غالباً ما ينسى أصدقاء كوبا الذين ينددون بالحصار الأميركي والطوق الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة، أن أسطورة الثورة تدعمها سياسات خاطئة تفاقمت تداعياتها بفعل الحصار والشلل الذي أحدثه في مفاصل الاقتصاد الذي منذ سنوات لم يعد يطمح لأكثر من مجرد الكفاف.

الرهان على دعم المحروقات وجميع السلع الأساسية، وعجز الدولة المزمن عن سداد المستحقات الداخلية والخارجية، والتراجع المطرد في إجمالي الناتج المحلي، والتركيز على القطاع السياحي كعماد أوحد للموازنة العامة، والاعتماد على تحويلات الشتات الكوبي في الخارج... كل ذلك تحوّل عناصر بنيوية في الاقتصاد الكوبي الذي دخل منذ العام الماضي في مسار انهياري سبق أن حذّر منه كثير من الخبراء الاقتصاديين والاجتماعيين والديموغرافيين بعد تراجع الإمدادات الفنزويلية.

‌شبه جزيرة فاراديرو الكوبية (رويترز)

التدابير التي اتخذتها الحكومة الكوبية في الأيام الأخيرة، والتي تضفي على الجزيرة مشهداً سوريالياً من الجمود والقلق، مثل خفض خدمات النقل العمومي إلى النصف، وإقفال الجامعات، وإلغاء الفعاليات الثقافية والرياضية، وإغلاق كثير من الطرق الجوية الداخلية، وتجميع السيّاح في الفنادق... تذكّر بالمرحلة القصوى من «الفترة الخاصة في زمن السلم» التي أعلنها النظام في تسعينات القرن الماضي، قبل عقود من هجمة إدارة ترمب على الجزيرة.

لكن رغم أن تباشير هذا الانهيار كانت بدأت تظهر منذ سنوات، ما زال البعض يرون كوبا مجرد ضحية لغطرسة الولايات المتحدة، ويصرّون على رفض القرائن التاريخية والوقائع التي أوصلت الثورة إلى هذه الحال المتردية، وأنها ما زالت هي ذاتها اليوم كما كانت مطلع عام 1959.

‌شبه جزيرة فاراديرو الكوبية (رويترز)

يرفع النظام الكوبي راية الضحية ويستنجد بالتضامن الدولي معها، لكنه يتغاضى عن الأخطاء الفادحة التي ارتكبها في اتخاذ كثير من القرارات منذ أواخر الشهر الماضي، ويتنصّل من المسؤولية عنها. أبرز هذه الأخطاء هو رفض العفو عن المعتقلين السياسيين كما فعل النظام الفنزويلي مؤخراً، والمضي في إجراءات القمع والاعتقالات من غير محاكمة ضد الناشطين الذين ينددون بانعدام الحريات في الجزيرة.

كما ضاعفت الأجهزة الأمنية ملاحقتها المفكرين والأكاديميين الذين يطالبون الحكومة بتحمّل مسؤوليتها عن الانهيار، رغم أنهم يرفضون الضغوط الأميركية. وكما في كل مرة خلال السنوات الماضية، يسارع النظام إلى تخوين المطالبين بالإصلاحات ويتهمهم بالتواطؤ مع الخارج أو بالاستسلام أمام تهديداته، في حين تصرّ الحكومة على التنصّل من مسؤوليتها عن الأزمة، وتطلق حملة تضامن واسعة تسخّر فيها الظروف الإنسانية القاسية لمصلحة الثورة وتلميع صورتها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

لكن في أي حال، أصبحت العلاقة اليوم بين أسرة اليسار الدولي وكوبا تنطلق من الاعتراف بأن الجزيرة تواجه أزمة إنسانية حادة، وأن هذا بحد ذاته يشكّل تحولاً مهماً في روابط الثورة مع حلفائها الذين كانوا، طيلة عقود، يرونها نموذجاً بديلاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأميركا اللاتينية والكاريبي، في حين هي اليوم، حتى بنظر حكومتها، دولة متداعية في طور الانهيار.

كوبي يمرّ بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

رغم ذلك، ما زال النظام يمسك ببعض الأوراق في إدارته لهذا الانهيار المحدق. فالحصار الذي ضربته واشنطن على إمدادات النفط، لا يؤثر على الإنتاج الداخلي للوقود الذي يغطّي 40 في المائة من احتياجات الجزيرة. والاستراتيجية التي وضعتها الحكومة قادرة، بمساعدة غير مباشرة من المكسيك وروسيا، على توفير نصف الخدمات الأساسية في الجزيرة لأشهر عدة. وبوسع الحكومة أن تلعب ورقة قدرة النظام «الأسطورية» على المقاومة والالتفاف الشعبي حوله، وترفع منسوب التضامن الدولي مع الجزيرة، لكن شريطة عدم وقوع انفجار اجتماعي يراه بعض المراقبين وشيكاً.

صورة جوية لمطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا (أ.ف.ب)

وليس مستبعداً أن النظام الكوبي، في إدارته هذه الأزمة، قد أدخل في حساباته المؤقتة احتمال هزيمة الجمهوريين في الانتخابات الوسطية الخريف المقبل، وفتح ثغرة أمام تقارب أوثق مع الحزب الديمقراطي يؤدي إلى رفع بعض القيود القاسية في الحصار مقابل تجاوب مع بعض المطالب الإصلاحية.

لا يختلف اثنان هذه المرة في هافانا على أن الأسابيع الآتية ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل كوبا. لكن أيّاً كانت وجهة الرياح التي ستهبّ على الجزيرة، فإن المأزق الذي وصلت إليه اليوم يضرب جذور صيرورته العميقة في النموذج الإنمائي الذي قامت عليه الثورة عام 1959، وكان حذّر منه ذات يوم الراحل تشي غيفارا خلال عبوره السريع في إحدى الحكومات الأولى للثورة؛ ما أثار انزعاج فيديل كاسترو الذي طلب فوراً إسقاط التحذير من مضابط تلك الجلسة. ولا يجب أن ننسى أن النظام الكوبي التي تكرّست هشاشته مطلع هذا العام بسقوط مادورو في قبضة واشنطن، كان قد كتب وصيته يوم أقام ذلك التحالف مع فنزويلا من أجل «اشتراكية القرن الحادي والعشرين».


مقالات ذات صلة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

أوروبا من لقاء سابق بين بوتين والرئيس الإيراني الراحل رئيسي في عشق آباد (تركمانستان) 29 يونيو 2022 (سبوتنيك-أ.ب)

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة وتحذر من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم.

رائد جبر (موسكو )
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»... لكن العقاب الجماعي يشكِّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي.

شوقي الريّس (هافانا)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.