«ثقة الشركات» الصغيرة الأميركية تتراجع للشهر الثالث على التوالي

وسط مخاوف من سياسات ترمب

حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته بشارع داخلي في نيويورك (رويترز)
حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته بشارع داخلي في نيويورك (رويترز)
TT

«ثقة الشركات» الصغيرة الأميركية تتراجع للشهر الثالث على التوالي

حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته بشارع داخلي في نيويورك (رويترز)
حلاق ينتظر الزبائن داخل شاحنته بشارع داخلي في نيويورك (رويترز)

تراجعت «ثقة الشركات» الصغيرة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما قلص معظم المكاسب التي تحققت بعد فوز الرئيس دونالد ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسط ازدياد المخاوف بشأن سياسة الإدارة التجارية، على الرغم من التفاؤل المبكر بشأن تعزيز الأعمال، الذي من المتوقع أن ينجم عن تخفيضات في الضرائب ورفع القيود التنظيمية.

وقال «الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة»، يوم الثلاثاء، إن مؤشر التفاؤل الخاص بالشركات الصغيرة انخفض بمقدار 3.3 نقطة، ليصل إلى 97.4، وهو أكبر انخفاض منذ يونيو (حزيران) 2022. ويماثل هذا الانخفاض التراجع في ثقة المستهلكين والشركات في الاستطلاعات الأخيرة الأخرى.

وقال كبير الاقتصاديين في «الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة»، بيل دانكلبيرغ: «لقد زاد تنفيذ الأولويات السياسية الجديدة من مستوى عدم اليقين بين أصحاب الشركات الصغيرة خلال الأشهر القليلة الماضية». وأضاف: «لقد خفّض أصحاب الشركات الصغيرة توقعاتهم بشأن نمو المبيعات مع فهمهم بشكل أفضل كيفية تأثير هذه التغييرات عليهم».

وعلى الرغم من أن «مؤشر عدم اليقين» في «الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة» قد انخفض، حيث تراجع بمقدار 8 نقاط ليصل إلى 96، من ثاني أعلى قراءة مسجلة في فبراير (شباط)، فإنه ظل أعلى من المتوسطات التاريخية.

وانخفضت نسبة المالكين الذين يتوقعون تحسناً في ظروف الأعمال بمقدار 16 نقطة، لتصل إلى 21 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) وأكبر انخفاض منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020. كما انخفضت النسبة الصافية للشركات التي تتوقع زيادة في المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 3 في المائة، وهو أيضاً أدنى مستوى منذ ما قبل الانتخابات الرئاسية.

وأُجري الاستطلاع قبل إعلان ترمب عن فرض رسوم جمركية واسعة في 2 أبريل (نيسان) الحالي، التي كانت أعلى بكثير من المتوقع؛ مما أدى إلى تراجع الأسواق العالمية وسط مخاوف من أن التغيرات التي ستطرأ على النظام التجاري العالمي قد تؤدي إلى ركود، بما في ذلك احتمال حدوث ركود في الولايات المتحدة. وكان رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، قد حذر الأسبوع الماضي بأن الرسوم الجمركية قد تتسبب في كل من التضخم والنمو الاقتصادي الأبطأ.

وقال تقرير «الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة»: «لم (يتم) بعدُ الشعور بتأثير الرسوم الجمركية الجديدة».

وأظهر الاستطلاع أن نسبة الشركات التي ترفع أسعار بيعها قد تراجعت بمقدار 6 نقاط مئوية منذ فبراير الماضي إلى 26 في المائة، في حين ارتفعت النسبة التي تخطط لرفع الأسعار في الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 30 في المائة، وهو أعلى مستوى في عام. وفي الوقت نفسه، أفادت 12 في المائة من الشركات بأنها تخطط لزيادة التوظيف في الأشهر الثلاثة المقبلة، وهو أدنى مستوى منذ 11 شهراً.


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.