«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

ارتفاع أرباح قسم الدفاع 50 % بدعم من التوترات العالمية وعقود «البنتاغون»

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
TT

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

وأفاد البنك بأنه من المتوقع أن يتم الطرح من خلال بيع بنك مصر (المساهم البائع) لعدد 4.58 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، بما يمثل 30 في المائة من رأسمال البنك المصدر.

وذكر البيان، أنه من المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية، بشرط الحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة، في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) على الترتيب.

وقام البنك بتعيين شركة «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية للقيام بدور مدير الطرح الرئيسي. وقام بتعيين شركة «إي إف چي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب للقيام بدور مدير الطرح والمنسق الدولي للطرح العام الأولي.

كما عيَّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشاراً قانونياً للبنك والمساهم البائع فيما يتعلق بالقانونين الأميركي والإنجليزي، ومكتب «حلمي وحمزة وشركاه»، عضو «بيكر مكنزي إنترناشيونال»، مستشاراً قانونياً فيما يتعلق بالقانون المصري لأغراض الطرح.

ويأتي طرح بنك القاهرة في البورصة ضمن برنامج الحكومة المصرية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة.


أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام، مع ارتفاع عوائد السندات وتصاعد الضغوط التضخمية، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات إلى تأثير تكاليف التمويل على الإقراض والإنفاق الاستهلاكي ونشاط الصفقات.

وتبدأ مصارف «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» إعلان نتائجها (الثلاثاء)، على أن يعلن مصرفا «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي» نتائجهما (الأربعاء).

وتكتسب هذه النتائج أهمية تتجاوز أداء المصارف نفسها، إذ توفر مؤشرات على أوضاع المستهلكين والشركات، واتجاهات أسواق رأس المال، وقدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة النمو في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبعد نتائج قوية في النصف الأول، يتوقع محللون تراجع أرباح المصارف مقارنة بالربع الثاني، مع انحسار بعض الإيرادات الاستثنائية من التداول وإبرام الصفقات والتمويل. لكن التوقعات لا تزال تشير إلى نمو الأرباح السنوية لدى معظم المصارف الكبرى، وفق تقديرات نقلتها تقارير إعلامية.

عوائد السندات تضغط على أسهم المصارف

وتراجعت أسهم المصارف الأميركية في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في انعكاس لقلق المستثمرين من استمرار تكاليف التمويل عند مستويات مرتفعة وتأثيرها على تقييمات الأسهم ونشاط الأسواق.

وفقدت أكبر خمسة مصارف أميركية نحو 270 مليار دولار من قيمتها السوقية، مقارنة بالقمم التي سجلتها أسهمها خلال الصيف، حتى إغلاق الجمعة، بحسب تقرير «ياهو فاينانس». كما انخفض مؤشر المصارف المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 7.5 في المائة خلال الشهر السابق، وفق «رويترز».

ويواجه القطاع معادلة معقدة؛ فارتفاع الفائدة قد يدعم العوائد على القروض الجديدة، لكنه يرفع أيضاً تكلفة الودائع والتمويل من أسواق الجملة، ويضغط على قيمة بعض المحافظ الاستثمارية، كما يجعل تمويل عمليات الاستحواذ والاندماج أكثر كلفة.

وتتجه الأنظار إلى تعليقات الإدارات التنفيذية بشأن هوامش الإقراض وتكلفة الودائع، خصوصاً مع اشتداد المنافسة بين المصارف الأميركية على جذب أموال العملاء. وقال بريندان كوفلين، رئيس مجموعة «سيتيزنز فاينانشال»، إن نمو القروض أصبح أسهل من جذب الودائع، ما يزيد الضغوط على تكلفة التمويل.

التضخم يضع مسار الفائدة تحت المجهر

ولا تقتصر أهمية أسبوع النتائج على أداء المصارف، إذ تنتظر الأسواق أيضاً بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة، بحثاً عن إشارات جديدة إلى مسار التضخم والإنفاق في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر (أيلول)، المقرر صدوره الأربعاء، ارتفاعاً سنوياً في الأسعار، في ظل عودة أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل واستمرار ارتفاع تكاليف الوقود. وتضيف زيادة أسعار الطاقة ضغوطاً على ميزانيات الأسر وتكاليف الشركات، وقد تعقّد جهود احتواء التضخم.

وكان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأساسي الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في محاولة لاحتواء الضغوط السعرية. وستساعد بيانات التضخم ومبيعات التجزئة في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستعيد تسعير توقعاتها للقرارات المقبلة، بما فيها اجتماع البنك المركزي في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 في المائة، مسجلاً مستويات مرتفعة تاريخياً في الفترة الأخيرة. ويزيد ارتفاع العوائد جاذبية السندات مقارنة بالأسهم، كما يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الأصول، ما قد يحد من قدرة الأسهم على مواصلة الصعود.

نشاط الصفقات والذكاء الاصطناعي

وفي حين قد تتراجع إيرادات التداول عن المستويات القوية التي سجلتها خلال النصف الأول، يظل تمويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مجالاً واعداً للمصارف، عبر القروض وإصدارات الأسهم والسندات وخدمات الاستشارات المتعلقة بالاندماج والاستحواذ.

لكن ارتفاع تكاليف التمويل بدأ يفرض تحديات على بعض الشركات الساعية إلى دخول الأسواق العامة. فقد أرجأت شركات خططاً للطرح الأولي، فيما تخلت شركة «فيرموس غريد»، المدعومة من «إنفيديا»، عن خطط إدراجها هذا الأسبوع بعدما أبدى مستثمرون تحفظات على التقييم المقترح.

وتشير هذه التطورات إلى أن قوة الطلب على تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تعني أن الصفقات ستستمر بالوتيرة نفسها، خصوصاً إذا واصلت عوائد السندات الارتفاع أو أصبحت الشركات أكثر تحفظاً في تقييماتها.

وبذلك، ستقدم نتائج المصارف وبيانات التضخم خلال الأسبوع صورة مترابطة عن ثلاثة عوامل رئيسية تحرك الأسواق الأميركية: قدرة القطاع المصرفي على حماية هوامش أرباحه، ومدى صمود المستهلكين أمام ارتفاع الأسعار، وما إذا كانت تكاليف الاقتراض ستبدأ في إبطاء نشاط الشركات والأسواق.


«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
TT

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)

سجلت «الشركة المتقدمة للبتروكيماويات» صافيَ خسارة بلغ 65 مليون ريال (17.3 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بأرباح صافية بلغت 225 مليون ريال (60 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان منشور على «تداول»، تحولها إلى الخسارة لارتفاع أسعار شراء البروبان والبروبيلين بنسبتَي 8 و6 في المائة على التوالي، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل المرتبطة بـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة»، بعد بدء عملياتها التجارية في الربع الثالث من عام 2025، في حين لم تُسجل أعباء مماثلة خلال النصف الأول من ذلك العام. وجاءت الخسارة رغم ارتفاع صافي الإيرادات بنسبة 24 في المائة، وفق البيان.

وعلى صعيد أداء السهم، انخفض سهم الشركة بنسبة 1.34 في المائة ليصل إلى 21.31 ريال عقب إعلان النتائج المالية.

وارتفع صافي إيرادات الشركة خلال الأشهر الـ9 الأولى بنسبة 23.6 في المائة، وفق النسبة الرسمية، إلى 2.8 مليار ريال (746.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وأرجعت الشركة الزيادة إلى ارتفاع كميات المبيعات بنسبة 11 في المائة؛ نتيجة تشغيل خطَّي إنتاج البولي بروبيلين التابعين لـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة» خلال النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب ارتفاع صافي أسعار المبيعات بنسبة 11 في المائة، رغم نقص الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2026 بسبب انخفاض إمدادات البروبان في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي أرباح الشركة إلى 4 ملايين ريال (1.1 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 72 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض نسبته 94.4 في المائة. وأرجعت الشركة التراجع إلى انخفاض صافي الإيرادات بنسبة 4 في المائة، وارتفاع أسعار البروبان بنسبة 8 في المائة، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل لثلاثة أشهر خلال الربع الحالي، مقابل شهرين ونصف الشهر في الربع المماثل من العام السابق.

وانخفضت إيرادات الربع الثالث بنسبة 4.3 في المائة إلى 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو مليار ريال (266.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وعزت الشركة التراجع إلى انخفاض كميات المبيعات بنسبة 20 في المائة نتيجة التحديات اللوجستية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، رغم ارتفاع كميات الإنتاج بنسبة 12 في المائة ومتوسط صافي أسعار البيع بنسبة 20 في المائة.

وأوضحت الشركة أن النتائج المالية التقديرية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026 أُعدت من قبل إدارتها، ولم تخضع للتدقيق أو المراجعة من قبل مراجع الحسابات الخارجي.