بورصة تايوان تغلق على تراجع بنسبة قياسية 9.7 %... الأعلى في تاريخها

أشخاص يراقبون قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
أشخاص يراقبون قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

بورصة تايوان تغلق على تراجع بنسبة قياسية 9.7 %... الأعلى في تاريخها

أشخاص يراقبون قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
أشخاص يراقبون قيم الأسهم داخل مكتب بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

أغلقت بورصة تايوان على تراجع بنسبة قياسية بلغت 9.7 في المائة هي الأعلى بتاريخها في ظل الحرب التجارية الضارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الصين، فيما تعهد رئيس تايوان بـ«عصر ذهبي» من الرخاء المشترك مع الولايات المتحدة.

وبعد استئناف التداول يوم الاثنين عقب عطلات السوق يومي الخميس والجمعة، انخفض مؤشر الأسهم القياسي في تايوان إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام. وخسر مؤشر «تايكس» 9.7 في المائة أي 2065.87 نقطة ليصل إلى 19232.35 نقطة، بانخفاض قياسي منذ إنشائه عام 1967.

ويوم الجمعة، أعلنت تايوان عن حزمة دعم بقيمة 88 مليار دولار تايواني (2.65 مليار دولار) للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية، بينما صرّح الرئيس لاي تشينغ تي يوم الأحد بأن الجزيرة ستشتري مزيداً من الولايات المتحدة وتستثمر فيها أكثر، بهدف الوصول إلى نظام خالٍ من الرسوم الجمركية بين البلدين.

وفي مقالٍ له باللغة الإنجليزية على حسابه على منصة «إكس» يوم الاثنين، أكّد لاي عدم سعيه إلى فرض رسوم جمركية انتقامية، و«سنبدأ محادثات ثنائية من الصفر». وأضاف: «لضمان تنافسية تايوان، سنزيد الواردات الأميركية ونتخذ إجراءات أخرى. بالعمل معاً سنبدأ عصراً ذهبياً من الرخاء المشترك». لطالما سعت تايوان إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.

في حين أن أشباه الموصلات، وهي القوة التصنيعية الرئيسة لتايوان، غير مشمولة في رسوم ترمب، إلا أن اقتصاد تايوان يعتمد بشكل كبير على التجارة، ويعتمد على دورها في سلسلة توريد الإلكترونيات العالمية في كل شيء من الجوالات الذكية إلى السيارات.

وانخفضت أسهم شركة صناعة الرقائق «تي إس إم سي»، وشركة صناعة الإلكترونيات «فوكسكوم» بنسبة تقارب 10 في المائة، مما أدى إلى انخفاض السوق التايوانية.

وأعلنت الهيئة التنظيمية المالية العليا في تايوان يوم الأحد أنها ستفرض قيوداً مؤقتة تستمر طوال هذا الأسبوع على البيع على المكشوف للأسهم للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات المحتملة في السوق نتيجة للرسوم الجمركية.

وفي حديثه للصحافيين بعد افتتاح السوق بوقت قصير، قال رئيس بورصة تايوان، شيرمان لين، إنها ستنسق مع الهيئة التنظيمية المالية لاتخاذ مزيد من خطوات الاستقرار إذا لزم الأمر. وأضاف أن البورصة ستحافظ على مرونتها في إجراءات الاستقرار هذا الأسبوع للتعامل مع التقلبات الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الواردات. وأوضح أنه سيكون من الصعب على تايوان تجنب تأثير الرسوم الجمركية على السوق، لكنه دعا المستثمرين إلى الثقة في الشركات التايوانية والحكومة.

وقال ألين هوانغ، نائب رئيس وحدة الاستثمار في الأوراق المالية في شركة «ميغا فاينانشيال»، إنه في أسوأ السيناريوهات، قد تتجاوز فرصة حدوث ركود 50 في المائة. وقال: «لا نتوقع أن يغير ترمب سياسته على المدى القريب».

وخفض بنك «غولدمان ساكس» تصنيف تايوان إلى «أقل من الوزن» في تخصيصاته للأسواق الآسيوية يوم الأحد، مشيراً إلى التعرض الكبير للصادرات الأميركية وحساسية السوق.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.