بن زكري: عودتي للدوحة أحيت الذكريات... والشباب تجاوز «الصعبة»
بن زكري خلال المؤتمر (نادي الشباب)
أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب الشباب، سعادته بالتواجد في العاصمة القطرية الدوحة، قبل مواجهة زاخو العراقي في نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا الدور يمنح فريقه دافعاً إضافياً لتحقيق الفوز.
وقال بن زكري خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق اللقاء، إن عودته إلى الدوحة تحمل له ذكريات سابقة من تجربته في الدوري القطري، مؤكداً في الوقت ذاته أن الفريق لم يحضر إلى هذه المرحلة إلا بطموح الانتصار والمضي قدماً في البطولة.
وفيما يتعلق بحالة الفريق، أوضح مدرب الشباب أنه يضم مجموعة من اللاعبين المميزين، معبراً عن تطلعه لقيادة الفريق نحو تحقيق أهدافه، مضيفاً أن الفريق تجاوز المرحلة الفنية والنفسية التي مر بها في وقت سابق، وهو ما يعكس تحسناً في أوضاعه خلال الفترة الحالية.
من جانبه، أكد قائد الفريق يانيك كاراسكو أن مواجهة زاخو تمثل أهمية كبيرة، واصفاً إياها بمثابة المباراة النهائية، نظراً لما تحمله من أهمية في مشوار الفريق نحو بلوغ النهائي.
وأشار كاراسكو إلى أن الفريق يعيش حالة من التركيز الكامل قبل اللقاء، مبيناً أن التأهل إلى هذا الدور لم يكن سهلاً، ما يمنح المباراة أهمية إضافية، لافتاً إلى أن الهدف يتمثل في الوصول إلى المباراة النهائية المقررة يوم 23 أبريل والمنافسة على تحقيق اللقب.
اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الاثنين، إجراء «مشاورات» مع الاتحادات الوطنية بهدف إصلاح حوكمة الهيئة الكروية الأعلى في العالم.
«الشرق الأوسط» (باريس)
قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5321028-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8027-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D8%AC%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9%D8%9F
قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟
المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)
تدخل كأس الخليج العربي لكرة القدم نسختها السابعة والعشرين، الأربعاء، وهي تحمل إرثاً رقمياً صنعته 26 نسخة سابقة، شهدت 406 مباريات و1015 هدفاً، بمعدل بلغ 2.5 هدف في المباراة الواحدة، في رحلة طويلة تعاقبت خلالها أجيال من اللاعبين والهدافين وحراس المرمى، وتبدلت فيها موازين القوى، فيما بقيت الأرقام شاهدة على تاريخ المنتخبات الثمانية في البطولة.
وتتوزع الأرقام القياسية بين أكثر من منتخب؛ فالكويت صاحبة العدد الأكبر من الألقاب والأهداف، والسعودية الأكثر تحقيقاً للانتصارات، والبحرين الأكثر تعادلاً، فيما تحمل عُمان الرقم الأعلى في عدد الخسائر والأهداف التي استقبلتها شباكها.
وتقف الكويت في مقدمة سجل الأبطال بـ10 ألقاب، مقابل أربعة للعراق، وثلاثة لكل من السعودية وقطر، ولقبين لكل من الإمارات والبحرين وعُمان.
ولا تتوقف الأرقام الكويتية عند البطولات، إذ خاض «الأزرق» 120 مباراة في 26 مشاركة، وهو العدد الأكبر بين المنتخبات، حقق خلالها 59 انتصاراً وتعادل 26 مرة وخسر 35 مباراة، وسجل 206 أهداف مقابل 119 استقبلتها شباكه، ليملك كذلك أفضل فارق تهديفي بـ+87 هدفاً.
منتخب الكويت الأكثر فوزاً باللقب (الاتحاد الكويتي)
ورغم تفوق الكويت في الألقاب والأهداف، انتزعت السعودية صدارة رقم مهم، بعدما حقق «الأخضر» 60 انتصاراً خلال 117 مباراة، ليكون الأكثر فوزاً في تاريخ البطولة، متقدماً بفوز واحد على الكويت.
وخلال 25 مشاركة، تعادلت السعودية في 25 مباراة وخسرت 32، وسجل لاعبوها 176 هدفاً، وهي ثاني أكبر حصيلة هجومية بعد الكويت، فيما استقبلت شباكها 114 هدفاً، بفارق تهديفي بلغ +62 هدفاً.
ماجد عبد الله سجل 17هدفاً في البطولة (الاتحاد السعودي)
ويقدم العراق أرقاماً لافتة قياساً بعدد مشاركاته البالغ 15، إذ لعب 69 مباراة، حقق خلالها 33 انتصاراً وتعادل 23 مرة وخسر 13 فقط، وسجل 122 هدفاً مقابل 65 هدفاً استقبلها، ليبلغ فارقه التهديفي +57، فيما توج بأربعة ألقاب.
أما قطر، صاحبة 26 مشاركة، فخاضت 119 مباراة، فازت في 42 منها وتعادلت في 34 وخسرت 43. ويظهر أكثر أرقامها إثارة في الفارق بين التسجيل والاستقبال، إذ أحرز لاعبوها 144 هدفاً ودخل مرماها 143، بفارق +1 فقط، فيما توجت بثلاثة ألقاب.
وتملك البحرين الرقم الأكبر في التعادلات، بعدما انتهت 36 مباراة من مبارياتها بالتعادل. وخلال 25 مشاركة خاضت 117 مواجهة، فازت في 39 وخسرت 42، وسجلت 131 هدفاً واستقبلت 144، بفارق -13، وحققت لقبين.
والإمارات بدورها خاضت 117 مباراة في 25 مشاركة، حققت خلالها 41 انتصاراً و32 تعادلاً مقابل 44 خسارة، وسجلت 122 هدفاً واستقبلت 150، بفارق -28، وحصدت لقبين.
جاسم يعقوب كبير هدافي كأس الخليج بـ18 هدفاً (كونا)
وعلى الطرف الآخر من الأرقام تقف عُمان، التي خاضت 117 مباراة خلال 24 مشاركة، حققت خلالها 25 فوزاً وتعادلت 30 مرة، فيما خسرت 62 مباراة، وهو العدد الأكبر بين جميع المنتخبات.
وتحمل عُمان أيضاً الرقم الأعلى في استقبال الأهداف؛ إذ دخل مرماها 192 هدفاً مقابل 99 هدفاً سجلها لاعبوها، ليبلغ الفارق -93 هدفاً، وهو أكبر فارق سلبي في الجدول، رغم نجاح المنتخب العماني في إحراز اللقب مرتين.
أما اليمن، فشارك 11 مرة وخاض 36 مباراة، حقق خلالها فوزاً واحداً وستة تعادلات مقابل 29 خسارة، وسجل 15 هدفاً واستقبل 88، بفارق -73، ولا يزال دون لقب.
وتحكي إحصاءات النسخ نفسها جانباً آخر من تاريخ البطولة. ففي النسخة الأولى عام 1970 أقيمت ست مباريات وسجل 19 هدفاً بمعدل 3.17 هدف للمباراة، قبل أن ترتفع الحصيلة في النسخة الثانية عام 1972 إلى 25 هدفاً في ست مباريات، بمعدل 4.17 هدف، وهو أعلى معدل تهديفي بين النسخ الـ26.
أما الرقم الأكبر من حيث إجمالي الأهداف في نسخة واحدة، فجاء عام 1976، عندما سجل 84 هدفاً خلال 22 مباراة بمعدل 3.82، فيما شهدت نسخة 1979 تسجيل 70 هدفاً في 21 مباراة بمعدل 3.33.
وفي 1986 سجل 53 هدفاً خلال 21 مباراة، مقابل 50 هدفاً في 16 مواجهة عام 2004. وفي الاتجاه الآخر، شهدت نسخة 2017 تسجيل 23 هدفاً فقط خلال 15 مباراة، بمعدل 1.53 هدف، وهو المعدل الأقل في سجل النسخ.
وخلف الأهداف الـ1015 التي شهدتها البطولة، تقف مجموعة من المهاجمين الذين صنعوا جانباً مهماً من ذاكرتها، وفي مقدمتهم الكويتي جاسم يعقوب، الذي يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 18 هدفاً.
انفوغرافيك لأفضل هدافي كأس الخليج على مر التاريخ (الشرق الأوسط)
ويطارده في المركز الثاني لاعبان يفصل بينهما وبين الصدارة هدف واحد فقط؛ العراقي حسين سعيد والسعودي ماجد عبد الله، ولكل منهما 17 هدفاً، ما يجعل ثلاثة لاعبين فقط في قمة القائمة يفصل بينهم هدف واحد.
وتعود الكويت للظهور بقوة في المرتبة التالية، إذ يتقاسم الكويتيان فيصل الدخيل وجاسم الهويدي المركز الثالث برصيد 14 هدفاً لكل منهما. وبذلك تملك الكويت ثلاثة أسماء ضمن المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب التاريخي: جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وجاسم الهويدي.
ويأتي في المركز الرابع القطري منصور مفتاح والإماراتي علي مبخوت برصيد 13 هدفاً لكل منهما، بينما يتقاسم المركز الخامس الكويتيان يوسف سويد وبدر المطوع بعدما سجل كل منهما 12 هدفاً.
وتكشف قائمة أبرز الهدافين عن الحضور الكويتي اللافت؛ فمن بين الأسماء التسعة التي تضمها القائمة، هناك خمسة كويتيين هم جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وجاسم الهويدي ويوسف سويد وبدر المطوع، مقابل لاعب واحد لكل من العراق والسعودية وقطر والإمارات.
بطولة خليجي 27 تحظى برعايات ضخمة (الاتحاد الخليجي)
كما تكشف الأرقام عن امتداد الهدافين الكويتيين عبر أجيال مختلفة، من جاسم يعقوب وفيصل الدخيل إلى جاسم الهويدي ويوسف سويد وبدر المطوع، في انعكاس رقمي يتوازى مع امتلاك الكويت الرقم الأعلى في الألقاب والأهداف الإجمالية للمنتخبات.
وتصبح أرقام الهدافين التاريخيين أكثر دلالة عند ربطها بسجل هدافي النسخ. فجاسم يعقوب، صاحب 18 هدفاً في صدارة الترتيب التاريخي، سجل وحده تسعة أهداف في نسخة 1976، أي نصف رصيده في تاريخ البطولة خلال نسخة واحدة، بعدما كان قد تصدر هدافي نسخة 1974 بستة أهداف.
أما حسين سعيد، الذي يحتل المركز الثاني تاريخياً بـ17 هدفاً، فقد سجل 10 أهداف في نسخة 1979، وهي أعلى حصيلة لهداف في نسخة واحدة في السجل، ثم عاد ليتصدر هدافي نسخة 1984 بسبعة أهداف. وبذلك جاءت أهدافه الـ17 التاريخية كاملة في هاتين النسختين وحدهما.
ووصل جاسم الهويدي، صاحب 14 هدفاً تاريخياً، إلى تسعة أهداف في نسخة 1998، فيما سجل السعودي سعيد غراب خمسة أهداف في نسخة 1972، والكويتي محمد إبراهيم خمسة في 1990، والعماني هاني الضابط خمسة في 2002، والبحريني طلال يوسف خمسة في 2003، والإماراتي إسماعيل مطر خمسة في 2007.
وفي نسخة 2014 سجل الإماراتي علي مبخوت خمسة أهداف، وهو الذي يحتل المركز الرابع تاريخياً بـ13 هدفاً، ثم تصدر العراقي علي حصني نسخة 2017 بهدفين، وعاد مبخوت لصدارة هدافي نسخة 2019 بخمسة أهداف، قبل أن يتصدر العراقي أيمن حسين نسخة 2023 بثلاثة، والبحريني محمد مرهون نسخة 2024 بثلاثة أهداف.
وتظهر بعض النسخ تقاسم صدارة الهدافين بين أكثر من لاعب. ففي 1982 تقاسم أربعة لاعبين الصدارة بثلاثة أهداف لكل منهم: البحريني إبراهيم زويد، والإماراتي سالم خليفة، والسعودي ماجد عبد الله، والكويتي يوسف سويد. وفي 1988 تقاسم العراقي أحمد راضي والإماراتي زهير بخيت الصدارة بأربعة أهداف لكل منهما، وفي 1994 فعلها السعودي فؤاد أنور والقطري محمود صوفي بالرصيد ذاته.
ولم تحفظ البطولة أسماء هدافيها فقط، بل احتفظت أيضاً بسجل لأفضل لاعبي كل نسخة. وكان القطري خالد بلان أفضل لاعب في النسخة الأولى عام 1970، ثم الكويتي فاروق إبراهيم عام 1972، والقطري محمد غانم عام 1974، والسعودي خالد التركي عام 1976، والعراقي هادي أحمد عام 1979.
وفي 1982 نال الإماراتي فهد خميس الجائزة، وتقاسمها العراقي حسين سعيد والعماني غلام خميس عام 1984، ثم توالت أسماء الكويتي مؤيد الحداد، والعراقي حبيب جعفر، والإماراتي ناصر خميس، والقطري مبارك مصطفى، والإماراتي محمد علي، والكويتي عبد الله وبران، والكويتي بدر حجي، والقطري جفال راشد، والبحريني محمد سالمين وطلال يوسف، والإماراتي إسماعيل مطر، والسعودي ماجد المرشدي، والكويتي فهد العنزي، والإماراتي عمر عبد الرحمن، والسعودي نواف العابد، والعماني أحمد مبارك كانو، والسعودي عبد الله عطيف، والعراقي إبراهيم بايش، وصولاً إلى البحريني محمد مرهون في 2024.
ولحراس المرمى سجل موازٍ، بدأ بالسعودي أحمد عيد الذي نال جائزة أفضل حارس في نسختي 1970 و1972، قبل أن تتعاقب أسماء أحمد الطرابلسي وحمود سلطان ورعد حمودي وسعيد صلبوخ وفتاح نصيف ومحمد صالح ويوسف عبيد.
وتوالت بعد ذلك أسماء سمير سعيد وحمود سلطان وأحمد خليل ومحسن مصبح ويونس أحمد، فيما ظهر السعودي محمد الدعيع أفضل حارس في نسختي 1998 و2002.
ويبرز العماني علي الحبسي بصورة استثنائية في سجل الحراس، بعدما نال جائزة الأفضل في أربع نسخ متتالية في تسلسل البطولة أعوام 2003 و2004 و2007 و2009، قبل أن تتوالى أسماء الكويتي نواف الخالدي، والعراقي نور صبري، والقطري قاسم برهان، والإماراتي خالد عيسى، والسعودي فواز القرني، والعماني إبراهيم المخيني، وصولاً إلى البحريني إبراهيم لطف الله في نسخة 2024.
وهكذا تصل كأس الخليج إلى نسختها السابعة والعشرين وخلفها 406 مباريات و1015 هدفاً؛ الكويت تتصدر الألقاب بعشرة والأهداف بـ206، والسعودية الانتصارات بـ60، والبحرين التعادلات بـ36، وعُمان الخسائر بـ62 والأهداف المستقبلة بـ192، فيما يقف الكويتي جاسم يعقوب على رأس الهدافين التاريخيين بـ18 هدفاً، أمام حسين سعيد وماجد عبد الله بـ17، ثم فيصل الدخيل وجاسم الهويدي بـ14.
ومع انطلاق النسخة الجديدة، تبدأ الأرقام في التحرك مجدداً؛ هدف يضاف إلى الألف والخمسة عشر، وانتصار جديد يدخل سجل المنتخبات، ولاعب أو هداف أو حارس يبحث عن مكان له بين أسماء صنعت على امتداد 26 نسخة ذاكرة كأس الخليج.
بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5320973-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%85%E2%80%A6-10-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D9%88%D8%A7-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC
بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
منذ أن قاد الهولندي جيرارد فاندرليم المنتخب السعودي إلى لقب كأس الخليج في «خليجي 16» بالكويت، مطلع عام 2004، تغير الكثير حول المنتخب السعودي؛ أجيال تعاقبت، ومدارس تدريبية اختلفت، وأسماء عالمية ومحلية مرت على مقعده، لكن شيئاً واحداً لم يتغير: كأس الخليج لم تعد إلى الخزائن السعودية.
ويدخل الأخضر «خليجي 27» في جدة بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس، ليصبح المدرب العاشر المختلف الذي يقود السعودية في البطولة منذ النسخة التالية لآخر تتويج. وخلال 11 نسخة، بداية من «خليجي 17» في قطر عام 2004، وصولاً إلى النسخة الحالية في جدة، قاد المنتخب السعودي 10 مدربين مختلفين ينتمون إلى 9 جنسيات، وكان الفرنسي هيرفي رينارد الوحيد الذي قاد الأخضر في نسختين خلال هذه الفترة. الأرجنتيني غابرييل كالديرون، والبرازيلي ماركوس باكيتا، والسعودي ناصر الجوهر، والبرتغالي جوزيه بيسيرو، والهولندي فرانك ريكارد، والإسباني خوان رامون لوبيز كارو، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، والفرنسي هيرفي رينارد، والسعودي سعد الشهري، ثم رينارد مرة أخرى، وأخيراً اليوناني دونيس. أسماء كثيرة ومدارس مختلفة، لكن فاندرليم بقي حتى الآن آخر مدرب قاد السعودية إلى اللقب الخليجي.
كالديرون... بداية الانتظار
بعد تتويج 2004، دخل المنتخب السعودي «خليجي 17» في قطر في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بقيادة الأرجنتيني غابرييل كالديرون. بدأ الأخضر مشواره بالخسارة أمام الكويت 1-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر مباراته الثالثة أمام البحرين 0-3، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. وكانت تلك أول بطولة خليجية بعد التتويج الأخير، ومنها بدأت رحلة البحث التي لا تزال مستمرة. باكيتا... إسماعيل مطر يوقف الأخضر في «خليجي 18» بالإمارات عام 2007، كان البرازيلي ماركوس باكيتا على رأس الجهاز الفني السعودي. بدأ الأخضر بالفوز على البحرين 2-1، ثم تعادل مع قطر 1-1، وتغلب على العراق 1-0، ليعتلي صدارة مجموعته بسبع نقاط دون خسارة. لكن الرحلة توقفت أمام الإمارات في نصف النهائي، عندما سجل إسماعيل مطر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتفوز الإمارات 1-0، قبل أن تكمل طريقها وتحقق اللقب.
ناصر الجوهر... ركلات الترجيح تفصل السعودية عن الكأس
جاءت واحدة من أقرب المحاولات السعودية في «خليجي 19» بعُمان عام 2009، تحت قيادة المدرب الوطني ناصر الجوهر. تصدر الأخضر مجموعته بسبع نقاط، بعدما تعادل مع قطر سلبياً، ثم فاز على اليمن 6-0 والإمارات 3-0. وفي نصف النهائي تغلب على الكويت بهدف أحمد الفريدي، ليصل إلى النهائي أمام عُمان صاحبة الأرض. انتهت المباراة النهائية بالتعادل السلبي حتى بعد الوقت الإضافي، قبل أن تحسم عُمان اللقب بركلات الترجيح 6-5.
واللافت أن المنتخب السعودي أنهى مبارياته الخمس في تلك البطولة دون أن تستقبل شباكه أي هدف خلال اللعب، وسجل 10 أهداف، لكنه غادر دون الكأس.
بيسيرو... نهائي ثانٍ على التوالي
في اليمن عام 2010، تولى البرتغالي جوزيه بيسيرو قيادة السعودية في «خليجي 20». فاز الأخضر على اليمن 4-0، وتعادل سلبياً مع الكويت، ثم 1-1 مع قطر، ليعبر إلى نصف النهائي. هناك تجاوز الإمارات 1-0 بهدف أحمد عباس، ليبلغ النهائي الخليجي للمرة الثانية توالياً.
وأمام الكويت، انتهى الوقت الأصلي دون أهداف، قبل أن يسجل وليد علي في الدقيقة 93 هدف المباراة الوحيد، لتفوز الكويت 1-0 بعد التمديد.
خلال نسختين فقط، كان الأخضر قد أصبح قريباً مرتين من إنهاء الانتظار؛ ركلات الترجيح حرمته في مسقط، والوقت الإضافي حرمه في عدن.
ريكارد... خروج من الدور الأول
في «خليجي 21» بالبحرين عام 2013، دخل المنتخب بقيادة الهولندي فرانك ريكارد. خسر الأخضر أمام العراق 0-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر أمام الكويت 0-1، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. ولم يستمر ريكارد بعدها؛ إذ أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء عقده عقب الخروج من البطولة.
لوبيز كارو... النهائي يعود إلى الرياض
في «خليجي 22» بالرياض عام 2014، تولى الإسباني خوان رامون لوبيز كارو قيادة المنتخب السعودي. تعادل الأخضر في الافتتاح مع قطر 1-1، ثم فاز على البحرين 3-0 واليمن 1-0، ليتصدر مجموعته بسبع نقاط.
وفي نصف النهائي، تقدم أمام الإمارات بهدفين، قبل أن يدرك المنتخب الإماراتي التعادل، ثم سجل سالم الدوسري في الدقيقة 86 هدف الفوز السعودي 3-2.
وفي النهائي، عادت السعودية لمواجهة قطر. تقدم الأخضر عن طريق سعود كريري في الدقيقة 16، لكن قطر أدركت التعادل بعد دقيقتين، قبل أن يسجل بوعلام خوخي هدف الفوز القطري في الدقيقة 58، لتنتهي المباراة 2-1. كانت تلك ثالث خسارة سعودية في نهائي كأس الخليج خلال 3 مشاركات في المباراة النهائية بعد لقب 2004.
يورتشيتش... منتخب مختلف في الكويت
في «خليجي 23» بالكويت أواخر عام 2017، قاد الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش المنتخب السعودي بقائمة مختلفة عن المنتخب الأول الأساسي الذي كان يستعد في تلك المرحلة لكأس العالم 2018.
بدأ الأخضر بالفوز على الكويت 2-1، ثم تعادل مع الإمارات 0-0، قبل أن يخسر أمام عُمان 0-2، ليغادر دور المجموعات بأربع نقاط. وكان يورتشيتش مكلفاً بقيادة المجموعة السعودية المشاركة في البطولة، في وقت كان الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي قد عُين مدرباً للمنتخب الأول استعداداً للمونديال.
رينارد... نهائي رابع
في قطر عام 2019، دخل الفرنسي هيرفي رينارد تجربته الخليجية الأولى مع الأخضر. بدأ المنتخب بخسارة 1-3 أمام الكويت، لكنه عاد بالفوز على البحرين 2-0 ثم عُمان 3-1، ليتصدر مجموعته. وفي نصف النهائي تغلب على قطر صاحبة الأرض 1-0 بهدف عبد الله الحمدان، ليبلغ النهائي للمرة الرابعة منذ آخر لقب. هناك واجه البحرين، لكن هدف محمد الرميحي في الدقيقة 69 منح البحرينيين الفوز 1-0 ولقبهم الخليجي الأول.
وبذلك أصبح سجل السعودية في النهائيات منذ تتويج 2004 لافتاً: أربعة نهائيات... وأربع مرات انتهت الكأس في يد المنافس.
سعد الشهري... جيل شاب في البصرة
في «خليجي 25» بالعراق عام 2023، شاركت السعودية بمنتخب ضم عدداً كبيراً من العناصر الشابة بقيادة سعد الشهري. افتتح الأخضر مشواره بالفوز على اليمن 2-0، ثم خسر أمام العراق 0-2، وأمام عُمان 1-2، ليغادر من دور المجموعات بثلاث نقاط. وتبقى هذه المشاركة مختلفة في سياق تقييم نتائج المنتخب تاريخياً، بالنظر إلى طبيعة القائمة التي خاضت البطولة.
رينارد يعود... وعُمان تنهي الرحلة
عاد هيرفي رينارد ليصبح المدرب الوحيد خلال فترة الانتظار الذي يقود السعودية في نسختين من كأس الخليج، وذلك في «خليجي 26» بالكويت أواخر 2024. بدأ الأخضر بالخسارة أمام البحرين 2-3، ثم قلب تأخره بهدفين أمام اليمن إلى فوز 3-2، قبل أن يتغلب على العراق 3-1 ويبلغ نصف النهائي.
وأمام عُمان، خسر المنتخب السعودي 1-2، لينتهي مشواره عند نصف النهائي.
دونيس... الاسم العاشر
والآن تصل رحلة المدربين إلى جورجيوس دونيس. اليوناني يقود الأخضر في «خليجي 27»، التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل 2026.
ووضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب الكويت وعُمان والعراق. ويبدأ الأخضر أمام الكويت في 23 سبتمبر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، ثم يواجه عُمان في 26 منه على الملعب نفسه، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر.
4 نهائيات... ولا كأس
خلف العدد الكبير من المدربين، تكشف الأرقام أن المنتخب السعودي لم يكن بعيداً دائماً عن اللقب؛ فمنذ آخر تتويج، بلغ الأخضر المباراة النهائية 4 مرات؛ أمام عُمان عام 2009، والكويت في 2010، وقطر في 2014، والبحرين في 2019. الأولى حُسمت بركلات الترجيح، والثانية بهدف في الوقت الإضافي، والثالثة 2-1، والرابعة 1-0.
كما وصل المنتخب إلى نصف النهائي في 2007 و2024، بينما غادر من دور المجموعات في نسخ 2004 و2013 و2017 و2023.
وهكذا، لم تكن قصة غياب اللقب طوال أكثر من عقدين قصة ابتعاد كامل عن المنافسة؛ ففي 4 مناسبات، وصل المنتخب إلى المباراة الأخيرة، لكنه لم ينجح في إنهاء الخطوة الأخيرة.
من كالديرون وباكيتا والجوهر، مروراً ببيسيرو وريكارد ولوبيز كارو ويورتشيتش ورينارد والشهري، وصولاً إلى دونيس، تغيرت الأسماء والمدارس والظروف، وبقي اسم الهولندي جيرارد فاندرليم مرتبطاً بآخر لقب خليجي سعودي.
وفي جدة، يدخل دونيس تجربة جديدة أمام السؤال نفسه الذي واجه من سبقوه طوال أكثر من عقدين: من سيكون المدرب الذي يعيد كأس الخليج إلى السعودية؟
من الكويت 2004 إلى جدة 2026… «الأخضر» يطارد اللقب المفقودhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5320963-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-2004-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%AF%D8%A9-2026%E2%80%A6-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF
من الكويت 2004 إلى جدة 2026… «الأخضر» يطارد اللقب المفقود
تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
بعد أكثر من عقدين، يعود المنتخب السعودي إلى كأس الخليج باحثاً عن صورة غابت طويلاً؛ قائد يرفع الكأس، ولاعبون باللون «الأخضر» يحتفلون بلقب البطولة الخليجية.
الأربعاء، يبدأ «الأخضر» من جدة رحلة البحث عن لقبه الخليجي الرابع، حين يواجه الكويت في افتتاح مشواره في «خليجي 27»، قبل مواجهة عُمان، ثم العراق، ضمن المجموعة الأولى، في بطولة تستضيفها جدة للمرة الأولى في تاريخها خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول).
والمفارقة أن الكويت التي يقابلها المنتخب السعودي في بداية رحلته الجديدة، هي الأرض ذاتها التي شهدت آخر تتويج سعودي بكأس الخليج قبل 23 عاماً تقريباً.
كانت «خليجي 16» مختلفة عن النسخ الحالية؛ سبعة منتخبات تنافست بنظام الدوري من دور واحد، ولم تكن هناك أدوار إقصائية أو مباراة نهائية.
وفي نهاية ست مباريات، كان صاحب المركز الأول بطلاً للخليج. دخل المنتخب السعودي النسخة مدافعاً عن لقبه الذي حققه في الرياض عام 2002، وأنهاها محتفظاً بالكأس للمرة الثانية توالياً، ومضيفاً اللقب الثالث إلى سجله بعد 1994 و2002.
قاد الهولندي جيرارد فاندرليم ذلك المنتخب، وفي صفوفه مجموعة من الأسماء التي ستصبح لاحقاً من أبرز نجوم الكرة السعودية: محمد نور، ومحمد الشلهوب، وياسر القحطاني، وأحمد الدوخي، ورضا تكر، وحمد المنتشري، وعمر الغامدي، وإبراهيم سويد، وخميس العويران، ومبروك زايد، وغيرهم.
وبدأت الرحلة أمام الإمارات في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2003. لم يحتج «الأخضر» طويلاً ليضع بصمته؛ إذ سجل الشلهوب من ركلة جزاء بعد 15 دقيقة، قبل أن يضيف رضا تكر الهدف الثاني في الدقيقة 83، ليخرج المنتخب السعودي بانتصار 2-0 وبداية مثالية لحملة الدفاع عن لقبه.
بعدها اصطدم «الأخضر» بقطر وانتهت المباراة دون أهداف، قبل أن يعود إلى طريق الانتصارات أمام البحرين بهدف إبراهيم سويد، ثم جاءت واحدة من أكثر مباريات البطولة تنافساً أمام الكويت المضيفة.
تقدم الشلهوب للسعودية، قبل أن تدرك الكويت التعادل في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المواجهة 1-1. لكن أبرز قصة في رحلة اللقب ربما كُتبت أمام عُمان. تأخر المنتخب السعودي بهدف عماد الحوسني، وبدا أن صدارة «الأخضر» أصبحت مهددة، قبل أن يظهر محمد نور في الدقيقة 69 تقريباً ويعيد المنتخب إلى المباراة بهدف التعادل.
لم تكن أهمية هدف نور في تسجيله فقط، بل في توقيته وما تبعه. أعاد الهدف المنتخب السعودي إلى المواجهة، ثم جاءت الدقيقة الأخيرة ليظهر مهاجم في الحادية والعشرين من عمره اسمه ياسر القحطاني ويسجل هدف الفوز 2-1، رافعاً رصيد «الأخضر» إلى 11 نقطة، ومقرّباً المنتخب خطوة كبيرة من الكأس. الصحافة السعودية يومها اختصرت المشهد بعنوان: «عدلها نور وحسمها ياسر».
كانت تلك البطولة أيضاً واحدة من المحطات التي أعلنت القحطاني على المستوى الخليجي؛ فبعد هدفه القاتل أمام عُمان، دخل المباراة الأخيرة أمام اليمن وسجل هدفَي الفوز 2-0، لينهي البطولة بثلاثة أهداف، في المركز الثاني بقائمة الهدافين بالتساوي مع عدد من اللاعبين، خلف البحريني طلال يوسف صاحب الأهداف الخمسة.
أما نور، فكان أحد أبرز وجوه ذلك المنتخب؛ حضوره لم يقتصر على هدف عُمان. واختير نجم مباراة السعودية والكويت، كما كان ضمن خمسة لاعبين سعوديين دخلوا التشكيلة المختارة لنجوم البطولة إلى جانب أحمد الدوخي ورضا تكر وخميس العويران وياسر القحطاني.
ونال تكر جائزة أفضل مدافع، في حين حصل فاندرليم على جائزة أفضل مدرب وفق التغطية الصحافية السعودية للبطولة.
حتى الاحتفال كان له قصة. بعد الانتصار الصعب على عُمان، احتفل لاعبو «الأخضر» بالاقتراب من اللقب، لكن فاندرليم أوقف تلك الأجواء، وذكّر لاعبيه بأن الكأس لم تُحسم بعد، وأن أمامهم اليمن.
الرسالة كانت واضحة: لا احتفال قبل النهاية. وبعدها جاءت ثنائية القحطاني في شباك اليمن لتمنح «الأخضر» ما أراد.
أنهت السعودية البطولة بـ14 نقطة من ست مباريات؛ بأربعة انتصارات وتعادلين ومن دون أي خسارة، وسجل لاعبوها ثمانية أهداف، ولم تستقبل شباكهم سوى هدفين.
وجاءت البحرين ثانية بـ13 نقطة؛ أي إن نقطة واحدة فقط فصلت «الأخضر» عن وصيفه. الأهداف السعودية الثمانية توزعت على الشلهوب (هدفين)، وياسر القحطاني (ثلاثة أهداف)، ورضا تكر، وإبراهيم سويد، ومحمد نور، في صورة تعكس تعدد الحلول الهجومية لذلك المنتخب.
ومنذ تلك الليلة، لم تعد الكأس إلى الخزائن السعودية. وصل «الأخضر» إلى المباراة النهائية في عُمان 2009، واليمن 2010، والرياض 2014، وقطر 2019، لكنه أنهى تلك النسخ وصيفاً، ليظل تتويج الكويت آخر لقب سعودي حتى اليوم.
والآن، بعد 23 عاماً تقريباً، تبدو الصورة مختلفة تماماً.
جيل محمد نور والشلهوب والقحطاني وتكر والدوخي... أصبح جزءاً من ذاكرة الكرة السعودية، في حين يدخل جيل جديد البطولة على أرضه محاولاً صناعة ذاكرته الخاصة.
ويقود اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في «خليجي 27»، ضمن مجموعة لا تبدو سهلة بوجود الكويت وعُمان والعراق.
ويبدأ «الأخضر» أمام الكويت في 23 سبتمبر، ثم يواجه عُمان في 26 منه، ويختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر، وجميع مبارياته الثلاث على «ملعب الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.
وتحمل النسخة الحالية بعداً إضافياً؛ فهي المرة الأولى التي تستضيف فيها جدة كأس الخليج، بعدما سبق للسعودية أن استضافت البطولة في الرياض والخبر.
وتقام مباريات «خليجي 27» على ملعبَي مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.
وهكذا، تبدو المسافة بين الكويت وجدة أكبر من 23 عاماً؛ جيل كامل من اللاعبين مرّ على المنتخب، وتبدلت أسماء النجوم والمدربين، ووصل «الأخضر» أربع مرات إلى الوصافة، لكن الكأس لم تعد.
في الكويت كان هناك محمد نور بشخصيته وحضوره، والشلهوب بموهبته، وياسر القحطاني ببدايته اللافتة، ورضا تكر وصلابة الدفاع، ومبروك زايد في المرمى، ومجموعة عرفت كيف تنهي ست مباريات دون خسارة.
وفي جدة، يبحث «الأخضر» عن أسماء جديدة تكتب قصتها الخاصة. فكأس الخليج بالنسبة إلى السعودية هذه المرة ليست رحلة نحو لقب رابع فحسب، إنها محاولة لإنهاء انتظار امتد منذ أن «عدلها نور وحسمها ياسر»... وإعادة صورة الكأس إلى القميص «الأخضر» بعد غياب جيل كامل.