«وورلد ليبرتي فاينانشال» تعلن عن إطلاق عملة مستقرة مرتبطة بالدولار

تمثيلات العملات الافتراضية على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
تمثيلات العملات الافتراضية على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«وورلد ليبرتي فاينانشال» تعلن عن إطلاق عملة مستقرة مرتبطة بالدولار

تمثيلات العملات الافتراضية على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
تمثيلات العملات الافتراضية على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)

أعلنت شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» للعملات الرقمية، المملوكة لدونالد ترمب، في بيان لها يوم الثلاثاء، عن خطط لإطلاق عملة مستقرة مرتبطة بالدولار الأميركي تحت اسم «USD1»، مدعومة بسندات الخزانة الأميركية والدولار الأميركي وما يعادله من عملات نقدية.

وأشار البيان إلى أن العملة ستُطلق على سلاسل بلوكتشين «إيثريوم» و«بينانس سمارت تشين»، مع خطط لتوسيع الإطلاق، لتشمل بروتوكولات أخرى في المستقبل القريب، وفق «رويترز».

وأوضحت «وورلد ليبرتي» أن العملة الرقمية، المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة تساوي دولاراً أميركياً واحداً، ستكون «مدعومة بالكامل بمحفظة احتياطية تُراجعها بانتظام شركة محاسبة مستقلة»، دون تقديم تفاصيل حول اسم شركة المحاسبة أو تحديد تاريخ إطلاق العملة. وصرّح زاك ويتكوف، المؤسس المشارك للشركة، أن «المستثمرين السياديين والمؤسسات الكبرى» سيتمكنون من دمج «USD1» في «استراتيجياتهم لإجراء معاملات دولية سلسة وآمنة».

يُذكر أن «وورلد ليبرتي فاينانشال» تم الإعلان عنها قبل شهرين من الانتخابات الأميركية من قبل ترمب وأبنائه الثلاثة وأحد كبار مستشاريه، رجل الأعمال العقاري الملياردير ستيف ويتكوف، والد زاك.

كما أفادت الشركة بأنها جمعت حتى الآن 550 مليون دولار من خلال بيع عملات مشفرة تُعرف باسم «WLFI».

وقد أثار الرئيس التنفيذي السابق لشركة «باينانس»، تشانغ بينغ تشاو، اهتماماً واسعاً بهذا الرمز؛ حيث رحَّب بالمشروع على شبكة «بي إن بي» في منشور شاركه مع متابعيه البالغ عددهم 10 ملايين. وأشار تشاو إلى أن منشوره قد أدَّى إلى ظهور عدد من الرموز المقلدة التي حاولت استغلال الاهتمام المفاجئ بالعملة المستقرة.

وتصدرت «وورلد ليبرتي فاينانشال» عناوين الصحف في العام الماضي بوصفه أحد أول مشروعات العملات المشفرة المدعومة من دونالد ترمب. ويهدف البروتوكول إلى إنشاء سوق قائمة على تقنية بلوكتشين؛ حيث يمكن للمستخدمين اقتراض وإقراض العملات المشفرة، وإنشاء مجمعات سيولة، والتعامل بالعملات المستقرة.

ومن المعروف أن منصة «وورلد ليبرتي فاينانشال» تعمل على تطوير عملتها المستقرة الخاصة بها. ومع ذلك، لم تُصدر الشركة حتى الآن بياناً رسمياً حول خطط أو توقيت محدد لإطلاق الرمز.

استراتيجية ترمب للعملات المستقرة

يأتي إطلاق العملة المستقرة في وقت تزداد فيه أهمية العملات المشفرة في الإدارة الأميركية؛ حيث جعلت إدارة ترمب تنظيم العملات المشفرة أولوية. وكان قد تم تقديم مشروع قانون «جينيوس» (توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأميركية) في مجلس الشيوخ، بعد أن اجتاز لجنة الخدمات المصرفية في 13 مارس (آذار).

وأشار بو هاينز، المدير التنفيذي لمجلس مستشاري الرئيس للأصول الرقمية، إلى أنه يتوقع أن يصل مشروع قانون «جينيوس» إلى مكتب الرئيس ترمب بحلول يونيو (حزيران)، ويهدف هذا التشريع إلى إنشاء إطار تنظيمي للعملات المستقرة في الولايات المتحدة.

كما أكَّد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أهمية العملات المستقرة، مشيراً إلى دورها الحيوي في الحفاظ على مكانة الدولار الأميركي عملةً احتياطيةً عالميةً.

وتعدّ العملات المستقرة من أسرع القطاعات نمواً في صناعة العملات المشفرة؛ حيث تُستخدم على نطاق واسع في تداول العملات المشفرة، والمدفوعات اليومية، والتحويلات المالية، والادخار، وذلك بفضل ارتباطها بأسعار الأصول الخارجية، وعلى رأسها الدولار الأميركي.

وشهدت سوق العملات المستقرة نمواً كبيراً في العام الماضي. ووفقاً لمنصتي التحليل «أرتميس» و«دون»، زاد عدد محافظ العملات المستقرة النشطة بأكثر من 50 في المائة بين فبراير (شباط) 2024 وفبراير 2025.

وتجاوزت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة 200 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) 2025. ورغم ذلك، لا تزال كل من Tether (USDT) وUSD Coin (USDC) تهيمنان على السوق بوصفهما أكثر العملات المستقرة رواجاً.


مقالات ذات صلة

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية مجدداً خلال تعاملات يوم الخميس، مع استعادة الدولار لمكاسبه.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة يوم الخميس، منهيةً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية ترتفع بقوة مع آمال قرب إنهاء الحرب على إيران

ارتفعت الأسهم وصعدت السندات، في حين تراجع الدولار يوم الأربعاء، مدفوعةً بآمال خفض التصعيد في النزاع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.