«الخليجية للتأمين» في مواجهة تحديات مالية... خسائر متراكمة وإجراءات نظامية مرتقبة

صورة تظهر شعار الشركة (الخليجية للتأمين)
صورة تظهر شعار الشركة (الخليجية للتأمين)
TT

«الخليجية للتأمين» في مواجهة تحديات مالية... خسائر متراكمة وإجراءات نظامية مرتقبة

صورة تظهر شعار الشركة (الخليجية للتأمين)
صورة تظهر شعار الشركة (الخليجية للتأمين)

تلقّت الشركة «الخليجية العامة للتأمين التعاوني» خطاباً، الخميس، من «هيئة التأمين السعودية» أفاد بانخفاض هامش الملاءة المالية عن الحد الأدنى المطلوب، ما يستلزم اتخاذ إجراءات تصحيحية.

يأتي ذلك في ظل إعلان الشركة عن نتائجها المالية لعام 2024، التي أظهرت تكبّدها صافي خسائر بلغت 94.21 مليون ريال (25.12 مليون دولار)، مقارنة بأرباح قدرها 3.53 مليون ريال (941 ألف دولار) في العام السابق. بالإضافة إلى بلوغ خسائرها المتراكمة ما قيمته 138.34 مليون ريال (36.89 مليون دولار)، وهو ما يعادل 46.11 في المائة من رأس المال المدفوع.

وأوضحت الشركة أن هيئة التأمين ألزمتها بالالتزام بمتطلبات المادة 68 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين، التي تتطلب تزويد الهيئة بالتحديثات والخطط التصحيحية اللازمة لتحسين الملاءة المالية خلال 3 أيام عمل من تاريخ الإشعار.

خسائر رغم ارتفاع الإيرادات

تكبّدت «الخليجية للتأمين» صافي خسارة بعد الزكاة بقيمة 94.21 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 3.53 مليون ريال في عام 2023، وذلك رغم ارتفاع إيرادات التأمين بنسبة 31.27 في المائة إلى 414.35 مليون ريال، مقابل 315.65 مليون ريال في العام السابق، مدعومة بتوسع الأعمال وزيادة الاكتتاب في تأمين المركبات.

وعزت الشركة تحولها للخسائر إلى عوامل عدة، من أبرزها:

ارتفاع خسائر نتيجة خدمات التأمين إلى 50.09 مليون ريال.

زيادة مصروفات خدمات التأمين بنسبة 54.39 في المائة.

انخفاض صافي دخل الاستثمار بنسبة 5.84 في المائة.

انخفاض كامل لقيمة الشهرة بمقدار 36.2 مليون ريال.

كما سجلت الشركة خسائر متراكمة بلغت 138.34 مليون ريال بنهاية عام 2024، ما يمثل 46 في المائة من رأس المال المدفوع، وهو ما يستلزم تطبيق الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر من رأس المال.

ملخص المادة 68

تحدد المادة 68 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين الإجراءات الواجب اتخاذها في حال انخفاض هامش الملاءة المالية عن الحد المطلوب.

وتتنوع هذه الإجراءات وفقاً لنسبة الانخفاض، بدءاً من تصحيح الأوضاع خلال فترة محددة، وصولاً إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة، على النحو التالي:

إذا كانت نسبة الملاءة تتراوح بين 75 و100 في المائة، يجب تعديل النسبة إلى 100 في المائة خلال الربع التالي.

أما إذا تراوحت بين 50 و75 في المائة، فيجب تقديم خطة تصحيحية للهيئة تتضمن الإجراءات والمدة الزمنية اللازمة.

وفي حال تراوحت بين 20 في المائة و50 في المائة، يحق للهيئة إلزام الشركة باتخاذ إجراءات تشمل: زيادة رأس المال، وتعديل الأسعار، وتخفيض التكاليف، وإيقاف قبول الاكتتابات الجديدة، وتسييل بعض الأصول.

أما إذا تدنّت إلى أقل من 20 في المائة أو أخفقت في التصحيح، فإنه يحق للهيئة تعيين مستشار مالي أو سحب الترخيص.

أداء السهم

وهبط سهم الشركة عقب إعلانها عن انخفاض هامش ملاءتها المالية بنحو 4 في المائة إلى 9.76 ريال، خلال الساعات الأولى من جلسة تداول يوم الخميس، وكان السهم قد خسر 30 في المائة من قيمته خلال عام.


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

اقتراض بريطانيا يتجاوز التوقعات في أغسطس ويضغط على موازنة هيلي

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)
TT

اقتراض بريطانيا يتجاوز التوقعات في أغسطس ويضغط على موازنة هيلي

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال كلمة في مركز تكنولوجيا التصنيع في كوفنتري (رويترز)

اقترضت الحكومة البريطانية أكثر من المتوقع في أغسطس (آب)، ما أدى إلى تجاوز العجز المتراكم منذ بداية السنة المالية التوقعات الرسمية، في وقت يواجه فيه وزير المالية جون هيلي ظروفاً أكثر صعوبة قبيل تقديم أول موازنة له.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، يوم الثلاثاء، بأن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 18.3 مليار جنيه إسترليني (24.5 مليار دولار) في أغسطس.

وتجاوز الرقم جميع التوقعات، في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، الذي أشار إلى عجز قدره 15.5 مليار جنيه إسترليني.

كما عدّل مكتب الإحصاء بالزيادة بيانات الاقتراض لكل من الأشهر الأربعة السابقة من السنة المالية 2026-2027، ليبلغ العجز التراكمي خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس 77.3 مليار جنيه إسترليني.

ورغم أن هذا الرقم يقل 2.2 مليار جنيه إسترليني عن المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من السنة المالية 2025-2026، فإنه يزيد 8.1 مليار جنيه إسترليني عن توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، الذي تستند إليه خطط هيلي للضرائب والإنفاق، في هذه المرحلة من السنة.

وقال إحصائي في مكتب الإحصاء الوطني إن إيرادات الضرائب بدت قوية، لكن ذلك قابله ارتفاع في الإنفاق الحكومي على السلع والخدمات، إلى جانب زيادة الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية المرتبطة بالتضخم.

وبلغ عجز الموازنة الحالية، أي الفارق بين الإنفاق اليومي وإيرادات الضرائب، الذي يتعيّن على الحكومة تحقيق التوازن فيه بحلول السنة المالية 2029-2030، نحو 51.9 مليار جنيه إسترليني منذ بداية السنة المالية.

وكان هذا الرقم أيضاً أعلى من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 47.1 مليار جنيه إسترليني لهذه المرحلة من السنة.


تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاع غير السكني بنسبة 2.6 في المائة، والقطاع السكني بنسبة 2.1 في المائة.

وجاء ارتفاع تكاليف البناء في القطاع السكني متأثراً بزيادة تكاليف المواد الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات المعدنية بنسبة 2 في المائة، إلى جانب ارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 4.1 في المائة، مدفوعة بزيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 5.6 في المائة.

كما ارتفعت تكاليف العمالة في القطاع السكني بنسبة 5.1 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وعلى صعيد القطاع غير السكني، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 5.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 7.2 في المائة، إلى جانب زيادة تكاليف العمالة بنسبة 2 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وفي المواد الأساسية، ارتفعت التكاليف بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة زيادة أسعار مواد البناء الأخرى بنسبة 4.3 في المائة، والأخشاب والنجارة بنسبة 2.1 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء في أغسطس بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاعين السكني وغير السكني بنسبة 0.1 في المائة.


عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تعويضها جزئياً بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، دون 100 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي للمنطقة، 3 نقاط أساس إلى 3.481 في المائة، بعدما تراجع في الجلسة السابقة 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وصعدت أسعار الطاقة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت نحو 2 في المائة إلى 102 دولار للبرميل.

وكان سعر النفط العالمي القياسي قد هبط إلى نحو 99 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، وسط آمال بأن تتيح اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع فرصة للدبلوماسية بشأن الحرب مع إيران.

وأسهم تراجع أسعار النفط يوم الاثنين في منح أسواق السندات المتضررة بعض الاستقرار، مع انخفاض حاد في العوائد في أنحاء منطقة اليورو التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس اليوم الثلاثاء إلى 4.376 في المائة، بعد انخفاضه 10 نقاط أساس يوم الاثنين. كما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس، بعد تراجعه 10 نقاط أساس، ليسجل في أحدث تعاملات 4.509 في المائة.

وكانت عوائد سندات منطقة اليورو قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بل في بعض الحالات إلى أعلى مستوياتها في عقود، بالتوازي مع العوائد في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، إذ دفع صعود أسعار الطاقة بفعل صدمة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار قوة النمو، المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.

كما أشار المستثمرون إلى مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب ضخامة الاقتراض في أسواق السندات من جانب الشركات التي تمول استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وفي منطقة اليورو، تخضع فرنسا لمراقبة خاصة من المستثمرين، في ظل معاناتها من خفض عجز الموازنة الذي يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، واقترابها من انتخابات مثيرة للانقسام العام المقبل.

وارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية نقطة أساس واحدة يوم الثلاثاء إلى 103 نقاط أساس. ويُعد هذا الفارق مقياساً لعلاوة المخاطر المرتبطة بالدين الفرنسي، وقد بلغ 105 نقاط أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ 2012، قبل أن يتراجع 3 نقاط أساس يوم الاثنين.