ترمب: لا إعفاءات من الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم

ترمب لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ب)
ترمب لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ب)
TT
20

ترمب: لا إعفاءات من الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم

ترمب لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ب)
ترمب لدى وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا ينوي فرض إعفاءات على رسوم الصلب والألمنيوم، موضحاً أنه سيتم فرض رسوم متبادلة وقطاعية في الثاني من أبريل (نيسان) المقبل.

في الشهر الماضي، رفع ترمب الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى نسبة ثابتة قدرها 25 في المائة، دون أي استثناءات أو إعفاءات، في خطوة صُممت لدعم الصناعة الأميركية مع المساهمة في تصعيد الحرب التجارية.

وفي حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، قال ترمب إن الرسوم الجمركية المتبادلة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين ستُضاف إلى الرسوم الجمركية على السيارات.

وعندما سُئل عما إذا كان سيفرض رسوماً قطاعية ومتبادلة في الثاني من أبريل، قال: «في بعض الحالات، كلاهما». وأضاف: «هم يفرضون علينا رسوماً، ونحن نفرض عليهم رسوماً. ثم، بالإضافة إلى ذلك، على السيارات والصلب والألمنيوم، سنفرض رسوماً إضافية».

وكان ترمب قد صرح سابقاً بأنه سيفرض رسوماً متبادلة على أصدقاء الولايات المتحدة وأعدائها على حد سواء في بداية أبريل.


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ وماسك أبرز الخاسرين... ضيوف حفل تنصيب ترمب يفقدون المليارات بسبب قراراته

الولايات المتحدة​ عدد من أغنى أغنياء العالم من بينهم إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ وجيف بيزوس خلال حفل تنصيب ترمب (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ وماسك أبرز الخاسرين... ضيوف حفل تنصيب ترمب يفقدون المليارات بسبب قراراته

خسر أغنى أغنياء العالم مليارات الدولارات من صافي ثرواتهم بين عشية وضحاها مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية المتبادلة ما أحدث صدمةً عالمية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من المظاهرات المناوئة لسياسات ترمب في لندن يوم 5 أبريل (أ.ف.ب)

مظاهرات تندد بترمب في أميركا... ومنظّموها يخفضون سقف التوقعات

بعد أقل من 100 يوم على ولايته الثانية، انطلقت المظاهرات الأولى المعارضة للرئيس دونالد ترمب، السبت، في 50 ولاية أميركية، احتجاجاً على سياساته.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هاجم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر تمرير مشروع القانون وحذّر من تهديد برامج الرعاية الصحية (أ.ب)

الجمهوريون يوحّدون صفوفهم في مجلس الشيوخ لإقرار اقتطاعات ترمب الضريبية

وافق مجلس الشيوخ الأميركي، في ساعة مبكرة من صباح السبت، على خطة ميزانية تهدف إلى تمديد اقتطاعات ضريبية بمليارات الدولارات تعود إلى ولاية دونالد ترمب الأولى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 4 فبراير الماضي (أ.ب)

ترمب ونتنياهو يلتقيان الاثنين... وعلى الطاولة «الرسوم الجمركية» وغزة وإيران 

يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات ببحث ملفات الرسوم الجمركية وحرب غزة والنووي الإيراني.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الرئيس مسعود بزشكيان يخاطب بحضور المرشد علي خامنئي دبلوماسيين من دول إسلامية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

طهران لمفاوضات مع واشنطن «على قدم المساواة»

صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، بأن بلاده مستعدة لحوار «على قدم المساواة» مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

رسوم ترمب الجمركية تمنح الصين فرصاً اقتصادية

مشاة في شارع تجاري مزدحم بوسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاة في شارع تجاري مزدحم بوسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT
20

رسوم ترمب الجمركية تمنح الصين فرصاً اقتصادية

مشاة في شارع تجاري مزدحم بوسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاة في شارع تجاري مزدحم بوسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

بفرضه رسوما جمركية عالمية، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة تشكيل أسس العالم بما يخدم مصالح العمال الأميركيين، وقد تكون الصين، الدولة التي يعتبرها الخصم الرئيسي، أحد المستفيدين من ذلك.

سارعت الصين، أكبر اقتصاد في آسيا، إلى فرض رسوم جمركية مماثلة على الولايات المتحدة، وأعلنت عزمها فرض ضوابط على تصدير العناصر الأرضية النادرة الضرورية في تكنولوجيا الاستهلاك والطب.

لكن على عكس ولايته الأولى، لا يستهدف ترمب هذه المرة الصين فحسب، بل العالم أجمع، بمن فيهم حلفاء الولايات المتحدة الذين انضموا بشكل متزايد إلى موقف واشنطن الحازم تجاه بكين.

وقبل أيام قليلة من إعلان ترمب عن الرسوم في ما سماه «يوم التحرير»، تحركت الصين لإحياء محادثات التجارة الحرة المتعثرة مع اليابان وكوريا الجنوبية، وهما حليفتان للولايات المتحدة ملتزمتان بمعاهدات لكنهما تشككان بشدة في بكين.

وقالت الباحثة في الاقتصاد الصيني في مركز تحليل الصين التابع لمعهد سياسات جمعية آسيا ليزي لي: «إذا استمرت سياسة ترمب الأحادية أتوقع أن تتودد بكين إلى هذه العواصم بقوة أكبر لتصور نفسها مرتكزا اقتصاديا أكثر استقرارا في المنطقة». وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت: «دعونا لا ننس الصورة العامة. تُصوّر الصين رسوم ترمب الجمركية كدليل على تراجع الولايات المتحدة من خلال اللجوء إلى الحمائية والاستقواء على الحلفاء والتراجع عن المعايير العالمية».

وقالت يون صن الزميلة البارزة في مركز ستيمسون، إنها توقعت أن تكون الصين «أكثر هدوءا» في ردها على رسوم ترمب الجمركية، لكنها أضافت أن بكين لم تبدُ قلقة كما في ولايته الأولى. وتابعت: «أعتقد أن الصينيين يرون في هذا فرصة ويعتقدون أن الولايات المتحدة تُقوّض نفسها».

وأضافت: «هناك عدد من الأطراف المتضررة التي كانت حليفة قوية ومخلصة للولايات المتحدة. أما الآن فإن ثقتهم في النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة حول العالم قد أصبحت أقله موضع شك، ولا أقول تبددت».

التخلي عن الانفتاح الأميركي

من المؤكد أن الصين ستعاني على الأرجح من ضرر حقيقي جراء الرسوم الجمركية الأميركية. فقد شحنت بضائع بقيمة تزيد على 500 مليار دولار إلى الولايات المتحدة العام الماضي، وكان الميزان التجاري لصالحها بفارق كبير.

وأشاد منتقدو الصين بما اعتبروه ناقوس خطر ينذر بنهاية شبه إجماع سابق في واشنطن حول أهمية دمج هذه القوة الآسيوية في الاقتصاد العالمي.

وقال النائب الجمهوري كريس سميث الذي انتقد لعقود قرار بيل كلينتون عام 1994 فصل الامتيازات التجارية للصين عن حقوق الإنسان إن «فكرة أن تكون الصين الشيوعية عضوا مسؤولا في نظام تجاري دولي، منظمة التجارة العالمية، يقوم على أساس التجارة المتساوية والعادلة، مهزلة».

ورأى سميث أنه «على عكس الرؤساء السابقين، يدرك الرئيس ترمب تماما طبيعة المشكلة ونطاقها والتهديد الوجودي الذي تشكله الصين وما يجب فعله».

وأشار الزميل البارز في مركز الأمن الأميركي الجديد جيكوب ستوكس إلى أنه لا يزال لدى الصين عدد من المشكلات مع دول أخرى، بدءا بنزاعات إقليمية مع اليابان والهند وجنوب شرق آسيا، وصولا إلى مخاوف أوروبية من احتضان الصين لروسيا في حرب أوكرانيا.

وقال ستوكس إن «الصين برعت في تقويض مواقفها وخصوصا مع جيرانها، من خلال الحزم وحتى العدوان».

تحول الاهتمام عن الصين

لكن ستوكس رأى أن الرئيس السابق جو بايدن كان فعالا في تشكيل تحالفات مع دول أخرى للضغط على الصين، في قضايا تراوح بين الوصول إلى شبكات الإنترنت من الجيل الخامس والأمن.

وقال ستوكس: «إلى الحد الذي شعرت فيه بكين ببعض العزلة في نهاية إدارة بايدن، أعتقد أن الكثير من هذا الضغط قد زال إذ أصبحت واشنطن الآن بوضوح مصدر الاضطراب».

وبينما اعتبر أصحاب القرار في كل من إدارة ترمب وبايدن الصين منافسا رئيسيا للولايات المتحدة، قال لي من معهد سياسات جمعية آسيا، إن ترمب كان ينظر إلى الرئيس شي جينبينغ في جوهره «ليس كشرير، بل كنظير، كرجل قوي آخر».

وأضاف لي: «بالنسبة إلى ترمب، لا تتعلق الحرب الاقتصادية بالاقتصاد أو حتى بأسواق الأسهم، إنما بمظهر الهيمنة والقوة». وتابع: «وهذا يترك مجالا كافيا لتغيير المسار، إذا قدّم شي نوع الانتصار الذي يمكن لترمب أن يروج له».