الأنظار تتجه إلى «سيرا ويك» التجمع الأكبر لصناعة الطاقة في العالم

رايت وعد المسؤولين التنفيذيين بتسريع وتيرة تطوير الصناعة

المشاركون يستعدون للمشاركة في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (رويترز)
المشاركون يستعدون للمشاركة في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (رويترز)
TT

الأنظار تتجه إلى «سيرا ويك» التجمع الأكبر لصناعة الطاقة في العالم

المشاركون يستعدون للمشاركة في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (رويترز)
المشاركون يستعدون للمشاركة في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستن (رويترز)

يجتمع قادة صناعة الطاقة في العالم في هيوستن اليوم الاثنين في وقت تدفع أسعار النفط المتراجعة شركات النفط الكبرى إلى خفض آلاف الوظائف حتى في الوقت الذي تشجعهم فيه الإدارة الأميركية المؤيدة للوقود الأحفوري على ضخ المزيد من النفط.

وعشية هذا الاجتماع الضخم الذي يشارك فيه 10 آلاف شخص متخصص ونحو 1400 متحدث، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال حفل عشاء قبل أكبر تجمع لصناعة الطاقة في العالم، إنه يعتزم تسريع عملية إصدار التصاريح ودعم الصناعة، حسبما قال الحاضرون لـ«رويترز».

وكانت تعليقاته، التي أدلى بها في أحد أول اجتماعاته مع المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط والغاز منذ تأكيد تعيينه وزيراً للطاقة في الولايات المتحدة، متماشية مع مساعي الرئيس دونالد ترمب لتعظيم إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة النفط البريطانية العملاقة «بي بي»، بوب دادلي، لـ«رويترز» أثناء خروجه من العشاء: «إنهم في عجلة من أمرهم. إنهم لا يريدون أن تتباطأ الأمور لسنوات وسنوات وسنوات من التصاريح. يحتاج العالم إلى التحرك بسرعة، ومن المعروف أن الولايات المتحدة دولة بطيئة للغاية».

وأضاف دادلي، الذي يرأس الآن مبادرة مناخ النفط والغاز، وهي منظمة يقودها القطاع وتهدف إلى تسريع الاستجابة لتغير المناخ، أنه يتوقع التركيز على التطوير النووي وتسريع التصاريح من رايت.

دانييل يرغين نائب رئيس «ستاندرد آند بورز» يستمع إلى كلمة وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانولم خلال مؤتمر العام 2023 (رويترز)

ويجتمع قادة صناعة الطاقة في العالم على خلفية انخفاض أسعار النفط الذي قد يقوض أجندة سياسة «الحفر، يا صغير، يا صغير» التي تنتهجها الإدارة. وأعلنت شركات الطاقة الأميركية الكبرى بالفعل عن آلاف الوظائف هذا العام. وكان إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة عند مستويات قياسية بالفعل قبل تولي ترمب السلطة، ولا يوجد حافز يذكر لضخ المزيد مع اقتراب الأسعار من أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات.

لقد أصبح من التقليد في السنوات الأخيرة أن يجتمع كبار المسؤولين التنفيذيين من صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة لتناول عشاء خاص أثناء بدء المؤتمر.

وضم عشاء الأحد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين من «بيكر هيوز»، و«أوكسيدنتال بتروليوم»، و«توتال إنرجيز»، وشركات «ويليامز»، و«بتروبراس»، و«إي كيو تي كورب»، و«غونفور غروب» المحدودة.

وقال دان برويليت، الذي كان وزيراً للطاقة الأميركي خلال فترة ولاية ترمب الأولى، إن المناقشة في العشاء ركزت أيضاً على إنتاج الطاقة وهيكل مجلس هيمنة الطاقة الحكومي الجديد.

وقال العديد من الحاضرين إن التعريفات الجمركية، التي أزعجت أسواق النفط مع تنفيذ ترمب ثم توقفه عن فرض الرسوم على كندا والمكسيك المجاورتين، لم تتم مناقشتها.

وقد اتسمت الأيام الـ47 الأولى لترمب في منصبه بإصلاح سريع للحكومة والسياسات، بما في ذلك تسريح جماعي للعمال وإلغاء العديد من سياسات الإدارة السابقة. وحثّ الصناعة مراراً وتكراراً على «الحفر، يا عزيزي، الحفر»، وأمر الوكالات الحكومية بخفض الروتين لزيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة - الذي كان قد وصل بالفعل إلى مستويات قياسية قبل توليه السلطة. وأنهى التوقف المؤقت في الموافقات على مشاريع تصدير الغاز الجديدة وألغى الحظر المفروض على التنقيب في المياه الفيدرالية.

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر خلال مشاركته في مؤتمر «سيرا ويك» العام الماضي (أ.ف.ب)

ومع ذلك، هددت سياسات ترمب في التجارة والسياسة الخارجية برفع تكلفة ملايين براميل النفط التي تحتاجها شركات التكرير الأميركية من كندا والمكسيك. ويمكن أن يؤدي تحوله السريع في السياسة الخارجية مع روسيا إلى قلب تدفقات النفط العالمية رأساً على عقب وتقليص السوق الأوروبية للنفط والغاز الأميركي، إذا ما خففت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على الطاقة الروسية في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

كما أن إنهاءه للترخيص الذي كان يسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة وتهديده بدفع صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، كلها تنذر باضطرابات في تدفقات النفط العالمية.

وقال دان يرغين، المؤلف الحائز على جائزة «بوليتزر» ونائب رئيس مجلس إدارة «ستاندرد أند بورز» المنظِمة للمؤتمر: «إنها ثورة في سياسة الطاقة التي تتكشف الآن... وتحاول الصناعة التقاط أنفاسها». أضاف: «لا أعتقد أنه قد حدث هذا القدر من الاضطراب وإعادة التقويم من قبل».

ومن بين المشاركين والمتحدثين في «سيرا ويك» وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ووزراء الطاقة من أعضاء «أوبك بلس» نيجيريا وليبيا وكازاخستان، والرؤساء التنفيذيون لـ«أرامكو السعودية» و«شيفرون» و«شل» و«بريتش بتروليوم» و«توتال إنرجي».


مقالات ذات صلة

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

الاقتصاد تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل لخام برنت و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل لخام برنت و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.

وقال محللو «غولدمان ساكس» بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان): «المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي، ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة».

وتفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مقابل منتصف مايو (أيار) سابقاً، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يومياً تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يومياً في أبريل.

كما يتوقع «غولدمان ساكس» أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025، إلى عجز قدره 9.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من عام 2026.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظراً للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: «نظراً لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة المعروض لفترة أطول».


أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.