«بنك كوريا» يخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لدعم الاقتصاد

أشار إلى تقليص توقعاته للنمو لعام 2024 إلى 1.5%

علامة بنك كوريا على مبنى مقره الرئيسي في سيول (أ.ب)
علامة بنك كوريا على مبنى مقره الرئيسي في سيول (أ.ب)
TT

«بنك كوريا» يخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لدعم الاقتصاد

علامة بنك كوريا على مبنى مقره الرئيسي في سيول (أ.ب)
علامة بنك كوريا على مبنى مقره الرئيسي في سيول (أ.ب)

خفض بنك كوريا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وخفض بشكل حاد توقعاته للناتج المحلي الإجمالي يوم الثلاثاء، محولاً السياسة النقدية من موقف مقيد إلى موقف محايد لدعم النمو في رابع أكبر اقتصاد بآسيا.

وصوت مجلس إدارة بنك كوريا المكون من 7 أعضاء بالإجماع على خفض سعر الفائدة القياسي إلى 2.75 في المائة خلال مراجعة السياسة النقدية، وهي النتيجة التي توقعها 35 من أصل 36 خبيراً اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويُعدُّ هذا التخفيض الثالث منذ أن بدأ بنك كوريا في خفض تكاليف الاقتراض من أعلى مستوى في 15 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما جعل أسعار الفائدة الكورية تقل بنحو 150 نقطة أساس عن نطاق هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يتراوح بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة.

كما خفض البنك المركزي توقعاته للنمو لعام 2024 إلى 1.5 في المائة من 1.9 في المائة، أقل من نطاق 1.6 في المائة إلى 1.7 في المائة الذي تم تحديده الشهر الماضي، مع الإبقاء على توقعات التضخم ثابتة عند 1.9 في المائة لكل من هذا العام والعام المقبل.

وأوضح محافظ البنك المركزي ري تشانغ يونغ في مؤتمر صحافي بعد قرار الفائدة: «الخفض الإضافي يأتي رداً على مخاوف النمو. إن تدهور معنويات المستهلكين منذ نهاية العام يؤثر في الواقع على المؤشرات الاقتصادية الأخرى، ومن المتوقع أن تؤدي سياسات التعريفات الجمركية الأميركية إلى تقليص الصادرات وضعف النمو».

وتكافح كوريا الجنوبية مع التأثيرات الاقتصادية لحرب التعريفات الجمركية المستمرة التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما يهدد أرباح الشركات. كما أن الاضطرابات السياسية المحلية، بعد إعلان الرئيس المعزول يون سوك يول عن الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول)، لا تزال تؤثر سلباً على معنويات المستهلكين.

وبدءاً من الساعة 04:08 (بتوقيت غرينيتش)، انخفض الوون بنسبة 0.03 في المائة إلى 1431.0 مقابل الدولار، بعد أن قلص مكاسبه السابقة. وعلى الرغم من أن قيمة العملة ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة هذا العام، فإنها خسرت أكثر من 12 في المائة من قيمتها مقابل الدولار في 2024، مسجلة أكبر انخفاض منذ 2008. وكان الوون هو الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية الناشئة، بسبب المخاوف المتعلقة بالتعريفات الجمركية الأميركية، وتوقعات بتخفيض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك خفض أسعار الفائدة في كوريا.

وعلى الرغم من تباطؤ التضخم بما يكفي لتهدئة المخاوف بشأن ضغوط الأسعار، فإن ضعف الوون أثار قلقاً بشأن تقلبات العملة المستقبلية. ففي يناير (كانون الثاني)، انخفضت صادرات كوريا الجنوبية لأول مرة بعد 16 شهراً من النمو المتواصل، وذلك بأسرع وتيرة في عام، نتيجة عدم اليقين حول التعريفات الجمركية الأميركية وآثار القاعدة المقارنة غير المواتية.

وكان محافظ البنك المركزي قد اقترح سابقاً موازنة مالية تكميلية تتراوح بين 15 تريليون وون (10.51 مليار دولار) إلى 20 تريليون وون لدعم النمو، لكن هذه المناقشات تعثرت في البرلمان.

وتوقع معظم المحللين الذين شملهم الاستطلاع أن يخفض بنك كوريا أسعار الفائدة مرتين أخريين إلى 2.25 في المائة بحلول نهاية العام، على الرغم من الإجماع على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن ينفذ تخفيضات أقل أو لا ينفذ أي تخفيضات في الأشهر المقبلة.

وقال يونغ إن إجماع السوق على توقع خفض أسعار الفائدة مرتين أو 3 مرات هذا العام، بما في ذلك التخفيض الذي تم يوم الثلاثاء، لا يختلف كثيراً عن آراء البنك المركزي.

ووصف المحلل آن جاي كيون في «شينهان» للأوراق المالية التخفيض، بأنه «محايد»، مشيراً إلى أنه لا يشكل تخفيضاً متشدداً ولا حمائمياً. وأضاف أنه لا يزال يتوقع خفضاً آخر في النصف الأول من العام، مع إمكانية خفض ثالث في الربع الثالث (يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول) إذا زادت مخاطر النمو.


مقالات ذات صلة

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

أعلن البنك المركزي الماليزي يوم الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد يسير على مسار متين لتحقيق نمو أسرع في عام 2026 مما كان متوقعاً سابقاً.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

خاص الدردري لـ«الشرق الأوسط»: تصعيد الحرب يضع اقتصاد المنطقة أمام «متوالية هندسية» من الخسائر

تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله الدردري لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح «الصدمة الاقتصادية المتسارعة»، وانعكاساتها على أسواق الطاقة، والنمو، والفقر.

بيسان الشيخ (لندن)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

«الأمم المتحدة»: الصراع قد يُكبِّد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار

حذَّر تقييم أممي من أن صراع الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل لـ194 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.