أسواق آسيا ترتفع بفضل دعم الصين للتكنولوجيا

وسط تزايد المخاوف من الحرب التجارية

لوحة كهربائية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة وساطة بطوكيو (رويترز)
لوحة كهربائية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة وساطة بطوكيو (رويترز)
TT

أسواق آسيا ترتفع بفضل دعم الصين للتكنولوجيا

لوحة كهربائية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة وساطة بطوكيو (رويترز)
لوحة كهربائية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة وساطة بطوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم في آسيا بشكل عام، يوم الثلاثاء، مع صعود أسهم التكنولوجيا الصينية بعد لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع رواد الأعمال هذا الأسبوع، في خطوة يُنظر إليها على أنها إشارة إلى دعم صناعة التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.59 في المائة ليصل إلى 22976.81، في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.93 في المائة، ليصل إلى 3324.49. كما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.25 في المائة، ليصل إلى 39270.40، بعد أن تجاوز النمو الاقتصادي في اليابان للربع الرابع التوقعات. أما في الأسواق الإقليمية الأخرى فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.66 في المائة إلى 8481.00، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.63 في المائة، ليصل إلى 2626.81، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت أسهم التكنولوجيا الصينية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، حيث زادت أسهم شركة التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنحو 3 في المائة، في حين شهدت أسهم شركة صناعة الهواتف الذكية «شاومي» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة. كما سجلت أسهم شركة ألعاب الفيديو «تينسنت» وشركة الخدمات عبر الإنترنت «ميتوان» مكاسب أيضاً.

ويُعد اجتماع شي مع رواد الأعمال، يوم الاثنين الماضي، بمن في ذلك مؤسس «علي بابا» جاك ما، إشارة إلى استعادة الطمأنينة والاستقرار بعد الحملة القوية التي استهدفت صناعة التكنولوجيا في السنوات الأخيرة.

وقال الشريك الإداري لشركة «إس بي آي» لإدارة الأصول، ستيفن إينيس، في مذكرة: «من المستحيل تجاهل اجتماع شي النادر مع المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا. هذا ليس مجرد اجتماع سياسي عادي؛ إنها خطوة محسوبة تعكس المخاوف المتزايدة لبكين بشأن الزخم الاقتصادي وموقع الصين في السباق العالمي للتكنولوجيا».

وأضاف: «بالنسبة إلى المستثمرين، النتيجة واضحة؛ القيادة الصينية تدعم التكنولوجيا مرة أخرى. وما إذا كانت هذه خطوة ستُترجم إلى تحولات سياسية طويلة الأجل أم أنها مجرد خطوة لزيادة الثقة على المدى القصير، يبقى أن نرى».

وتتجه الأنظار الآن إلى ما إذا كانت أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ ستواصل ارتفاعها، حيث تفوّقت الأسهم الصينية على أسواق اليابان والولايات المتحدة والهند حتى الآن هذا العام.

ووفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، فإن العوامل الرئيسية التي تؤثر في سوق الأسهم الصينية تشمل العلاقة الأفضل من المتوقع بين الولايات المتحدة والصين، حيث فرض ترمب تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة فقط حتى الآن، إلى جانب ظهور «ديب سيك» منافساً لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية الرائدة.

وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق العالمية من كثب ما قد ينتج عن التعريفات الجمركية التي أعلنها ترمب مؤخراً، حيث يعتقد المحللون الآن أن ترمب قد يتجنّب إشعال حرب تجارية عالمية.

ولن يدخل إعلان ترمب الأخير عن التعريفات الجمركية حيز التنفيذ الكامل قبل عدة أسابيع على الأقل، مما يعزّز الآمال بوجود وقت للتفاوض مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

انتعشت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد الهبوط الحاد الذي سجلته في اليوم السابق، في ظل توقعات المستثمرين العالميين بأن الحرب مع إيران قد لا تستمر لمدة طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تنهي سلسلة ارتفاعات وتنخفض 1.6 %

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين متراجعاً بنسبة 1.6 عند 10.831 نقطة، مع تداولات بلغت 7.1 مليار ريال (نحو 1.9 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

هوت أصول الأسواق الناشئة الاثنين حيث أدت قفزة أسعار النفط ومخاوف الإمدادات إلى توجه المستثمرين نحو الدولار الأميركي بصفته ملاذاً آمناً

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.