العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بعد تقلبات حادة

مدفوعة بتطورات إيجابية في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان

متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بعد تقلبات حادة

متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ترحيب حذر من المستثمرين بتطورات المحادثات الجمركية بين الولايات المتحدة واليابان، في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات الحادة. ونجحت هذه الأنباء في تعويض بعض الخسائر القوية التي تكبدتها الأسواق في الجلسة السابقة.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن إحراز «تقدّم كبير» في المفاوضات مع اليابان، في واحدة من أولى جولات التفاوض المباشر منذ أشعلت قراراته فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات العالمية اضطرابات في الأسواق وأثارت المخاوف من ركود اقتصادي محتمل، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون من كثب نتائج المحادثات المقبلة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بحثاً عن مزيد من الوضوح بشأن حجم ونطاق الرسوم الجمركية المحتملة على كل دولة وقطاع.

كما ساهمت النتائج الفصلية الإيجابية لـ«شركة تايوان لأشباه الموصلات (تي إس إم سي)» في إنعاش أسهم شركات الرقائق الأميركية، بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة؛ على خلفية تحذير شركة «إنفيديا» من ارتفاع التكاليف نتيجة قيود جديدة على صادراتها من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين. وسجل سهم «تي إس إم سي»، المدرج في الولايات المتحدة، ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة خلال تعاملات ما قبل السوق، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.3 في المائة بعد هبوطه بنحو 7 في المائة خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، برزت التحديات التي تواجه القطاع، مع تراجع سهم شركة «إنتل» بنسبة 1.8 في المائة، بعد تقارير تفيد بأنها ستحتاج إلى ترخيص خاص لبيع بعض رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى السوق الصينية.

وبحلول الساعة الـ5:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت مؤشرات «داو جونز» الصناعية الصغيرة 360 نقطة، أو 0.9 في المائة، كما ارتفعت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» الصناعية الصغيرة 51.75 نقطة (0.98 في المائة)، وقفزت مؤشرات «ناسداك 100» الصناعية الصغيرة 201.75 نقطة (1.1 في المائة).

وكانت المؤشرات قد تعرضت لضغوط قوية في جلسة الأربعاء بعد تحذيرات «إنفيديا»، التي تزامنت مع تصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، الذي حذّر بأن السياسات الحمائية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية التي يقترحها ترمب، قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي. وشدّد باول على أن صانعي السياسة بحاجة إلى مزيد من الوضوح قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

وقال محللون في بنك «آي إن جي»: «يبدو أن ترمب أصبح أكثر تساهلاً مع اضطرابات السوق مما كان متوقعاً، وفي ظل تراجع باول عن تقديم أي دعم حالياً، تبقى الأسهم عرضة للتقلبات».

وفي ضوء هذه المستجدات، خفّض المتداولون من رهاناتهم على احتمال خفض أسعار الفائدة في مايو (أيار) المقبل؛ إذ تشير توقعات أداة «فيد ووتش» إلى احتمال لا يتجاوز 13.5 في المائة لخفض بمقدار 25 نقطة أساس، مقارنةً بأكثر من 27 في المائة قبل أسبوع.

ومع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، تتجه المؤشرات الثلاثة الرئيسية في «وول ستريت» نحو تسجيل خسائر أسبوعية؛ إذ من المتوقع أن ينخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة تبلغ نحو 1.6 في المائة.

وتستمر حالة التذبذب في الأسواق؛ ففي حين كان الأسبوع الماضي الأفضل لمؤشر «ستاندرد آند بورز» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فقد سجّل الأسبوع السابق له أسوأ أداء منذ موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسواق في بداية جائحة «كوفيد19» عام 2020.

وتتجه الأنظار أيضاً نحو نتائج الشركات، حيث من المقرر إعلان أرباح «نتفليكس» بعد إغلاق جلسة اليوم، إلى جانب صدور بيانات بدء بناء المساكن لشهر مارس (آذار) الماضي، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، فيما يُنتظر خطاب لمحافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، مايكل بار، في وقت لاحق اليوم.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.