الأسهم الآسيوية ترتفع مع التركيز على مفاوضات واشنطن وطوكيو

رغم التوترات التجارية

متداولو عملات أمام لوحة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك بسيول (رويترز)
متداولو عملات أمام لوحة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك بسيول (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع التركيز على مفاوضات واشنطن وطوكيو

متداولو عملات أمام لوحة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك بسيول (رويترز)
متداولو عملات أمام لوحة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك بسيول (رويترز)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، رغم استمرار المخاوف من تبعات الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما تتجه الأنظار إلى المفاوضات التي بدأت حديثاً بين واشنطن وطوكيو.

وسجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 34343.11 نقطة خلال تعاملات ما بعد الظهيرة. وجاء هذا الصعود مدعوماً جزئياً بارتفاع سهم شركة هوندا بنسبة 2.1 في المائة، بعد إعلانها عن نقل إنتاج سيارة سيفيك الهجينة الكهربائية ذات الخمسة أبواب المخصصة للسوق الأميركية من اليابان إلى مصنعها في ولاية إنديانا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ورغم أن الشركة لم تُرجع القرار إلى السياسات الجمركية التي ينتهجها ترمب، فقد أوضحت أن الخطوة جاءت استجابة للطلب في السوق. وبدأ إنتاج هذه السيارة في مصنع «يوري» قرب طوكيو في فبراير (شباط)؛ حيث تم حتى الآن تصنيع نحو 3000 وحدة للسوق الأميركية.

وفي واشنطن، انخرط ترمب إلى جانب وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك في مفاوضات مع الوفد الياباني، وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «نأمل أن نصل إلى حل جيد (وربما رائع!) لكل من اليابان والولايات المتحدة!».

وعلى صعيد الأسواق الأخرى في آسيا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/آس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 7813.00 نقطة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 2471.51 نقطة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة إلى 21271.39 نقطة، بينما سجل مؤشر «شنغهاي» المركب تراجعاً طفيفاً بأقل من 0.1 في المائة إلى 3274.68 نقطة.

في المقابل، شهدت «وول ستريت» تراجعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، عقب تحذير شركة «إنفيديا» من أن القيود الجديدة على الصادرات إلى الصين ستؤثر سلباً على أرباحها بمليارات الدولارات. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.2 في المائة بعد هبوط بنسبة 3.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة، ما جعله على مشارف تسجيل واحدة من أسوأ خسائره في السنوات الأخيرة.

كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 699 نقطة أو ما يعادل 1.7 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 3.1 في المائة من قيمته، في ظل اضطرابات وتقلبات شديدة في الأسواق.

وتزايدت مخاوف المستثمرين من دخول الاقتصاد الأميركي في ركود نتيجة الرسوم الجمركية التي تهدف، وفقاً لترمب، إلى استعادة وظائف التصنيع والحد من العجز التجاري. وبيّن استطلاع أجراه «بنك أوف أميركا» أن توقعات الركود بلغت رابع أعلى مستوى لها خلال العقدين الماضيين.

وفي هذا السياق، توقعت منظمة التجارة العالمية يوم الأربعاء أن تؤدي الرسوم الحالية إلى خفض حجم التجارة العالمية في السلع بنسبة 0.2 في المائة بحلول عام 2025، وقد يتفاقم هذا الانكماش إلى 1.5 في المائة إذا تفاقمت الظروف.

بحلول نهاية الجلسة، هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 120.93 نقطة ليغلق عند 5275.70 نقطة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 699.57 نقطة إلى 39669.39 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بمقدار 516.01 نقطة ليصل إلى 16307.16 نقطة.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع انخفاض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.28 في المائة من 4.35 في المائة يوم الثلاثاء، ومن 4.48 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

سجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات داخلية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 15 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

واصلت الأسهم الأوروبية رحلة التعافي التدريجي، حيث يتجه مؤشر «ستوكس 600» لإنهاء أسبوعه الرابع من المكاسب المتتالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)

تراجع الأسهم الآسيوية وسط ترقب محادثات أميركية - إيرانية وهدنة الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، فيما انخفضت أسعار النفط، رغم تسجيل «وول ستريت» مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».