«جي بي مورغان» يطرح «سيناريو» إعادة هيكلة سندات لبنان السيادية

تشديد على معادلة «الاستقرار السياسي قبل الاقتصاد»

رجل يُعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)
رجل يُعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

«جي بي مورغان» يطرح «سيناريو» إعادة هيكلة سندات لبنان السيادية

رجل يُعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)
رجل يُعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)

عدّ أول تقرير استثماري دولي بُعيد انطلاق العهد الجديد في لبنان، أنّ التطوّرات على الساحة السياسية إيجابية، ولكنها غير كافية للعودة إلى مجرى الحياة الطبيعية من دون القيام بالإصلاحات، علماً بأنّ سدّ الفراغات الرئاسية خطوة أساسية للتوصل إلى استقرار اقتصادي.

الصورة التذكارية للحكومة اللبنانية في باحة قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

وفي تقرير سبق الإعلان الرسمي عن تأليف الحكومة، وحمل عنوان «لبنان: الاستقرار السياسي قبل الاقتصاد»، تناول من خلاله مصرف الاستثمار العالمي «جي بي مورغان» آخر التطوّرات المتعلقة بالاقتصاد اللبناني، نوّه إلى أنّ التوترات الأخيرة في المنطقة زادت من شلل الاقتصاد اللبناني، وتسبّبت في نزوح عدد كبير من السكان وبأضرار جسيمة في البنى التحتيّة، التي قدّرها البنك الدولي بنحو 8.5 مليار دولار.

ولاحظ التقرير أن أسعار سندات الدين الحكومية (اليوروبوندز) تحسّنت مؤخراً، لتتجاوز متوسّط الأسعار المسجّل في عام 2020، بتأثير من الأحداث السياسية الإيجابية، بعدما نجح المجلس النيابي في انتخاب قائد الجيش السابق، جوزيف عون، رئيساً للجمهورية أوائل العام الحالي، وتلاه تعيين القاضي، نواف سلام، رئيساً لمجلس الوزراء.

تحسُّن في أسعار «اليوروبوندز»

ووفق التقرير، حاز لبنان أفضل أداء في مؤشّر البنك الاستثماري لسندات الأسواق الناشئة (EMBIGD) عام 2024. إذ وصلت أسعار السندات بتوقيت صدور التقرير إلى نحو «16 - 17» سنتاً للدولار الأميركي. في حين تابعت لاحقاً المسار الصاعد لتجاور عتبة 20 سنتاً للدولار، أي ما يُماثل 20 في المائة من القيمة الاسمية للإصدار.

لكن المصرف العالمي لفت بالتوازي إلى وجوب توخّي الحذر فيما يخصّ التعرّض لسندات «اليوروبوندز»؛ نظراً لمخاطر الاستقرار السياسي في البلاد. كما أشار إلى أنّ التراجع الاقتصادي في البلاد، خصوصاً بعد النزاع الأخير، سيتطلّب بعض الوقت للوصول إلى حالة من الاستقرار على المدى المتوسّط.

ووفق السيناريو الذي استخدمه البنك الاستثماري بهدف إعادة هيكلة الدين الخارجي، توقّع أن تجري إعادة جدولة هذه السندات على فترة 10 سنوات، مع استحقاقات يصل تاريخها إلى ما بين الأعوام 2030 و2047، على أن يتم دفع قسائم سنويّة نسبتها 1 في المائة حتى نهاية عام 2026، و2 في المائة خلال عام 2027، لترتفع إلى 7 في المائة بدءاً من عام 2028... وبذلك تصل نسبة اقتطاع على سندات «اليوروبوندز» قدرها 70 في المائة، عند اعتماد عائد خروج من الاستثمار (Exit Yield) نسبته 16 في المائة.

مقر جمعية مصارف لبنان في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

اقتصاد مدولر

وأشار التقرير إلى أنّ اقتصاد لبنان قد أصبح «مدولراً»؛ حيث إنّ الأوراق النقديّة المعنونة بالدولار تُشكّل نحو 95 في المائة من حجم النقد المتداول والودائع خارج المصارف. مع التنويه بأن مستويات الدولرة المرتفعة، وتثبيت سعر الصرف أمور غير مستدامة، خصوصاً في ظلّ المستوى المتدنّي للاحتياطات بالعملات الأجنبيّة.

ويتوجّب على مصرف لبنان، وفق الخلاصات التي أوردتها وحدة الأبحاث في مجموعة «الاعتماد اللبناني»، العمل على استعادة الثقة، من خلال تقليص النمو في الكتلة النقديّة، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، عن طريق حماية صغار المودعين، وزيادة حجم الاحتياطات بالعملة الأجنبيّة.

كما ينبغي على الأسواق متابعة الوضع السياسي في لبنان على المدى القصير، خصوصاً فيما يتعلّق بتشكيل حكومة موثوقة قادرة على أن تردّ السلطة إلى الدولة، مع العلم بأنّ لبنان يحتاج إلى الدعم الخارجي لإتمام الإصلاحات. في حين يرتقب أن تبدأ الخطّة الإصلاحيّة للبلاد بإعادة إعمار المناطق المتضرّرة من النزاع الأخير من خلال مساعدات خارجيّة.

وبعد بدء إعادة الإعمار، يدعو المصرف العالمي السلطة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومن ثمّ إعادة هيكلة الدين الخارجي. علماً بأنّ حجم محافظ «اليوروبوندز» أقلّ بكثير من حجم موجودات القطاع المصرفي. وعليه فإنّ الاقتطاع الذي قد يطول هذه المحافظ لن يُشكّل عبئاً كبيراً على ميزانيّة المصارف. وحيث إنه من المرجّح أن تشمل إعادة رسملة القطاع المصرفي مزيداً من الديون، فقد تسعى الحكومة اللبنانيّة إلى اقتطاعات أكبر على الدين للوصول إلى مستوى مقبول من استدامة الدين.

مصرف لبنان المركزي في منطقة الحمرا (الشرق الأوسط)

وذكّر التقرير بأن سيناريو صندوق النقد الدولي في عام 2022، اقترح إمكانية التوصل إلى حالة استدامة للدين من خلال تقليص نسبة الدين إلى نحو 80 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي مع حلول عام 2027، نزولاً من نحو 200 في المائة. كما أنّ متوسط متطلبات التمويل السنويّ لن يفوق نسبة 9 في المائة من الناتج بين الأعوام 2024 و2027 عند اعتماد نسبة اقتطاع على سندات «اليوروبوندز» قدرها 75 في المائة.

ومن المهم الإشارة إلى أنّ تقديرات خسائر القطاع المالي تبلغ نحو 70 مليار دولار، وفق رصد صندوق النقد الدولي، ما يجعل الأموال الخاصّة لمصرف لبنان سلبيّة بنحو 60 مليار دولار. في حين لاحظ المصرف العالمي أنّ نحو 80 في المائة من موجودات المصارف التجاريّة مودعة لدى مصرف لبنان.

وبغية تصفير العجز المسجل، على البنك المركزي أن يشطب جزءاً كبيراً من مطلوباته للمصارف، الأمر الذي قد يُقلّص حجم ميزانيّة المصارف بين 60 و70 في المائة.

كما أشار التقرير إلى أنّ الخسائر للقطاع المصرفي قد تكون أكبر في حال تمّ الأخذ بعين الاعتبار زيادة حجم الديون المتعثّرة منذ بداية الأزمة. ومع ملاحظة أنّ نحو 60 في المائة من مطلوبات المصارف هي على شكل ودائع من المقيمين، فإن هذا الأمر يزيد من احتماليّة تحمّل هذه الودائع جزءاً كبيراً من الخسائر.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

الاقتصاد شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة كبيرة في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ناقلة النفط «هيلغا» (HELGA) عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق وتستعد لتحميل النفط لتعبر مضيق هرمز (رويترز)

خاص هل تدفع اضطرابات الممرات البحرية الأسعار إلى الارتفاع؟

تضع اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، التجارة العالمية أمام صدمة جديدة في الإمدادات مع انتقال آثار تعطل حركة الشحن من أسواق الطاقة إلى الغذاء والأسمدة

صبري ناجح (القاهرة)
خاص نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي) p-circle 05:41

خاص البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

يتحول الأمن الغذائي في المنطقة إلى فرصة اقتصادية تستقطب الاستثمارات في المياه والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، مع بروز السعودية مركزاً إقليمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الخلود يحتفلون بالهدف الأول أمام الشباب (تصوير: مشعل القدير)

الدوري السعودي: الخلود يضاعف أوجاع الشباب بثنائية

قلب الخلود تأخره أمام الشباب إلى فوز مثير 2 - 1، في مباراة جمعتهما على ملعب نادي الحزم بالرس.

خالد العوني (الرس)
الاقتصاد علم لبنان يرفرف على خيمة نازحين بمخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

استمرار «الصراع» يطيح بفرصة التعافي الهش في لبنان

اختصر عنوان «اقتصاد أنهكه الصراع» الذي اختاره البنك الدولي حقيقة تعرّض التعافي الهش في لبنان لانتكاسة حادة، بسبب تجدد جولات المواجهات العسكرية في الربيع الماضي.

علي زين الدين (بيروت)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه، بعدما هبط بنحو 2 في المائة الأسبوع الماضي رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.

وسجل الين تحسناً محدوداً إلى 156.64 مقابل الدولار، لكن إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة استمرت 3 أيام أدى إلى انخفاض السيولة وزيادة حساسية التداولات لأي تحرك مفاجئ. وجاء ذلك بعد أسبوع شهد تحولاً حاداً في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية اليابانية.

ورفع بنك اليابان، الجمعة، سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، إلا أن الخطوة لم تمنح الين الدعم المتوقع؛ فقد اعترض عضوان في مجلس السياسة النقدية على القرار، بينما تجنب البنك تقديم توجيهات صريحة تشير إلى تسريع وتيرة التشديد، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على زيادات قوية في الفائدة.

وأدى ذلك إلى هبوط حاد للعملة قبل أن تفيد صحيفة «نيكي» بأن السلطات اليابانية أجرت «فحصاً لأسعار الصرف»، وهي عملية يطلب خلالها المسؤولون من البنوك تقديم أسعار مباشرة للعملة لتقييم أوضاع السوق. وينظر المتعاملون عادة إلى هذه الخطوة باعتبارها إشارة محتملة إلى اقتراب التدخل الرسمي في سوق الصرف.

وتزداد الضغوط على الين بسبب اتساع التحدي الخارجي أمام بنك اليابان؛ فمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة أيضاً الأسبوع الماضي، وأرسل إشارات متشددة بشأن إمكانية مواصلة الزيادات، ما دعم الدولار وأعاد التركيز على فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

واستقر مؤشر الدولار عند 100.23 بعدما ارتفع بأكثر من 1 في المائة الأسبوع الماضي. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 55 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 42.5 في المائة قبل أسبوع.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى «إتش إس بي سي»، إن مهمة بنك اليابان أصبحت أكثر صعوبة بعدما أرسل «الفيدرالي» إشارة متشددة من خلال قراره بالإجماع رفع الفائدة. وأضاف أن البنك الياباني يواجه عتبة مرتفعة لإقناع الأسواق بجدية توجهه نحو التشديد وتثبيت توقعات المستثمرين تجاه الين.

وكانت العملة اليابانية قد صعدت في أوائل سبتمبر (أيلول) إلى أقوى مستوياتها في 7 أشهر، مع تزايد الرهانات على تسريع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات أولية على إعادة مستثمرين يابانيين أموالاً من الخارج. إلا أن الين تخلى لاحقاً عن جزء من تلك المكاسب.

ويضع هذا التراجع السلطات اليابانية أمام اختبار جديد؛ إذ قد يعمد المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة إلى اختبار مدى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة، وكذلك مدى استعداد الحكومة للتدخل المباشر إذا تسارع انخفاض العملة. وبذلك، لم يعد مستوى الفائدة اليابانية وحده العامل الحاسم لمسار الين؛ فالأسواق تراقب الآن الفارق بين تشدد بنك اليابان و«الفيدرالي»، إلى جانب إشارات التدخل من طوكيو. ومع بقاء الدولار مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة الأميركية، ستظل مستويات الين محوراً رئيسياً لتداولات العملات، خصوصاً إذا اقتربت التحركات من النقطة التي ترى عندها السلطات أن التقلبات أصبحت مفرطة.


الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً يوم الاثنين، ليظل قرب أدنى مستوياته في 7 أسابيع، مع تركيز المتعاملين على أسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وانخفض الجنيه 0.1 في المائة إلى 1.338 دولار، كما تراجع قليلاً أمام اليورو، الذي ارتفع 0.1 في المائة إلى 85.78 بنس للجنيه، وفق «رويترز».

وكان الجنيه قد هبط بشدة يوم الأربعاء الماضي، مع صعود الدولار عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وإشارته إلى إمكانية رفعها مجدداً.

وعلى النقيض، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه أشار أيضاً إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمرت الحرب مع إيران لأشهر أخرى وأدت إلى خنق إمدادات الطاقة العالمية.

وعادةً ما تجعل أسعار الفائدة المرتفعة استثمارات مثل السندات أكثر جاذبية، مما يدعم العملة.

ومن المنتظر أن توفر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس لأداء القطاع الخاص، مزيداً من المعلومات لمتداولي العملات بشأن وضع الاقتصاد البريطاني هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة جاءت أقوى من المتوقع في أغسطس (آب)، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع السابق أن النمو البريطاني تجاوز التوقعات بفارق كبير في يوليو (تموز).

كما ستواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط عن كثب، بعدما تراجعت يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 يوماً، مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وكان متعاملو أسواق النقد يسعّرون في أحدث تعاملاتهم احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تغير يُذكر عن أواخر الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق أربعة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل.


«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

قالت شركة «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، يوم الاثنين، إنها أطلقت شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفةً أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.

وأدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب على إيران والصراع في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة، مما دفع بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة جداً والسفن الأصغر مثل الناقلات من طراز «سويزماكس» المصمَّمة ليتسنى لها عبور قناة السويس.

وقالت «ترافيغورا»، في بيان، إنها تعتزم بيع أسهم «فولار» في طرح خاص لجمع 500 مليون دولار، ثم تستهدف إدراجها في بورصة «يورونكست غروث أوسلو» النرويجية في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أو في توقيت قريب منه، لكن ذلك يعتمد على نجاح عملية بيع الأسهم والحصول على موافقة البورصة.

وقال آندريا أوليفي، رئيس قطاع الشحن في «ترافيغورا»: «الهدف هو تعظيم إيرادات هذه السفن، ولذلك سيتم تشغيلها وفقاً لذلك سواء لنقل شحنات داخلية أو خارجية، رغم أن غالبية ناقلات الخام العملاقة للغاية التابعة لنا استُخدمت تاريخياً في أعمال مع جهات ثالثة».

واعتمدت شركات تجارة السلع مثل «ترافيغورا» تاريخياً على استئجار الناقلات من مُلّاك سفن مستقلين لنقل النفط، مما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق. وقالت «ترافيغورا» إن «فولار» تدير حالياً ست ناقلات خام عملاقة جداً، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.

وقال ألكسندر دوف، الرئيس التنفيذي لـ«فولار»: «الطرح الخاص المزمع سيغطي بالكامل تمويل برنامجنا الحالي لبناء السفن الجديدة».

وقالت «ترافيغورا»، التي تعد من أكبر متداولي النفط في العالم، إنها تدير نحو 500 سفينة عبر قطاعات متعددة، من بينها نحو 250 ناقلة نفط.