مؤسسة التمويل الدولية تضخ استثمارات في مشاريع لبنانية

ضمن البرنامج «السخي» للبنك الدولي وتحفيز القطاع الخاص

منظر عام يظهر شارعاً يضم بنوكاً ومؤسسات مالية في وسط بيروت (أرشيف - رويترز)
منظر عام يظهر شارعاً يضم بنوكاً ومؤسسات مالية في وسط بيروت (أرشيف - رويترز)
TT

مؤسسة التمويل الدولية تضخ استثمارات في مشاريع لبنانية

منظر عام يظهر شارعاً يضم بنوكاً ومؤسسات مالية في وسط بيروت (أرشيف - رويترز)
منظر عام يظهر شارعاً يضم بنوكاً ومؤسسات مالية في وسط بيروت (أرشيف - رويترز)

أطلقت مؤسسة التمويل الدولية، العضو بمجموعة البنك الدولي، مبادراتها التمويلية المستهدفة المشاركة في حزمة استثمارات، ومشروعات جديدة في لبنان، وتشمل خصوصاً توسيع نطاق الحصول على التمويل، والطاقة، ومساندة نمو قطاع الصناعات التحويلية، وتوفير فرص العمل.

وتأتي هذه المبادرات في إطار الاستراتيجية الأوسع لمجموعة البنك الدولي التي تدير حالياً 15 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.8 مليار دولار في لبنان، وتشمل برامج اجتماعية، وتنموية، وقطاعية واسعة، موجهة لدعم إعادة الإعمار، والتعافي في البلاد، وبما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية الجديدة للحكومة برئاسة نوّاف سلام.

وتهدف الاستثمارات والمشروعات الجديدة للمؤسسة الدولية إلى تحفيز تنمية القطاع الخاص، ودفع عجلة التعافي المستدام، والشامل للجميع، وتوفير فرص العمل التي تشتد الحاجة إليها، حسب تعليق خواجة أفتاب أحمد، المدير الإقليمي بالمؤسسة لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان وأفغانستان، ولا سيما أن لبنان يمر «بمرحلة فارقة تتطلب قيام القطاع الخاص بدور محوري في مسيرة تعافيه».

ففي نطاق توسيع «الحصول على الطاقة المنتظمة، والموثوقة»، ستتولى المؤسسة الدولية دور المستشار الرئيس للصفقات، والعمليات للحكومة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للخصخصة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، ووزارة الطاقة والمياه، من أجل تعزيز كفاءة توليد الكهرباء من خلال هيكلة وتنفيذ مشروع لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتساند الاتفاقية تطوير وحدة عائمة للتخزين، وإعادة التغويز لاستيراد الغاز الطبيعي، وتخزينه، وتحويله إلى وقود، إلى جانب تحديث محطة دير عمار1 لتوليد الكهرباء بقدرة 465 ميغاواط لتصبح محطة مستقلة ذات مستوى أعلى من النظافة، والكفاءة، والقدرة.

كما يشمل المشروع إنشاء محطة دير عمار2، وهي محطة توربينات غازية جديدة تعمل بنظام الدورة المركبة بقدرة 825 ميغاواط لتعزيز قدرات التوليد. وعند استكمال هذه المشروعات فسوف تسهم في زيادة الإمدادات المنتظمة من الكهرباء، ومساندة التحول الطاقي في لبنان، وتحسين كفاءة قطاع الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الديزل، بالإضافة إلى خفض تكلفة توليد الكهرباء.

وفي إطار «مساندة الشمول المالي»، ستقدم المؤسسة حزمة تمويل بقيمة 10 ملايين دولار مقسمة بالتساوي بين مؤسستين رائدتين في مجال التمويل الأصغر، بهدف توسيع سبل حصول منشآت الأعمال متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، ورائدات الأعمال على التمويل، مع التركيز على النازحين قسراً، والمجتمعات المضيفة.

وستساعد هذه القروض في الحفاظ على فرص العمل القائمة، وتوفير فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى مساندة خطط لبنان طويلة الأجل لتحقيق التعافي، والتنمية. على أن تشمل حزمة التمويل ضمانة تأمين ضد الخسارة الأولى بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار من خلال برنامج للتمويل المختلط في إطار شراكة الآفاق، وهو برنامج تقوده وتشرف عليه حكومة هولندا.

وتهدف هذه الشراكة إلى تحسين سبل الحصول على التعليم، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق لأفراد المجتمعات المضيفة، والنازحين قسراً في بلدان شرق أفريقيا، والشرق الأوسط. وتتسق هذه الاستثمارات مع الجهود الجارية لوزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز الشمول الاقتصادي للفئات السكانية الأكثر احتياجاً من خلال برامجها الوطنية، بما في ذلك برنامج الأمان الاجتماعي «أمان» في إطار مساندة البنك الدولي للإنشاء والتعمير لأجندة الحماية الاجتماعية في لبنان.

وبهدف «تشجيع الصناعات التحويلية المستدامة»، دخلت المؤسسة الدولية في شراكة مع شركة «البعلبكي القابضة للصناعات الكيمائية» لتقديم قرض يصل إلى 40 مليون دولار، لمساندة توسع أنشطة الشركة في لبنان، والشرق الأوسط. ومن شأن هذا التمويل أن يؤدي إلى تمكين الشركة، وهي شركة إقليمية رائدة في إنتاج بوليولات البوليستر، وأنظمة البولي يوريثان، والتغليف المرن، والمواد اللاصقة الخاصة، من دفع عجلة خلق فرص العمل، وتنمية منشآت الأعمال الصغيرة، والمتوسطة.

وستقوم الشركة بإنشاء مركز مخصص لأنشطة البحث، والتطوير، والابتكار في لبنان، وتطوير مركز عمليات الإنتاج بهدف تعزيز قدراتها الإقليمية. ومن خلال التركيبات الكيميائية المصممة خصيصاً، والمواد اللاصقة محددة الاستخدام، والدعم الفني، ستقوم الشركة بمساعدة غيرها من الشركات الصغيرة، والمتوسطة، بغرض تحسين الجودة، والحد من الهدر، وزيادة الابتكار لتعزيز قدراتها التنافسية.

وضمن استهداف «تعزيز التنمية الصناعية»، تتعاون مؤسسة التمويل الدولية مع شركة «ماتيليك»، وهي شركة إقليمية رائدة في تصنيع محولات الطاقة، وحلول البنية التحتية الكهربائية، ومقرها في لبنان، باستثمار يصل إلى 30 مليون دولار لمساندة مشروعات البنية التحتية المقرر أن تقوم بها الشركة في لبنان، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام. ومن شأن هذه الشراكة أن تعزز مساهمة «ماتيليك» في جهود التنمية الصناعية، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تحسين توافر حلول البنية التحتية الكهربائية عالية الجودة للقطاعات البلدية والصناعية في الأسواق المحلية، والدولية.

وكان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، أكد ضمن فعاليات مؤتمر بيروت (واحد)، بأن البنك «لن يترك لبنان يمشي وحيداً»، وسيواصل التزامه بدعمه في مسار التعافي، والإصلاح. كما نوّه بأن «الإجراءات التي اتخذتها السلطات خلال الفترة الماضية تُعدّ خطوات مشجّعة للغاية على طريق الاستقرار، واستعادة النمو».

وتشمل المبادرات التمويلية الأحدث للبنك الدولي في لبنان مشروع التحول الرقمي بقيمة 150 مليون دولار، ومشروع دعم الأسر الأكثر فقراً بقيمة تقارب 200 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع استراتيجية بانتظار الإقرار في مجلس النواب، أبرزها مشروع إعادة إعمار مرفأ بيروت المدعوم بقرض قدره 250 مليون دولار، وصندوق لإعادة الإعمار بقيمة مليار دولار، ومشروع المياه الهادف إلى تأمين مياه لبيروت الكبرى على مدار الساعة، ومشروع التحول الرقمي في وزارة المالية المخصص لإعادة هيكلة القطاع المالي، وتعزيز الحوكمة.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.