«المملكة القابضة» السعودية تستثمر 400 مليون دولار إضافية في شركة إيلون ماسك «إكس إيه آي»

شعار شركة «إكس إيه آي»... (رويترز)
شعار شركة «إكس إيه آي»... (رويترز)
TT

«المملكة القابضة» السعودية تستثمر 400 مليون دولار إضافية في شركة إيلون ماسك «إكس إيه آي»

شعار شركة «إكس إيه آي»... (رويترز)
شعار شركة «إكس إيه آي»... (رويترز)

استحوذت شركة «المملكة القابضة» السعودية، اليوم الأربعاء، على حصة إضافية من شركة «إكس إيه آي» المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، بقيمة 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، لتصبح بذلك ثاني أكبر مستثمر في شركة «إكس» و«إكس إيه آي».

وقالت «المملكة القابضة»، في بيان منشور على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، إن الاستحواذ على هذه الحصة جاء في جزء من الجولة التمويلية من الفئة «سي» لشركة «إكس إيه آي» التي أسسها ماسك في مارس (آذار) 2023.

إيلون ماسك خلال مؤتمر بفندق «بيفرلي هيلتون» في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 6 مايو 2024 (رويترز)

وأضافت الشركة السعودية أنها استثمرت بالقيمة نفسها خلال جولة تمويلية سابقة من الفئة «بي»، مما يعزز شراكتها مع إيلون ماسك، ويتماشى مع استثماراتها الاستراتيجية في منصة «إكس (تويتر سابقاً)» التي تمتلك حصة فيها منذ عام 2015.

وأصبح بذلك الأمير الوليد بن طلال ثاني أكبر مستثمر في شركتَي إيلون ماسك، «إكس إيه آي» و«إكس»، وفق ما ذكره في منشور على «إكس».

وكان الأمير الوليد بن طلال نقل نحو 35 مليون سهم في «تويتر» سابقاً، خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عبر شركة «المملكة القابضة»، بقيمة تناهز 1.9 مليار دولار بسعر العرض البالغ 54.20 دولار للسهم الواحد. مما جعله «ثاني أكبر مستثمر» في الشركة الأم الجديدة. وذلك قبل أن يعيد إيلون ماسك تسمية «تويتر» لتصبح «إكس» في يوليو (تموز) 2023.

بعد تغيير إيلون ماسك الاسم ليصبح «X»... عامل يزيل لوحة «تويتر» من مبنى المقر الرئيسي وسط مدينة سان فرنسيسكو في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 24 يوليو 2023 (رويترز)

الجولة الاستثمارية

هذه الجولات الاستثمارية تتكون من مراحل مختلفة تجمع فيها الشركات الناشئة أو القائمة الأموال من المستثمرين لدعم نموها وتوسعة أعمالها. وتبدأ هذه الجولات بـ«مرحلة جمع الأموال» من الملّاك لتغطية النفقات التشغيلية الأولية، ثم تمتد إلى «جولات تمويلية» هي: «إيه» و«بي» و«سي» مع تطور الشركة وزيادة احتياجاتها المالية وارتفاع مستوى نموها.

ومن ناحية المخاطر، فالجولة التمويلية «بي» تكون أقل مخاطرة، مقارنة بالجولات السابقة؛ لأن الشركة لديها سجل حافل وعلامات تدل على النمو، بينما الجولة التمويلية «سي» تكون أقل مخاطرة منها؛ لأنها تتعلق بشركة مستعدة لتحقيق نمو سريع وتوسيع نطاق أعمالها.

وشارك في الجولة الاستثمارية لـ«إكس إيه آي» من فئة «سي» أيضاً «جهاز قطر للاستثمار» و«جهاز الاستثمار العُماني» ضمن مؤسسات أخرى عالمية؛ بينها «بلاك روك» و«مورغان ستانلي»، ضمن من وصفتهم الشركة بـ«المستثمرين الرئيسيين». ولم يكشف بيان الشركة عن قيمة مساهمة الصندوقين السياديين الخليجيين.

وقالت «المملكة القابضة» التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي 17 في المائة من أسهمها، إن الجولة التمويلية الجديدة قدرت قيمة شركة «إكس إيه آي» بنحو 45 مليار دولار، مرتفعة عن تقييمها خلال جولة التمويل «بي» البالغ 25 مليار دولار، «وقد زادت قيمة هذا الاستثمار بالفعل نتيجة للنمو الكبير في تقييم شركة (إكس إيه آي)».

وارتفع سهم شركة «المملكة القابضة»، المدرجة في السوق السعودية، عقب إعلان الاستحواذ، بنحو 0.44 في المائة إلى 9.16 ريال. وكان السهم قد حقق مكاسب خلال العام بلغت 29 في المائة.

وتتمثل استراتيجية «إكس إيه آي» في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي، والعمل بشكل وثيق مع شركات التكنولوجيا الأخرى المرتبطة بمؤسسها، بما فيها: «تسلا»، و«سبيس إكس»، و«إكس»، التي يضم تطبيقها أكثر من 500 مليون مستخدم، وفق البيان.

وأضافت «المملكة القابضة» أن هذا الاستثمار يعكس استمرار العلاقة الوطيدة مع إيلون ماسك والشركات المرتبطة به، كما يتماشى مع نموذج عملها الذي يركز على الاستحواذ المبكر على حصص التقنيات الناشئة في صناعة الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ مايو بمكاسب 5.5 % خلال أغسطس

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ مايو بمكاسب 5.5 % خلال أغسطس

السوق السعودية ترتفع 0.9 % وتسجل أعلى إغلاق منذ مايو، لترفع مكاسب أغسطس إلى 5.5% وسط تداولات بلغت 6 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)

«الأسواق الخليجية» ترتفع بقيادة «السوق السعودية» رغم تراجع النفط

ارتفعت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية، رغم تراجع النفط وترقب عقوبات أميركية على إيران، وسط تفاؤل حذر بانفراج إقليمي محتمل...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)

هل يختبر أسبوع «جاكسون هول» قدرة الأسواق على تجاوز ضغوط السندات؟

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية، تتصدره كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في ندوة «جاكسون هول» وبيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية بغرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

ضغوط السندات تهز أسواق آسيا مع ترقب التضخم الأميركي وكلمة وارش

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، في حين انخفضت أسعار النفط، مع بداية أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية والتطورات بأسواق السندات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بمكاسب 124 نقطة

«السوق السعودية» ترتفع 1.1 في المائة وتسجل أعلى إغلاق منذ يونيو (حزيران) الماضي؛ بدعم البنوك والأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت 4.6 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
TT

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والاستثمار السياحي والتنمية بما يعكس الحرص المشترك على تطوير وتوسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية واقتصادية وتنموية متعددة.

وشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مراسم تبادل 4 اتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في قصر الإليزيه بباريس، عقب مباحثاتهما الثنائية وترؤسهما أعمال الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات والمذكرات المبرمة مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، وتعزيز الشراكة الدفاعية، واكتشاف وتطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات تركز على الترفيه في فرنسا، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية القدرات والمهارات.


ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.