العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» تقود خسائر الأسواق الأميركية

وسط ضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» تقود خسائر الأسواق الأميركية

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قادت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100» خسائر الأسواق في التعاملات المبكرة، الاثنين، متأثرة بموجة بيع لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، بعدما دعا مسؤولون بارزون في الولايات المتحدة إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وتراجع سهم «إنفيديا» بأكثر من 2 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما انخفض سهمَا «ميتا»، و«أمازون»، وهما من مجموعة «العظماء السبعة»، بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، قد دعا السبت شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذجها. وقال إيلون ماسك، الذي يرأس شركة «إكس إيه آي»، والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، إنهما يتفقان مع أمودي.

وتعكس هذه التراجعات توقعات أكثر حذراً بعد سباق محموم لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تزداد قدراتها تعقيداً. فقد ضُخت مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في الصعود الحاد لأسهم بعض شركات التكنولوجيا، وأشباه الموصلات، وكانت عاملاً رئيساً وراء المكاسب القوية للأسواق خلال السنوات القليلة الماضية.

وبحلول الساعة 4:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» 97 نقطة، أو 0.18 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة المصغرة لـ«إس آند بي 500» 53.25 نقطة، أو 0.70 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة المصغرة لـ«ناسداك 100» 505.5 نقطة، أو 1.72 في المائة.

وتراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق، إذ انخفضت أسهم «إنتل» و«إيه إم دي» و«مارفيل تكنولوجي» بنحو 6 و5 و6 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات البرمجيات الأميركية، التي تعرضت لضغوط بفعل مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل أعمالها. وصعدت أسهم «سيرفيس ناو» و«أدوبي» و«ووركداي» بنحو 3 و2.5 و2.5 في المائة على التوالي.

مشَكّكون يطعنون في التحذيرات

تصاعدت المخاوف بشأن الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي بعدما استقال الباحث في «أنثروبيك» جاكوب كوكسون الأسبوع الماضي، قائلاً إن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بجدية بأنه قد يقضي علينا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ومع ذلك، دعا بعض المستثمرين إلى التعامل بحذر مع هذه التحذيرات التي ترسم سيناريوهات قاتمة.

وقال مايكل بيري، المعروف برهاناته الناجحة ضد سوق الإسكان الأميركي في عام 2008، في منشور على منصة «إكس»، إن التحذيرات تمثل محاولة من اللاعبين الكبار لخنق المنافسين الأصغر.

كما شكك برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين لدى «آنكس ويلث مانجمنت»، في مصداقية هذه التحذيرات.

وقال: «أقوى الحجج الداعية إلى الحذر هي تلك القائمة على الأدلة، وليس الخوف. وينبغي أن نتوخى الحذر من الشركات القائمة التي تسعى إلى حماية موقعها، ومن التنبؤات الواثقة بشأن نتائج لا يستطيع أحد قياسها بصورة موثوقة».

ومع ذلك، قد تحدد خسائر أسهم التكنولوجيا اتجاه الأسواق، قبل احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ويُسعّر المتداولون احتمالاً يقارب 89 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وكانت المعنويات قد تراجعت بالفعل بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي تسارع التضخم، فيما تتداول أسعار النفط أيضاً عند مستويات لم تُسجل منذ مايو (أيار).

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.6 في المائة إلى 108.31 دولار للبرميل، الاثنين، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.3 في المائة إلى 103.35 دولار للبرميل.


مقالات ذات صلة

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع هبوط شركات الرقائق قبيل نتائج «سامسونغ»

الاقتصاد متداول يتفاعل قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع هبوط شركات الرقائق قبيل نتائج «سامسونغ»

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الثلاثاء، مع استئناف التداول بعد عطلة طويلة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص مواطن ينقل الصورة من أحد المؤتمرات في الرياض (واس)

خاص الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

تستند الجاهزية الرقمية في السعودية إلى إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، لضمان توافر الخدمات الحكومية ومواكبة المتغيرات والاحتياجات اليومية.

عبير حمدي (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني (د.ب.أ)

ميلوني تسعى لتسجيل صوتها علامة تجارية وسط مخاطر التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي

تقدمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بطلب إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لتسجيل صوتها علامة تجارية، لحماية نفسها من مقاطع التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (روما )
أوروبا صحافي يجرب نظارة مزودة بالذكاء الاصطناعي في كاليفورنيا (أ.ب)

النرويج تقترح حظراً مؤقتاً على نظارات الذكاء الاصطناعي في أماكن عامة

أعلنت الحكومة النرويجية اليوم (الاثنين) أنها تعتزم اقتراح حظر مؤقت على استخدام النظارات المزودة بالذكاء الاصطناعي في بعض الأماكن العامة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )
تكنولوجيا إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمراً تنفيذياً يخفف القيود على استخدام الديزل الملوّن المعفى من الضرائب، في خطوة قال إنها ستوفر «ملايين» الدولارات للمزارعين وتخفض تكاليف السلع، في وقت ارتفعت فيه أسعار الديزل بعد الحرب مع إيران، ما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووقّع ترمب الأمر أمام حشد في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا، خلال جولة انتخابية للجمهوريين، قائلاً إن القرار سيخفض تكاليف المزارعين ويساعد في دفع أسعار السلع إلى الانخفاض.

وقال ترمب إن سائق الشاحنة المعتاد سيوفر أكثر من 100 دولار في كل مرة يملأ فيها خزان شاحنته، مضيفاً أن الإجراء سيوفر ملايين الدولارات للمزارعين ويخفض تكاليف السلع.

وأوضح البيت الأبيض في مذكرة بشأن القرار أن الديزل الملوّن مخصص للاستخدام خارج الطرق، بما في ذلك الأنشطة الزراعية، وهو معفى من ضرائب الإنتاج الفيدرالية وضرائب الولايات، ويُصبغ بلون مميز لأغراض الرقابة وإنفاذ القانون. ومن شأن رفع القيود مؤقتاً أن يخفف ضغوط التكاليف على الشركات التي تعتمد على الديزل.

لكن باتريك دي هان، من منصة «غاز بادي» التي تراقب أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، قال الأسبوع الماضي، عندما بدأت الأنباء عن الإجراء المحتمل بالظهور، إن الأمر التنفيذي قد يوفر أموالاً لمستخدمي الديزل على الطرق، لكنه لن يخفض تكاليف الوقود للمزارعين، الذين يستخدمون بالفعل الديزل الملوّن المعفى من الضرائب.

وكتب دي هان على منصة «إكس»: «الضرائب ليست المشكلة، بل الإمدادات».

ويأتي تحرك ترمب في وقت قفزت فيه أسعار الديزل في أعقاب الحرب مع إيران، ما أثار قلق الناخبين وزاد الضغوط على الجمهوريين. كما يمثل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء أحد أبرز مصادر استياء الناخبين من أداء الإدارة الأميركية في الاقتصاد، ولا سيما في المناطق الريفية التي دعمت ترمب والحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

وقال ترمب إن جولته الحالية تمثل جزءاً من تحرك انتخابي يمتد 32 يوماً قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، شملت حتى الآن ولايات جمهورية محافظة مثل أوكلاهوما وألاباما. ومن المقرر أن يتوجه الأربعاء إلى تكساس للمرة الثانية خلال أسبوعين، لعقد تجمع انتخابي في سان أنطونيو.

وكان السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، الذي كان حاكم نبراسكا سابقاً، قد عُيّن ثم انتُخب لشغل مقعد السيناتور بن ساس بعد استقالته لتولي رئاسة جامعة فلوريدا في 2023. ويخوض ريكيتس حالياً انتخابات للحصول على أول ولاية كاملة مدتها 6 سنوات في مجلس الشيوخ، في مواجهة المرشح المستقل دان أوزبورن، في سباق لم يكن متوقعاً في البداية أن يكون تنافسياً، لكنه بات يحظى باهتمام الحزبين على المستوى الوطني.

أسعار الغذاء والوقود تضغط على الجمهوريين

يواجه الجمهوريون رياحاً انتخابية معاكسة في ظل استياء الناخبين في أنحاء الولايات المتحدة من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد، بما في ذلك استمرار ارتفاع أسعار الوقود والبقالة.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لدى الناخبين في المناطق الريفية، التي دعمت ترمب وحزبه في الانتخابات الأخيرة.

وأثارت خطة إدارة ترمب السماح بمزيد من واردات لحوم الأبقار الأجنبية اعتراضات قوية في نبراسكا، الولاية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية الماشية. ويريد ترمب خفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين، لكن مربي الماشية عارضوا مقترح زيادة الواردات، محذرين من أنه قد يضر بالمنتجين المحليين.

وقال ريكيتس لوكالة «أسوشييتد برس» إن خطة استيراد لحوم أبقار أجنبية منخفضة الجودة لا تساعد مربي الماشية في نبراسكا، داعياً البيت الأبيض إلى تغيير السياسة والتركيز على إجراءات طويلة الأجل من شأنها زيادة حجم القطيع وخفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين في نهاية المطاف.

وخلال التجمع في غراند آيلاند، أعرب مؤيدون لترمب عن ثقتهم بقدرته على معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت مارلين أبيل، من غارفيلد في ولاية كانساس، إنها تعتقد أن إعادة بناء الاحتياطيات وحل الوضع في إيران سيؤديان إلى انخفاض أسعار الوقود، كما توقعت تراجع أسعار المواد الغذائية واستقرار الاقتصاد.

وأعرب ديفيد كونكل، الذي نشأ في مزرعة ويقيم في لينكولن بولاية نبراسكا، عن ثقته بأن الأوضاع ستتحسن على المدى الطويل. لكنه قال إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل ولحوم الأبقار ليس مسؤولية ترمب، مضيفاً أن الرئيس لا يستطيع ببساطة خفض الأسعار بقرار مباشر.


اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
TT

اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)

واصل اليورو تراجعه، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوى له في 17 شهراً، متأثراً بالمخاوف المالية والسياسية في منطقة اليورو، في وقت واصل فيه الدولار صعوده مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات قياسية لعدة عقود.

وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.1220 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، مواصلاً خسائره التي بلغت 1.2 في المائة منذ الأسبوع الماضي.

وجرى تداول العملة الأوروبية عند 84.83 بنس، بعدما تراجعت أيضاً بأكثر من 1 في المائة أمام الجنيه الإسترليني الأسبوع الماضي.

ويتعرض اليورو لضغوط بفعل المخاوف من ارتفاع مستويات الدين والجمود السياسي في فرنسا، فيما تضيف الانتخابات الإسبانية المبكرة المرتقبة مزيداً من الضغوط على العملة الأوروبية.

ويمثل تراجع اليورو أحدث إشارات القلق أمام صانعي السياسات، في وقت أدت فيه زيادة تكاليف الاقتراض الفرنسية إلى اتساع الضغوط لتشمل منطقة اليورو الأوسع.

وقال جوزيف كابورسو، الاستراتيجي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن توقعاته لليورو سلبية، مرجحاً تراجعه إلى ما دون 1.10 دولار.

وأضاف أن ارتفاع اليورو يحتاج إلى انخفاض كبير في أسعار النفط، أو زيادة كبيرة في توقعات تشديد السياسة النقدية الأوروبية، أو إحراز تقدم في خفض عجز الموازنة، وهو ما لا يتوقع حدوثه في المدى القريب.

وفي الأسواق الأوسع، واصل الدولار صعوده مستفيداً من بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة، بعدما سجلت مستويات قرب أعلى مستوياتها في عدة عقود خلال تعاملات الليلة الماضية.

وارتفع الدولار قليلاً أمام الين إلى 157.92، فيما تراجع الجنيه الإسترليني 0.02 في المائة إلى 1.3222 دولار.

وصعد مؤشر الدولار إلى 102.16، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 18 شهراً.

وجاءت قوة الدولار رغم تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد بيانات أظهرت ضعف سوق العمل الأميركي بأكثر من المتوقع، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن البنك المركزي سيظل بحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق.

وقال محللو «باركليز» في مذكرة إن تراجع الحاجة الملحة إلى التشديد النقدي بفعل تعديلات توقعات التضخم والبيانات الاقتصادية لا يلغي الضغوط الناجمة عن التكاليف، التي تبقي الشكوك قائمة بشأن توافر الظروف اللازمة لاستمرار التضخم عند مستوى 2 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت الاثنين تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي في سبتمبر (أيلول)، فيما أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد ورفع أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات، بما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى العام المقبل.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.6967 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.07 في المائة إلى 0.5596 دولار.


الأسهم الآسيوية تصعد بدعم «ناسداك» رغم قفزة عوائد الخزانة الأميركية

رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)
رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تصعد بدعم «ناسداك» رغم قفزة عوائد الخزانة الأميركية

رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)
رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، مقتفية أثر صعود «وول ستريت» الذي دفع مؤشر «ناسداك» إلى إغلاق قياسي، فيما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم الأسواق، رغم بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في عقود.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة، فيما صعد مؤشر «نيكي» الياباني 0.7 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.5 في المائة.

وصعدت العقود الآجلة لـ«ناسداك» 0.2 في المائة، ولـ«ستاندرد آند بورز 500» 0.1 في المائة، بعدما سجل «ناسداك» إغلاقاً قياسياً في الجلسة السابقة، مدعوماً ببيانات وظائف أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما قلل رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر.

وارتفع سهم «إنفيديا»، إحدى أكبر شركات الذكاء الاصطناعي، 2.1 في المائة إلى مستوى إغلاق قياسي، لترتفع قيمتها السوقية إلى 5.76 تريليون دولار.

وقال كايل رودا، كبير المحللين لدى «كابيتال دوت كوم»، إن صعود الأسواق جاء مجدداً بقيادة قطاع التكنولوجيا، مع التراجع الهامشي في حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض طفيف في المخاطر الجيوسياسية، ما أتاح للمستثمرين التركيز على النمو الاستثنائي في أرباح شركات الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يبدأ موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل. وقدّر «غولدمان ساكس» أن توقعات السوق تشير إلى نمو أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 27 في المائة خلال الربع الماضي، مع مساهمة الشركات المستفيدة من الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بأكثر من نصف هذا النمو.

كما ارتفعت أسواق أميركا اللاتينية، بقيادة صعود الأسهم البرازيلية والريال، بعد أن حقق السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو نتائج تجاوزت توقعات استطلاعات الرأي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ليتأهل إلى جولة الإعادة أمام الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

عوائد الخزانة تواصل الصعود

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها الحاد، رغم تراجع رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى 23 في المائة، من 71 في المائة قبل أسبوع، بعدما شدد مسؤولون كبار في البنك المركزي على الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل استئناف تشديد السياسة النقدية.

وسجل عائد السندات الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتهما في 24 عاماً خلال تعاملات الاثنين، مواصلين صعوداً مستمراً منذ منتصف أغسطس (آب) بفعل المخاوف المتعلقة بالتضخم والدين العام.

واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات في الأسواق الآسيوية عند 5.3089 في المائة، بعدما ارتفع 3 نقاط أساس خلال الجلسة السابقة إلى 5.3493 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 2002. كما استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.6622 في المائة، بعدما بلغ لفترة وجيزة 5.7029 في المائة.

وأظهر مسح لمعهد إدارة التوريد «آي إس إم» ارتفاع مقياس الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أعوام، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

وفي أوروبا، هدأت موجة بيع السندات الفرنسية قليلاً، إذ تراجع الفارق الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مقارنةً بالسندات الألمانية الأكثر أماناً إلى 137 نقطة أساس الاثنين.

اليورو تحت الضغط

وتراجع اليورو إلى 1.1215 دولار، بعد انخفاضه بما يصل إلى 0.8 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.116 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، كما جرى تداوله عند نحو 177 يناً، بعدما سجل خسائر لسبع جلسات متتالية.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الانقسامات العميقة في البرلمان الفرنسي تزيد مخاطر تخفيف إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة المقترحة، أو مواجهة الحكومة تصويتاً بحجب الثقة.

وأضاف أن سعر اليورو مقابل الدولار قد يختبر مستوى دعم عند 1.1109 دولار.

وأبقى ذلك الدولار قوياً، إذ استقر مؤشر الدولار عند 102.2 نقطة بعد ارتفاعه 0.9 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية تقريباً عند 4141.31 دولار للأوقية.