روسيا تسعى لخفض التكاليف المتعلقة بمدفوعات القمح لمصر

حصَّادة تحصد القمح في حقل زراعي (رويترز)
حصَّادة تحصد القمح في حقل زراعي (رويترز)
TT

روسيا تسعى لخفض التكاليف المتعلقة بمدفوعات القمح لمصر

حصَّادة تحصد القمح في حقل زراعي (رويترز)
حصَّادة تحصد القمح في حقل زراعي (رويترز)

قال رئيس اتحاد منتجي ومصدِّري الحبوب في روسيا إدوارد زرنين، إن مصدّري الحبوب الروس سيقترحون سبلاً لخفض تكاليف المعاملات المتعلقة بسداد أسعار تصدير القمح لمستورد السلع الأولية الجديد في مصر.

وتولى «جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، وهو الذراع التنموية للجيش، مسؤولية استيراد السلع الأولية الاستراتيجية ومنها القمح، ليحل بذلك محل الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة لوزارة التموين.

وقال زرنين، في مقابلة مع خدمة «اقتصاد الشرق»: «تلقينا تأكيداً بشأن صلاحيات (جهاز مستقبل مصر)، وننتظر الآن دعوة للمشاركة في ممارسة سيطرحها الجهاز». وأضاف: «لدينا مقترحات لخفض تكاليف المعاملات عند دفع سعر الحبوب في ظل الوصول المحدود إلى مصدِّري الحبوب في روسيا إلى النظام المصرفي العالمي».

ويواجه المصدِّرون الروس صعوبات في الوصول إلى النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الغربية. وذكر زرنين خلال المقابلة أن ارتفاع تكاليف المعاملات بالنسبة إلى مصدّري القمح الروس هو أحد العوامل المؤثرة في الأسعار العالمية.

وتعاني التجارة الخارجية الروسية من ارتفاع التكاليف من جانب الوسطاء الدوليين، فضلاً عن تأخير السداد لفترات طويلة بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا جراء عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

حتى البنوك في البلدان التي ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع روسيا تتوخى الحذر عند التعامل مع البنوك الروسية لتجنب فرض عقوبات عليها.

ومصر من أحد أكبر مستوردي القمح في العالم ومن بين أكبر خمس دول تستورد القمح الروسي. وقال زرنين إن المصدرين الروس يتطلعون لأن تكون المنافسة عادلة في الممارسات التي سيطرحها جهاز مستقبل مصر.

وأضاف أن المصدرين الروس يتوقعون من جهاز مستقبل مصر عدم التخلي عن الضمانات المالية التي كانت يُعمل بها في ممارسات هيئة السلع التموينية، مثل خطابات الاعتماد المدعومة من أحد البنوك الكبرى في مصر.

وتابع: «العدول عن خطاب الاعتماد سيؤدي إلى ارتفاع سعر القمح الروسي بسبب زيادة المخاطر المالية، وهو ما نود تجنبه».

وذكر أن المصدّرين الروس يعتزمون عقد اجتماع مع مسؤولي «جهاز مستقبل مصر» في أوائل عام 2025.


مقالات ذات صلة

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر؛ ما يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد تجميع الحصاد من القمح في حقل في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز)

تأخيرات بنهر الدانوب تطيل زمن نقل الحبوب من أوكرانيا إلى مصر

أكدت مصادر بقطاع الشحن أن الازدحام وطول فترات الانتظار لدخول نهر الدانوب والعودة إلى البحر الأسود يؤديان إلى إطالة الوقت اللازم لتسليم الحبوب من أوكرانيا لمصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)

دفعة جديدة للملاحة بقناة السويس رغم اضطرابات البحر الأحمر

تغيّر لافت شهدته الملاحة مع قرار شركتي الشحن «ميرسك» الدنماركية و«هاباغ-لويد» الألمانية بعودة أربع خدمات مشتركة لنقل الحاويات ستستأنف المرور عبر قناة السويس.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يلتقي رئيس وزراء الهند على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

مصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات... والترويج لـ«فرصها الواعدة»

تطلعات مصرية للحصول على مكاسب من مشاركتها الثالثة في قمة تجمُّع «بريكس» التي تحتضنها العاصمة الهندية، نيودلهي، وسط ترويج للاستثمار، والاستفادة من فرصها الواعدة.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية.

عصام فضل (القاهرة)

الذهب يرتفع قُبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع قُبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط وترقب المستثمرين قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط تسعير الأسواق على نطاق واسع لرفع الفائدة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 4328.39 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:10 بتوقيت غرينيتش، بعدما سجل يوم الاثنين أدنى مستوى له في أكثر من شهر. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.9 في المائة إلى 4369.50 دولار.

وقال فرانك فالـباوم، محلل الأسواق في منصة التداول «ناغا.كوم»، إن قراراً متشدداً من «الفيدرالي» قد يدفع الذهب إلى الانخفاض، في حين أن أي رسائل تميل إلى التيسير قد تخفف رهانات رفع الفائدة وتساعد المعدن على التعافي.

وأضاف أن المتعاملين يراقبون أيضاً أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط.

ويُنظر إلى الذهب عادة بوصفه أداة للتحوط من التضخم، ولكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتراجعت أسعار النفط بعد ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون مخاطر الإمدادات، عقب تعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع.

وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 92.4 في المائة لرفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في وقت لاحق اليوم، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». ويعقب قرار السياسة النقدية مؤتمر صحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش.

وفي الأسواق، قالت «كومرتس بنك» إن من اللافت أن أسعار الذهب لم تتعرض لضغوط أكبر حتى الآن، مشيرة إلى أن صمود المعدن قد يكون مدعوماً باستمرار المخاوف المالية التي تنعكس في ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، إلى جانب زيادة المخاطر السياسية في الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 في المائة إلى 64.60 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1788.25 دولار، بينما زاد البلاديوم 1.6 في المائة إلى 1309.80 دولار.


النفط يتراجع مع ارتفاع مفاجئ في المخزونات الأميركية

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي جنوب طوكيو (أرشيفية- رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي جنوب طوكيو (أرشيفية- رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ارتفاع مفاجئ في المخزونات الأميركية

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي جنوب طوكيو (أرشيفية- رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي جنوب طوكيو (أرشيفية- رويترز)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، بعد ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية، بينما قيَّم المستثمرون مخاطر الإمدادات عقب معلومات عن تعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع، إثر هجوم استهدف خط الأنابيب «شرق- غرب».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتاً، أو 0.86 في المائة، إلى 107.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:28 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 97 سنتاً، أو 0.92 في المائة، إلى 104.86 دولار.

وكان الخامان قد أنهيا تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات للبرميل، مسجِّلَين أعلى مستوياتهما منذ 19 مايو (أيار)، بعدما أثار تعليق التحميلات في ينبع مخاوف بشأن الإمدادات، بالتزامن مع خفض السعودية شحنات النفط المتجهة إلى أوروبا.

وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي، وفق مصادر في السوق، ارتفاع مخزونات الخام والبنزين والمقطرات في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول).

وزادت مخزونات الخام 7.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاضها بنحو 1.6 مليون برميل، وفق استطلاع أجرته «رويترز».

وقالت «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة، إن الزيادات غير المتوقعة في مخزونات البنزين والديزل ضغطت على الأسعار، ولكنها أشارت إلى أن ارتفاع المخزونات في بعض المناطق لا يغير حالة شح المعروض في سوق الخام العالمية.

وكانت مصادر قد أفادت «رويترز» الثلاثاء بتعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع، بعد إغلاق خط أنابيب «شرق- غرب» عقب هجوم شنه الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن يوم الجمعة.

وفي ليبيا، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تعليق العمليات في 3 حقول نفطية، بعد أن أغلق محتجون من حرس المنشآت النفطية صماماً في خط أنابيب «حمدة- الزاوية» لتصدير الخام.

لكن إنتاج ليبيا النفطي لم يتأثر بشكل كبير بهذه التطورات، ويبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وفق رئيس المؤسسة مسعود سليمان لـ«رويترز».


هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)

فرضت هيئة السوق المالية السعودية سقفاً جديداً على الاستثمارات الخارجية لصناديق أسواق النقد العامة، بحيث لا يتجاوز استثمار أصول وأموال الصندوق خارج المملكة 5 في المائة من صافي قيمة أصوله، مع منح مديري الصناديق فترات انتقالية لتوفيق أوضاع الاستثمارات القائمة مع المتطلبات الجديدة.

وبموجب تعميم وجهته الهيئة إلى مؤسسات السوق المالية، يتعين على مديري صناديق أسواق النقد العامة التي تتجاوز استثماراتها الخارجية نسبة 5 في المائة اتخاذ الإجراءات اللازمة للالتزام بالسقف المحدد خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ التعميم.

ولا يقتصر المتطلب على الاستثمارات الجديدة، إذ ينص التعميم على عدم قيام مدير الصندوق بالاستثمار أو إبرام أو تجديد أي صفقة من شأنها الإخلال بالنسبة المحددة، إلى حين استكمال إجراءات توفيق الأوضاع.

ووضعت الهيئة إطاراً زمنياً أقصر للصناديق التي تتجاوز استثماراتها الخارجية 20 في المائة من صافي قيمة أصولها، إذ يتعين على مديري هذه الصناديق خفض تلك الاستثمارات إلى ما دون 20 في المائة خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ التعميم.

وبعد ذلك، يتعين على مديري الصناديق مواصلة إجراءات توفيق الأوضاع للوصول إلى السقف النهائي البالغ 5 في المائة، وفقاً للمتطلب المحدد في التعميم.

ويعني ذلك أن التعميم يميز بين مستويات التعرض للاستثمارات الخارجية؛ فالصناديق التي تتجاوز السقف المحدد مطالبة بتوفيق أوضاعها خلال فترة انتقالية تصل إلى سنتين، في حين تخضع الصناديق التي يتجاوز تعرضها 20 في المائة لمسار أسرع لخفض تلك النسبة أولاً إلى ما دون 20 في المائة.

شروط للتصنيف الائتماني

وبالتوازي مع تحديد سقف الاستثمارات الخارجية، ألزمت الهيئة بأن تكون جميع الاستثمارات الخارجية لصندوق أسواق النقد العام مع أطراف ذات تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية صادر عن وكالة تصنيف ائتماني مرخص لها.

وفي حال وجود استثمارات خارجية لا تستوفي هذا الشرط، يتعين على مدير الصندوق اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق الأوضاع خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ التعميم.

وأكدت هيئة السوق المالية ضرورة التزام مؤسسات السوق المالية بمقتضى التعميم ونظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وحددت إدارة التزام برامج الاستثمار الجماعي جهة للاستفسارات المتعلقة بالمتطلبات الجديدة.