مصر: «مستثمرون» محتالون يغرون ضحاياهم بعوائد ضخمة جراء استثمار مدخراتهم

كثرة حوادث النصب لا يمنع تكرارها في مصر (الشرق الأوسط)
كثرة حوادث النصب لا يمنع تكرارها في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مصر: «مستثمرون» محتالون يغرون ضحاياهم بعوائد ضخمة جراء استثمار مدخراتهم

كثرة حوادث النصب لا يمنع تكرارها في مصر (الشرق الأوسط)
كثرة حوادث النصب لا يمنع تكرارها في مصر (الشرق الأوسط)

لم تكن إنجي جورج، ربة المنزل وخريجة كلية الإعلام، تتوقع أن تجد نفسها ضحية لأحد الذين كثيراً ما قرأت عن جرائمهم في الأخبار، وتابعت حكايات ضحاياهم، لكن مدخراتها التي وضعتها بهدف استثمارها لدى صاحب محل لقطع غيار السيارات بمنطقة الأميرية (شمال القاهرة)، تبخرت أمام عينيها، لتجد نفسها واحدة من ضحايا وعود الربح الوهمية.

وعادة ما تتكرر وقائع النصب في مصر التي تتم من خلال شخص أو أكثر، بطرق متعددة، مرة بإيهام الضحايا باستثمار الأموال في نشاط معين مثل السيارات أو الحديد أو الذهب، وأخرى بالنصب الإلكتروني من خلال تطبيقات أو مهام عمل بسيطة تعد صاحبها بتحقيق مكاسب كبيرة. وفي المتداول الشعبي المصري يُطلق على هؤلاء وصف «المستريح»، بوصفه يحصل على أموال دون عناء.

«مستريح الأميرية»

اعتقدت إنجي أن الثقة والسمعة الجيدتين ومعرفتها القديمة بصاحب المحل، بحكم الجيرة، كافية لاستبعاد الشبهة وإيداع مليون و400 ألف جنيه (الدولار نحو 51 جنيهاً) لديه من أموالها لاستثمارهم، وفق ما روته لـ«الشرق الأوسط».

وتقدم عدد من أهالي منطقة الأميرية ببلاغات لقوات الأمن المصرية مؤخراً، ضد «م.أ» بتهمة الاستيلاء على 150 مليون جنيه من أموالهم، والهروب بها إلى إحدى الدول الخليجية، وذلك بعد إيهامهم باستثمارها معه في عمله باستيراد قطع غيار السيارات، ووعدهم بمكاسب كبيرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وأضافت إنجي، أن «معظم من تعرضوا للنصب منه كانوا من أصدقائه ومعارفه، بعضهم تجمعه به صداقة لـ 30 عاماً»، لافتة إلى أن الأموال التي وضعتها للاستثمار عنده هي مدخرات لها ولزوجها.

أوهم «مستريح الأميرية» ضحاياه بنسب مكسب شهرية بقيمة من 7 إلى 8 في المائة، عكس البنوك التي تُحتسب قيمة فائدتها سنوياً، حسب إنجي، التي تقول إنها منحته أموالها، ليس مقابل قيمة شهرية، بل لاستكمال صفقة بضاعة قادمة من الصين، على أن تقاسمه أرباحها.

سوق شعبية في محافظة الجيزة بمصر (الشرق الأوسط)

وبينما تعمل قوات الأمن المصرية على تجميع خيوط القضية الخاصة بـ«مستريح الأميرية»، تمكنت، الجمعة، من القبض على تشكيل عصابي مكون من شقيقين وآخر ما زال هارباً، نصبوا على عدد من تجار الذهب، واستولوا منهم على مشغولات ذهبية ومبالغ مالية.

وقبل نحو أسبوع، تمكنت الأجهزة الأمنية في مصر من القبض على «مستريح التبين» (منطقة في حلوان جنوب العاصمة)، بعد استيلائه على 55 مليون جنيه من مواطنين، بعد إيهامهم بالاستثمار في الحديد والأسمنت.

يثير تكرار هذه الوقائع التساؤلات حول قدرة هؤلاء النصابين على إيقاع ضحايا جدد كل مرة، رغم المرارات التي لحقت بغيرهم نتيجة تصديق وعود الأرباح الكبيرة، وهو ما يعده الباحث في علم الاجتماع، عصام فوزي، قضية معقدة متداخلة الخيوط والملابسات، وفق تعليقه لـ«الشرق الأوسط».

وقال إن «القضية ليست مجرد نصاب وضحية؛ فهي تُبنى على شبكة من الثقة وعلى الوسطاء الذين قد يكونون ضحايا أيضاً، لكنهم يتسببون في دفع آخرين لتصديق (المستريح) وإعطائه أموالهم».

والدافع الرئيسي الذي يتسبب في تكرار هذه الحوادث، بحسب فوزي، هو «الرغبة في تحقيق مكاسب كبيرة وسريعة، والوصول للثراء بصرف النظر عن الطريقة».

ويقول الباحث في الأنثروبولوجيا وليد محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن وقائع «تشغيل الأموال التي تصل إلى نهايات مأساوية تنتشر بشكل لافت، خصوصاً في القرى، حيث تتجاوز الثقة أحياناً حدود العقود والضمانات المكتوبة». وأوضح أن كثيراً من الضحايا «رهنوا أراضيهم الزراعية، أو باعوا مصوغاتهم الذهبية، أو استثمروا مدخرات سنوات طويلة من العمل لدى أشخاص وثقوا بهم، اعتماداً على اعتبارات اجتماعية، مثل مشاركتهم لهم المسجد نفسه، أو انتمائهم إلى عائلات معروفة».

وأضاف محمود أن تكرار الوقائع يحصل ليس لأن الناس ساذجة، لكن لأسباب كثيرة، هي خليط من عوامل اجتماعية واقتصادية، أولها من وجهة نظره أن أوعية البنوك التقليدية قد لا تحقق العائد الذي يحلم به البعض، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى غياب الخبرة الاستثمارية لدى الضحايا، غير القادرين على الاستثمار في البورصة أو شراء أدوات مالية.

ظاهرة قديمة

البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

ويشير الباحث في علم الاجتماع عصام فوزي إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تعود إلى عقود طويلة، حيث شهدت أربعينيات القرن الماضي انتشاراً ملحوظاً لها مع ظهور ما عُرف بـ«أثرياء الحرب» من تجار القطن الذين حققوا ثروات كبيرة، وأصبحوا هدفاً لعدد من المحتالين والطامعين.

ودعا فوزي إلى «البحث بشكل معمق في هذه الظاهرة، والدراسة النفسية للمستريحين، وضحاياهم، لفهمها بشكل أعمق». بينما يرى محمود أن «الدرس الذي يتكرر في كل قضية هو عدم وجود استثمار آمن بأرباح خيالية دون مخاطرة، وأن الثقة لا تغني عن عقد واضح ورقابة قانونية».

وضمت واقعة «مستريح الأميرية» الأخيرة كل الوقائع السابقة، من عدم حصول البعض على إثباتات منه، أو اعتماده على ثقة المحيطين فيه وتجارته الواسعة الممتدة لسنوات، وكذلك عرضه إغراءات مختلفة واستثمارات متعددة، بداية من الشراكة في محل جديد له، أو في صفقات جديدة، أو طلب أموال على سبيل سُلفة، قبل أن يختفي ويبيع ممتلكاته، ويسافر خارج البلاد، وفق الضحية إنجي.

وعلق البعض على بوستات ضحاياه على غروبات «الأميرية» بفيسبوك، بالمثل المصري «طول ما الطماع موجود النصاب بخير».


مقالات ذات صلة

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

العالم العربي مذكرات تعاون في مجال الطاقة بين مصر وقبرص (الرئاسة المصرية)

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

تزامناً مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي تعول الحكومة المصرية على مزيد من التعاون بين القاهرة ونيقوسيا في مجال الطاقة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات الرئيس المصري ونظيره الصيني في بكين مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر والصين تعززان تعاونهما العسكري بمناورات جوية جديدة

القوات الجوية الصينية والمصرية ستجري تدريبات مشتركة بعنوان (نسور الحضارة 2026) في مصر، خلال الفترة من منتصف أغسطس (آب) الحالي إلى أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.