وزير المالية: ميزانية السعودية 2025 تستهدف مواصلة التوسع في الإنفاق الاستراتيجي

TT

وزير المالية: ميزانية السعودية 2025 تستهدف مواصلة التوسع في الإنفاق الاستراتيجي

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن ميزانية عام 2025 تستهدف مواصلة التوسع في الإنفاق الاستراتيجي على المشروعات التنموية وفق الاستراتيجيات القطاعية وبرامج «رؤية 2030»، واستمرار تنفيذ البرامج والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المستدام، وتطوير بيئة الأعمال لتعزيز جاذبيتها، والمساهمة في تحسين الميزان التجاري للمملكة، وزيادة حجم ونوع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقال إن الحكومة من خلال هذه الميزانية وما سبقها من ميزانيات مستمرة في الاهتمام بالمواطن واحتياجاته الأساسية، إذ يستمر الإنفاق على قطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، وتواصل جهود تعزيز جودة الخدمات والمرافق الحكومية وتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق المملكة، مما يسهم في رفع مستوى جودة الحياة فيها، مع التركيز الدائم على تحسين منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية وزيادة فعاليتها.

وبحسب الجدعان: «يأتي العجز ضمن التخطيط المالي للميزانية، والمملكة تهدف إلى الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية بهدف تغطية العجز المتوقع في ميزانية 2025، وسداد أصل الدين المستحق خلال العام المقبل وعلى المدى المتوسط، واغتنام الفرص المتاحة حسب ظروف الأسواق المالية لتنفيذ عمليات التمويل الحكومي البديل التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي مثل الإنفاق الموجّه على الاستراتيجيات والمشاريع الكبرى وبرامج (رؤية 2030)».

وتوقع أن يبلغ رصيد الدين العام نحو 1.300 مليار ريال (ما يعادل 29.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) لعام 2025 مقارنة بنحو 1.199 مليار ريال في عام 2024 (ما يعادل 29.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي).

وطبقاً للجدعان، ميزانية 2025 تهدف إلى المحافظة على المركز المالي للمملكة وتحقيق الاستدامة المالية من خلال الحفاظ على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطيات حكومية معتبرة؛ لتعزيز قدرة البلاد على التعامل مع الصدمات الخارجية، إذ يتوقع أن استمرار الحفاظ على رصيد الاحتياطيات الحكومية لدى البنك المركزي السعودي (ساما) بنهاية العام المقبل عند المستوى نفسه للعام الحالي، إذ سيبلغ نحو 390 مليار ريال.

وأضاف الجدعان، أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدها الاقتصاد السعودي نتج عنها تحسن في المؤشرات، وقطع مرحلة مهمة في مسيرة التنويع الاقتصادي والاستقرار المالي، والتقديرات الأولية في العام الحالي، تشير إلى استمرار دور الأنشطة غير النفطية في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي؛ نتيجة استمرار المبادرات والإصلاحات الهادفة لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وتمكينه ليصبح المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي.

وتابع وزير المالية، أن جهود الحكومة المتواصلة لتطوير سوق العمل أسهمت في تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي له، إذ وصل إلى 7.1 في المائة بنهاية الربع الثاني من 2024.

كما بلغ معدل مشاركة المرأة في سوق العمل 35.4 في المائة، متجاوزاً بذلك مستهدف الرؤية عند 30 في المائة، وفق الجدعان.

وأشار إلى أن هذه الأرقام الإيجابية تأتي نتيجة إنجازات تنويع الاقتصاد من خلال تعزيز القطاعات الواعدة وتمكين القطاع الخاص وتنفيذ المشروعات التنموية ضمن رؤية المملكة 2030، وتمكين المزيد من فئات المجتمع لدخول سوق العمل من خلال أنماط العمل الجديدة.

وقال الوزير السعودي، إن الاقتصاد العالمي يشهد تحسناً على الرغم من استمرار الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة التي يمكن أن تخلق تحديات جديدة على المدى القريب، ومع ذلك حافظت المملكة على مركزها المالي القوي، واستمرت في تنفيذ مشاريعها وخططها التنموية، ولم تتأثر بشكل كبير؛ نظراً للسياسات المالية الفعّالة التي وضعتها الحكومة لتضمن جاهزيتها لجميع التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية.


مقالات ذات صلة

خاص شاحنة للأمن والسلامة التابعة لـ«مدن» (مدن)

خاص «مدن» تعزّز كفاءة سلاسل الإمداد السعودية باستثمارات تتجاوز 147 مليون دولار

رسّخت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) مكانة المملكة منصة لوجستية عالمية ومركزاً حيوياً للتجارة العابرة بين القارات الثلاث.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)

رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

تمكنت رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة من تحريك أكثر من 71 مليون متر مربع للدخول في الدورة التنمية العمرانية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ افتراضي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)

«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

طالب مجلس الشورى السعودي هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بتطوير إطار وطني لتعزيز المحتوى المحلي في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال»: زيادة إنتاج أميركا للغاز لا يمكنها أن تحل محل إمدادات قطرية

تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)
تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)
TT

«توتال»: زيادة إنتاج أميركا للغاز لا يمكنها أن تحل محل إمدادات قطرية

تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)
تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)

قال باتريك بويانيه الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز»، الأربعاء، إن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة أمر مفيد، لكن لا يمكنها أن تحل محل الإمدادات القطرية إلى أوروبا في الشتاء المقبل.

وأضاف أمام مشرعين فرنسيين، خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الاقتصادية بشأن الأزمة في الشرق الأوسط، أن عدم استئناف إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطرية سيؤدي إلى عدم انخفاض أسعار الغاز بقدر تراجع أسعار النفط مع اقتراب الشتاء.

وتعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، لكن بنيتها التحتية تضررت خلال حرب إيران، وهو ما تعمل عليه حالياً للعودة إلى الإنتاج بكامل طاقتها.

وتحتل أميركا المرتبة الأولى في إنتاج الغاز الطبيعي المسال تليها أستراليا.


«سي بي سي» التايوانية بصدد تنويع واردات النفط مع إعادة فتح هرمز

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«سي بي سي» التايوانية بصدد تنويع واردات النفط مع إعادة فتح هرمز

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)

قالت شركة «سي بي سي» التايوانية الحكومية، الأربعاء، إنها تراقب التطورات في الشرق الأوسط، وإنها ستكون مستعدة لاستيراد أنواع أكثر من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في الأشهر المقبلة في حال إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم عدم الكشف عن تفاصيلها حتى الآن. ويمدد الاتفاقُ المؤقت وقفَ إطلاق النار الهش، الذي أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 60 يوماً إضافية لإتاحة المجال للتفاوض على هدنة دائمة.

وقالت «سي بي سي» إنها أجرت مشاورات مع شركات لديها شحنات عالقة في الخليج، أفادت خلالها بأنها تواصل متابعة المستجدات في ظل استمرار حالة الضبابية.

وأضافت الشركة، في بيان صدر لوسائل الإعلام: «تبلغ مخزونات النفط الوطنية حالياً مستويات مرتفعة».

وذكرت أنها ستحدد، في حال فتح المضيق، موانئ تحميل داخل الخليج خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين للحصول على مجموعة أكثر تنوعاً من الخامات، مثل الأنواع الأثقل ذات المحتوى الكبريتي الأعلى لتعزيز إنتاج البيتومين والكبريت وتلبية الطلب المحلي.

وستنظر «سي بي سي» في استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر، على أن تبدأ الشحنات الوصول إلى تايوان في مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل. وقالت: «تواصل (سي بي سي) مراقبة التطورات في الشرق الأوسط من كثب، وستعدّل خططها لشراء النفط والغاز بسرعة ومرونة وفق الحاجة».

وقالت إدارة الطاقة بوزارة الاقتصاد التايوانية، وفق «رويترز»، بشأن احتمال استئناف تايبيه استيراد النفط الإيراني إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن قطاع النفط الإيراني أو أصدرت إعفاءات منها: «بدءاً من الآن، واعتماداً على الوضع في مضيق هرمز، ستقيّم الشركات التايوانية واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط دون حصرها في دولة بعينها».

واستوردت تايوان النفط الخام الإيراني آخر مرة في 2018.


بنك التصدير والاستيراد السعودي يوقّع مذكرة تفاهم لتوسيع التبادل التجاري مع إسبانيا

جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)
TT

بنك التصدير والاستيراد السعودي يوقّع مذكرة تفاهم لتوسيع التبادل التجاري مع إسبانيا

جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)

أبرم بنك التصدير والاستيراد السعودي مذكرة تفاهم مع وكالة ائتمان الصادرات الإسبانية «Cesce»، على هامش مؤتمر «TXF Global 2026» المنعقد في العاصمة التشيكية براغ؛ لتعزيز التبادل التجاري مع مدريد.

وقّع المذكرة كلٌّ من المهندس سعد بن عبد العزيز الخلب، الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، وبابلو دي رامون-لاكا، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة وكالة ائتمان الصادرات الإسبانية «Cesce»، ضِمن إطار مساعي البنك لتوسيع شبكة شراكاته الدولية، وتعزيز التعاون في مجال حلول ائتمان الصادرات، بما يسهم في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين المملكة وإسبانيا.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تطوير آفاق التعاون بين الطرفين في مجالات تصدير المنتجات والخدمات وتبادل المعلومات والخبرات، بما يشمل تشجيع التواصل بين الشركات في البلدين لزيادة فرص الأعمال، والعمل على تحديد المشاريع ذات الاهتمام المشترك، واستكشاف فرص التأمين والضمان وإعادة التأمين، المرتبطة بعمليات التصدير.

كما تسعى المذكرة إلى تعزيز تبادل المعلومات والمعرفة في مجال سياسات وممارسات ائتمان الصادرات، وتبادل الخبرات والتجارب في المجال، واستكشاف فرص التطوير ومواجهة التحديات، عبر عقد الاجتماعات والمؤتمرات وورش العمل، وفرص التدريب، وإجراء البحوث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وبهذه المناسبة، صرّح المهندس الخلب قائلاً: «تأتي هذه المذكرة امتداداً لجهود البنك في بناء شراكات نوعية مع وكالات ائتمان الصادرات العالمية، وتهيئة إطار تعاون يمكّن المصدرين والمستوردين في المملكة وإسبانيا من استثمار الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة. ونتطلع، من خلال هذا التعاون، إلى تعزيز تدفق التجارة والاستثمار المتبادل، وتمكين المصدرين المحليين من الوصول إلى أسواق جديدة عبر حلول ائتمانية فعالة».

وتُعدّ وكالة «Cesce» الوكالة المعتمدة لتأمين ائتمان الصادرات في إسبانيا، وتعمل على تقديم حلول متكاملة لإدارة ائتمان التجارة وتغطية المخاطر، بما يُعزّز قدرة الشركات على التوسع في الأسواق الدولية.

ويركز بنك التصدير والاستيراد السعودي على تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى بناء شراكات فعّالة مع مؤسسات تمويل وضمان الصادرات حول العالم، وذلك في سبيل نمو الصادرات السعودية غير النفطية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية؛ سعياً لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني وفقاً لـ«رؤية السعودية 2030».