واشنطن تأمر «تي إس إم سي» بوقف شحنات الرقائق المتقدمة إلى الصين

شعار شركة «تي إس إم سي» بمقرها الرئيسي في هسينشو بتايوان (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» بمقرها الرئيسي في هسينشو بتايوان (رويترز)
TT

واشنطن تأمر «تي إس إم سي» بوقف شحنات الرقائق المتقدمة إلى الصين

شعار شركة «تي إس إم سي» بمقرها الرئيسي في هسينشو بتايوان (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» بمقرها الرئيسي في هسينشو بتايوان (رويترز)

أمرت الولايات المتحدة شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، بوقف شحنات الرقائق المتقدمة إلى العملاء الصينيين، التي تستخدم غالباً في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بدءاً من يوم الاثنين، وفقاً لشخص مطلع على الأمر.

وأضاف الشخص لـ«رويترز»، أن وزارة التجارة أرسلت خطاباً إلى شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات تفرض فيه قيوداً على تصدير بعض الرقائق المتطورة، ذات التصميمات المتقدمة التي يبلغ قياسها 7 نانومترات أو أكثر، والموجهة إلى الصين والتي تعمل على تشغيل مسرع الذكاء الاصطناعي ووحدات معالجة الرسومات (GPU).

ويأتي الأمر الأميركي، الذي يتم الإبلاغ عنه لأول مرة، بعد أسابيع فقط من إخطار شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات وزارة التجارة بأن إحدى رقائقها تم العثور عليها في معالج الذكاء الاصطناعي لشركة «هواوي»، كما ذكرت «رويترز» الشهر الماضي. وكانت شركة أبحاث التكنولوجيا «تيك إنسايتس» قد قامت بتفكيك المنتج، وكشفت عن شريحة شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات وانتهاك واضح لضوابط التصدير.

و«هواوي»، التي تقع في قلب الإجراءات الأميركية، هي على قائمة تجارية مقيدة، الأمر الذي يتطلب من الموردين الحصول على تراخيص لشحن أي سلع أو تكنولوجيا إلى الشركة. ومن المرجح أن يتم رفض أي ترخيص يمكن أن يساعد جهود الذكاء الاصطناعي لشركة «هواوي».

وقال مصدر لـ«رويترز» الشهر الماضي، إن شركة «تي إس إم سي» علّقت شحناتها إلى شركة تصميم الرقائق الصينية «صوفجو»، بعد أن تطابقت شريحتها مع تلك الموجودة في معالج الذكاء الاصطناعي لشركة «هواوي».

وتؤثر أحدث حملة صارمة على كثير من الشركات الأخرى، وستسمح للولايات المتحدة بتقييم ما إذا كانت شركات أخرى تحول الرقائق إلى «هواوي» لمعالج الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

ونتيجة للرسالة، أخطرت شركة «تي إس إم سي» العملاء المتضررين بأنها ستعلق شحنات الرقائق بدءاً من يوم الاثنين، حسبما قال الشخص.

وقالت وزارة الاقتصاد التايوانية في بيان لـ«رويترز»، إن «تي إس إم سي» أجرت مناقشات منتظمة مع الحكومة بشأن قضايا الرقابة على الصادرات، وأوضحت أنها ستلتزم باللوائح المحلية والدولية، مشيرة إلى أسئلة محددة لشركة «تي إس إم سي».

ورفض متحدث باسم «تي إس إم سي» أيضاً التعليق بخلاف القول إنها «شركة ملتزمة بالقانون... ملتزمة بالامتثال لجميع القواعد واللوائح المعمول بها، بما في ذلك ضوابط التصدير المعمول بها».

ويسمح اتصال وزارة التجارة - المعروف باسم خطاب «تم إبلاغه» - للولايات المتحدة بتجاوز عمليات كتابة القواعد المطولة لفرض متطلبات ترخيص جديدة بسرعة على شركات معينة.

وأفاد موقع «Ijiwei»، وهو موقع إعلامي صيني يغطي صناعة أشباه الموصلات، يوم الجمعة، بأن شركة «تي إس إم سي» أخطرت شركات تصميم الرقائق الصينية بأنها ستعلق رقائق 7 نانومترات أو أقل لعملاء الذكاء الاصطناعي ووحدات معالجة الرسومات بدءاً من 11 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي هذا الإجراء في الوقت الذي أثار فيه المشرّعون الجمهوريون والديمقراطيون مخاوف بشأن عدم كفاية ضوابط التصدير على الصين وإنفاذ وزارة التجارة لها.

وفي عام 2022، أرسلت وزارة التجارة خطابات إلى «إنفيديا» و«إي إم دي» لتقييد قدرتهما على تصدير أفضل الرقائق المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى الصين، وإلى شركات تصنيع معدات الرقائق مثل «Lam Research» و«Applied Materials» و«KLA» لتقييد الأدوات اللازمة لصنع رقائق متقدمة إلى الصين.

وتم تحويل القيود في تلك الخطابات لاحقاً إلى قواعد تنطبق على شركات خارجها.

وتأخرت الولايات المتحدة في تحديث القواعد الخاصة بصادرات التكنولوجيا إلى الصين. وكما ذكرت «رويترز» في يوليو (تموز)، صاغت إدارة بايدن قواعد جديدة بشأن بعض الصادرات الأجنبية من معدات تصنيع الرقائق وخططت لإضافة نحو 120 شركة صينية إلى قائمة الكيانات المقيدة لوزارة التجارة، بما في ذلك مصانع تصنيع الرقائق وصانعي الأدوات والشركات ذات الصلة.

ولكن على الرغم من الخطط لإصدارها في أغسطس (آب)، وتواريخ الهدف المؤقتة اللاحقة للنشر، إلا أن القواعد لم تصدر بعد.


مقالات ذات صلة

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

الاقتصاد شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

رفعت شركة «نوكيا» يوم الخميس أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».