مزاعم «هيندنبورغ» تمحو 2.4 مليار دولار من أسهم «أداني» الهندية في يوم

شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد (رويترز)
شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد (رويترز)
TT

مزاعم «هيندنبورغ» تمحو 2.4 مليار دولار من أسهم «أداني» الهندية في يوم

شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد (رويترز)
شعار مجموعة «أداني» على واجهة مقرها الرئيسي في ضواحي أحمد آباد (رويترز)

واجهت مجموعة «أداني»، التكتل الهندي الذي هزه تقرير «هيندنبورغ» للأبحاث العام الماضي، موجة بيع كثيفة أخرى للأسهم، الاثنين، بعد اتهام رئيسة هيئة تنظيم السوق الهندية بوجود روابط مع صناديق خارجية تستخدمها المجموعة أيضاً. وتم محو 2.43 مليار دولار، أو 1 في المائة، من القيمة السوقية لشركات «أداني» بحلول نهاية يوم التداول، على الرغم من أن هذا كان تعافياً كبيراً من الخسائر السابقة التي تجاوزت 13 مليار دولار.

بدأت المعركة بين «هيندنبورغ» للأبحاث ومجموعة «أداني» قبل 18 شهراً عندما زعمت شكرة الأبحاث الأميركية أن «أداني» استخدمت بشكل غير لائق الملاذات الضريبية، وهي الاتهامات التي نفتها المجموعة مرة أخرى، الأحد، قائلة إن هيكل حيازتها الخارجية شفاف تماماً.

وقالت «هيندنبورغ» يوم السبت، مستشهدةً بوثائق المبلغين عن المخالفات، إن مادهابي بوري بوخ، رئيسة مجلس الأوراق المالية والبورصة الهندية منذ عام 2022، لديها تضارب في المصالح في «أداني» بسبب استثمارات سابقة. لكن بوخ قالت إن مزاعم التقرير لا أساس لها من الصحة. وفي بيان منفصل قالت الهيئة التنظيمية إن المزاعم التي قدمتها «هيندنبورغ» ضد مجموعة «أداني» تم التحقيق فيها على النحو الواجب.

وأغلقت أسهم شركة «أداني إنتربرايزز» الرائدة في المجموعة، الاثنين، منخفضة بنسبة 1.1 في المائة، في حين انخفضت أسهم «أداني بورتس»، و«أداني توتال غاز»، و«أداني باور»، و«أداني ويلمار»، و«أداني إنرجي سوليوشنز» بنسبة تتراوح بين 0.6 في المائة و4.2 في المائة. في حين خالفت «أداني غرين» فقط الاتجاه، وأغلقت مرتفعة بنسبة 1 في المائة.

قال ساني أغراوال، رئيس أبحاث الأسهم الأساسية في «إس بي آي سي بي إس» للأوراق المالية: «تأتي المزاعم للمرة الثانية. لقد حدثت الكثير من التحقيقات على مدار العام ونصف العام الماضيين. هذا رد فعل مؤقت. ستعود الأمور إلى طبيعتها».

وساعدت الاستثمارات من شركة «إنترناشيونال هولدينغ» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها وشركة الاستثمار الأميركية «جي كيو جي بارتنرز» في استعادة بعض ثقة المستثمرين منذ تقرير «هيندنبورغ» الأول في يناير (كانون الثاني) 2023، حيث تقلصت خسائر قيمة أسهم مجموعة «أداني» إلى نحو 32.5 مليار دولار من 150 مليار دولار في أعقاب ذلك مباشرة.

وتتطلع شركة «أداني إنتربرايزز» إلى إطلاق بيع أسهم بقيمة مليار دولار بحلول منتصف سبتمبر (أيلول)، بعد أن ألغت عرضاً قياسياً بقيمة 2.5 مليار دولار في أعقاب أول مجموعة من مزاعم «هيندنبورغ». وجمعت شركة «أداني إنرجي» مليار دولار من المستثمرين الأميركيين وصناديق الثروة السيادية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال كرانثي باتيني، مدير استراتيجية الأسهم في «ويلث ميلز» للأوراق المالية: «من المرجح أن نرى تأثيراً قصيراً إلى متوسط ​​المدى على معنويات أسهم (أداني)، خصوصاً وأن المستثمرين الأفراد يتعرضون لضغوط بسبب الاتهامات الموجهة ضد هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية».

ومع اكتساب الاتهامات الأخيرة زخماً سياسياً، قال رافي شانكار براساد، عضو البرلمان عن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم: «بدلاً من الرد على إشعار هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية، أصدرت (هيندنبورغ) هذا التقرير، وهو هجوم لا أساس له من الصحة». وقال للصحافيين: «لقد ردت هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية وعائلة بوخ، وليس لدينا ما نضيفه إلى ذلك». ومع ذلك، قال زعيم المعارضة راؤول غاندي على منصة «إكس»: «لقد تعرّضت نزاهة هيئة الأوراق المالية والبورصة الهندية، الهيئة التنظيمية للأوراق المالية المكلفة بحماية ثروة المستثمرين الأفراد الصغار، للخطر بشكل خطير بسبب الاتهامات الموجهة إلى رئيسها».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

ترى وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية مقبلة على عام 2026 بزخم قوي في الإقراض بدعم من الاحتياجات التمويلية المتنامية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، ما وصفتها بـ«أول مجموعة شاملة في العالم من القوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي»؛ بهدف تعزيز الثقة والأمان في هذا القطاع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

حذر الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)
أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)
TT

البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)
أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)

تعجز البنوك الريفية الصينية عن إيجاد مشترين لمئات العقارات المصادرة التي تعرضها في مزادات علنية رغم تقديمها خصومات كبيرة، ما يُعمّق أزمة العقارات، ويزيد من المخاطر التي تواجه القطاع المالي والاقتصاد بشكل عام.

وأظهرت مراجعة أجرتها «رويترز» لقوائم العقارات التي قدمتها البنوك على منصة «جيه دي دوت كوم» لتداول الأصول، وهي من أكبر منصات المزادات الإلكترونية في الصين، أن العديد من المناطق الأقل نمواً التي عانت من انخفاض حاد في أسعار المنازل شهدت ارتفاعاً في مبيعات العقارات التي بادرت بها البنوك العام الماضي.

وأظهرت المنصة أن معظم العقارات عُرضت للبيع من قبل البنوك الريفية المحلية. وحسب المحللين والمصرفيين ووكلاء العقارات، عُرضت هذه العقارات بخصومات تتراوح بين 20 و30 في المائة عن أسعار السوق.

ويأتي هذا التهافت في ظل انخفاض حاد في قيمة العقارات، التي تُعدّ تقليدياً ضماناً عالي الجودة للقروض المصرفية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نتيجة انخفاض الأسعار بشكل كبير في سوق الإسكان الصينية.

ويعكس هذا الإقبال على بيع العقارات المرهونة بأسعار منخفضة سعي البنوك الريفية الصغيرة، التي تواجه ارتفاعاً في القروض المتعثرة ومحدودية في احتياطياتها الرأسمالية، إلى الحد من خسائرها.

وقال لي يوتساي، وهو وكيل عقارات في داليان بمقاطعة لياونينغ: «الأسعار منخفضة بشكل صادم. حالياً، لدى البنوك مخزون كبير جداً من العقارات المرهونة... على سبيل المثال، لم تجد شقة مساحتها 160 متراً مربعاً، طرحها فرع بنك جيلين في داليان للمزاد العلني بسعر 1.35 مليون يوان (191729 دولاراً)، مشترين حتى في جولة المزاد الثانية التي جرت في 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنةً بسعر السوق آنذاك الذي يبلغ مليوني يوان».

تراجع سوق العقارات المُنهكة

ويُعدّ تراجع سوق العقارات في الصين، الذي بدأ عام 2021، الأطول والأعمق في تاريخها، وقد شكّل أكبر عائق أمام الاقتصاد الصيني البالغ 19 تريليون دولار خلال السنوات القليلة الماضية، مع قلة المؤشرات على تحسّن الوضع في المستقبل القريب.

وانخفض متوسط أسعار المنازل في البلاد عام 2025 إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2018، في حين تراجعت مبيعات المنازل الجديدة حسب المساحة خلال العام بنحو 50 في المائة عن ذروتها، لتعود إلى مستويات عام 2009، وفقاً لبيانات رسمية.

وأفلست بعض من كبرى شركات العقارات في البلاد، مثل «إيفرغراند»، وتخلفت عشرات الشركات عن سداد ديونها. ومع تداعيات الأزمة على الاقتصاد، ازدادت قائمة العقارات التي استولت عليها البنوك الريفية وعرضتها في المزادات بشكل كبير.

فعلى سبيل المثال، عرضت البنوك في مقاطعة قانسو شمال غربي الصين 4292 عقاراً العام الماضي، مقارنةً بـ2398 عقاراً عام 2024، و478 عقاراً عام 2023، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى قوائم العقارات على منصة «جيه دي دوت كوم».

وأظهرت البيانات أن البنوك في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي البلاد أدرجت 1909 عقارات، سكنية وتجارية، في عام 2025، مقارنةً بـ370 و248 عقاراً على التوالي في العامين السابقين.

وفي مقاطعة جيلين شمال شرقي البلاد، أدرجت البنوك 1696 عقاراً العام الماضي، مقارنةً بـ371 عقاراً في عام 2024، في حين أدرجت مقاطعة شانشي شمال البلاد 519 عقاراً في عام 2025 مقابل 457 عقاراً في عام 2024، وذلك وفقاً لحسابات «رويترز».

وعلى الصعيد الوطني، أدرجت البنوك ما يقدر بنحو 1.35 مليون عقار جرى الاستحواذ عليها نتيجة التخلف عن السداد منذ منتصف عام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن بنك «يو بي إس» في نوفمبر الماضي.

وتأتي موجة المبيعات هذه في أعقاب فشل المزادات القضائية للعقارات المرهونة التي تم الاستيلاء عليها من مشتري المنازل والمطورين العقاريين في الفترة 2022-2023.

وأوضح مصرفيون ومطورون أن هذه الإجراءات القضائية المطولة، التي تستغرق عادةً من سنتين إلى ثلاث سنوات، تركت البنوك محتجزة بعقارات لا تستطيع بيعها.

وقال آندي لي، الرئيس التنفيذي لشركة «سينتالاين» الصين: «ما لم تكن أسعار البيع مغرية للغاية، أو كانت المشروعات في مواقع مميزة، فمن شبه المستحيل إيجاد عملاء لهذه البنوك»، مضيفاً أن أسواق الإسكان تعاني بالفعل ركوداً مع قلة المبيعات.

موجة جديدة من الأصول المتعثرة

وبالإضافة إلى ذلك، تواجه البنوك موجة جديدة من الأصول المتعثرة مع حلول موعد استحقاق قروض الشركات الصغيرة الممنوحة خلال جائحة «كوفيد-19». وأشار محللون إلى أن العديد من المقترضين يكافحون لإعادة تمويل قروضهم مع تعثر الانتعاش الاقتصادي، ما يجبر البنوك على الاستيلاء على الضمانات.

وقالت شياوكسي تشانغ، المحللة في شركة «جافيكال دراغونوميكس»: «لم تتحقق سياسات دعم العقارات التي طال انتظارها، ما يؤكد مجدداً نهج الجهات التنظيمية القائم على (الدعم لا التحفيز) تجاه قطاع العقارات».

وقال تشانغ: «من غير المرجح أن تشهد البنوك التي تحتفظ بالعقارات المرهونة انتعاشاً في الأسعار؛ لذا من الأفضل البيع مبكراً وتقليل الخسائر... وسيؤدي ارتفاع القروض المتعثرة في القطاع المصرفي الصيني إلى زيادة حجم العقارات المرهونة».

وتوقع بنك «يو بي إس» أن يرتفع عدد الوحدات السكنية إلى 2.43 مليون وحدة في عام 2027، مقارنةً بـ640 ألف وحدة في عام 2025. وقالت تان مينغ، مديرة في وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية، إن مبيعات هذه العقارات قد لا تزال في مراحلها الأولى مقارنةً بحجم الرهون العقارية القائمة البالغ 37 تريليون يوان، وقروض الأعمال المنزلية البالغة 25 تريليون يوان، لكنها أشارت إلى أن الخصومات التي تتراوح بين 20 و30 في المائة من القيمة السوقية ليست هي القاعدة.

وأضافت: «إذا انتشر هذا الأمر على نطاق واسع، فسيكون غير مستدام، لأنه سيقوض استقرار سوق العقارات، وسيؤدي إلى تدخل حكومي».

ويتوقع جون لام، رئيس قسم أبحاث العقارات الآسيوية في بنك «يو بي إس»، استمرار انخفاض أسعار العقارات، بنسبة 10 في المائة تقريباً في عام 2026، و5 في المائة في عام 2027. وقال: «لا يزال القطاع العقاري بأكمله يعاني فائضاً في العرض».


العقود الآجلة الأميركية تقود موجة شراء بعد تراجع تهديدات ترمب الجمركية

شاشة تعرض دونالد ترمب وهو يجري مقابلة خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينما يعمل أحد المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض دونالد ترمب وهو يجري مقابلة خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينما يعمل أحد المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تقود موجة شراء بعد تراجع تهديدات ترمب الجمركية

شاشة تعرض دونالد ترمب وهو يجري مقابلة خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينما يعمل أحد المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض دونالد ترمب وهو يجري مقابلة خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينما يعمل أحد المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس، في إشارة إلى انتعاش زخم الشراء في «وول ستريت»، بعد أن تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، مما خفف المخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية جديدة.

وشهدت المؤشرات الأميركية الرئيسية، يوم الأربعاء، أكبر مكاسبها اليومية في شهرين، حيث تراجع ترمب عن استخدام الرسوم الجمركية وسيلة ضغط للاستيلاء على غرينلاند، مشيراً بدلاً من ذلك إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع حول الإقليم الدنماركي، وفق «رويترز».

وكانت تهديدات ترمب قد أثارت قلق الأسواق العالمية يوم الثلاثاء، لكنّ المستثمرين عادوا سريعاً إلى أسواق الأسهم بعد تراجعه. كما انخفض مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (CBOE)، المعروف بـ«مؤشر الخوف» في «وول ستريت»، عن أعلى مستوى سجله يوم الثلاثاء خلال شهرين.

وبحلول الساعة 05:59 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.75 نقطة أو 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 219.5 نقطة أو 0.87 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 201 نقطة أو 0.41 في المائة.

ويركز المستثمرون على مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المزمع صدورها لاحقاً اليوم، بما في ذلك القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، نظراً لاستمرار التضخم وقوة مؤشرات الاقتصاد. وقد جدد ترمب، يوم الأربعاء، انتقاده لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة الكافية، معلناً قرب الإعلان عن الرئيس الجديد للمجلس.

ولا يزال موسم إعلان أرباح الربع الأخير محور اهتمام المستثمرين، حيث من المقرر أن تُعلن شركات مثل «جنرال إلكتريك» للفضاء، و«بروكتر آند غامبل»، و«أبوت لابز» عن نتائجها لاحقاً اليوم. ومن المقرر أيضاً أن تعلن شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، عن نتائجها بعد إغلاق الأسواق يوم الخميس، بعد أن ارتفعت أسهمها بنسبة 47 في المائة منذ بداية العام.

كما ارتفعت أسهم شركة «علي بابا» القابضة المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن شركة التجارة الإلكترونية الصينية تستعد لإدراج ذراعها لصناعة الرقائق الإلكترونية، تي - هيد، في البورصة. وقفزت أسهم شركة «فينشر غلوبال» بنسبة 10.6 في المائة بعد أن أعلنت شركة الغاز الطبيعي المسال صدور حكم تحكيم لصالحها في نزاع مع شركة «ريبسول» الإسبانية.


وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الخميس، إن العالم بحاجة إلى أكثر من مضاعفة إنتاج النفط، منتقداً الاتحاد الأوروبي وولاية كاليفورنيا الأميركية لإهدارهما الأموال على ما وصفها بـ«الطاقة النظيفة غير الفعالة».

في السنوات الأخيرة، تركزت مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الطاقة، على سبل تعزيز سياسات خفض الانبعاثات الكربونية. لكن خلال نقاش رايت مع الرئيسة التنفيذية لشركة «أوكسيدنتال للطاقة»، فيكي هولوب، في دافوس، أكدا أن العالم سيعتمد على النفط لعقود مقبلة. وقال رايت إن اللوائح البيئية للشركات في الاتحاد الأوروبي تُشكِّل مخاطر على التعاون في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «قد تُعرّضكم هذه اللوائح (أيها المنتجون الأميركيون) للمساءلة القانونية فيما يتعلق بتصدير الغاز إلى أوروبا. ونحن نعمل مع زملائنا هنا في أوروبا لإزالة هذه العوائق».

يُلزم الاتحاد الأوروبي مستوردي النفط والغاز إلى أوروبا برصد انبعاثات غاز الميثان المرتبطة بهذه الواردات والإبلاغ عنها، في محاولة للحد من انبعاثات هذا الغاز المُسبّب للاحتباس الحراري. وبعد أشهر من الضغوط من الشركات والحكومات، وافق الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، على تقليص نطاق قانونَين رئيسيَّين بشكل كبير، وهما توجيه الإبلاغ عن استدامة الشركات، وتوجيه العناية الواجبة في مجال استدامة الشركات.

سياسة طاقة خاطئة

قال رايت إن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، والاستثمار في محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال قد مكَّنا الولايات المتحدة من استبدال واردات أوروبا من الغاز الروسي التي انخفضت بشكل حاد بعد بدء الصراع في أوكرانيا عام 2022.

وانتقد سياسات الطاقة في كاليفورنيا، التي قال إنها تشبه سياسات أوروبا.

وتساءل رايت: «لو لم تنتهج كاليفورنيا سياسة طاقة خاطئة... كيف كانت ستصبح حال سكانها، وكيف كانت ستصبح جودة حياتهم؟».

ووفقاً لأحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بلغ إنتاج كاليفورنيا من النفط الخام 300 ألف برميل يومياً عام 2024، أي نحو النصف مقارنةً بالعقد السابق. وبلغ إنتاجها ذروته عند 1.1 مليون برميل يومياً عام 1985، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة التي تعود إلى أوائل ثمانينات القرن الماضي.

وقالت هولوب إن شركة «أوكسيدنتال» انسحبت من كاليفورنيا؛ بسبب لوائح الولاية. في عام 2014، فصلت «أوكسيدنتال» أصولها النفطية والغازية في الولاية في شركة مستقلة مدرجة في البورصة، ونقلت مقرها الرئيسي من لوس أنجيس إلى هيوستن. وتُعد كاليفورنيا معزولة عن مراكز التكرير على طول ساحل خليج المكسيك الأميركي وفي الغرب الأوسط، ما يجعلها عرضةً لتقلبات أسعار الطاقة.

وبلغت إمدادات النفط العالمية 107.4 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، وفقاً لـ«وكالة الطاقة الدولية».