الناصر: «أرامكو» حققت ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم صعوبات الاقتصاد العالميhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/4902776-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%88-%D8%AD%D9%82%D9%82%D8%AA-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A
الناصر: «أرامكو» حققت ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم صعوبات الاقتصاد العالمي
الناصر قال إن التوجيه الأخير من الحكومة حول الطاقة الإنتاجية القصوى «يوفر مزيداً من المرونة» (أ.ب)
في تعليقه على النتائج المالية التي أصدرتها شركة «أرامكو السعودية» صباح يوم الأحد، أعلن رئيسها وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، أن الشركة «حققت ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي».
وقال الناصر في بيان: «أعلنَّا عن أرباح قوية، وتدفقات نقدية جيدة، ومستويات عالية من الربحية في عام 2023؛ حيث حقّقنا ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي. وقد حققنا أيضاً لمساهمينا زيادة بنسبة 30 في المائة على أساس سنوي، في إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة لعام 2023».
وأضاف: «ارتفعت النفقات الرأسمالية وفق ما يتماشى مع التوجيهات الاسترشادية، التي نسعى من خلالها إلى تحقيق قيمة إضافية من أعمالنا، مما يعزز قدرة الشركة للمحافظة على موقعها الريادي. ونحن نتجه لمستقبل يكون فيه النفط والغاز، على مدى عقود عديدة مقبلة، جزءاً رئيساً من مزيج الطاقة العالمي، جنباً إلى جنب مع حلول الطاقة الجديدة».
وشرح أن التوجيه الأخير من الحكومة السعودية بالمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل في اليوم «يوفر مزيداً من المرونة، إلى جانب فرصة التركيز على زيادة إنتاج الغاز، وتنمية أعمالنا في مجال تحويل السوائل إلى كيميائيات. وفي الوقت نفسه، نواصل إحراز تقدم في كثير من المشاريع الاستراتيجية لزيادة النفط الخام، والتي ستُسهم في تعزيز موثوقيتنا ومرونتنا التشغيلية، وقدرتنا على اغتنام الفرص المتاحة في السوق».
وأضاف: «وبموازاة ذلك، سبق أن أعلنت الشركة عن مجموعة من المشاريع الاستثمارية التي تسلط الضوء على قدرتنا على الاستفادة من الفرص الجديدة في السوق، وتعزيز أهدافنا الاستراتيجية، ومنها أول استثمار عالمي لنا في الغاز الطبيعي المُسال، وكذلك نمو أعمالنا الدولية للبيع بالتجزئة، وكذلك مشاريع التكرير والكيميائيات الكبرى في الخارج، ومحفظتنا الناشئة في مصادر الطاقة الجديدة».
من جهة أخرى، قال الناصر: «إن الوضع في البحر الأحمر مشكلة بالتأكيد؛ لكن لا نشعر بتأثير على عملائنا بسبب الوضع في البحر الأحمر، ولا تأثير على الكميات»؛ مشيراً إلى أن هناك طلباً قوياً على النفط من الصين والهند.
وكانت الشركة قد أعلنت تسجيل ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق في نهاية عام 2023، وثاني أعلى صافي دخل؛ حيث بلغ 454.8 مليار ريال (121.3 مليار دولار) مقابل 604.0 مليار ريال سعودي (161.1 مليار دولار) في 2022.
وبلغ إجمالي توزيعات الأرباح 366.7 مليار ريال سعودي (97.8 مليار دولار) مدفوعة في عام 2023، بزيادة بنسبة 30 في المائة عن عام 2022. كما أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع من عام 2023 بقيمة 76.1 مليار ريال (20.3 مليار دولار)، بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، ستُدفع في الربع الأول من عام 2024، وتوزيعات أرباح مرتبطة بالأداء تبلغ 40.41 مليار ريال (10.78 مليار دولار) بزيادة بنسبة 9 في المائة مقارنة بـالدفعتين ربع السنويتين بقيمة 37.0 مليار ريال سعودي (9.9 مليار دولار) لكلٍّ منهما في النصف الثاني من عام 2023.
في ربيع عام 1933 وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار المملكة والعالم
«الشرق الأوسط» (الظهران)
«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5321654-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B8%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AF-21-%D9%81%D9%8A-2027
«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية عالمياً بفعل صدمة الطاقة، تتوقع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن يظل التضخم في السعودية تحت السيطرة عند 1.8 في المائة في عام 2026 و2.1 في المائة في عام 2027، مقارنة بـ3.6 في المائة لتضخم مجموعة العشرين خلال العام المقبل.
وتعكس هذه الفجوة اختلافاً في أثر صدمة الطاقة بين الاقتصادات، إذ يزيد معدل التضخم المتوقع في مجموعة العشرين خلال 2027 بنحو 1.5 نقطة مئوية على نظيره في السعودية، في وقت تتوقع فيه المنظمة استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطرابات الإمدادات على الأسعار العالمية لفترة أطول.
انكماش مؤقت
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، تتوقع المنظمة انكماش الناتج المحلي الإجمالي السعودي 1.8 في المائة خلال 2026، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 4.1 في المائة خلال 2027.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تظهر فيه البيانات الرسمية تأثر الاقتصاد بالتراجع الحاد في النشاط النفطي. ووفق أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، متأثراً بانخفاض النشاط النفطي 24.8 في المائة، في حين نما النشاط غير النفطي 0.9 في المائة، وارتفعت أنشطة الحكومة بالنسبة نفسها.
وعلى أساس ربعي، انخفض الناتج المحلي الحقيقي بنحو 4.8 في المائة، مع تراجع النشاط النفطي 21.6 في المائة، مقابل انخفاض النشاط غير النفطي 0.4 في المائة ونمو الأنشطة الحكومية 0.2 في المائة.
وتوفر هذه البيانات خلفية لتوقع المنظمة عودة الاقتصاد إلى النمو في 2027، مع استمرار النشاط غير النفطي في إظهار قدر أكبر من التماسك مقارنة بالنشاط النفطي.
صدمة الطاقة والتضخم
وترى المنظمة أن تجدّد صدمة الطاقة في سبتمبر (أيلول) سيبقي التضخم العالمي مرتفعاً لفترة أطول، بعدما دفعت زيادة أسعار النفط والغاز إلى رفع توقعاتها للتضخم في 2026 و2027. كما تُعد اضطرابات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط من أبرز المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية العالمية.
وفي السعودية، يأتي بقاء التضخم عند مستويات منخفضة نسبياً رغم هذه الصدمة في سياق اقتصادي مختلف تحدده عوامل محلية، إلى جانب ارتباط السياسة النقدية بالدولار الأميركي.
ويشير ذلك إلى أن انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسعار المحلية قد يظل محدوداً، مقارنة بما تواجهه اقتصادات مجموعة العشرين، وفق تقديرات المنظمة.
اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5321651-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العام
شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
أعلنت وزارة الطاقة اليونانية، الأربعاء، أن شركة النفط العملاقة «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي في مناطق امتياز بحرية قبالة سواحل اليونان خلال العام الحالي.
وذكرت الوزارة أن بياتريس بيانفينو، المديرة الإقليمية لشركة «شيفرون»، صرحت خلال اجتماع مع وزير الطاقة اليوناني ستافروس باباستافروس في نيويورك، بأن عمليات المسح في البحر الأيوني والمناطق الواقعة جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت ستبدأ قبل نهاية العام.
وكانت «شيفرون» قد استحوذت هذا العام على حصة تبلغ 70 في المائة من شركة «هيلينيك إنرجي» في منطقة امتياز بحرية تقع جنوب غربي البحر الأيوني.
كما يمتلك تحالف تقوده «شيفرون» اتفاقيات امتياز حصرية للتنقيب عن الغاز في ثلاث مناطق أخرى في المياه العميقة قبالة سواحل بيلوبونيز وكريت.
وتُعدُّ أعمال المسح الزلزالي الخطوة الأولى لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية قبل اتخاذ أي قرار بشأن عمليات الحفر الاستكشافي.
كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5321650-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%B3-%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب
الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض، عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ولاية تكساس تبلغ قيمتها نحو 22.3 مليار دولار، في خطوة تأتي في وقت تتعرض فيه الحكومة الكورية لضغوط أميركية للإسراع بتنفيذ التزاماتها الاستثمارية.
واختارت سيول محطة الغاز في مدينة «إنسينال» بولاية تكساس بوصفها أول مشروع محدد ضمن حزمة الاستثمارات التي تعهدت بها للولايات المتحدة مقابل خفض الرسوم الجمركية على وارداتها من السلع الكورية إلى 15 في المائة. ومن المتوقع أن تبلغ قدرة المحطة نحو 6.3 غيغاواط، لتوفير الكهرباء لمراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومنشآت أشباه الموصلات التي تتوسع في الولاية.
وتشير التقديرات الكورية إلى أن المشروع يمكن أن يحقق إيرادات تصل إلى نحو 45.4 مليار دولار على مدى 20 عاماً، بما يتجاوز قيمة الاستثمار الأساسي وفوائده، وفق ما أُبلغ به المشرعون في سيول. وتضع هذه العوائد المشروع في إطار استثمار تجاري، وليس مجرد التزام سياسي ضمن الصفقة الأميركية - الكورية.
وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تسريع تنفيذ تعهد سيول البالغ 350 مليار دولار، الذي كان جزءاً من الاتفاق التجاري بين البلدين العام الماضي. ومن إجمالي الحزمة، خُصص مبلغ 150 مليار دولار للتعاون في مجال بناء السفن، فيما تتجه 200 مليار دولار المتبقية إلى مشروعات استراتيجية في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
ضغوط أميركية
وتكشف التطورات الأخيرة أن محطة تكساس أصبحت نقطة الانطلاق العملية للحزمة الاستثمارية، بعد أسابيع من المفاوضات بشأن طبيعة المشروعات وآليات تمويلها وملكية الأصول.
وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن حجم الاستثمار الكوري في مشروع الغاز يبلغ نحو 22.3 مليار دولار، إلا أن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية قالت في سبتمبر (أيلول) إن التفاصيل كانت لا تزال قيد التفاوض، ولم تؤكد حينها الصيغة النهائية للمشروع.
وحسب «رويترز»، أبلغت الوزارة المشرعين لاحقاً بأن سيول ستوفر التمويل للمشروع، على أن تكون الملكية في البداية مناصفة بين الطرفين. لكنّ مسؤولين أميركيين يسعون إلى هيكل ملكية طويل الأجل يحتفظ فيه الجانب الأميركي بنحو 90 في المائة، مقابل 10 في المائة للجانب الكوري، وفق ما نقلته وكالة «يونهاب» عن أحد المشرعين.
ولا تزال هذه التفاصيل خاضعة للمفاوضات، كما يتطلب تنفيذ الحزمة مراجعة من لجنة الاستثمار الحكومية الأميركية واستكمال المشاورات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك. وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، الأربعاء، إن الرئيس ترمب ونظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ رحبا خلال اجتماعهما في نيويورك بـ«التقدم الكبير» الذي أُحرز في مشروعات الاستثمار الاستراتيجية.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا، في وقت سابق، إلى الإسراع في تنفيذ التعهدات الاستثمارية الكورية خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوري تشو هيون، في إشارة إلى حجم الضغط الذي تتعرض له سيول لتسريع الاتفاقات.
الرئيس الكوري الجنوبي يلوّح بيده أثناء لقائه ترمب على هامش قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في غيونغجو (رويترز)
الطاقة أولاً
ويعكس اختيار محطة الغاز في تكساس جانباً من التحول في احتياجات الاقتصاد الأميركي، حيث يزداد الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات ومنشآت تصنيع الرقائق، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة توسيع البنية التحتية اللازمة لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.
ومن هذه الزاوية، لا يمثل المشروع استثماراً كورياً في قطاع الطاقة الأميركي فحسب، بل يربط بين رأس المال الكوري والطلب المتنامي على الكهرباء الذي تولده الاستثمارات الأميركية في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وكانت سيول قد قالت في وقت سابق إن محطة تكساس ستوفر الكهرباء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمنشآت المرتبطة بأشباه الموصلات، فيما تبلغ قدرتها أكثر من 6 غيغاواط.
ويأتي اختيار الغاز أيضاً في وقت تتسابق فيه الولايات المتحدة على إضافة قدرات توليد جديدة لمواكبة ارتفاع استهلاك الكهرباء، بينما تواجه شركات التكنولوجيا ضغوطاً لتأمين إمدادات مستقرة لمراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
النووي وألاسكا على الطريق
ولا تقتصر خطة سيول على محطة تكساس. فالمفاوضات تشمل أيضاً بناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية كبيرة في الولايات المتحدة، ستة منها باستخدام تقنية «إيه بي 1000» التابعة لشركة «وستينغهاوس»، واثنان بتقنية «إيه بي آر 1400» الكورية الجنوبية. وفي حال تنفيذ المفاعلين الأخيرين، فسيكونان أول مفاعلين بتصميم كوري جنوبي يُبنيان في الولايات المتحدة.
كما تتفاوض سيول على شراء حصة تتراوح بين 5 و10 في المائة في «وستينغهاوس»، بعدما كانت قد سعت في وقت سابق إلى حصة أكبر. وتُقدّر قيمة الشركة على أساس تقييمات ما قبل طرحها العام المحتمل، ما يجعل قيمة الحصة الكورية مرتبطة بالتقييم النهائي للشركة.
ويأتي مشروع الغاز في مقدمة هذه الاستثمارات، فيما لا تزال مشاركة كوريا الجنوبية في مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا قيد البحث. وتبلغ قيمة مشروع ألاسكا، الذي يحظى بدعم ترمب، نحو 50 مليار دولار، ويتضمن خط أنابيب بطول 1300 كيلومتر لنقل الغاز من شمال الولاية إلى «نيكيسكي» للتصدير إلى الأسواق الآسيوية.
وكانت سيول قد تعاملت بحذر مع المشروع، إذ وصفه وزير الصناعة الكوري العام الماضي بأنه «عمل عالي المخاطر»، فيما لم تتخذ الحكومة حتى الآن قراراً نهائياً بشأن المشاركة فيه.
وتشمل قائمة المشروعات المحتملة أيضاً التعاون الأميركي - الكوري في إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، إلى جانب مشروعات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، في وقت ترتبط فيه بعض هذه الملفات بمفاوضات أوسع حول التعاون النووي والدفاعي بين البلدين.
اختبار تجاري وسياسي
ويضع اختيار مشروع تكساس الحكومة الكورية أمام معادلة مزدوجة: الاستجابة لمطلب واشنطن بتسريع الاستثمارات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجدوى التجارية للمشروعات التي ستُموّل من أموال كورية.
وكان وزير الصناعة الكوري كيم جونغ - كوان قد أكد أمام المشرعين أن الحكومة تتفاوض مع الولايات المتحدة بهدف اختيار مشروعات «قابلة للاستمرار تجارياً»، مشدداً على أن الاستثمارات ينبغي أن توسع دخول الشركات الكورية إلى السوق الأميركية وتوفر لها موطئ قدم في الأسواق العالمية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع استمرار المفاوضات حول توزيع الملكية والتمويل والعوائد. فالمشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 22.3 مليار دولار لا يمثل سوى جزء من حزمة الـ200 مليار دولار المخصصة للاستثمارات الاستراتيجية، لكنه يشكل اختباراً مبكراً لكيفية تحويل التعهد السياسي الأكبر إلى مشروعات يمكن تبريرها على أساس العائد الاقتصادي.
وبعد اجتماع لي وترمب في نيويورك، قالت سيول إن الإطار الأكبر للحزمة الاستثمارية بات قريباً من الاكتمال، مع استمرار النقاش حول التفاصيل وآلية الإعلان النهائي. ومن المتوقع أن يكون مشروع تكساس نقطة البداية الفعلية في ترجمة التعهد الكوري إلى استثمارات أميركية ملموسة.