الناصر: «أرامكو» حققت ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم صعوبات الاقتصاد العالمي

قال إن الشركة حققت لمساهميها زيادة بنسبة 30 % في إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة لعام 2023

الناصر قال إن التوجيه الأخير من الحكومة حول الطاقة الإنتاجية القصوى «يوفر مزيداً من المرونة» (أ.ب)
الناصر قال إن التوجيه الأخير من الحكومة حول الطاقة الإنتاجية القصوى «يوفر مزيداً من المرونة» (أ.ب)
TT

الناصر: «أرامكو» حققت ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم صعوبات الاقتصاد العالمي

الناصر قال إن التوجيه الأخير من الحكومة حول الطاقة الإنتاجية القصوى «يوفر مزيداً من المرونة» (أ.ب)
الناصر قال إن التوجيه الأخير من الحكومة حول الطاقة الإنتاجية القصوى «يوفر مزيداً من المرونة» (أ.ب)

في تعليقه على النتائج المالية التي أصدرتها شركة «أرامكو السعودية» صباح يوم الأحد، أعلن رئيسها وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، أن الشركة «حققت ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي».

وقال الناصر في بيان: «أعلنَّا عن أرباح قوية، وتدفقات نقدية جيدة، ومستويات عالية من الربحية في عام 2023؛ حيث حقّقنا ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي. وقد حققنا أيضاً لمساهمينا زيادة بنسبة 30 في المائة على أساس سنوي، في إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة لعام 2023».

وأضاف: «ارتفعت النفقات الرأسمالية وفق ما يتماشى مع التوجيهات الاسترشادية، التي نسعى من خلالها إلى تحقيق قيمة إضافية من أعمالنا، مما يعزز قدرة الشركة للمحافظة على موقعها الريادي. ونحن نتجه لمستقبل يكون فيه النفط والغاز، على مدى عقود عديدة مقبلة، جزءاً رئيساً من مزيج الطاقة العالمي، جنباً إلى جنب مع حلول الطاقة الجديدة».

وشرح أن التوجيه الأخير من الحكومة السعودية بالمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل في اليوم «يوفر مزيداً من المرونة، إلى جانب فرصة التركيز على زيادة إنتاج الغاز، وتنمية أعمالنا في مجال تحويل السوائل إلى كيميائيات. وفي الوقت نفسه، نواصل إحراز تقدم في كثير من المشاريع الاستراتيجية لزيادة النفط الخام، والتي ستُسهم في تعزيز موثوقيتنا ومرونتنا التشغيلية، وقدرتنا على اغتنام الفرص المتاحة في السوق».

وأضاف: «وبموازاة ذلك، سبق أن أعلنت الشركة عن مجموعة من المشاريع الاستثمارية التي تسلط الضوء على قدرتنا على الاستفادة من الفرص الجديدة في السوق، وتعزيز أهدافنا الاستراتيجية، ومنها أول استثمار عالمي لنا في الغاز الطبيعي المُسال، وكذلك نمو أعمالنا الدولية للبيع بالتجزئة، وكذلك مشاريع التكرير والكيميائيات الكبرى في الخارج، ومحفظتنا الناشئة في مصادر الطاقة الجديدة».

من جهة أخرى، قال الناصر: «إن الوضع في البحر الأحمر مشكلة بالتأكيد؛ لكن لا نشعر بتأثير على عملائنا بسبب الوضع في البحر الأحمر، ولا تأثير على الكميات»؛ مشيراً إلى أن هناك طلباً قوياً على النفط من الصين والهند.

وكانت الشركة قد أعلنت تسجيل ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق في نهاية عام 2023، وثاني أعلى صافي دخل؛ حيث بلغ 454.8 مليار ريال (121.3 مليار دولار) مقابل 604.0 مليار ريال سعودي (161.1 مليار دولار) في 2022.

وبلغ إجمالي توزيعات الأرباح 366.7 مليار ريال سعودي (97.8 مليار دولار) مدفوعة في عام 2023، بزيادة بنسبة 30 في المائة عن عام 2022. كما أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية عن الربع الرابع من عام 2023 بقيمة 76.1 مليار ريال (20.3 مليار دولار)، بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، ستُدفع في الربع الأول من عام 2024، وتوزيعات أرباح مرتبطة بالأداء تبلغ 40.41 مليار ريال (10.78 مليار دولار) بزيادة بنسبة 9 في المائة مقارنة بـالدفعتين ربع السنويتين بقيمة 37.0 مليار ريال سعودي (9.9 مليار دولار) لكلٍّ منهما في النصف الثاني من عام 2023.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».

الاقتصاد في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في ربيع عام 1933 وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار المملكة والعالم 

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار (واس) p-circle 00:36

إليك حصيلة الاتفاقيات السعودية-الفرنسية... تمويل وطاقة وذكاء اصطناعي وصناعة

أعلنت السعودية وفرنسا 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

وقّعت «أرامكو السعودية» على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)

تراجع نمو قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين خلال أغسطس

أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)
أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)
TT

تراجع نمو قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين خلال أغسطس

أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)
أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)

تراجع نمو قطاع الخدمات، المهيمن في منطقة اليورو، إلى أدنى مستوى له في شهرين خلال أغسطس (آب)، رغم أن الطلب القوي والواسع النطاق حافظ على استقرار نشاط القطاع الخاص عموماً، وفقاً لمسح نُشر يوم الخميس.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بشكل طفيف إلى 51.6 نقطة في أغسطس، من 51.7 نقطة في يوليو (تموز)، وجاء أقل قليلاً من التقدير الأولي الذي توقع استقرار المؤشر دون تغيير عن الشهر السابق، وفق «رويترز».

وظل المؤشر المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، قريباً من متوسطه طويل الأجل البالغ 52.3 نقطة، مسجلاً 52 نقطة، بما يشير إلى استمرار توسع القطاع الخاص في المنطقة بوتيرة مستقرة، وإن كانت محدودة. وتشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة إلى النمو.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس إلى أن منطقة اليورو تسير على الطريق الصحيح لتحقيق نمو قوي في الربع الثالث. وقد انتعش زخم الاقتصاد الصناعي بشكل ملحوظ، وتجاوز قطاع الخدمات الضعف الأولي الذي شهده بعد ارتفاع أسعار الطاقة مع بداية حرب الشرق الأوسط».

وشهدت الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات، وهو مؤشر رئيسي للطلب، ارتفاعاً ملحوظاً مرة أخرى في أغسطس، رغم أن هذا الارتفاع كان مدفوعاً بالمبيعات المحلية، في حين تراجعت الطلبات الخارجية. ومع ذلك، أدى ارتفاع الطلب على السلع المصنعة إلى زيادة إجمالي طلبات التصدير للقطاع الخاص للمرة الأولى منذ أربع سنوات ونصف السنة.

ونما التوظيف في قطاع الخدمات بأسرع وتيرة له في 8 أشهر، مواصلاً الاتجاه الإيجابي الذي بدأ في يونيو (حزيران). وعلى مستوى القطاع الخاص ككل، شهد أغسطس أول شهر من صافي خلق الوظائف هذا العام.

وشهدت منطقة اليورو نمواً في التوظيف بأسرع وتيرة له في 8 أشهر، مما عزز الاتجاه الإيجابي الذي بدأ في يونيو. وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف المدخلات وتكاليف الإنتاج في قطاع الخدمات إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال أغسطس. وفي مؤشر مديري المشتريات المركب، انخفض تضخم تكاليف المدخلات بشكل طفيف، بينما ظل نمو أسعار الإنتاج ثابتاً. ولا تزال ضغوط الأسعار مرتفعة وفقاً للمعايير التاريخية، وأعلى من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.

وأضاف هايز: «من الجدير بالذكر أن بيانات أغسطس أشارت إلى تباطؤ الاتجاه الانكماشي الذي شهدناه منذ أن بلغت مؤشرات أسعار مديري المشتريات ذروتها في مايو (أيار). وبالنظر إلى مرونة النشاط الاقتصادي كما توضحها أحدث الأرقام، قد يرى البنك المركزي الأوروبي أن تشديد السياسة النقدية في اجتماع الأسبوع المقبل أمر مبرر».

وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع مجدداً فوق 3 في المائة الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يرفع صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 10 سبتمبر (أيلول).

تراجع قطاع الخدمات الألماني

أظهرت البيانات انكماشاً طفيفاً في قطاع الخدمات الألماني خلال أغسطس، إذ أثرت الظروف المالية الصعبة وارتفاع التكاليف وحذر المستهلكين على النشاط الاقتصادي.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في ألمانيا، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.7 نقطة في أغسطس من 49.8 نقطة في يوليو، لكنه جاء أعلى من القراءة الأولية البالغة 48.5 نقطة. وأشارت بيانات غير رسمية من الشركات التي شملها المسح إلى استمرار تأثير الظروف المالية الصعبة وارتفاع التكاليف وتردد المستهلكين بشكل عام على النشاط.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «على الرغم من أن المؤشر الرئيسي لم ينتقل بعد إلى منطقة النمو، فإننا نشهد صورة أكثر استقراراً فيما يتعلق بنشاط الأعمال في قطاع الخدمات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر، وهناك ما يدعو للتفاؤل في المؤشرات الأساسية للطلب والتوظيف».

وشهدت الأعمال الجديدة نمواً للشهر الثاني على التوالي، وبوتيرة أسرع من يوليو. كما عادت مبيعات التصدير إلى النمو للمرة الأولى منذ فبراير (شباط)، مسجلة أقوى توسع لها منذ مايو 2023.

وأضاف مقدمو الخدمات موظفين جدداً للمرة الأولى منذ 8 أشهر، بينما كانت وتيرة خلق فرص العمل هي الأسرع منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وأضاف سميث: «يشهد قطاع التصنيع طفرة نمو ملحوظة، وهناك مؤشرات على أن قطاع الخدمات قد يحذو حذوه قريباً».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني النهائي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» والذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 51.8 نقطة في أغسطس من 51.3 نقطة في الشهر السابق.

انكماش أسرع في قطاع الخدمات الفرنسي

انكمش قطاع الخدمات الفرنسي بأكثر من المتوقع في أغسطس، متأثراً بضعف الطلب وارتفاع درجات الحرارة الشديدة اللذين ألقيا بظلالهما على المبيعات، إلى جانب عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 48 نقطة في أغسطس من 49.6 نقطة في يوليو. وجاءت القراءة النهائية أقل قليلاً من القراءة الأولية لمؤشر قطاع الخدمات، البالغة 48.4 نقطة.

وتراجعت الأعمال الجديدة بعد المكاسب الطفيفة التي سجلتها في يوليو، مسجلة بذلك انخفاضها الثامن خلال الأشهر التسعة الماضية. كما تراجعت المبيعات للعملاء الدوليين بأسرع وتيرة لها منذ مايو.

وانخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر، ليمتد بذلك التراجع الحالي إلى 12 شهراً. كما انخفض معدل التوظيف للشهر الرابع على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ.

واشتدت ضغوط الأسعار في أغسطس، إذ ارتفعت الرسوم بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أشهر، بينما ارتفع تضخم تكاليف المدخلات للمرة الأولى منذ مايو، مع الإشارة بشكل متكرر إلى الوقود باعتباره مصدراً للضغوط.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي لشهر أغسطس، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 48.5 نقطة من 49.4 نقطة في يوليو، وجاء أيضاً أقل قليلاً من القراءة الأولية للمؤشر المركب في أغسطس والبالغة 48.8 نقطة.

وقال هايز: «ربما ينبغي لنا أخذ أرقام أغسطس في الاعتبار بشكل أقل، نظراً للحرارة الشديدة التي شهدناها هذا الصيف». وأضاف: «مع ذلك، لا تزال التوقعات صعبة بالنسبة لفرنسا. ومع اقتراب فترة انتخابات 2027، لا تزال الشركات حذرة بشأن العام المقبل، إذ تقل الثقة بشكل كبير عن متوسطها على المدى الطويل».

نمو قوي في قطاع الخدمات الإيطالي

نما قطاع الخدمات الإيطالي في أغسطس بأسرع وتيرة له في نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، في مؤشر إيجابي لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وقفز مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الإيطالي إلى 55.2 نقطة في أغسطس من 52.5 نقطة في يوليو، متجاوزاً بذلك مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وقالت إليانور دينيسون، الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «يضع النمو القوي في النشاط والأعمال الجديدة القطاع على المسار الصحيح لتحقيق أفضل أداء ربع سنوي له هذا العام حتى الآن».

وارتفع مؤشر «الأعمال الجديدة» إلى 55.6 نقطة من 53.9 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2024، وارتفع مؤشر تضخم تكاليف المدخلات بشكل طفيف إلى 61.5 نقطة من 61.2 نقطة، بينما انخفض مؤشر الأسعار المفروضة إلى 52.5 نقطة من 53.3 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في ثمانية أشهر.

وصمد الاقتصاد الإيطالي بشكل أفضل مما توقعه العديد من المحللين في النصف الأول من هذا العام، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في الربع الأول و0.2 في الربع الثاني.

وتوقعت حكومة جورجيا ميلوني في أبريل (نيسان) نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة خلال عام 2026 بأكمله. وأظهر استطلاع «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع الصناعات التحويلية الصغيرة في إيطاليا، والذي نُشر يوم الثلاثاء، انكماش القطاع في أغسطس للمرة الأولى منذ سبعة أشهر.

ومع ذلك، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.6 نقطة في أغسطس من 52.5 نقطة، مسجلاً بذلك الشهر الخامس على التوالي من النمو وأعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.


السندات اليابانية تهدأ بعد اختبار الثلاثين عاماً

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

السندات اليابانية تهدأ بعد اختبار الثلاثين عاماً

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تنفست سوق السندات اليابانية الصعداء «مؤقتاً» الخميس، بعدما مر مزاد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً من دون اضطراب كبير، بالتزامن مع تراجع العوائد عبر معظم آجال الاستحقاق، في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم مخاطر التضخم العالمي واحتمالات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.970 في المائة، بعدما تجاوز في الجلسات السابقة حاجز 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وتكتسب هذه الحركة أهمية خاصة بعدما أصبحت السوق اليابانية في الأسابيع الأخيرة واحدة من أبرز بؤر التقلب في أسواق الدخل الثابت العالمية، نتيجة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية؛ هي ارتفاع التضخم، وتزايد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، وتنامي المخاوف بشأن حجم الدين العام واحتياجات الاقتراض الحكومية. وجاءت نتائج مزاد السندات لأجل 30 عاماً لتخفف جانباً من هذه المخاوف، فقد بلغت نسبة التغطية 3.79 مرة، مقارنة بـ3.86 مرة في المزاد السابق، بينما اتسع الفارق السعري المعروف باسم «ذيل المزاد» إلى 0.28 من 0.21 في أغسطس (آب).

ورغم أن الأرقام أظهرت بعض الضعف النسبي، فإن السوق استقبلت النتائج بهدوء، وظل عائد السندات لأجل 30 عاماً مستقراً بعد المزاد، منخفضاً 9.5 نقطة أساس خلال الجلسة إلى 4.070 في المائة.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، إن نتيجة المزاد قد تبدو ضعيفة، إذا جرى النظر فقط إلى انخفاض نسبة التغطية واتساع الفارق السعري، لكنها لا تبدو سيئة بالمقارنة مع متوسط المزادات السابقة والاتجاه العام للسوق.

وهذا التقييم مهم، لأن المستثمرين كانوا يترقبون المزاد باعتباره اختباراً جديداً لقدرة الحكومة اليابانية على جذب الطلب في بيئة أصبحت فيها العوائد عند أعلى مستوياتها منذ عقود. وفي بقية منحنى العائد، انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، بمقدار نصف نقطة أساس إلى 1.85 في المائة، بينما تراجع عائد الخمس سنوات نقطتين أساس إلى 2.290 في المائة، وانخفض عائد العشرين عاماً 8 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة.

ويعكس هذا التراجع جزئياً تحولاً في المزاج العالمي؛ فقد انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بعد صدور بيانات توظيف أضعف من المتوقَّع في القطاع الخاص الأميركي، بالتزامن مع تصريحات أكثر حذراً من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز؛ ما خفف بعض الرهانات على رفع الفائدة الأميركية هذا الشهر.

وكانت أسواق السندات العالمية قد شهدت موجة بيع واسعة في الأيام السابقة، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدُّد المخاوف من التضخم، في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.

• رأس المال يعود تدريجياً إلى الداخل

لكن الهدوء في سوق السندات اليابانية لا يلغي تحولاً أعمق بدأ يظهر في حركة رؤوس الأموال؛ فقد باع المستثمرون اليابانيون سندات أجنبية، للأسبوع الثاني على التوالي، حتى 29 أغسطس (آب)، وفق بيانات وزارة المالية، مع تسجيل صافي مبيعات بقيمة 824 مليار ين، أو نحو 5. 2 مليار دولار، من السندات الأجنبية طويلة الأجل. وتضيف هذه الأرقام دليلاً جديداً على أن المستثمر الياباني أصبح أقل اندفاعاً نحو شراء الدين الخارجي، مع ارتفاع العوائد المحلية وزيادة تكلفة التحوُّط من مخاطر العملات.

وفي الاتجاه المقابل، اشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 509.1 مليار ين للأسبوع الثاني على التوالي، ما يشير إلى أن المستويات الحالية للعائد بدأت بالفعل تجذب رؤوس أموال خارجية.

وهذا التحوُّل مهم للأسواق العالمية، لأن اليابان كانت لعقود مصدراً رئيسياً للطلب على سندات الخزانة الأميركية والديون الأوروبية والأسترالية. وكلما أصبحت السندات اليابانية أكثر جاذبية، قلَّ الحافز أمام المستثمرين المحليين للبحث عن عوائد في الخارج.

• الين يستفيد من التشدُّد

وفي سوق العملات، واصل الين مكاسبه، مستفيداً من إعادة تسعير توقعات الفائدة اليابانية باتجاه أكثر تشدداً. ويعكس ذلك العلاقة المباشرة بين حركة العوائد وسعر الصرف؛ فكلما ارتفعت توقعات الفائدة في اليابان، تقلَّص جزء من الفجوة مع العوائد الأميركية؛ ما يمنح الين بعض الدعم بعد سنوات من الضعف. ويحمل هذا التطور بُعداً مهماً بالنسبة إلى بنك اليابان، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة للتعامل مع التضخم المستورد الناتج عن ضعف العملة. لكن ارتفاع الفائدة لا يأتي بلا تكلفة؛ فاليابان تحمل واحداً من أكبر أعباء الدين العام بين الاقتصادات المتقدمة، وأي ارتفاع مستدام في العوائد يرفع تدريجياً تكلفة خدمة الدين ويزيد الضغوط على الموازنة.

• الأسهم تبقى حذرة

وفي سوق الأسهم، ظل الحذر مسيطراً؛ فقد تراجع مؤشر «نيكي» للجلسة الرابعة على التوالي، منخفضاً 0.17 في المائة إلى 64214.48 نقطة، وهو أدنى إغلاق في شهر، بينما ارتفع «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.5 في المائة. وقال ناوتو تاكاهاشي، المحلل في «أيزاوا للأوراق المالية»، إن تركيز السوق ينصب حالياً على أسعار الفائدة والعملات، وإن حالة عدم اليقين المحيطة بهما تدفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

وكان أداء أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي متبايناً، فيما تعرَّض قطاع الطاقة لضغوط مع تراجع أسعار النفط وغياب مؤشرات على تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبذلك، لا تمثل جلسة الخميس نهاية التوتر في سوق السندات اليابانية بقدر ما تمثل «استراحة مؤقتة» بعد موجة ارتفاع تاريخية في العوائد، فالاختبار الحقيقي سيظل مرتبطاً بمسار التضخم، وقرارات بنك اليابان، وحجم الإصدارات الحكومية المقبلة، ومدى استمرار المستثمرين اليابانيين في تقليص تعرضهم للسندات الخارجية.

وإذا استمرّت هذه الاتجاهات، فقد تتحول سوق السندات اليابانية من سوق كانت تعتمد تاريخياً على الفائدة المنخفضة والسيولة الضخمة إلى سوق تنافس فعلياً على رؤوس الأموال العالمية. أما مزاد الثلاثين عاماً، فقد منح طوكيو هدنة قصيرة، لكنه لم يغير الحقيقة الأساسية؛ وهي أن تكلفة المال في اليابان لم تعد كما كانت.


توقف موجة بيع سندات منطقة اليورو بعد 6 أيام من التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

توقف موجة بيع سندات منطقة اليورو بعد 6 أيام من التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

توقفت موجة بيع سندات حكومات منطقة اليورو، يوم الخميس، بعد 6 أيام متتالية من التراجع، مما سيدفع العائدات إلى الابتعاد عن أعلى مستوياتها في سنوات عدة، مع انخفاض أسعار النفط والغاز القياسية، الأمر الذي خفف بعض المخاوف بشأن التضخم.

وارتفعت عوائد السندات في الأسابيع الأخيرة بفعل تنامي المخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب القلق بشأن الاستدامة المالية في بعض الدول، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة، وفق «رويترز».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.364 في المائة، ليظل أقل بقليل من أعلى مستوى له في 15 عاماً عند 3.3951 في المائة، والذي سجله يوم الأربعاء.

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»: «تصبح عوائد السندات الألمانية أكثر حساسية لتغيرات أسعار الغاز الطبيعي مع ارتفاع أسعار الغاز».

وأغلقت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية القياسية للعقود الآجلة يوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2023، لكنها تراجعت قليلاً يوم الخميس بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحملة العسكرية المتجددة في إيران لن تدوم طويلاً.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في نحو 6 أسابيع يوم الأربعاء.

توقعات البنك المركزي الأوروبي

دفعت الزيادة في أسعار الطاقة المتداولين إلى رفع توقعاتهم بشأن اتباع البنوك المركزية العالمية، بما فيها البنك المركزي الأوروبي، سياسة نقدية أكثر تشدداً.

ويتوقع متداولو سوق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.5 في المائة عندما يعلن قراره بشأن السياسة النقدية بعد أسبوع من يوم الخميس. كما بدأت الأسواق في تسعير وصول سعر فائدة الإيداع إلى 3 في المائة بحلول يونيو (حزيران) من العام المقبل، بما يعني رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين بحلول منتصف عام 2027.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتغيرات توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس يوم الخميس إلى 2.966 في المائة، بعدما سجَّل يوم الأربعاء أعلى مستوى له في أكثر من عامين عند 3.0115 في المائة.