باول يعزز الموقف بأن «الفيدرالي» غير مستعد لبدء خفض أسعار الفائدة

باول يقول إنه «من المرجح أن يكون من المناسب البدء في تخفيف قيود السياسة في وقت ما هذا العام» (أ.ب)
باول يقول إنه «من المرجح أن يكون من المناسب البدء في تخفيف قيود السياسة في وقت ما هذا العام» (أ.ب)
TT

باول يعزز الموقف بأن «الفيدرالي» غير مستعد لبدء خفض أسعار الفائدة

باول يقول إنه «من المرجح أن يكون من المناسب البدء في تخفيف قيود السياسة في وقت ما هذا العام» (أ.ب)
باول يقول إنه «من المرجح أن يكون من المناسب البدء في تخفيف قيود السياسة في وقت ما هذا العام» (أ.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الأربعاء أنه يتوقع أن تبدأ أسعار الفائدة في الانخفاض هذا العام، لكنه ليس مستعداً بعد ليقول متى.

وفي تصريحات معدة للظهور بتكليف من الكونغرس في الكابيتول هيل يومي الأربعاء والخميس، قال باول إن صناع السياسة ما زالوا منتبهين للمخاطر التي يشكلها التضخم ولا يريدون أن يتراجعوا بسرعة كبيرة.

وقال: «عند النظر في أي تعديلات على النطاق المستهدف لسعر الفائدة، سنقوم بعناية بتقييم البيانات الواردة والتوقعات المتطورة وتوازن المخاطر. لا تتوقع اللجنة أنه سيكون من المناسب خفض النطاق المستهدف حتى تكتسب ثقة أكبر في أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2 في المائة».

وقد أُخذت هذه التصريحات حرفياً من بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عقب اجتماعها الأخير، والذي اختتم يوم 31 يناير (كانون الثاني).

ويمثل باول يوم الأربعاء أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، ويوم الخميس أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ.

ذروة الفائدة ودورة التشديد

في المجمل، لم يفتح الخطاب أي أرضية جديدة بشأن السياسة النقدية أو التوقعات الاقتصادية لمصرف الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، أشارت التعليقات إلى أن المسؤولين ما زالوا قلقين بشأن عدم فقدان التقدم المحرز ضد التضخم وسوف يتخذون قرارات بناء على البيانات الواردة بدلا من مسار محدد مسبقا.

وقال باول في تصريحاته: «نعتقد أن سعر الفائدة الخاص بنا من المرجح أن يصل إلى ذروته خلال دورة التشديد هذه. إذا تطور الاقتصاد على نطاق واسع كما هو متوقع، فمن المرجح أن يكون من المناسب البدء في تخفيف قيود السياسة في وقت ما هذا العام. لكن التوقعات الاقتصادية غير مؤكدة، والتقدم المستمر نحو هدف التضخم البالغ 2 في المائة ليس مضموناً».

وأشار مرة أخرى إلى أن خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة يخاطر بخسارة المعركة ضد التضخم ومن المحتمل أن يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، في حين أن الانتظار لفترة طويلة يشكل خطراً على النمو الاقتصادي.

وكانت الأسواق تتوقع على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتيسير سياساته بقوة بعد 11 زيادة في أسعار الفائدة بلغ مجموعها 5.25 في المائة امتدت من مارس (آذار) 2022 إلى يوليو (تموز) 2023.

لكن في الأسابيع الأخيرة، تغيرت تلك التوقعات بعد التصريحات التحذيرية المتعددة من مسؤولي مصرف الاحتياطي الفيدرالي. وساعد اجتماع يناير في تعزيز النهج الحذر الذي يتبعه الاحتياطي الفيدرالي، حيث ذكر البيان صراحة أن تخفيضات أسعار الفائدة لن تأتي بعد على الرغم من توقعات السوق.

وفي ظل الوضع الراهن، تشير أسعار سوق العقود الآجلة إلى الخفض الأول الذي سيأتي في يونيو (حزيران)، وهو جزء من أربعة تخفيضات هذا العام يبلغ مجموعها نقطة مئوية كاملة. وهذا أكثر عدوانية قليلاً من توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول) لثلاثة تخفيضات.

تخفيف التضخم

وعلى الرغم من مقاومة المضي قدماً في التخفيضات، أشار باول إلى أن الحركة التي قام بها الاحتياطي الفيدرالي نحو هدفه المتمثل في التضخم بنسبة 2 في المائة لم تؤذ سوق العمل والاقتصاد الأوسع. وقال: «لقد حقق الاقتصاد تقدما كبيرا نحو هذه الأهداف خلال العام الماضي». وأشار إلى أن التضخم «تراجع بشكل كبير» لأن «المخاطر التي تهدد تحقيق أهداف التوظيف والتضخم تتحرك نحو توازن أفضل».

ويبلغ التضخم، وفقاً للمقياس المفضل لمصرف الاحتياطي الفيدرالي، معدلاً سنوياً هو 2.4 في المائة، و2.8 في المائة عند استبعاد الغذاء والطاقة في القراءة الأساسية التي يفضل الاحتياطي الفيدرالي التركيز عليها. وتعكس الأرقام «تباطؤاً ملحوظاً منذ عام 2022 والذي انتشر على نطاق واسع في أسعار السلع والخدمات»، وفق باول.

أضاف: «يبدو أن توقعات التضخم على المدى الطويل ظلت ثابتة بشكل جيد، كما يتضح من مجموعة واسعة من الدراسات الاستقصائية للأسر والشركات والمتنبئين، فضلا عن التدابير من الأسواق المالية».

ورغم أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يحاول البقاء بعيداً عن السياسة، فإن عام الانتخابات الرئاسية يفرض تحديات خاصة.

وكان الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري المحتمل، من أشد المنتقدين لباول وزملائه أثناء وجوده في منصبه. وقد دعا بعض الديمقراطيين في الكونغرس، بقيادة السناتور إليزابيث وارين من ولاية ماساتشوستس، بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة مع تزايد الضغوط على الأسر ذات الدخل المنخفض لتغطية نفقاتها.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي الأربعاء إن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة رداً على تداعيات الحرب الإيرانية

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

أعلن البنك المركزي الماليزي يوم الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد يسير على مسار متين لتحقيق نمو أسرع في عام 2026 مما كان متوقعاً سابقاً.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)

«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

أعلن مصرف قطر المركزي، عن تدابير دعم استباقية، وذلك في إطار مراجعته للتطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)

عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

تقول الحكومة البريطانية وبنك إنجلترا إنه من المبكر تقييم الأثر الاقتصادي لحرب إيران، إلا أن أولى علامات الضغوط بدأت تظهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.