«بنك إسرائيل» يفاجئ الأسواق ويخفّض الفائدة للمرة الثانية على التوالي

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
TT

«بنك إسرائيل» يفاجئ الأسواق ويخفّض الفائدة للمرة الثانية على التوالي

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)

خفّض «بنك إسرائيل»، على نحو غير متوقع، سعر الفائدة قصيرة الأجل بمقدار 25 نقطة أساس يوم الاثنين، مسجّلاً ثاني خفض متتالٍ، بعد خطوة مماثلة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كانت الأولى منذ قرابة عامَين.

وبموجب القرار، تراجع سعر الفائدة المرجعي للبنك المركزي إلى 4 في المائة مقارنة بـ4.25 في المائة سابقاً.

ويأتي هذا القرار في ظل تراجع معدل التضخم السنوي في إسرائيل إلى 2.4 في المائة خلال نوفمبر، وهو مستوى يقع ضمن النطاق المستهدف من قِبل الحكومة بين 1 و3 في المائة.

وكانت قيود العرض قد أسهمت في تغذية الضغوط التضخمية خلال الحرب في غزة، التي استمرت قرابة عامَين وانتهت بوقف لإطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ومع انحسار ضغوط الأسعار وارتفاع الشيكل إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات مقابل الدولار، رجّح تسعة من أصل عشرة اقتصاديين شاركوا في استطلاع أجرته «رويترز» أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال هذا الشهر، في حين توقع اقتصادي واحد فقط خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية.

وحسب بيان «بنك إسرائيل» عقب اجتماع السياسة النقدية، فقد أظهرت بيئة التضخم مزيداً من الاعتدال، فيما يتوقع المحللون ارتفاع معدل التضخم السنوي في قراءة مؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر، قبل أن يتراجع لاحقاً ليقترب من منتصف النطاق المستهدف.

وأضاف: «لا تزال سوق العمل تشهد طلباً قوياً، غير أن أحدث البيانات يشير إلى انحسار تدريجي في قيود العرض. تعكس المؤشرات الراهنة للنشاط الاقتصادي استمرار مسار التوسع».

وتابع: «تركز السياسة النقدية للجنة على تحقيق استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي، والحفاظ على استقرار الأسواق، على أن يُحدَّد مسار سعر الفائدة وفق تطورات التضخم، والنشاط الاقتصادي، والأوضاع الجيوسياسية، والتطورات المالية».


مقالات ذات صلة

الحكومة اليابانية تحث «المركزي» على تثبيت توقعات التضخم حول 2 %

الاقتصاد مقر البنك المركزي الياباني في العاصمة طوكيو (رويترز)

الحكومة اليابانية تحث «المركزي» على تثبيت توقعات التضخم حول 2 %

أشار محضر اجتماع ياباني نشر الثلاثاء، إلى أن مسؤول حكومي دعا «بنك اليابان» لوضع سياسة نقدية لتثبيت توقعات التضخم على المدى الطويل عند نحو 2 في المائة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ملصقات الأسعار تظهر على الفاكهة خلال تسوق امرأة في سوق محلية بمدينة نيس الفرنسية (رويترز)

أسعار المستهلكين في فرنسا ترتفع 0.8 % خلال ديسمبر

أعلن «المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية» الفرنسي، الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في فرنسا ارتفعت بنسبة 0.8 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع قبيل صدور بيانات التضخم الألمانية والفرنسية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقون داخل سوق للخضراوات والفاكهة في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يختتم عام 2025 عند 30.89 %

اختتم تضخم أسعار المستهلكين السنوي بتركيا عام 2025 بتراجع طفيف إلى 30.89 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بينما ارتفع المعدل الشهري إلى 0.89 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد حروف «الذكاء الاصطناعي» ويد روبوت موضوعة على لوحة أُم للكومبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

التضخم المدفوع بالذكاء الاصطناعي... خطر صامت يهدد الأسواق في 2026

قد تكون أسواق الأسهم العالمية التي دخلت عام 2026 بزخم قوي مدفوع بازدهار الذكاء الاصطناعي، بصدد تجاهل أحد أبرز المخاطر القادرة على تقويض هذا الصعود.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)

«أكوا باور» تستكمل استحواذها على حصة «إنجي» بمحطة «الزور الشمالية الأولى» بالكويت

محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)
محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)
TT

«أكوا باور» تستكمل استحواذها على حصة «إنجي» بمحطة «الزور الشمالية الأولى» بالكويت

محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)
محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)

أعلنت شركة «شمال الزور الأولى للطاقة والمياه» في الكويت، أن شركة «أكوا باور» السعودية أتمت الاستحواذ على حصة «إنجي» الفرنسية بمحطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة المياه.

وقالت الشركة في بيان إلى بورصة الكويت إنها تلقت إشعاراً رسمياً في 6 يناير (كانون الثاني) 2026، يؤكد اكتمال وإنهاء صفقة نقل ملكية حصة شركة «إنجي» في محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة والمياه إلى شركة «أكوا باور».

ومحطة الزور الشمالية الأولى في الكويت هي أول محطة مستقلة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، تعمل بالغاز، ويدعمها القطاع الخاص، وتوفر 10 في المائة من كهرباء الكويت، و20 في المائة من مياهها المحلاة، وتعمل كركيزة أساسية لخطط الدولة لزيادة إنتاج الطاقة، مما يضمن أمن الطاقة والمياه في البلاد، من خلال شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع وزارة الكهرباء والماء.

ويأتي هذا الإفصاح المكمل بناءً على إعلان سابق للشركة صدر في 20 فبراير (شباط) 2025.

وأوضحت الشركة أن الصفقة لن تترتب عليها آثار مالية مباشرة عليها في الوقت الحالي، كما أكدت عدم وجود أي تأثير على عملياتها التشغيلية أو التزاماتها التعاقدية القائمة مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، بموجب اتفاقية تحويل الطاقة وشراء المياه.

وفيما يخص الجانب الإداري، أشارت الشركة في بيانها إلى أن أي تغييرات مستقبلية قد تطرأ على تمثيل مجلس الإدارة، نتيجة لهذا الاستحواذ، سيتم الإفصاح عنها بشكل مستقل، وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها في بورصة الكويت وهيئة أسواق المال.


ماذا يعني فتح السوق السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب؟

رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني فتح السوق السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب؟

رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى هاتفه في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

وصف محللون وخبراء اقتصاد إعلان «هيئة السوق المالية السعودية» فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها، ابتداءً من فبراير (شباط) القادم، بأنه نقطة تحول جوهرية، وذو أثر عميق في مسار تطور السوق الرئيسية (تداول)، وتعزيز استقرارها وجاذبيتها أمام رؤوس الأموال طويلة الأجل، بالإضافة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في شركات السوق، ما يعزز تدفق الاستثمارات ومستوى السيولة.

وكان مجلس إدارة الهيئة قد اعتمد مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم، للدخول فيها بشكل مباشر.

وتهدف التعديلات إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة، كما ألغت التعديلات مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لجميع فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم خياراً لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

تحسين كفاءة التسعير

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «رزين» المالية، محمد السويد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ‏قرار هيئة السوق المالية بأنه يمثل خطوة مفصلية في مسار تطور السوق، ويعكس مستوى متقدماً من الثقة في البنية التنظيمية، وعمق السوق، ونضج الأطر الرقابية.

ولفت إلى أن هذا التحول لا يقتصر على زيادة السيولة فحسب؛ بل يحمل أثراً أعمق يتمثل في تحسين كفاءة التسعير، ورفع مستوى الانضباط المؤسسي، وتعزيز الحوكمة في الشركات المدرجة.

ويتوقع السويد أن يسهم هذا القرار في جذب رؤوس أموال نوعية طويلة الأجل للسوق المالية السعودية، ولا سيما من المستثمرين المؤسسيين الذين يعتمدون على التحليل الأساسي ومعايير الاستدامة، ما يحد من التقلبات قصيرة الأجل ويعزز استقرار السوق. وأضاف: «في المقابل، ينتقل العبء اليوم بشكل أوضح إلى الشركات المدرجة؛ حيث سيصبح مستوى الشفافية، وجودة الإفصاح، وكفاءة الإدارة، عوامل حاسمة في تقييمها من قبل المستثمرين العالميين».

عقلية التنافس

وزاد السويد بأن المرحلة القادمة ستتطلب من السوق والشركات معاً الانتقال من عقلية الامتثال إلى عقلية التنافس، وهو ما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في بناء سوق مالية عالمية وجاذبة لرأس المال الذكي.

توقيت حساس

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، محلل الأسواق المالية، وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تُعد من أكثر القرارات تأثيراً في مسار السوق المالية خلال السنوات الأخيرة، وتأتي في وقت حساس، بعد عام كامل من التراجعات التي أثقلت كاهل السوق وأضعفت ثقة المستثمر المحلي.

وأضاف أن اللافت أن ردَّة فعل السوق كانت فورية وقوية؛ إذ أغلق المؤشر العام على ارتفاع يقارب 6.5 في المائة، وسط اندفاع واضح نحو أسهم البنوك التي سجل معظمها النسبة القصوى، ما يعكس تعطُّش السوق لأي محفز يعيد إليه الزخم، كما يعكس الرهان الكبير على المستثمر الأجنبي بوصفه عنصر استقرار، ويوفر سيولة طويلة الأجل.

وشدد على أن قراءة هذا الحدث يجب ألا تقتصر على الأثر اللحظي، فالسوق السعودية مرَّت خلال الفترة الماضية بمرحلة تصحيح حادة، أعادت تقييم الأسعار إلى مستويات جاذبة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية، ومن هنا، جاء قرار فتح السوق للأجانب في توقيت يمكن وصفه بالاستراتيجي؛ حيث تلتقي الأسعار المنخفضة مع تحسن الإطار التنظيمي والحوكمة.

المستثمر يحتاج أساسيات قوية

وأشار إلى أن دخول المستثمر الأجنبي لا يعني تدفقات مالية جديدة فقط؛ بل يحمل معه معايير أعلى من الشفافية والانضباط المؤسسي، ويعزز من عمق السوق وتنوعها، كما أنه يسهم في تقليل حدة التذبذبات الناتجة عن المضاربات قصيرة الأجل التي كانت من أسباب الاضطراب خلال العام الماضي.

ويرى الخالدي أن التحديات التي واجهت السوق ستظل قائمة، واستدامة هذا الأثر الإيجابي مرهونة بقدرة الشركات المدرجة على تحسين أدائها التشغيلي، وباستمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تعزز الثقة على المدى المتوسط والطويل، كما أن المستثمر الأجنبي بطبيعته أكثر انتقائية، ويبحث عن الفرص المدعومة بأساسيات قوية لا بمجرد الأخبار.

وأكد أن قرار فتح السوق السعودية للأجانب يمثل نقطة تحوُّل مهمة، وليس مجرد خبر عابر؛ بل هو رسالة بأن السوق تدخل مرحلة جديدة من النضج والانفتاح. ويبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذا الزخم إلى مسار نمو مستدام يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة السوق السعودية عالمياً.


رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.