عوائد سندات اليورو ترتفع قبيل صدور بيانات التضخم الألمانية والفرنسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5226816-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%B5%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9
عوائد سندات اليورو ترتفع قبيل صدور بيانات التضخم الألمانية والفرنسية
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا لاحقاً خلال الجلسة.
وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس، لتصل إلى 2.90 في المائة. وكانت هذه العوائد قد سجلت 2.917 في المائة قبل عيد الميلاد، أي أقل بنقطتين أساسيتين فقط من أعلى مستوياتها في مارس (آذار)، حين أبرمت ألمانيا اتفاقاً سياسياً لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، وفق «رويترز».
وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، ما خفّف من المخاوف بشأن التضخم، في ظل تقييم السوق احتمالية زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد الولايات المتحدة.
وتشير توقعات أسواق المال إلى احتمال بنسبة نحو 10 في المائة لتشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الأوروبية بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026، ونحو 30 في المائة بحلول مارس 2027، فيما يبلغ سعر الفائدة على الودائع حالياً 2 في المائة.
كما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس، لتصل إلى 3.53 في المائة، بعد أن بلغت 3.556 في المائة في 22 ديسمبر، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2011، نتيجة الضغوط المتزايدة على أسعار الديون طويلة الأجل بسبب توقعات زيادة المعروض من السندات.
وفي المقابل، ارتفعت عوائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامَين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، لتصل إلى 2.14 في المائة.
وعلى صعيد إيطاليا، انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، لتصل إلى 3.55 في المائة، مع فارق قدره 64 نقطة أساس مقابل السندات الألمانية (Bunds)، بعد أن بلغ 60 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2008.
تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط الخام بعد تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران.
سجلت عوائد سندات منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، لتنضم إلى موجة البيع العالمية في أسواق الدخل الثابت، مع تراجع الآمال في إنهاء سريع للحرب.
«الشرق الأوسط» (لندن)
طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العملhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5309212-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A8%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84
طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل
رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)
أظهرت أحدث بيانات سوق العمل الأميركية صورة أكبر تماسكاً مما أوحت به أرقام الوظائف الضعيفة في يوليو (تموز) الماضي، بعدما تراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة خلال الأسبوع الماضي.
وتعزز الأرقام الاعتقاد بأن الشركات لا تزال مترددة في تسريح موظفيها، رغم أن رغبتها وقدرتها على إضافة وظائف جديدة تبدوان أكبر محدودية.
وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 6 آلاف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، خلال الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس (آب) الحالي، مقارنة مع 212 ألفاً في الأسبوع السابق. وجاء الرقم أفضل من توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 210 آلاف طلب.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة بعد الانخفاض المفاجئ في الوظائف خلال يوليو الماضي، عندما خسر الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة. فرغم ضعف التوظيف، فإن طلبات الإعانة تشير إلى عدم حدوث موجة تسريح واسعة؛ إذ تتحرك منذ بداية العام قرب الطرف الأدنى من نطاق تراوح بين 189 ألفاً و230 ألف طلب أسبوعياً.
وتعكس هذه المفارقة ما يصفها اقتصاديون بأنها سوق عمل «لا توظّف ولا تسرّح»؛ فالشركات التي عانت نقص العمالة بعد جائحة «كوفيد19» تبدو أكبر حذراً من التخلي عن موظفيها الحاليين، لكنها في الوقت نفسه ليست مستعدة لتوسيع التوظيف بقوة في ظل أسعار الفائدة المرتفعة وعدم اليقين الاقتصادي.
وتدعم معدلات البطالة هذه القراءة، إذ تراجع المعدل إلى 4.1 في المائة خلال يوليو الماضي، وهو مستوى لا يزال منخفضاً تاريخياً. لكن انخفاض البطالة لا يعني بالضرورة أن سوق العمل قوية بالدرجة نفسها التي كانت عليها قبل سنوات، خصوصاً مع تقلص المعروض من العمالة... فقد خرج أكثر من 1.3 مليون شخص من قوة العمل الأميركية خلال العام الماضي، في ظل تقاعد أعداد متصاعدة من جيل طفرة المواليد، ووسط تشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سياسات الهجرة؛ مما يعني أن عدداً أقل من الأشخاص يتنافسون على الوظائف المتاحة.
وتبدو المشكلة أوضح بالنسبة إلى الباحثين عن وظيفة جديدة. فقد ارتفع عدد الأشخاص الذين استمروا في الحصول على إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول بمقدار 18 ألفاً إلى 1.799 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس الحالي. ويُنظر إلى هذا المؤشر على أنه مقياس لقدرة العاطلين على العثور على وظائف جديدة، وبالتالي؛ فإن ارتفاعه يشير إلى أن إعادة التوظيف أصبحت أصعب حتى مع بقاء عمليات التسريح محدودة.
كما تكشف الأرقام الأطول أجلاً عن تباطؤ واضح مقارنة بمرحلة ما بعد الجائحة. فقد أضاف أصحاب العمل نحو 61 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط منذ بداية العام. ورغم أن ذلك يمثل تحسناً مقارنة بمتوسط 9.7 ألف وظيفة شهرياً خلال العام الماضي، فإنه يبقى أقل كثيراً من متوسط 166 ألف وظيفة شهرياً المسجل خلال عامي 2023 و2024، وبعيداً تماماً عن طفرة 2021 و2022 التي بلغ متوسط خلق الوظائف خلالها نحو 491 ألف وظيفة شهرياً.
ومن زاوية السياسة النقدية، قد تكون تركيبة البيانات الحالية مريحة نسبياً لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)». فغياب موجة تسريح واسعة يقلل الحاجة إلى خفض سريع للفائدة بهدف حماية سوق العمل، بينما تمنح مؤشرات اعتدال التضخم «البنك المركزي» مجالاً أكبر للانتظار ومراقبة البيانات.
وإذا استمر انخفاض طلبات الإعانة وبقي معدل البطالة قريباً من مستوياته الحالية، بالتزامن مع تضخم معتدل، فقد يتمكن «الاحتياطي الفيدرالي» من إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، بدلاً من التحرك استجابة إلى ضعف بيانات شهر واحد.
لكن التحدي يكمن في أن سوق العمل الأميركية تبدو مستقرة أكبر مما تبدو قوية. فالشركات تحتفظ بالعاملين لديها، لكنها لا تضيف أعداداً كبيرة من الموظفين، بينما يستغرق الباحثون عن العمل وقتاً أطول للعثور على وظائف جديدة. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن أي صدمة اقتصادية جديدة قد تُحوِّل حالة «لا توظيف ولا تسريح» إلى ضعف أشد وضوحاً.
وعليه؛ تمنح بيانات إعانات البطالة الأخيرة صناع السياسة النقدية بعض الاطمئنان، لكنها لا تلغي الإشارات التحذيرية الآتية من تباطؤ خلق الوظائف. وستكون بيانات التوظيف والتضخم المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة أمام استقرار هادئ في سوق العمل، أم مرحلة انتقالية تسبق تباطؤاً أعلى حدة.
دَين أميركي عند 40 تريليون دولار... ارتفاع العوائد يفتح فرصاً جديدة للخليجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5309211-%D8%AF%D9%8E%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D9%86%D8%AF-40-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC
دَين أميركي عند 40 تريليون دولار... ارتفاع العوائد يفتح فرصاً جديدة للخليج
شاشة إلكترونية تعرض الدين القومي في واشنطن العاصمة بتاريخ 19 أغسطس (أ.ف.ب)
مع تجاوز الدَّين الأميركي 40 تريليون دولار، تتجه أنظار المستثمرين في الخليج إلى ما هو أبعد من الرقم القياسي، نحو التحولات التي يمكن أن تفرضها عوائد سندات الخزانة على حركة رأس المال وتكلفة التمويل واستراتيجيات الاستثمار. وبينما تظل الأصول الأميركية والدولار في صدارة الخيارات الخليجية بفضل عمق الأسواق الأميركية وارتباط العملات الخليجية بالدولار، تفتح العوائد المرتفعة، في المقابل، فرصاً جديدة أمام الصناديق السيادية الخليجية لإعادة توزيع استثماراتها وتحقيق عوائد أعلى على الأموال الجديدة.
ويرى اقتصاديون أن قوة المراكز المالية الخليجية تمنح دول المنطقة مرونة كبيرة في التعامل مع تغيرات أسعار الفائدة العالمية، في حين يدفع ارتفاع عوائد أدوات الدخل الثابت إلى تطوير استراتيجيات أكثر تنوعاً تشمل السندات والائتمان الخاص والبنية التحتية والأسهم العالمية، إلى جانب قطاعات النمو مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة.
الدولار يبقى في قلب المعادلة
يقول أستاذ الاقتصاد المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، عبد الله المير، إن وصول الدين الأميركي إلى 40 تريليون دولار «لا يمثل خطراً فورياً» على الاستثمارات الخليجية المقوَّمة بالدولار، لكنه يرفع المخاطر الهيكلية طويلة الأجل التي تُراقبها الصناديق السيادية والبنوك المركزية الخليجية.
ويشير المير إلى أن السعودية تمتلك نحو 142 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية، بينما لا يزال الدولار يشكل نحو 57 في المائة من احتياطات البنوك المركزية عالمياً، بما يعكس استمرار مكانته المحورية في النظام المالي الدولي.
ويرى أن تضاعف الدين الأميركي من نحو 20 تريليون دولار في 2016 إلى أكثر من 40 تريليون دولار حالياً يفرض مراقبةً أكبر للتطورات المالية، لكنه لا يغير، في المدى المنظور، جاذبية السوق الأميركية أو أهمية الدولار لدى الاقتصادات الخليجية.
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
ارتفاع العوائد يفتح فرصاً جديدة
ويشير المير إلى أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأميركية قد يُخفض القيمة السوقية للسندات القائمة، ما قد يؤدي إلى خسائر في تقييم بعض المحافظ الاستثمارية الخليجية. لكنه لا يتوقع تعثراً في الاقتصاد الأميركي، مشدداً، في الوقت نفسه، على أن الأسواق الأميركية لا تزال تتمتع بدرجة عالية من السيولة والعمق والاستقرار المؤسسي، ما يجعل حدوث تخارج خليجي واسع من الأصول الأميركية أمراً غير مرجَّح في المستقبل المنظور.
تحرك الفائدة
وينتقل أثر الدين الأميركي إلى اقتصادات الخليج، بصورة رئيسية، عبر أسعار الفائدة، وفق المير، إذ إن تمويل دَين حكومي يتجاوز 40 تريليون دولار يتطلب إصدار كميات ضخمة من سندات الخزانة، ما قد يدفع العوائد إلى الارتفاع، خصوصاً مع استمرار الضغوط التضخمية أو ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح أن ارتباط الريال السعودي بالدولار عند 3.75 ريال للدولار يجعل السياسة النقدية السعودية مرتبطة، بدرجة كبيرة، بمسار أسعار الفائدة الأميركية، إذ إن اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في البلدين قد يضغط على سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال.
وأشار المير إلى أن دول الخليج تمتلك احتياطات مالية تُقدر بنحو 874 مليار دولار، في حين تقترب أصول الصناديق السيادية من 5 تريليونات دولار، ما يمنحها قدرة كبيرة على تمويل مشاريعها ومواصلة جذب الاستثمارات.
تنويع أوسع
ويعتقد المير أن ارتفاع الدين الأميركي قد يشجع دول الخليج على توسيع نطاق التنويع الاستثماري، من خلال زيادة الانكشاف على اقتصادات ناشئة، مثل الهند والصين وتركيا، إلى جانب الأصول الحقيقية والبنية التحتية العالمية والأسواق الآسيوية سريعة النمو.
كما يمكن أن تتجه حصة كبرى من الاستثمارات إلى قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها المنطقة والعالم.
صرّاف سعودي يعرض أوراقاً نقدية من الريال السعودي في محل صرافة بالرياض (رويترز)
الرقم ليس كل القصة
ويرى المير أن وصول الدين الأميركي إلى 40 تريليون دولار لا يمثل بحد ذاته نقطة تحول حاسمة في النظام المالي العالمي، إذ إن الأسواق لا تركز على الحجم المطلق للدين بقدر تركيزها على قدرة الدولة على خدمته وتمويله، واستمرار ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي.
وأوضح أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر سوق مالية، والدولار الأكثر استخداماً في التجارة والاحتياطات الدولية، وهي عوامل تمنحها مرونة لا تتوافر لمعظم الاقتصادات الأخرى.
وأشار إلى أن أهمية الرقم تكمن في أنه يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة الاقتراض الحكومي وارتفاع تكلفة خدمة الدين، خصوصاً في ظل أسعار فائدة مرتفعة نسبياً.
ولفت إلى أن التاريخ الاقتصادي يُظهر أن حجم الدين المطلق لا يمثل العامل الحاسم في تحديد مخاطر الأزمة بقدر قدرة الدولة على تمويله وخدمته؛ مستشهداً باليابان التي تمكنت من إدارة دين يتجاوز 200 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي لفترات طويلة، دون التعرض لأزمة ديون سيادية.
سرعة نمو الدين هي الأهم
من جانبه، يقول الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح المالية» محمد الفراج، لـ«الشرق الأوسط»، إن تجاوز الدين العام الأميركي مستوى 40 تريليون دولار ينبغي قراءته في ضوء سرعة نمو الدين، وتكلفة خدمته، وحجم العجز السنوي، وقدرة الأسواق على استيعاب إصدارات الخزانة الأميركية.
وأوضح أن هذا المسار لا يعني بالضرورة وجود خطر وشيك على قدرة واشنطن على السداد، لكنه يعيد تشكيل بيئة الاستثمار العالمية، عبر ارتفاع تكلفة التمويل وتغير مستويات العائد على الأصول المختلفة.
وأضاف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة قد يُخفض القيمة السوقية للسندات القائمة، لكنه يوفر، في المقابل، عوائد أفضل على الإصدارات الجديدة، ما يفتح مجالاً أمام المستثمرين لإعادة بناء محافظ الدخل الثابت على مستويات أكثر جاذبية.
الصناديق السيادية تعيد توزيع البوصلة
ويرى الفراج أن البيئة الحالية قد تُشجع الصناديق السيادية الخليجية على تحقيق توازن أكبر بين أدوات الدخل الثابت والأصول ذات النمو المرتفع، مشيراً إلى فرص في الذهب والأسهم العالمية والائتمان الخاص والبنية التحتية، إلى جانب إدارة أكثر مرونة لآجال السندات الأميركية.
ويؤكد أن ذلك لا يعني التخلي عن الدولار، بل تطوير إدارة أكثر تنوعاً للمحافظ الاستثمارية تستفيد من الفرص التي توفرها الأسواق العالمية مع الحفاظ على الأصول الدولارية في قلب الاستراتيجية الاستثمارية الخليجية.
وبذلك قد يكون الأثر الأبرز للدين الأميركي القياسي على الخليج هو تسريع تطور استراتيجيات الاستثمار، بدلاً من تغيير اتجاهها؛ فالدولار يظل محورياً، بينما تتسع، في الوقت نفسه، خريطة الفرص أمام رؤوس الأموال الخليجية، من السندات والأسواق الأميركية، إلى البنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصادات الآسيوية الصاعدة.
صندوق النقد يرحب بتعديلات قانون المصارف في لبنان ويعدّها «خطوة كبيرة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5309210-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B1%D8%AD%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%91%D9%87%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9
صندوق النقد يرحب بتعديلات قانون المصارف في لبنان ويعدّها «خطوة كبيرة»
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
رحب صندوق النقد الدولي بإقرار مجلس النواب اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، واصفاً الخطوة بأنها «كبيرة»، لكنه حذر من أن تحديات تطبيق القانون قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في مسار تعافي اقتصاد أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل.
تأتي الإصلاحات ضمن مجموعة من المتطلبات التي يضعها صندوق النقد أمام لبنان للحصول على تمويل يساعده على معالجة ديونه الحكومية المتعثرة، بعد عقود من الإنفاق المفرط من جانب النخبة الحاكمة، أدت إلى انهيار الاقتصاد في أواخر 2019. وفرضت المصارف منذ ذلك الحين قيوداً واسعة على حركة رؤوس الأموال، حالت دون تمكن المودعين من الوصول إلى مدخراتهم، كما توقفت عن تقديم القروض.
وكان صندوق النقد قد طالب في يناير (كانون الثاني) بإدخال تعديلات على مشروع قانون الإنقاذ المالي، وفق ما قاله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«رويترز» في ذلك الوقت.
ويهدف قانون معالجة أوضاع المصارف إلى معالجة فجوات التمويل الكبيرة في النظام المالي، ويشكل جزءاً من حزمة إجراءات تستهدف في نهاية المطاف إصلاح القطاع المصرفي وتمكين المودعين المحجوزة أموالهم من استرداد مدخراتهم تدريجياً.
تغييرات في إجراءات الحوكمة
وقال النائب آلان عون، عضو لجنة المال والموازنة النيابية، لـ«رويترز»: «لقد لبينا 99 في المائة مما أرادوه».
وتشمل أبرز التعديلات إدخال تغييرات على إجراءات الحوكمة في مصرف لبنان. وقال عون إن تشكيل الهيئة المصرفية العليا، وهي جهة حاكمة داخل المصرف المركزي، سيخضع للتعديل.
وتمنح التعديلات الهيئة صلاحية «تحديد مصير المصارف اللبنانية»، من خلال تقرير ما إذا كان المصرف يحتاج إلى إعادة هيكلة أو تصفية، وتحديد الخطوات الإضافية اللازمة لإعادة تأهيله.
وقال ممثل صندوق النقد في لبنان، فيديريكو ليما، الأربعاء، إن «التطبيق الفعال لإطار معالجة أوضاع المصارف الجديد أمر بالغ الأهمية».
وأضاف: «نواصل، إضافةً إلى ذلك، مناقشاتنا مع السلطات اللبنانية بشأن التحسينات المطلوبة لمواءمة مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المبادئ الدولية».
كانت الحكومة قد قدَّرت في عام 2022 خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار، إلا أن محللين واقتصاديين يتوقعون أن تكون الخسائر الفعلية الآن أعلى من ذلك.
مخاطر جديدة قد تؤخر القانون
وأقر مجلس النواب الأسبوع الماضي، تعديلات القانون، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة الرئيس اللبناني.
كما أن احتمال طعن أعضاء في القانون أمام المجلس الدستوري قد يؤدي إلى مزيد من التأخير، لا سيما أن للمجلس سوابق في إلغاء مواد من تشريعات مالية سابقة.
كان مشروع القانون قد خضع بالفعل لعدة عمليات إعادة صياغة نتيجة تضارب مطالب المؤسسات المالية المختلفة. ودعا صندوق النقد لبنان إلى تحسين القانون بما يتوافق مع المعايير الدولية، والنظر في إصلاحات ضريبية تساعد على توفير الإنفاق العام اللازم لجهود إعادة الإعمار.
ويصنف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية اللبنانية ضمن أسوأ الأزمات عالمياً منذ منتصف القرن التاسع عشر. فقد حُرم المودعون من الوصول إلى حساباتهم بالدولار، بينما فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المائة من قيمتها.
كما قُدرت أضرار الحرب مع إسرائيل بنحو 7 مليارات دولار.
وقال مسؤول لبناني رفيع لـ«رويترز»: «هذا هو البلد الوحيد في العالم الذي شهد أزمة مصرفية لمدة سبع سنوات ولم يحاول إيجاد حل لها... لا ينبغي أن يكون البقاء على الوضع الراهن خياراً».