«ستاندرد آند بورز»: استثمار بنوك الخليج في البنية التحتية يقلل تعرضها للمخاطر السيبرانية

منطقة الخليج استحوذت على 2 % فقط من تهديدات الشبكة المظلمة بين مارس 2022 وفبراير 2023

التقارير المالية للبنوك الخليجية لم تسجل أي هجمات سيبرانية مؤثرة على مدى العامين الماضيين (غيتي)
التقارير المالية للبنوك الخليجية لم تسجل أي هجمات سيبرانية مؤثرة على مدى العامين الماضيين (غيتي)
TT

«ستاندرد آند بورز»: استثمار بنوك الخليج في البنية التحتية يقلل تعرضها للمخاطر السيبرانية

التقارير المالية للبنوك الخليجية لم تسجل أي هجمات سيبرانية مؤثرة على مدى العامين الماضيين (غيتي)
التقارير المالية للبنوك الخليجية لم تسجل أي هجمات سيبرانية مؤثرة على مدى العامين الماضيين (غيتي)

قالت وكالة «ستاندرد آند بورز» الائتمانية، الاثنين، إن البنوك الخليجية لم تتعرض لهجمات سيبرانية تُذكر على مدى العامين الماضيين بفضل استثمارها المستمر في البنية التحتية والأنظمة، لكنها حذّرت من أن من شأن هجوم يؤدي لتعطل أعمال البنوك لفترة طويلة أن يضر بالجدارة الائتمانية للبنوك.

وأضافت «ستاندرد آند بورز» في تقرير، وفق «وكالة أنباء العالم العربي»، أن التقارير المالية للبنوك لم تتضمن خسائر ملحوظة، وهو ما يشير، إلى جانب انخفاض تكلفة رأسمال المخاطر التشغيلية لديها نسبياً، إلى أنها لم تسجل أي هجمات سيبرانية مؤثرة على مدى العامين الماضيين.

وذكر التقرير أن البنوك والشركات المالية كانت سادس أكثر القطاعات استهدافاً في 2022 على مستوى العالم بمتوسط 1131 هجوماً أسبوعياً وفقاً لشركة «تشيك بوينت» للأبحاث المتخصصة في المعلومات السيبرانية، بينما جاء قطاع التعليم والأبحاث في المرتبة الأولى، يليه القطاع الحكومي والعسكري، ثم الرعاية الصحية.

وأشارت الوكالة إلى أن بيانات شركة «جايد واير» المتخصصة في الأمن السيبراني تُظهر أن البنوك الخليجية المصنفة قد تخسر ما بين 0.9 و4.9 في المائة من صافي الربح و0.1 إلى 0.4 في المائة من حقوق الملكية، وفقاً لتقديرات في ديسمبر (كانون الأول) 2023.

لكنها قالت إنها ترى أن المخاطر يمكن إدارتها، إذ إن لدى البنوك هوامش لرأسمال المخاطر التشغيلية كافية لاستيعاب أي خسائر غير متوقعة نظراً لأنها توازي الخسارة التي قدّرتها «جايد واير» لحادث سيبراني بواقع 12 مرة.

وقالت الوكالة إن تقارير «جايد واير» تشير أيضاً إلى أن 94 في المائة من المخاطر تأتي من احتمال تعطل أعمال البنك بصفة مباشرة أو مؤقتة، متوقعةً أن تتأثر الجدارة الائتمانية للبنوك حسب كيفية تعطل الأعمال، لا سيما لو توقفت لفترة طويلة.

وذكر التقرير أن دول منطقة الخليج استحوذت على نحو 2 في المائة من المنشورات على الشبكة المظلمة العالمية (دارك ويب) التي لا تخضع لفهرسة محركات البحث، بينما تعرضت لما يمثل 1.8 في المائة من إجمالي هجمات برامج الفدية و0.1 في المائة من حملات التصيد الاحتيالي بين مارس (آذار) 2022 وفبراير (شباط) 2023.

وقال إن الإمارات استحوذت على 53 في المائة من تهديدات الشبكة المظلمة خلال الفترة المذكورة، تليها السعودية بنسبة 27 في المائة ثم قطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان.

وفي الفترة ذاتها، استهدفت 64 في المائة من هجمات التصيد مواقع إلكترونية في الإمارات، تليها السعودية بنسبة 24 في المائة، ثم الكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين.

وأشارت الوكالة إلى أن البنوك المصنفة لديها وعي جيد نسبياً وتعطي أولوية للوقاية من المخاطر السيبرانية، مضيفةً أن الجهات التنظيمية في المنطقة تدعم أيضاً الأمن السيبراني للأنظمة المصرفية.

وقالت الوكالة إنها تأخذ المخاطر السيبرانية في الاعتبار عند تقييمها استقرار الأعمال والرسملة وكفاية إدارة المخاطر لدى البنوك، مشيرةً إلى أنه في السيناريوهات القصوى يمكن أن تكون للمخاطر السيبرانية آثار سلبية على ربحية البنوك حسب مدة الحادث السيبراني وسرعة التعافي منه.

وأوضحت أن التهديدات السيبرانية يمكن أن تؤثر أيضاً في السيولة لدى البنوك، على سبيل المثال من خلال الهروب المفاجئ للأموال الذي يتسبب في ضغوط على السيولة.

واختتمت «ستاندرد آند بورز»، تقريرها قائلة إن المخاطر السيبرانية تتطور بسرعة وتتطلب استمراراً في المراقبة والتدريب والاستثمار في الإجراءات الدفاعية إذا أرادت البنوك أن تظل محمية، مع إدراكها أنه لا يوجد نظام محميّ بالكامل من مخاطر الأحداث غير المتوقعة.


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
تحليل إخباري صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تحليل إخباري التكامل الخليجي البحري مطلوب لحماية مضيق هرمز ولمواجهة الابتزاز الاستراتيجي

تحول مضيق هرمز من ممر بحري حيوي إلى ورقة تفاوض استراتيجية، يتطلب رداً خليجياً عبر تكامل الصورة البحرية، ورفع جاهزية الموانئ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس) p-circle 00:29

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.