مؤتمر الطاقة النظيفة يبرز تحركات السعودية لقيادة مستقبل الهيدروجين إقليمياً ودولياً

بركات لـ«الشرق الأوسط»: ندرس نقل مقر «سولارابيك» إلى الرياض نهاية 2024

جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر الطاقة النظيفة يبرز تحركات السعودية لقيادة مستقبل الهيدروجين إقليمياً ودولياً

جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «مؤتمر الطاقة النظيفة 2024» (الشرق الأوسط)

ركّز مؤتمر «الطاقة النظيفة 2024»، الذي عقد الأربعاء في الرياض، على التحركات المكثفة للحكومة السعودية في قطاع الطاقة المتجددة، وخاصة الهيدروجين، ما يؤهل البلاد لقيادة مستقبل هذه السوق إقليمياً ودولياً، وذلك ضمن أهداف واعدة لتحقيق «رؤية 2030».

وشهد المؤتمر الذي أقيم بنسخته الأولى، بعنوان «Sunrise Arabia» للطاقة النظيفة، مشاركة ناشطين محليين ودوليين، بالإضافة إلى الجهات الحكومية والوكالات التي تعمل في تطوير الطاقات المتجددة.

وكشف المهندس منيف بركات، مدير عام «سولارابيك»، الشركة المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة، لـ«الشرق الأوسط»، عن نية الشركة نقل مقرها الإقليمي إلى الرياض قبل نهاية عام 2024، نظراً لامتلاك المملكة أكبر وأهم المشاريع في هذا المجال.

وشدّد بركات على أهمية وجود المقر الإقليمي في السعودية التي أصبحت مركزاً لصناعة القرار بالنسبة للطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الرياض أثبتت نفسها في السنوات الماضية لكونها جذبت الأضواء في المنطقة العربية بالنسبة لأكبر المشاريع وأهمها في هذا المجال.

وبيّن أن إقامة هذا المؤتمر تزامنت مع ثورة الطاقة المتجددة في المملكة، في حين وجود تطور واضح تقوده البلاد، لافتاً إلى أن السعودية لديها أهداف واعدة ضمن «رؤية 2030» بإضافة 54 غيغاواط من الطاقة النظيفة إلى الشبكة السعودية للكهرباء، وما يقارب نصفها سوف يكون من الطاقة الشمسية.

وتابع بركات أن الجهات الحكومية السعودية لديها التزام واضح بالانتقال «الطاقوي» إلى الطاقة المتجددة ودائماً تصدر مناقصات لمشاريع الطاقة الشمسية الجديدة، مبيّناً أنه حتى الآن، أصدرت وزارة الطاقة نحو 12.6 غيغاواط من المشاريع التي تمت إحالتها إلى شركات مختلفة لتركيب الطاقة الشمسية إلى المملكة.

ووصف التطور الذي يحصل في البلاد بأنه «غير مسبوق» في العالم، مشيراً إلى أن البلاد لديها رؤى واضحة يشملها تنفيذ سريع للقرارات النظرية بوجود خطط مستقبلية تهمّ الشركات جميعها.

بدوره، قال المهندس وليد الحلاج، رئيس قسم تطوير الأعمال بمجموعة «أمارينكو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهيدروجين الأخضر سيغير شكل الطاقة حول العالم، ويمتاز بكونه مصدراً حرارياً للطاقة ويأتي عبر الطاقة المتجددة.

وأبان الحلاج أن دول الوطن العربي، وخاصة السعودية، تمتلك المؤهلات لتقود مجال الهيدروجين الأخضر، خاصة ما يحدث في أكبر مشروع بالعالم في نيوم، متوقعاً أن يكون هناك تكرار لهذه المشاريع بنجاح.

ولفت إلى أن السعودية تسعى لتثبيت مكانتها في قيادة المنطقة والعالم في مجال الهيدروجين الأخضر، كما هي رائدة بمجال النفط، موضحاً أن هذا المؤتمر يهدف إلى ربط الشركات الخاصة العالمية والمحلية مع أصحاب القرار لتسهيل المرحلة القادمة، باتجاه مشاريع الطاقة الشمسية. كما يهدف إلى تحديد الاتجاهات والمسارات نحو مستقبل مستدام ونظيف للطاقة في المملكة من خلال تعزيز الحوار والابتكار في هذا المجال.

وتضمن المؤتمر أربع جلسات تركز على أقل تكلفة كهرباء مكافئة في العالم، تركز على سعر الكهرباء المكافئ في السعودية، وتحليل سريع لأحدث المزادات، بالإضافة لآفاق اتفاقات شراء الطاقة والمشاريع غير المدعومة، وشراء وتوريد ألواح الطاقة الشمسية والعواكس، فضلاً عن الخدمات اللوجيستية والتشغيل والصيانة.


مقالات ذات صلة

وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

الاقتصاد شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

قال فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، إن تركز سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة في يد عدد صغير من الدول يمثل تحدياً ناشئاً لدول جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا  جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)

موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

وضعت الحكومة المصرية الخميس، مواطنيها، أمام عدة خيارات «صعبة» في مواجهة ارتفاعات أسعار الطاقة عالمياً، بالتوازي مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

خاص «جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
خاص محطة سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية (أكوا)

خاص «أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعودية

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أكوا» في السعودية، عمر الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن قدرات الشركة تبلغ 98.2 غيغاواط لتوليد الكهرباء و9.7 مليون متر مكعب يومياً لتحلية المياه.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)

جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

استعرضت جلسة حوارية بعنوان «مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع»، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، أهمية تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي

الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)
الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)
TT

السعودية ضمن الأسواق المتسارعة في الذكاء الاصطناعي المادي

الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)
الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)

تدخل السعودية ضمن مجموعة الأسواق المتسارعة في تطوير الذكاء الاصطناعي المادي، في وقت تزداد فيه الاستثمارات العالمية في التقنيات التي تمكّن الروبوتات والآلات من إدراك محيطها واتخاذ القرارات والعمل بصورة مستقلة في العالم الحقيقي، وفق تقرير «اتجاهات الشركات الناشئة العالمية» الصادر عن «أمازون ويب سيرفيسز».

ويعني الذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI) الذكاء الاصطناعي الذي يمكّن الروبوتات والآلات من فهم العالم الحقيقي والتفاعل معه، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة النصوص والصور أو الإجابة عن الأسئلة.

ويصنف التقرير السعودية ضمن مجموعة تضم فرنسا وسنغافورة والهند وكندا وأستراليا والمكسيك، وهي أسواق تنتج شركات ناشئة تعمل في الذكاء الاصطناعي المادي، لكنها لا تزال بحاجة إلى تسريع تبني هذه التقنيات محلياً لتحويل قدراتها إلى نمو اقتصادي وفرص صناعية.

ويستند التقرير إلى مسح شمل 4420 شركة ناشئة في قطاع التقنية موزعة على 20 دولة، من بينها السعودية، بينها 663 شركة تعمل في الذكاء الاصطناعي المادي، بما يعادل 15 في المائة من إجمالي العينة.

ويشير التقرير إلى أن التحدي الرئيسي أمام انتشار هذه التقنيات لا يتمثل في القدرة على تطويرها بقدر ما يرتبط باستعداد الأسواق لتبنيها، إذ قال 26 في المائة فقط من الشركات العاملة في المجال إن اقتصاداتها المحلية مستعدة لنشر هذه التقنيات، بينما أفاد 70 في المائة بأن بطء تبني العملاء يحد من نمو أعمالهم.

السعودية ضمن الأسواق المتسارعة

يقسم التقرير الأسواق العشرين إلى ثلاث مجموعات وفقاً لمستوى تطور الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي المادي. وتضم الأسواق المتقدمة ألمانيا واليابان وإسرائيل وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فيما تشمل الأسواق المتسارعة السعودية وفرنسا وسنغافورة والهند وكندا وأستراليا والمكسيك.

أما المجموعة الثالثة، التي يصفها التقرير بالأسواق الناشئة في هذا المجال، فتضم البرازيل وتشيلي وماليزيا وإندونيسيا وفيتنام وكولومبيا والأرجنتين.

ويحذر التقرير من أن الشركات الناشئة في الأسواق المتسارعة قد تطور تقنيات تنافسية، لكنها قد تضطر إلى التوسع في أسواق أخرى إذا لم يواكب الطلب المحلي قدراتها. وفي هذه الحالة، قد تنتقل الوظائف والإيرادات والضرائب المرتبطة بنمو القطاع إلى البلدان التي تستوعب منتجاتها، بدلاً من البلدان التي نشأت فيها.

ولا يقدم التقرير ترتيباً رقمياً مستقلاً للسعودية، أو نسبة محددة لعدد الشركات السعودية العاملة في الذكاء الاصطناعي المادي، كما لا يورد مؤشراً تفصيلياً لمدى استعداد الاقتصاد السعودي لتبني هذه التقنيات. لذلك، فإن تصنيف المملكة ضمن الأسواق المتسارعة لا يعني أنها تتقدم على بقية دول المجموعة، بل يضعها ضمن الأسواق التي تمتلك نشاطاً في المجال ولا تزال أمامها فرص لتعزيز التبني والتوسع.

روبوت يلعب كرة القدم في السعودية (واس)

الصناعة والخدمات اللوجستية في مقدمة المستفيدين

يتوقع مطورو الذكاء الاصطناعي المادي أن يكون قطاعا التصنيع والسيارات الأكثر تأثراً بهذه التقنيات، إذ أشار 55 في المائة منهم إلى أنهما القطاعان الأكثر ترجيحاً للتحول أولاً، تليهما الخدمات اللوجستية والتخزين وتجارة التجزئة بنسبة 52 في المائة.

وجاء قطاع الرعاية الصحية، بما يشمل خدمات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في المرتبة التالية بنسبة 36 في المائة، ثم الطاقة والبنية التحتية بنسبة 30 في المائة.

وفي قطاع التصنيع، تشمل التطبيقات الأذرع الروبوتية المستخدمة في خطوط التجميع واللحام، وأنظمة فحص الجودة الآلية، ومناولة القطع، والمركبات المستقلة التي تنقل المواد داخل المصانع. وقال 51 في المائة من الشركات العاملة في هذا القطاع إن منتجاتها مطبقة تجارياً بالفعل.

أما في الخدمات اللوجستية والتخزين وتجارة التجزئة، فتشمل التطبيقات روبوتات التقاط المنتجات وتعبئتها وفرزها، والرافعات الشوكية المستقلة، والأنظمة التي تنقل المخزون وتساعد على إعادة تعبئة الرفوف. وأفاد 47 في المائة من الشركات العاملة في هذا المجال بأن منتجاتها وصلت إلى مرحلة التطبيق التجاري.

وتوفر هذه الاستخدامات فرصاً لتوسيع استخدام الروبوتات في المصانع والمستودعات ومراكز التوزيع، مع تحسين سرعة العمليات وجودتها ورفع كفاءة استخدام الأصول. غير أن التقرير لا يقدم تقديرات منفصلة لحجم هذه الفرص في السعودية.

روبوتات في ملاكمة خلال «ليب» (واس)

70 % يتوقعون أن يخلق الذكاء الاصطناعي وظائف أكثر مما يلغي

لا تقتصر آثار الذكاء الاصطناعي المادي على الإنتاجية، بل تمتد إلى سوق العمل والمهارات المطلوبة. ويتوقع 70 في المائة من الشركات العاملة في هذا المجال أن تخلق التقنية وظائف أكثر مما تلغي، مقارنةً بـ58 في المائة من إجمالي الشركات الناشئة المشاركة في الدراسة.

كما تتوقع 86 في المائة من الشركات العاملة في المجال زيادة عدد موظفيها خلال العامين المقبلين، فيما قالت 59 في المائة من الشركات التي تخطط للنمو إن أكثر من نصف توظيفاتها الجديدة ستكون في وظائف هندسية وتقنية أو مهن فنية متخصصة.

وتشمل الوظائف المتوقع نموها مهندسي الروبوتات والأجهزة بنسبة 55 في المائة، وفنيي الصيانة والإصلاح بنسبة 52 في المائة، ومشغلي الروبوتات ومشرفيها بنسبة 50 في المائة، ومختصي تكامل الأنظمة وتركيبها وربطها بنسبة 48 في المائة.

لكن هذا التحول يفرض تحديات تتعلق بتأهيل العاملين، إذ أفادت 48 في المائة من الشركات بأنها تواجه صعوبة في العثور على مهندسي الروبوتات والميكاترونكس، فيما تواجه 40 في المائة صعوبة مماثلة في استقطاب مهندسي الإلكترونيات والأجهزة.

ويُحذر التقرير من أن زيادة الوظائف الإجمالية لا تضمن انتقال العاملين الذين تتأثر وظائفهم بالأتمتة إلى الوظائف الجديدة، خصوصاً أن كثيراً من الوظائف المستحدثة تتطلب مهارات تقنية وهندسية متخصصة.

روبوت يصنع الفشار في السعودية (واس)

البنية التحتية والتمويل يحددان سرعة التوسع

رغم تقدم تطوير هذه التقنيات، يرصد التقرير فجوات في خمسة عوامل أساسية تحدد قدرة الشركات على التوسع، تشمل المهارات وسلاسل الإمداد والتمويل والتنظيم واستعداد السوق.

وجاء توفر العمالة والمهارات في مقدمة هذه العوامل، إذ قال 68 في المائة من الشركات إنها تستطيع الوصول إلى الكفاءات التقنية والهندسية التي تحتاج إليها، تلتها سلاسل الإمداد وتوفر المكونات بنسبة 60 في المائة.

في المقابل، لم تتجاوز نسبة الشركات التي قالت إنها تستطيع الحصول على التمويل اللازم 46 في المائة، فيما بلغت نسبة الشركات التي ترى أن البيئة التنظيمية توفر لها وضوحاً كافياً 40 في المائة.

وسجل استعداد الأسواق للتبني أدنى نسبة، عند 26 في المائة فقط.

وتزداد أهمية التمويل في هذا المجال مقارنةً بشركات البرمجيات التقليدية، لأن تطوير الذكاء الاصطناعي المادي يتطلب تصميم الأجهزة وتصنيعها واختبارها في بيئات حقيقية، إلى جانب تطوير النماذج والبرمجيات.

كما تواجه الشركات تحديات في سلاسل الإمداد؛ إذ ذكر 20 في المائة من الشركات العاملة في المجال أن الصين هي المصدر الرئيسي لمكوناتها المادية من الخارج، بينما قالت 48 في المائة إن الحواجز التجارية أو الرسوم الجمركية تقيد وصولها إلى المكونات الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن الاعتماد على المكونات المستوردة يجعل توسع الشركات أكثر تأثراً بتكاليف التجارة وقدرات التصنيع المحلية، وهو ما يعزز أهمية تطوير سلاسل إمداد موثوقة وتنويع مصادر المكونات.

الروبوت السعودية ساره ترحّب بالحضور خلال مؤتمر «ليب» (واس)

الحوسبة السحابية أساس تطوير الأنظمة الذكية

على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي المادي يعمل في العالم الحقيقي، فإن تطويره وتدريبه يعتمدان بدرجة كبيرة على البنية التحتية الرقمية.

وقال 72 في المائة من الشركات العاملة في المجال إن الحوسبة السحابية ضرورية لبناء أنظمتها أو تدريبها أو تشغيلها، بينما أفادت 62 في المائة بأنها لم تكن لتتمكن من تأسيس أعمالها من دونها.

كذلك، رأت 62 في المائة من الشركات أن المحاكاة والبيانات الاصطناعية عنصران أساسيان في تقنياتها، فيما قالت 56 في المائة إن محدودية القدرة الحاسوبية تبطئ تطوير أعمالها.

وتتيح المحاكاة اختبار سلوك الروبوتات والأنظمة المستقلة في بيئات افتراضية قبل نشرها فعلياً، مما يقلل الحاجة إلى التجارب المادية المكلفة ويساعد على تحسين أداء النماذج في ظروف تشغيل متنوعة.

وتوفر الحوسبة السحابية للشركات إمكانية الوصول إلى قدرات التدريب والمعالجة وفق احتياجاتها، بينما تسمح تقنيات الحوسبة الطرفية بتشغيل النماذج مباشرة على الأجهزة لاتخاذ قرارات سريعة في الوقت الفعلي.

4 مسارات لتسريع التبني

يوصي التقرير بأربعة مسارات لتقليص الفجوة بين تطور التكنولوجيا واستعداد الأسواق لاستخدامها.

ويتمثل المسار الأول في زيادة الوعي بالتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي المادي، من خلال التجارب التشغيلية والعروض المباشرة والمشروعات التجريبية التي تتيح للشركات تقييم أثر التقنية في أعمالها.

أما المسار الثاني فيركز على التدريب وإعادة التأهيل، لمساعدة العاملين على الانتقال إلى الوظائف التقنية والفنية الجديدة، إلى جانب تدريب الموظفين الحاليين على استخدام الأنظمة الذكية.

ويشمل المسار الثالث توفير التمويل والحوافز المناسبة لطبيعة القطاع، وتوضيح الأطر التنظيمية لتشغيل الروبوتات والطائرات المسيّرة والأنظمة المستقلة، إلى جانب إنشاء بيئات تنظيمية تجريبية تسمح باختبار التقنيات بأمان.

ويتمثل المسار الرابع في استخدام المشتريات الحكومية لتوفير طلب مبكر على هذه التقنيات، عبر شراء الأنظمة ونشرها وتقييمها في الخدمات العامة والبنية التحتية، بما يساعد الشركات على إثبات جدواها التشغيلية ويشجع القطاع الخاص على تبنيها.

روبوت يعرض خدمات على أشخاص في السعودية (واس)

انتشار متوقَّع خلال 5 سنوات

تتوقع 76 في المائة من الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي المادي أن تصبح التقنية شائعة في قطاعاتها خلال خمس سنوات، فيما ترى 36 في المائة أنها ستصل إلى هذه المرحلة خلال عامين. كما تتوقع 75 في المائة أن تعيد التقنية تشكيل أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتشير هذه التوقعات إلى أن المنافسة لا تقتصر على تطوير روبوتات أكثر تقدماً، بل تشمل أيضاً توفير التمويل والمهارات والبنية التحتية وسلاسل الإمداد والبيئة التنظيمية اللازمة لتوسيع استخدامها.

وبالنسبة إلى السعودية، يضع التقرير المملكة ضمن الأسواق التي لديها فرصة لتعزيز موقعها في هذا المجال، لكنه لا يقدم بيانات كافية للحكم على مستوى تبني الذكاء الاصطناعي المادي محلياً أو حجم مساهمته الاقتصادية الحالية.

وتتمثل المسألة الرئيسية التي يطرحها التقرير في قدرة الأسواق على الانتقال من تطوير التقنيات إلى استخدامها تجارياً على نطاق واسع؛ إذ إن الشركات التي تنجح في بناء الحلول لا تحقق بالضرورة النمو الأكبر ما لم تجد طلباً محلياً قادراً على استيعاب منتجاتها.


روسيا: 3 ناقلات تحمل الديزل في طريقها إلى أميركا

ناقلة نفط خام ترفع العلم الروسي تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
ناقلة نفط خام ترفع العلم الروسي تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
TT

روسيا: 3 ناقلات تحمل الديزل في طريقها إلى أميركا

ناقلة نفط خام ترفع العلم الروسي تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
ناقلة نفط خام ترفع العلم الروسي تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

أعلنت موسكو الثلاثاء، أن 3 ناقلات تحمل الديزل الروسي في طريقها إلى الولايات المتحدة، فيما يتوقع أن تغادر الرابعة الأربعاء، وذلك في إطار اتفاق أثار انتقادات شديدة من أوكرانيا وأوروبا.

وأبرم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اتفاقاً هذا الشهر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، نص على تخفيف العقوبات مقابل مد موسكو الأسواق العالمية بالديزل.

وعُدّت الخطوة محاولة لخفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين قبيل انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك للصحافيين الثلاثاء: «حالياً، هناك 3 ناقلات» تحمل الوقود الروسي متوجّهة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تنطلق الرابعة الأربعاء.

وغادرت أول ناقلة تحمل الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وبحسب بيانات من شركة «كبلر» لتعقّب حركة الملاحة البحرية، حمّلت الناقلة نحو 300 ألف برميل من الديزل في ميناء بريمورسك وتوجّهت إلى نيويورك.

وتدهورت العلاقة بين كييف وواشنطن منذ اتفاق الديزل الأميركي - الروسي الذي وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«القرار الضعيف».


السوق السعودية تكسب 5.8 % في جلستين... وتقترب من 10 آلاف نقطة

مستثمر يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تكسب 5.8 % في جلستين... وتقترب من 10 آلاف نقطة

مستثمر يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

واصلت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) صعودها للجلسة الثانية على التوالي، مرتفعةً بنسبة 2.3 في المائة خلال تداولات الثلاثاء لتغلق عند 9986 نقطة، مقتربة من مستوى 10 آلاف نقطة، بعد مكاسب بلغت 3.4 في المائة في جلسة الاثنين، لترتفع مكاسبها خلال يومين إلى نحو 5.8 في المائة.

وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 7.2 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 26.08 ريال، بينما صعد سهم «مصرف الراجحي» بنحو 3 في المائة إلى 60.90 ريال.

كما ارتفعت أسهم «الأهلي السعودي»، و«أكوا»، و«معادن»، و«مصرف الإنماء»، و«سابك»، و«سابك للمغذيات الزراعية» بنسب تراوحت بين 2 في المائة و5 في المائة.

وسجَّلت أسهم «بن داود»، و«كيمانول»، و«شمس»، و«البحر الأحمر»، و«الأسماك»، و«رسن»، و«أملاك» ارتفاعات بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

في المقابل، تراجع سهم «الوطنية للتعليم» بنحو 6 في المائة، عقب إعلان الشركة انخفاض أرباحها للرُّبع المنتهي في 31 يوليو (تموز) 2026 بنسبة 68 في المائة.

وأغلق سهم «أنابيب» عند 4.30 ريال، منخفضاً بنسبة 2 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 18 مليون سهم.