السعودية تستعد لطرح أكثر من نصف مليون وحدة سكنية جديدة حتى 2030

الحقيل في افتتاح منتدى «مستقبل العقار»: إصدار 15 تشريعاً لتعزيز بيئة الاستثمار

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل متحدثاً خلال افتتاحه أعمال منتدى «مستقبل العقار 2024» (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل متحدثاً خلال افتتاحه أعمال منتدى «مستقبل العقار 2024» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعد لطرح أكثر من نصف مليون وحدة سكنية جديدة حتى 2030

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل متحدثاً خلال افتتاحه أعمال منتدى «مستقبل العقار 2024» (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل متحدثاً خلال افتتاحه أعمال منتدى «مستقبل العقار 2024» (الشرق الأوسط)

يتوقع أن تطرح السعودية أكثر من نصف مليون وحدة سكنية جديدة خلال السنوات المقبلة حتى 2030، بعدما شهد قطاع العقار إعادة هيكلة بتشريعات داعمة فاقت الـ15 خلال السنوات الخمس الماضي، والتي من شأنها أن تعزز الشفافية وتحسن بيئة الاستثمار.

هذا ما كشفه وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، في افتتاحه أعمال النسخة الثالثة لمنتدى «مستقبل العقار» في الرياض، والذي تشارك فيه أكثر من 85 دولة و300 متحدث من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب نخبة من الاقتصاديين والمستثمرين وصنّاع القرار وخبراء المنظومة على المستويين المحلي والعالمي.

وكشف الحقيل، عن مساهمة المصارف والمؤسسات التمويلية في القروض العقارية والتي تجاوزت 650 مليار ريال (173 مليار دولار)، في حين بلغ عدد القروض المدعومة من الدولة نحو 750 ألف عقد.

وشرح الحقيل، بأنه منذ إطلاق برنامج الإسكان في 2018 وحتى نهاية العام الماضي، عملت الوزارة على تعزيز المعروض العقاري عبر طرح أكثر من 450 ألف وحدة وأرض سكنية.

أضاف: «نسعى لمواصلة تعزيز هذا المعروض للوصول إلى ما يقارب المليون وحدة سكنية حتى عام 2030 بالشراكة مع كبريات شركات التطوير العقاري مثل (الوطنية للإسكان) و(روشن) وغيرهما».

هذا، وبلغت مساهمة الأنشطة العقارية في الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي 12.2 في المائة، في حين وصلت مساهمة قطاع التشييد والبناء 11.3 في المائة حتى الربع الثالث من العام الماضي، وفق ما كشف عنه الحقيل، الذي شرح بأن القطاع يرتبط بأكثر من 120 صناعة اقتصادية؛ وهو ما يُؤكد أهميته وحيويته، حيث أصبحت سوق العقار جاذبة للاستثمارات، ومُحفّزة للنمو، وقادرة على المُحافظة على استدامة الازدهار.

فرص استثمارية

وشدد الحقيل على أن الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري تُعد وجهة مطلوبة لرؤوس الأموال المحلية والعالمية.

وأفصح عن توقيع الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من الدول، منها الصين باستثمارات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، واتفاقية لتنفيذ مشروع سكني يوفر نحو 28 ألف وحدة سكنية مع أكبر الشركات المصرية، كما يتم التحضير حالياً لشراكات دولية عدة سيتم الإعلان عنها قريباً.

جلسة حوارية

وشهدت فعاليات المنتدى جلسة حوارية بعنوان «قيادة التحول في صناعة العقار» بمشاركة الحقيل، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، ورئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز.

الراجحي أوضح من جهته، أن عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص شهد ارتفاعاً من 1.7 مليون في 2019 إلى 2.3 مليون في العام الماضي، وهو رقم قياسي يتم تحقيقه للمرة الأولى، من بينهم 361 ألفاً لم يسبق لهم العمل.

أضاف: «لم يكن لدينا قرار لتوطين المهن والأنشطة العقارية، وكان عدد السعوديين العاملين في القطاع لا يتجاوز الـ12 ألفاً»، كاشفاً عن «زيادة معدل توظيف المواطنين في المنظومة بما نسبته 200 في المائة، من خلال 12 مهنة متعددة، سواءً في الوساطة، أو البناء المستدام، أو التحكيم».

من جانبه، أفاد الخطيب بأن القطاع السياحي شكّل العام الماضي 4.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مرتفعاً من 3 في المائة في 2019، كما بلغ في العام الماضي 7 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي.

وأعلن دخول 5 فنادق للعلامة الشهيرة «فورسيزونز» إلى السوق السعودية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بالإضافة إلى أهم المنتجعات والفنادق العالمية، موضحاً أن صندوق التنمية السياحي تمكن من تمويل مشروعات بنحو 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) للسكن والترفيه، وكاشفاً في الوقت ذاته عن مجموعة من الحوافز المقدمة والتي ستعلن قريباً.

وأشار وزير السياحة إلى امتلاك المملكة كل ما يبحث عنه السائح، مشدداً على أن المملكة ستصبح الأهم في القطاع السياحي عالمياً، وهي تطمح من خلال المشروعات الكبرى الوصول إلى 150 مليون زائر في 2030، كما تهدف إلى مساهمة القطاع بتحقيق 750 مليار ريال (200 مليار دولار) في الاقتصاد الوطني.

الهوية العقارية

بدوره، ذكر الصمعاني، أنه سيتم تطبيق الهوية العقارية في المستقبل بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والتي تهدف إلى إلغاء مشكلة ازدواجية الصكوك وتداخلها، مشيراً إلى أن عدد الصكوك العقارية الصادرة وفقاً للهوية العقارية بلغ أكثر من 500 ألف صك، في حين تستهدف الوزارة تسجيل أكثر من 4 ملايين صك.

واستطرد وزير العدل قائلاً: «لدينا في المحاكم أكثر من 12 ألف نزاع على التركات، ونعتزم خلال الربع الأول من هذا العام إطلاق مشروع ومنتج خاص بالتركات من يوم استحقاقها إلى وقت توزيعها».

أما رئيس مجلس هيئة السوق المالية، فأفصح عن حجم الأصول المدارة في قطاع الصناديق العقارية بما يقارب 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، لافتاً إلى أن الخطوات التي تساهم في زيادة التمويل العقاري تتلخص في تطوير سوق الدين، والمساهمات العقارية، وكذلك المزيد من التحرير في الصناديق العقارية، والتملك والاستثمار في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

تعزيز المحتوى المحلي

من جهة أخرى، دشَّنت الشركة الوطنية للإسكان برنامج «ركائز»، ويضم عدداً من المبادرات لدعم المحتوى المحلي وتعزيزه في منظومة الإسكان وقطاع التطوير العقاري، وذلك من خلال مبادرات عدة تهدف إلى المحافظة على المال المنفق داخل المملكة وبناء اقتصاد وطني مستدام، بالإضافة إلى تعزيز الإمكانات المحلية لتعظيم القوة الشرائية الوطنية.

وعلى هامش المنتدى، وقّع صندوق التنمية العقارية، اتفاقية نقل محفظة التمويلات المضمونة للجهات التمويلية إلى الشركة السعودية لخدمات الضمان الإسكاني «ضمانات» بالشراكة مع عددٍ من الجهات التمويلية، بقيمة قروض عقارية مضمونة تبلغ 77 مليار ريال (20.5 مليار دولار). ويذكر أن «ضمانات» مكّن أكثر من 116 ألف مستفيد من تملك السكن منذ انطلاقته 2018.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ أواخر 2020

يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ أواخر 2020

يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)

أظهرت البيانات الرسمية أن الأجور البريطانية ارتفعت بأبطأ وتيرة لها منذ أواخر عام 2020 خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، في حين يشير ضعف التوظيف إلى أن سوق العمل ربما بلغت أدنى مستوياتها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وعادةً ما تُعزز هذه الأرقام التوقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، غير أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يُشير البنك في وقت لاحق اليوم إلى أنه سيراقب تأثير الحرب على الاقتصاد البريطاني قبل اتخاذ أي قرار بشأن خطوته التالية.

وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي» بالمملكة المتحدة: «لن تُغير بيانات اليوم بشكل كبير وجهات نظر لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا على المدى القريب. لقد تغيرت الأولويات، مع تركيز أعضاء اللجنة على المخاطر الجديدة التي قد تهدد توقعات التضخم، مما قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مع توقع انفراجة تدريجية في سوق العمل خلال الأشهر المقبلة».

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني نمواً صفرياً للاقتصاد البريطاني في يناير، في حين يعني الارتفاع الكبير في أسعار النفط أن الانخفاض المتوقع في التضخم نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان) قد يكون أكثر سرعة مما كان متوقعاً.

وأشار المكتب إلى أن الأجور الأساسية، باستثناء المكافآت، ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى يناير، وهو أدنى مستوى منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر 2020، مقارنةً بنسبة 4.1 في المائة في الربع الأخير من عام 2025. وكان معظم الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» يتوقعون نمواً بنسبة 4 في المائة. كما تباطأ إجمالي نمو الأجور، الذي يشمل المكافآت، إلى 3.9 في المائة.

أما معدل البطالة فاستقر عند 5.2 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ جائحة «كوفيد-19»، لكنه أقل من متوسط توقعات استطلاع «رويترز» البالغ 5.3 في المائة. وانخفضت نسبة البطالة بين الشباب من 16 إلى 24 عاماً إلى 16 في المائة بعد أن بلغت أعلى مستوى لها منذ 11 عاماً عند 16.1 في المائة في الربع الأخير من 2025.

وأظهرت بيانات منفصلة من مصلحة الضرائب أن عدد العاملين بأجر ارتفع بمقدار 20 ألف شخص تقريباً بين يناير وفبراير (شباط)، مع تسجيل ثلاثة ارتفاعات شهرية متتالية في التوظيف لأول مرة منذ مايو (أيار) 2024.

وقال سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «دويتشه بنك»: «تُظهر بيانات سوق العمل بوادر الاستقرار بعد عام من خيبة الأمل. حتى هذا الشهر، كان بنك إنجلترا يحاول تحديد ما إذا كانت المخاطر الأكبر تكمن في استمرار ارتفاع التضخم بسوق العمل أو ضعف التوظيف في الأشهر الأخيرة».

وأضاف: «ظهرت ضغوط تضخمية جديدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لكن تباطؤ نمو الأجور يعطي لجنة السياسة النقدية هامشاً للحفاظ على هدوئها أثناء مراقبة الموجة التضخمية القادمة».

وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن نمو الأجور السنوي في القطاع الخاص، وهو مؤشر رئيسي لتضخم الأجور يراقبه بنك إنجلترا، تباطأ إلى 3.3 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، مقارنةً بـ3.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أضعف معدل منذ أواخر 2020. وأوضح راجا أن هذا يتماشى مع الهدف المرجو لبنك إنجلترا للحفاظ على التضخم عند 2 في المائة، ويخفف بعض المخاوف من صدمة أسعار الطاقة المحتملة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «نعتقد أن هذا قد يسمح للجنة السياسة النقدية بالبقاء متأنية ومراقبة التطورات، على الأقل في الوقت الراهن».


«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة «شل» إن الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر ​تسبب ‌في أضرار ⁠مشروع «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل ⁠الغاز إلى سوائل، مضيفة أن الحريق جرى إخماده بسرعة، ولم يجر الإبلاغ عن ⁠وقوع إصابات، وأن ‌المنشأة ‌أصبحت الآن في «حالة ​آمنة».

وتمتلك ‌شل حصة 100 في المائة في مشروع اللؤلؤة والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يوميا من السوائل المشتقة من الغاز.


أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجعت الأسهم والسندات اليابانية، يوم الخميس، وظلَّ الين هشاً، في ظلِّ ترقُّب المستثمرين للأثر الاقتصادي للصراع الممتد في الشرق الأوسط. وامتدت خسائر الأسهم لتغلق على انخفاض بعد قرار «بنك اليابان»، كما كان متوقعاً، بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسط ازدياد حذر للمتداولين قبيل عطلة التداول في اليابان واجتماع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما تحوَّل الاهتمام إلى خطاب محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، بعد إغلاق السوق. وانخفض مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 3.4 في المائة ليغلق عند 53.372.53 نقطة. انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 3 في المائة إلى 3609.40 نقطة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.260 في المائة، مع تداول الين قرب أدنى مستوى له في 20 شهراً مقابل الدولار. وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «أراد المستثمرون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، نظراً لتقييمهم لمخاطر الحرب في الشرق الأوسط». وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو، حيث أثرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي سلباً على مؤشر نيكي. وانخفضت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبتَي 4.6 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، بينما أغلقت أسهم مجموعة «سوفت بنك» على انخفاض بنسبة 5.1 في المائة. واستقرَّت أسعار النفط على ارتفاع يوم الأربعاء، وواصلت صعودها في التداولات الممتدة بعد أن شنَّت إيران هجمات على منشآت طاقة عدة في الشرق الأوسط عقب استهدافها حقل غاز جنوب فارس، في تصعيد خطير لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ختام اجتماعه الذي استمرَّ يومين، حذَّر «بنك اليابان» من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم الأساسي والاقتصاد الوطني. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في «ميزوهو للأبحاث والتكنولوجيا»: «إذا رأت الأسواق أن بنك اليابان متردد في رفع أسعار الفائدة، فقد يتسارع ضعف الين، مما يجعل تطورات سوق الصرف الأجنبي عاملاً حاسماً في تحديد توقيت رفع سعر الفائدة المقبل». وارتفع الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 159.67 مقابل الدولار، بعد أن بلغ 159.905 في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

• مبيعات كثيفة

في غضون ذلك، شهد الأسبوع المنتهي في 14 مارس (آذار) إقبالاً كثيفاً من المستثمرين الأجانب على بيع الأسهم اليابانية، مدفوعين بمخاوفهم من التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب إيرانية مطولة وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً يابانية بقيمة 1.77 تريليون ين (11.09 مليار دولار) تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2025، منهين بذلك سلسلة من عمليات الشراء استمرَّت 11 أسبوعاً. واشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.19 تريليون ين الأسبوع الماضي، معوضين بذلك صافي مبيعات الأسبوع السابق البالغة 963.6 مليار ين. وواصلوا بيع السندات اليابانية قصيرة الأجل للأسبوع الثاني على التوالي، حيث باعوا سندات بقيمة 952.6 مليار ين. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 950.7 مليار ين، وهو أكبر صافي استثمار لهم في أسبوع واحد منذ أوائل مايو (أيار) 2025. ومع ذلك، باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 992 مليار ين تقريباً، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 262.9 مليار ين، مسجِّلين بذلك رابع صافي مبيعات أسبوعية لهم في الأسابيع الخمسة الماضية.