«التحلية» السعودية: تشغيل مصنعين صينيين لتعدين مياه الرجيع الملحي في 2026

أحد المصانع التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتعدين مياه الرجيع الملحي (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتعدين مياه الرجيع الملحي (الشرق الأوسط)
TT

«التحلية» السعودية: تشغيل مصنعين صينيين لتعدين مياه الرجيع الملحي في 2026

أحد المصانع التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتعدين مياه الرجيع الملحي (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتعدين مياه الرجيع الملحي (الشرق الأوسط)

كشف مدير عام الخدمات التجارية في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس محمد الغامدي لـ«الشرق الأوسط» عن بدء التشغيل التجاري الأولي لمصنعين صينيين جديدين في محطة رأس الخير (شرق السعودية)، يستهدفان استثمار مياه الرجيع الملحي واستخلاص المعادن منها، في الربع الأول من عام 2026.

وكانت المؤسسة العامة لتحلية المياه أبرمت عدداً من الاتفاقيات مع شركات محلية وعالمية، بهدف تطوير الفرص الاستثمارية في مجال تعدين الرجيع الملحي، على هامش مؤتمر التعدين الدولي الثالث الذي أقيم الأسبوع الماضي في مدينة الرياض، ومنها إنشاء مصنعين مع شركاء صينيين في مدينة رأس الخير لاستثمار استخلاص المعادن والأملاح المهمة من هذه المياه، ما يسهم بدوره في تعزيز الاقتصاد الدائري، الذي يُعتبر أحد أبرز مستهدفات «رؤية 2030».

وتحتوي مياه الرجيع الملحي، التي تنتج عن عملية تحلية مياه البحر، على نسبة عالية من الأملاح والمعادن، مثل كلوريد الصوديوم، وكلوريد المغنيسيوم، وكلوريد البوتاسيوم، والبرومين، وغيرها، وتساعد على تقليل حجم المخلفات الناتجة عن عملية تحلية مياه البحر، وكذلك تقليل الاعتماد على استيراد المعادن من الخارج.

وشرح الغامدي أهمية مياه الرجيع الملحي التي تمتاز عن مياه البحر بارتفاع نسبة الأملاح الموجودة فيها، مؤكداً أن «عملية استخراج المعادن والعناصر المهمة منها للسوق تتم بأقل تكلفة واستهلاك للطاقة، وهذه من أهم المحفزات»، بالإضافة إلى توافر كميات كبيرة من هذه المياه يمكن الاستفادة منها تجارياً.

صناعات مختلفة

وتابع الغامدي أن الأرقام المتوقعة للاستثمار في تعدين الرجيع الملحي تشير إلى الوصول لنحو 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار) بحلول عام 2030، وذلك دعماً للناتج المحلي.

ولفت إلى أهم الأشياء التي سيتم العمل عليها خلال الفترة القادمة باستخراج العديد من المعادن لتدعم سلاسل الإمداد في صناعات مختلفة في المملكة، ومنها المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وكلوريد الصوديوم عالي النقاوة، التي تدخل في العديد من الصناعات المختلفة.

وأكد أن المصانع الجديدة ستعود إيجاباً على توطين عدد من العناصر والمنتجات مثل الصوديوم أو البرومين التي تستورد حالياً من خارج المملكة، متوقعاً تغطية 25 إلى 40 في المائة من احتياج السوق المحلية بحلول 2030.

من ناحيته، أوضح وكيل المحافظ لشؤون الأبحاث ومشاريع الابتكار في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس طارق الغفاري لـ«الشرق الأوسط»، أن مياه الرجيع الملحي أحد المنتجات الثانوية لتحلية المياه وركيزة مهمة في القطاع لاحتوائها على الكثير من المعادن الأساسية التي تدخل في عدة صناعات ومنها السيارات والبطاريات.

وأشار الغفاري إلى زيادة تركيز الأملاح في مياه الرجيع بـ5 أضعاف عن التركيز الأساسي في مياه البحر، كاشفاً عن استخراج المؤسسة لمعادن متعددة كالمغنيسيوم بحالته الصلبة والبرومين وكلوريد الصوديوم.

وأضاف أن المؤسسة باعتمادها على الكادر الوطني بشكل كبير، استطاعت ابتكار أكثر من 31 براءة اختراع خلال العام الماضي؛ إذ إن أكثر من 50 في المائة منها متخصصة في مجال التعدين، معظمها في استخلاص مياه الرجيع، ويمكن الاستفادة منها وتغطية الطلب محلياً وعالمياً.

وأبان أن أحد أهم الابتكارات التي يتم العمل عليها هو كيفية استخدام كلوريد الصوديوم كبطاريات في اختزال الطاقة «وهي من الأشياء الأساسية التي نؤمن أن تكون ثورة كبيرة لتساعد في النمو وفي مفهوم الطاقة النظيفة».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.