10 ملايين دولار تحوّل «دافوس» إلى قلعة محصّنة

الإجراءات الأمنية تشمل نشر 5 آلاف جندي وإغلاق المجال الجوي

جنود يشاركون في العملية الأمنية في دافوس (أ.ب)
جنود يشاركون في العملية الأمنية في دافوس (أ.ب)
TT

10 ملايين دولار تحوّل «دافوس» إلى قلعة محصّنة

جنود يشاركون في العملية الأمنية في دافوس (أ.ب)
جنود يشاركون في العملية الأمنية في دافوس (أ.ب)

لا يشبه المنتدى الاقتصادي العالمي غيره من الملتقيات الدولية. فيه تجتمع سنوياً عشرات قادة الدول والحكومات، بمئات من أثرى أثرياء العالم، وممثلين عن المجتمعات المدنية والمؤسسات الأممية والأسماء البارزة في العلوم والصحة والفن، تحت إجراءات أمنية استثنائية أعلى جبال الألب السويسرية. ومنذ سبعينات القرن الماضي، اقترن اسم بلدة دافوس بالمنتدى العالمي، وأصبحت مركز اهتمام الحكومة السويسرية، والعالم، لمدة 5 أيام في يناير (كانون الثاني) من كل عام.

تنطلق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مساء الاثنين (رويترز)

ومثل كل سنة، توجّه مؤسسة «المنتدى الاقتصادي العالمي» التي أسسها الاقتصادي الألماني كلاوس شواب في 1974، الدعوات للمشاركين، وتتقاسم أعباء الأمن والتنظيم مع الحكومة الفيدرالية السويسرية والحكومات المحلية.

وقدّرت الحكومة السويسرية التكلفة الإضافية لتأمين الاجتماع السنوي في عام 2024 بنحو 9 ملايين فرنك سويسري، أي ما يعادل أكثر من 10.5 مليون دولار أميركي. فيما تندرج تكلفة نشر القوات المسلحة في إطار الميزانية السنوية الاعتيادية التي حددتها الحكومة، في الفترة الممتدة بين 2022 و2024، بـ32 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 37.5 مليون دولار أميركي.

قلعة محصّنة

أعلنت الحكومة السويسرية عن خطة متكاملة لتأمين المنتدى الاقتصادي العالمي والمشاركين فيه. وينتشر 5 آلاف جندي في دافوس وحولها، فضلاً عن عدد كبير من عناصر الأمن والشرطة السويسريين من مختلف «الكانتونات» (الأقاليم). وتصبح دافوس في ظل هذه الإجراءات الأمنية المشدّدة أشبه بالقلعة المحصّنة، حيث تنتشر نقاط التفتيش في مداخلها، وتحيط الأسلاك الشائكة بمقرات المنتدى ومداخل الفنادق، ويُغلق مجالها الجوي أمام الطيران التجاري، ويعتلي قناصون أسطح المباني.

شرطيان يشاركان في العملية الأمنية في دافوس الاثنين (رويترز)

رغم ذلك، تُبقي البلدة المعروفة بسياحتها الشتوية أبوابها مفتوحة أمام السياح والمتزلجين، بيد أن غالبيتهم يفضّلون تفاديها في فترة المنتدى بسبب الإجراءات الأمنية الخانقة، وارتفاع الأسعار عدة أضعاف، واستحالة إيجاد غرف فندقية. وبالإضافة إلى منع المرور في الشوارع الرئيسية ووضع نقاط تفتيش خارج كل قاعة اجتماع، فإنه يتعين على المشاركين الخضوع لتفتيش دقيق قبل دخول مقر المنتدى، ثم مسح شاراتهم من خلال بوابات إلكترونية للتأكد من هوياتهم.

تقاسم الأعباء

قدّرت الحكومة السويسرية أن يكلّف تأمين المنتدى الاقتصادي هذا العام 10.5 مليون دولار أميركي. ووفق خطة أقرتها لتغطية هذه التكاليف الإضافية، سيساهم المنتدى الاقتصادي العالمي بقرابة 4 ملايين دولار، فيما تغطي الحكومة الفيدرالية وحكومة كانتون غراوبوندن (حيث تقع دافوس) 2.63 مليون دولار لكل منهما، وبلدية دافوس 1.32 مليون دولار.

جنود سويسريون يستعدون لوصول رئيس الوزراء الصيني المشارك في أعمال «دافوس» في بيرن الاثنين (رويترز)

وفي حال تجاوز التكلفة الأمنية سقف 10.5 مليون دولار لأسباب روتينية كزيادة مفاجئة في عدد الوفود المشاركة، خصصت الحكومة الفيدرالية مبلغاً لا يتجاوز مليون دولار. أما في حال حالة وقوع حوادث استثنائية، مثل هجمات إرهابية أو محاولات اغتيال أو مؤشرات على تهديد كبير، ستغطي الحكومة الفيدرالية 80 في المائة من التكاليف الإضافية، فيما يساهم كل من كانتون غراوبوندن والمنتدى بالـ20 في المائة المتبقية.

حقائق

10.5 مليون دولار

هي التكلفة الإضافية لضمان أمن المنتدى الاقتصادي العالمي.

تقسّمها الحكومة السويسرية كما يلي:

* المنتدى الاقتصادي العالمي: 4 ملايين دولار

* الحكومة الفيدرالية: 2.63 مليون دولار

* حكومة إقليم غراوبوندن: 2.63 مليون دولار

* بلدية دافوس: 1.32 مليون دولار

أما فيما يتعلّق بتكلفة نشر القوات لتأمين الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، فأوضحت سوزان ميسيكا، وهي متحدثة باسم الحكومة السويسرية، أنها تعادل تكلفة تدريب عسكري روتيني لنفس هذه القوات. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن انتشار القوات المسلحة يندرج في إطار الميزانية السنوية الاعتيادية لوزارة الدفاع والحماية المدنية والرياضة، وقدرها 32 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 37.5 مليون دولار أميركي.

اهتمام رسمي

تُقرّ الحكومة السويسرية منذ سنوات خطّة مالية لتنظيم وضمان أمن المنتدى الاقتصادي العالمي، تقوم على تقاسم الأعباء بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية والمنتدى.
وقدّرت السلطات أن تستقبل دافوس أكثر من 2500 من قادة الأعمال والسياسة والعلوم والثقافة في الفترة بين 15 و19 يناير. يشمل هذا الرقم، وفق معلومات شاركتها نادية كادونو، المتحدثة باسم كانتون غراوبوندن، مع «الشرق الأوسط»، بين 200 و300 شخصية تتمتع بالحماية الدولية، مثل رؤساء الدول والحكومات والوزراء والممثلين رفيعي المستوى للمنظمات الدولية. كما يتوقع أن يشارك 400 صحافي يعملون في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في تغطية أعمال المنتدى.

بدأ المشاركون في التوافد إلى مقر المنتدى عشية الانطلاق الرسمي لأعماله في دافوس (أ.ب)

ورغم تكلفته والتحديات الأمنية المعقّدة التي يطرحها، تتمسك الحكومة السويسرية بالمشاركة في تنظيم المنتدى السنوي. وتقول في بيان أصدرته عشية انطلاق أعمال «دافوس»، إن «تجمع كبار الممثلين من عالم الأعمال والسياسة والعلوم والثقافة في دافوس يتيح لسويسرا إمكانية تنمية العلاقات مع العديد من الشخصيات المؤثرة في بيئة فريدة من نوعها». وتابع البيان أن «العديد من الوظائف في دافوس تعتمد على الفوائد الاقتصادية للمؤتمرات وغيرها من الأحداث، وقد أعرب سكان دافوس مراراً عن دعمهم لاستضافة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في عدد من الاستفتاءات الشعبية».

متظاهر لدى مشاركته في احتجاجات ضد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأحد (إ.ب.أ)

ولا شكّ أن مساهمة المنتدى في دعم اقتصاد بلدة دافوس والمناطق المحيطة بها يساهم في شعبيته بين السكان. ففي السنة المالية من يوليو (تموز) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2023، حقق المنتدى الاقتصادي العالمي إيرادات إجمالية قدرها 409 ملايين فرنك سويسري (478 مليون دولار)، دون تسجيل أي فائض.

مطالبات بـ«إلغاء المنتدى»

في مقابل الدعم الذي يحظى به المنتدى بين بعض السويسريين، يطالب آخرون بإلغائه، معتبرين أنه يكرّس سلطة ونفوذ «الأغنياء». ومثل كل عام، نظم مئات الناشطين مظاهرات قرب الطرق المؤدية إلى دافوس. واجتمع قرابة 350 ناشطاً بيئياً، الأحد، للمطالبة بـ«إلغاء المنتدى» ومكافحة التغير المناخي.

جانب من الاحتجاجات ضد المنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

وتتمسك الحكومة السويسرية بضمان حق التظاهر على هامش المنتدى الاقتصادي، بما يتناسب مع المعايير الأمنية. ويطالب المنظمون بالحصول على ترخيص رسمي للتظاهر قبل 48 ساعة على الأقل.


مقالات ذات صلة

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العالمية الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

عوائد السندات الألمانية تتجه لتسجيل رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتجه لتسجيل رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تتجه عوائد السندات الألمانية نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ منتصف يوليو (تموز)، وسط مراهنة المستثمرين على أن البنوك المركزية ستواصل سياساتها النقدية التقييدية لاحتواء ضغوط التضخم المستمرة في اقتصاد قوي.

ويراقب المستثمرون عن كثب أسعار النفط، التي تتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ منتصف يوليو، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد المخاوف بشأن مخاطر إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

في غضون ذلك، أفادت مصادر إيرانية بأن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر فرض حصار على صادراته النفطية والحد من التحايل على العقوبات أصبحت أكثر صعوبة في الصمود.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.36 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي قدره 7.5 نقطة أساس.

وأظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو سجل أسرع وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات في أغسطس (آب)، بينما ارتفع التضخم مجدداً فوق 3 في المائة بفعل زيادة تكاليف الطاقة.

كما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.96 في المائة، متجهة نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي قدره 7 نقاط أساس، وهو الأكبر منذ منتصف يوليو.

وتوقع المتداولون أن يصل سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، ما يعكس احتمالاً بنسبة 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية بعد سبتمبر (أيلول)، من المستوى الحالي البالغ 2.25 في المائة.

وواصلت الأسواق تعزيز رهاناتها على مزيد من تشديد السياسة النقدية، مع تسعير سعر الفائدة عند 3 في المائة بحلول سبتمبر 2027، انخفاضاً من 3.1 في المائة يوم الأربعاء.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 10 سبتمبر للمرة الثانية والأخيرة، في أقصر دورة لرفع أسعار الفائدة منذ 15 عاماً.

واستقرت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 4.18 في المائة، بينما بلغ فارق العائد مقارنة بالسندات الألمانية الآمنة 80 نقطة أساس، انخفاضاً من 81.7 نقطة أساس في اليوم السابق.


النحاس يرتفع ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية مدعوماً بتراجع الدولار

صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)
صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)
TT

النحاس يرتفع ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية مدعوماً بتراجع الدولار

صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)
صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهة لإنهاء الأسبوع على مكاسب، مدعومة بالتراجع الحاد للدولار الأميركي خلال الليل، الذي عوض الضغوط الناجمة عن تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14342 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة (03:00 بتوقيت غرينتش). وبذلك يتجه المعدن لتحقيق مكسب أسبوعي بنسبة 0.03 في المائة، ليسجل عاشر ارتفاع أسبوعي متتالٍ، وفق «رويترز».

كما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.58 في المائة إلى 109170 يواناً (16254.73 دولار) للطن.

وجاء تراجع الدولار الأميركي خلال الليل مع انحسار توقعات رفع أسعار الفائدة بعد تصريحات محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه» إلى أن المتعاملين في أسواق الفائدة باتوا يقيّمون احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) عند نحو 50 في المائة، مقارنة باحتمال يقارب الثلثين قبل يوم واحد.

وعادة ما يدعم انخفاض الدولار السلع المقومة بالعملة الأميركية، إذ يجعلها أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، كما أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز المعادن الصناعية من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي.

وشهد النحاس أسبوعاً متقلباً، إذ تعرض لضغوط في بداية الأسبوع بفعل عودة المخاوف بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تصورات السوق بتراجع شح الإمدادات الفعلية. وتقلص الفارق السعري بين النقدي وعقود الثلاثة أشهر للنحاس في بورصة لندن إلى 57.93 دولار للطن في حالة «باكورديشن»، مقارنة بـ171.40 دولار للطن قبل أسبوع.

وفي أسواق أخرى، ارتفع الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن مقترباً من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مدعوماً بشح الإمدادات ومخاوف توافر المعدن. وصعد الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة، متجهاً لإنهاء الأسبوع على مكاسب تبلغ 2.16 في المائة.

كما تحول الفارق السعري بين النقدي وعقود الثلاثة أشهر للألمنيوم إلى حالة «باكورديشن» طفيفة يوم الخميس، في إشارة إلى محدودية المعروض المتاح.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.25 في المائة بعد تقليص مكاسبه السابقة، والتي دفعته إلى ملامسة مستوى 24510 يوانات للطن، وهو أعلى مستوى منذ الرابع من يونيو (حزيران).

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، استقر الزنك تقريباً مع ارتفاع طفيف بلغ 0.01 في المائة، وصعد الرصاص بنسبة 0.11 في المائة، وارتفع النيكل بنسبة 0.17 في المائة، بينما تراجع القصدير بنسبة 0.27 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الزنك بنسبة 0.54 في المائة، فيما استقر الرصاص تقريباً مع تراجع محدود بلغ 0.03 في المائة، وانخفض النيكل بنسبة 0.57 في المائة، بينما صعد القصدير بنسبة 0.67 في المائة.


الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من مكاسب «وول ستريت»

متعاملون في سوق العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون في سوق العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من مكاسب «وول ستريت»

متعاملون في سوق العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون في سوق العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، مدفوعة بتحسن معنويات الأسواق الإقليمية عقب صعود الأسهم في وول ستريت، بدعم رئيسي من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.6 في المائة في التعاملات الصباحية إلى 64.622.33 نقطة، فيما صعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.9 في المائة إلى 6.635.67 نقطة. واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» تقريباً، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة إلى 9.011.80 نقطة. وقفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة إلى 25.751.26 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 3.973.27 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الخميس، مع تراجع وتيرة الارتفاع الأخير في عوائد السندات، بالتزامن مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة، فيما زاد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة، وأغلق مؤشر «ناسداك» المركب مرتفعاً بنسبة 1.4 في المائة.

كما ساهمت أسهم شركات خدمات الاتصالات في جانب كبير من هذه المكاسب، إذ تمنح قيمتها السوقية الضخمة هذه الشركات تأثيراً أكبر على اتجاه السوق عموماً.

وارتفع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 2.7 في المائة، وصعد سهم «آبل» بنسبة 1 في المائة، فيما قفز سهم «ميتا» بنسبة 3 في المائة. كما ارتفع سهم شركة صناعة الرقائق العملاقة «إنفيديا»، التي أصبحت رقائقها المتطورة من أبرز المكونات الأساسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أنها ستستحوذ على منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» مقابل 13 مليار دولار.

وفي تعاملات الطاقة، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، الخام القياسي الأميركي، بمقدار 65 سنتاً إلى 91.95 دولار للبرميل، فيما صعد خام برنت 47 سنتاً إلى 95.99 دولار للبرميل.

وتُعد حرب إيران، التي دخلت شهرها السادس وشهدت تصعيداً في الآونة الأخيرة، السبب الرئيسي وراء الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة.

وتعتمد دول عديدة حول العالم، من بينها اليابان التي تستورد جميع احتياجاتها النفطية تقريباً، على المرور عبر مضيق هرمز لاستيراد النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، الذي يؤثر في معدلات الرهن العقاري، إلى 4.77 من 4.79 في المائة في نهاية تعاملات الأربعاء. وكان العائد قد واصل ارتفاعه باطراد منذ بداية العام، بعدما بلغ 4.20 في المائة في مطلع 2026.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، يرى بعض المستثمرين أن التصريحات الأخيرة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر قد تشير إلى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي ربما يكون أقل ميلاً إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية بعد أسبوعين، مقارنة بالتوقعات السابقة.

وقال والر إنه إذا أظهرت البيانات الجديدة الأسبوع المقبل تراجع التضخم، فإنه «سيميل» إلى الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للاحتياطي الفيدرالي دون تغيير. أما إذا أظهرت البيانات ارتفاعاً أكبر من المتوقع في التضخم، فإنه سيدرس رفع أسعار الفائدة.

ويراقب المتعاملون في الأسواق أيضاً عن كثب ما قد يقرره بنك اليابان المركزي بشأن أسعار الفائدة عندما يجتمع مجلس سياسته النقدية في وقت لاحق من هذا الشهر. ويتوقع بعض المحللين أن يرفع البنك سعر الفائدة الأساسي، فيما يتركز السؤال على حجم الزيادة. وتشير بعض التقارير إلى أن اليابان تواجه ضغوطاً لرفع أسعار الفائدة بما يسمح للين بالارتفاع.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 155.78 ين ياباني، مقارنة بـ155.84 ين. وبلغ سعر اليورو 1.1633 دولار، دون تغير يُذكر عن 1.1631 دولار.