مساعٍ سعودية لرفع مساهمة البلاد في قطاع النخيل والتمور العالمي

تصدرت دول العالم في جانب التصدير بقيمة 341 مليون دولار

جانب من معرض ومؤتمر التمور الذي عقد مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من معرض ومؤتمر التمور الذي عقد مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

مساعٍ سعودية لرفع مساهمة البلاد في قطاع النخيل والتمور العالمي

جانب من معرض ومؤتمر التمور الذي عقد مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من معرض ومؤتمر التمور الذي عقد مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

تتطلع السعودية لمواصلة صدارتها في رفد سوق النخيل والتمور العالمية، وذلك من خلال استراتيجية وطنية لاستدامة القطاع محلياً وعالمياً، وأن تكون تمور المملكة الخيار الأول عالمياً، في الوقت الذي تعد البلاد المصدّر الأول للتمور عالمياً من حيث القيمة. وبحسب الإحصائيات الأخيرة، فإن قيمة صادرات السعودية من التمور بلغت نحو 1.280 مليار ريال (341 مليون دولار)، وتحتضن أكثر من 36 مليون نخلة، بحجم إنتاج سنوي يقدر بنحو 1.6 مليار طن وصلت إلى 116 دولة، وفقاً للمعلومات التي نشرها المركز الوطني للنخيل والتمور.

مؤتمر ومعرض دولي

وتم الكشف عن تلك الإحصائيات من خلال المؤتمر والمعرض الدولي للتمور الذي عُقد مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الذي تضمن مؤتمراً علمياً بعنوان «منتجات النخيل الثانوية وتطبيقاتها»، والذي شهد تقديم أكثر من 100 مشاركة علمية، وعقد 120 جلسة علمية وحوارية لمتحدثين من مختلف الجهات الحكومية المحلية والدولية، بحضور تجاوز 1300 (حضورياً وعن بعد) من السعودية ودول العالم، استعرضوا أبرز التطورات في مجال صناعات التمور والنخيل وحجم الفرص الحالية والمستقبلية، وناقشوا أبرز التحديات التي تواجه قطاع التمور والنخيل. وقال المركز إنه ضمن فعاليات «المؤتمر والمعرض الدولي للتمور»، تم الإعلان عن الفائزين بـ«جائزة المركز الوطني للنخيل والتمور الدولية بنسختها الثانية»، كما كُرم 8 فائزين من أصل 122 متقدماً، في 3 فئات مختلفة شملت، التميز بالتقنيات المبتكرة في النخيل والتمور، وأفضل بحث علمي، وتطوير المنتجات الجديدة.

مصانع تحويلية

وأقيم على هامش فعاليات المؤتمر معرض مصاحب بشعار «عالم التمور» على مساحة بلغت 21 ألف متر مربع امتدت على مدار10 أيام، لتعزيز قطاع النخيل والتمور محلياً ودولياً وإبراز الدور المحوري الذي تحظى به السعودية في هذا القطاع المهم، واستقبل ما يزيد على 93 ألف زائر، وشهد مشاركة أكثر من 160 عارضاً محلياً ودولياً، واحتضن أكبر منصة طهي مباشر شارك فيها أكثر من 120 طاهياً من مختلف دول العالم، حيث تم استخدام التمر مكوناً أساسياً أو جزئياً في مكونات الأطباق خلال أيام المعرض. وجرى ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للتمور توقيع أكثر من 25 اتفاقية ومذكرة تعاون محلية ودولية والإعلان عن استثمارات لإنشاء مصنع للصناعات التحويلية بقيمة 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار) ومركز خدمات بقيمة 70 مليون ريال (18.6 مليون دولار)، وتوقيع 21 شركة لبيع التمور ومشتقاتها والصناعات الغذائية مع مجموعة «علي بابا» بصفتهم بائعين معتمدين لتصدير التمور للصين ودول العالم، إضافة إلى توقيع اتفاقية بين شركة خلاص التمور للتعبئة والتغليف وشركة بلدنا الألمانية بقيمة 16 مليون ريال (4.2 مليون دولار)، واتفاقية أخرى بين شركة خلاص التمور للتعبئة والتغليف وشركة غالاكسي فود الأميركية بقيمة 7.5 مليون ريال (2 مليون دولار).

تنوع واسع

وأكد المركز الوطني للنخيل والتمور في تقرير له أن المعرض حظي بتنوع واسع يُظهر أصالة النخيل والتمور وارتباطها بشكل كبير في مناطق السعودية وحجم التنوع الذي يحكي ثراء المملكة من النخيل والتمور، وذلك من خلال «متحف النخلة»، الذي احتوى على تاريخ النخلة وتكوينها منذ العصور القديمة في حضارات الشرق الأدنى والتراث الإسلامي وصولاً إلى الجهود السعودية وعنايتها بالنخيل والتمور والقطاع بشكل عام.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

أسماء الغابري (جدة)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».