هجمات البحر الأحمر تُهدد سلاسل التوريد العالمية

ارتفاع التكاليف بسبب الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح

اضطرت شركات الشحن العالمية الرائدة إلى إعادة توجيه مسارها حول رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ما أدى إلى زيادة التكاليف (رويترز)
اضطرت شركات الشحن العالمية الرائدة إلى إعادة توجيه مسارها حول رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ما أدى إلى زيادة التكاليف (رويترز)
TT

هجمات البحر الأحمر تُهدد سلاسل التوريد العالمية

اضطرت شركات الشحن العالمية الرائدة إلى إعادة توجيه مسارها حول رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ما أدى إلى زيادة التكاليف (رويترز)
اضطرت شركات الشحن العالمية الرائدة إلى إعادة توجيه مسارها حول رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ما أدى إلى زيادة التكاليف (رويترز)

أدى تصاعد الهجمات التي تشنها حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على السفن في البحر الأحمر إلى تعطيل التجارة البحرية مع قيام شركات الشحن العالمية الرائدة بإعادة توجيه مسارها حول رأس الرجاء الصالح لتجنب قناة السويس.

وقال مسؤولون أميركيون إن القوات الأميركية غادرت الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون يوم الاثنين على متن سفينة في جنوب البحر الأحمر، بحسب «رويترز».

وشنّت حركة الحوثي سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات من دون طيار على السفن في المنطقة، والتي تقول إنها رد على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم الأخير.

وبدأ كثير من شركات الشحن الكبرى، بما في ذلك «إم إس سي» و«ميرسك» في الإبحار حول أفريقيا، مما زاد التكاليف والتأخيرات التي من المتوقع أن تتفاقم خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لمحللي الصناعة. وتمر حوالي 15 في المائة من حركة الشحن العالمية عبر قناة السويس، وهي أقصر طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا.

وقالت شركة «ميرسك» إنها ستطبق رسوماً إضافية لمخاطر الطوارئ على جميع بضائع العملاء التي يتم تفريغها في موانئ إسرائيل، وكذلك ستطبق رسوماً إضافية على البضائع المستوردة من إسرائيل للحجوزات التي لها تاريخ حساب السعر اعتبارا من الثامن من يناير (كانون الثاني) 2024.

وقال المحلل في بنك «إيه بي إن أمرو»، جان سوارت، لـ«رويترز»: «الشركات التي حولت مسار السفن تسيطر معاً على حوالي نصف سوق شحن الحاويات العالمية». وأشار إلى أن تجنب البحر الأحمر سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف نظراً لطول مدة السفر.

كما علقت شركة النفط الكبرى «بي بي» مؤقتاً جميع عمليات النقل عبر البحر الأحمر بعد الهجمات التي وقعت في نهاية الأسبوع.

وأحدثت الحرب بين إسرائيل و«حماس»، التي بدأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، موجات صادمة في جميع أنحاء المنطقة واجتذبت الولايات المتحدة وحلفاءها من جهة، والجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران في الشرق الأوسط من جهة أخرى، مما يهدد بإشعال حرب على نطاق أوسع.

ودفعت الهجمات على السفن الولايات المتحدة وحلفاءها إلى مناقشة تشكيل قوة عمل لحماية طرق البحر الأحمر، وهي خطوة حذرت طهران، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل، من أنها ستكون خاطئة.

وقد وصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يوم الاثنين لإجراء محادثات في المنطقة.

وقال المحلل في «آي إن جي»، ريكو لومان، إن «عمليات التحويل تضيف أسبوعاً على الأقل من وقت الإبحار لسفن الحاويات. عادة يستغرق شحن البضائع من شنغهاي إلى روتردام حوالي 27 يوماً عبر قناة السويس».

وتابع: «سيؤدي هذا على الأقل إلى تأخيرات في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، مع تأثيرات غير مباشرة في يناير (كانون الثاني) وربما فبراير (شباط)، عندما يتم تأجيل الجولة التالية أيضاً».

وقال الرئيس التنفيذي لمنصة الشحن العالمية «فريتوس»، زفي شرايبر: «في حين أنه من المرجح أن ترتفع أسعار الشحن على هذه الرحلات الطويلة المدى أيضاً، فإن شركات النقل تبحث حالياً عن طرق للاستفادة من الطاقة الفائضة».

وأضاف «من غير المرجح أن ترتفع أسعار الفائدة إلى المستويات التي شوهدت خلال الوباء»، في إشارة إلى الآثار الاقتصادية لـ«كوفيد - 19» اعتباراً من عام 2020.

تجدر الإشارة إلى أن أسهم الشحن في البورصات الأوروبية في التعاملات الصباحية ارتفعت يوم الاثنين بعد قفزة يوم الجمعة بسبب الرهانات على أن التحول بعيداً عن قناة السويس قد يعزز أسعار الفائدة. وارتفع سهم «ميرسك» 3.5 في المائة في التعاملات المبكرة في كوبنهاغن، قبل أن يقلص بعض تلك المكاسب.

وتعد قناة السويس مصدراً مهماً للعملة الأجنبية لمصر، حيث يتم نقل حوالي 90 في المائة من التجارة العالمية عن طريق البحر.

وقالت غرفة الشحن الدولية يوم الجمعة إن هجوم الحوثيين على الممرات الملاحية الذي بدأ الشهر الماضي يمثل تهديدا خطيرا للغاية للتجارة الدولية، وحضت القوات البحرية في المنطقة على بذل كل ما في وسعها لوقف الهجمات.


مقالات ذات صلة

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

الاقتصاد منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

أعلنت شركة النفط النرويجية « آيكر بي بي» تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، بعدما عزز تباطؤ التضخم الأميركي الآمال بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لإبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر مكاسب لها في نحو خمسة أسابيع، الأربعاء، مدفوعة بقفزة قوية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)

تركيا تطرح اتفاقاً جديداً لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

جددت تركيا تمسكها بتوقيع اتفاقية جديدة بدلاً من الاتفاقية الحالية لنقل النفط من العراق عبر خط أنابيب كركوك - جيهان التي تنتهي في 27 يوليو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الاقتصاد ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في مؤتمر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«سوفت بنك»: الذكاء الاصطناعي بحاجة لاستثمارات سنوية بـ5 تريليونات دولار

وصف ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، المخاوف بشأن فقاعة في استثمارات الذكاء الاصطناعي بأنها سخيفة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
TT

ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)

قال رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، يوم الأربعاء، إن على البنك المركزي الأوروبي توخي الحذر في مسار تشديد سياسته النقدية، مع ضرورة البقاء في حالة تأهب تجاه تطورات أسعار الطاقة، والاستعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا استدعت الظروف ذلك.

وأضاف ناغل، في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني: «إنَّ تجدد الصراع العسكري في الشرق الأوسط والارتفاع الأخير بأسعار النفط يؤكدان أن الوضع لا يزال شديد التقلب، وأن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً بالقدر نفسه».

وتابع قائلاً: «لا يزال من المناسب توخي الحذر، مع ضرورة مواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية، من كثب، ولا سيما تأثير تحركات أسعار الطاقة على مسار التضخم».

من جهته، قال مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء، إن البنك لا يتوقع حالياً أي آثار ثانوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه يراقب، من كثب، التداعيات غير المباشرة للصراع على الأسعار.

وقال كوخر، لصحيفة «بورسن تسايتونغ» الألمانية المتخصصة في الشؤون المالية: «نولي حالياً اهتماماً خاصاً للآثار غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار، وللآثار الثانوية المحتملة، ولا نتوقع في الوقت الراهن ظهور آثار ثانوية، لكن يتعين علينا أيضاً مواءمة سياستنا النقدية مع توقعات التضخم».

وأضاف كوخر، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن الوضع يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، في ظل التغير المستمر في حدّة الصراع.

وقال: «لذلك، نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات في مجال السياسة النقدية في أي وقت إذا دعت الحاجة»، وفق «رويترز».

وأشار كوخر إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يُظهر مرونة نسبية في مواجهة هذه المرحلة الصعبة، لكنه حذّر من أن الأوضاع ستزداد تعقيداً كلما طال أمد الحرب مع إيران.

وأكد أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل لا تزال مستقرة، وهو ما يعكس ثقة الأسواق في قدرة السياسة النقدية على الحفاظ على استقرار الأسعار.


حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، مع غلبة الحذر لدى المستثمرين بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم المكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا، عقب رفع شركة «إيه إس إم إل» المتخصصة في معدات أشباه الموصلات توقعاتها المالية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة إلى 641.07 نقطة بحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، مع تراجع معظم القطاعات.

وصعدت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة، مدعومة بارتفاع سهم «إيه إس إم إل» بنحو 6 في المائة، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لعام 2026، مما عزّز ثقة المستثمرين في استمرار قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت أسهم شركتَي «إيه إس إم» و«سويتك» العاملتَين في قطاع أشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

وجاء هذا الأداء في أعقاب مخاوف أثارها المستثمرون مؤخراً بشأن مدى استدامة التوقعات المرتفعة المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، رغم الانتعاش القوي الذي شهده القطاع خلال الربع الثاني.

وفي المقابل، قلّل المستثمرون منذ بداية العام انكشافهم على القطاعات التي قد تواجه ضغوطاً نتيجة توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات البرمجيات.

وتراجع المؤشر الألماني الرئيسي بنحو 1 في المائة، متخلفاً عن نظرائه الأوروبيين، ومتأثراً بانخفاض سهم شركة البرمجيات «ساب» بنسبة 2 في المائة. كما تراجعت أسهم شركات برمجيات أخرى، من بينها «داسو سيستمز» و«كابجيميني»، بأكثر من 1 في المائة لكل منهما.

وفي المقابل، قفز سهم «ريتشمونت»، المالكة لعلامة «كارتييه»، بنسبة 5.3 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات، مدعومةً بانتعاش الطلب على مجوهراتها في الأسواق الآسيوية والأميركية.

ويراقب المستثمرون من كثب نتائج الشركات وتوقعاتها للفترة المقبلة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط إلى نحو 85 دولاراً للبرميل، نتيجة تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة. كما ازدادت المخاوف بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة العالمية.


عوائد سندات اليورو ترتفع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، وذلك عقب يومٍ شهد تقلبات حادة بفعل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وصدور بيانات التضخم الأميركية.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.7552 في المائة، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بما يصل إلى 8 نقاط أساس، يوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له في عامين، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط، على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يتراجع، بشكل حاد، عقب صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع، ليُنهي الجلسة على انخفاض طفيف.

وانهارت فعلياً الاتفاقية الإطارية لإنهاء الحرب، بعدما واصلت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات يوميْ الثلاثاء والأربعاء، على أثر إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، وردّ الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «الحرس الثوري» هدَّد بإغلاق ممرات تصدير أخرى؛ في إشارة محتملة إلى استخدام حلفائه الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يهدد اثنين من أهم شرايين نقل الطاقة في العالم.

وارتفعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، إذ صعد خام برنت بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 85.40 دولار للبرميل.

كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.099 في المائة.

وأدى ارتفاع أسعار النفط، خلال الأسبوع الماضي، إلى زيادة ملحوظة في توقعات المتعاملين بشأن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، خلال العام الحالي، إلا أن هذه التوقعات تراجعت قليلاً عقب صدور بيانات التضخم الأميركية.

وأظهر أحدث تسعيرات أسواق المال أن المستثمرين يتوقعون تشديداً إضافياً للسياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي بنحو 40 نقطة أساس، خلال العام الحالي، مقارنة مع 30 نقطة أساس قبل أسبوع، لكنها لا تزال أقل من الذروة التي بلغت 48 نقطة أساس، يوم الثلاثاء.

وأظهرت بيانات، صدرت يوم الثلاثاء، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع إلى 3.5 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنةً مع 4.2 في المائة خلال مايو (أيار)، رغم أن هذا التراجع يعود، في معظمه، إلى انخفاض أسعار الطاقة، وهو عاملٌ بات معرَّضاً للانعكاس في ظل الارتفاع الأخير لأسعار النفط.