الأسهم الصينية تواصل مكاسبها مع تفاؤل الذكاء الاصطناعي

تراجع اليوان وسط تركيز على التقارير الاقتصادية

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تواصل مكاسبها مع تفاؤل الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

واصلت الأسهم الصينية مكاسبها يوم الأربعاء، مدعومةً بارتفاع أسهم شركات البصريات وأشباه الموصلات وسط تفاؤل بشأن نمو الذكاء الاصطناعي. في المقابل، تراجعت أسهم هونغ كونغ مع توجه المستثمرين نحو فرص الاستثمار في قطاع الأجهزة في أماكن أخرى. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة. بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة، كما تراجعت أسهم شركات الإنترنت الصينية العملاقة المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.7 في المائة. وقادت أسهم شركات الاتصالات وأشباه الموصلات مكاسب أسهم الفئة «أ» في البر الرئيسي الصيني، حيث ارتفعت بنسبة 4.9 في المائة و2.6 في المائة على التوالي. وارتفعت أسهم شركة سوتشو تي إف سي للاتصالات البصرية بأكثر من 8 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركة تشونغجي إنولايت، عملاقة أجهزة الإرسال والاستقبال البصرية، بنسبة 7 في المائة، وذلك عقب أداء قوي لنظيراتها الأميركية خلال الليل. وقد زاد مؤتمر كومبيوتكس الذي عُقد هذا الأسبوع في تايبيه من حماس المستثمرين لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي. وفي غضون ذلك، شهد قطاع الخدمات في الصين أسرع وتيرة نمو له في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو (أيار)، مدعوماً بنمو أقوى في الأعمال الجديدة وانتعاش الطلب الخارجي، وفقاً لمسح أُجري يوم الأربعاء في القطاع الخاص. وأشار محللو غولدمان ساكس في مذكرة صدرت يوم الأربعاء إلى أنهم يُبقون على توصيتهم «بالزيادة» في أسهم الفئة (أ) الصينية نظراً لتحسن توقعات النمو وزيادة انكشافهم على شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، خفضوا توصيتهم لأسهم هونغ كونغ إلى «الوزن المتوسط»، نظراً لمخاوف تتعلق بأرباح الشركات خارج قطاع التكنولوجيا المتقدمة. كما أدت التوترات الجيوسياسية إلى بعض الضغوط على السوق. حيث اقترحت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة أو 12.5 في المائة على الواردات من 60 اقتصاداً، من بينها الصين، بعد أن رأت أن تقاعس هذه الاقتصادات عن الحد من تجارة السلع المصنعة باستخدام العمل القسري أمر غير معقول ويقيد التجارة الأميركية. وأغلق مؤشر شنتشن الأصغر حجماً مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة، بينما صعد مؤشر تشينيكست المركب للشركات الناشئة بنسبة 1.655 في المائة.

• اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الدولار الأميركي القوي يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتقريرين اقتصاديين صينيين. وشهدت أنشطة الخدمات الموجهة للتصدير في الصين أسرع وتيرة نمو لها في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو، بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي في البلاد الشهر الماضي بسبب ضعف الطلب المحلي. وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني يوم الأربعاء أن حجم عمليات إعادة الشراء العكسي بلغ صفراً لهذا اليوم، وهو أول انخفاض من نوعه منذ أغسطس (آب) 2024. وأرجع المحللون هذا الإجراء إلى وفرة السيولة في السوق وسط ضعف الطلب على القروض. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7673 مقابل الدولار عند الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.7646 و6.7694. كما أثر ارتفاع قيمة الدولار نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط سلباً على اليوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8184 مقابل الدولار، أي أقل بـ511 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وارتفع مؤشر سلة اليوان الصيني المرجح بالتجارة إلى 101.05 نقطة في تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يناير (كانون الثاني) 2025، وفقاً لحسابات «رويترز». ويستقر اليوان مقابل الدولار حتى الآن هذا الشهر، بينما ارتفع بنسبة 3.4 في المائة هذا العام. وقالت شياوجيا تشي، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في كريدي أغريكول: «نعتقد أن بنك الشعب الصيني سيحافظ على سياسته النقدية التيسيرية، وسيبذل المزيد من الجهود لتشجيع الإقراض المصرفي ونمو الائتمان على المدى القريب». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7675 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.04 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية. ويتوقع بنك «إل جي تي» الخاص أن يستمر أداء اليوان الصيني في السوق الخارجية في التفوق، حيث برزت الصين كفائز نسبي من أزمة الطاقة العالمية. ويتوقع البنك أن يصل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني إلى 6.60 خلال 12 شهراً.


مقالات ذات صلة

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى 

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عاملان داخل أحد مصانع «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 16.3 % في يونيو تحت ضغط التعدين والأنشطة النفطية

انخفض الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 16.3 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان عالق بين ضرورات الفائدة وضغوط السندات

يواجه بنك اليابان معادلة متزايدة التعقيد في طريقه نحو تطبيع السياسة النقدية، فبينما تزداد التوقعات باتجاهه إلى رفع أسعار الفائدة قريباً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفاع محدود لأسهم الصين مع ترقب البيانات الاقتصادية

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعة بأسهم قطاع المستهلكين...

«الشرق الأوسط» (بكين)

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
TT

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة وعودة التركيز على منتدى ينشر المستخدمون أراءهم عبره.

وقالت شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي»، المالكة لمنصة «تروث سوشيال»، يوم الاثنين، إنها تكبدت خسائر بقيمة 238 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مع توسعها في أنشطة تجارية لا تمت بصلة إلى قطاع الإعلام، من بينها العملات المشفرة.

وتجاوزت هذه الخسائر أكثر من عشرة أمثال الخسائر المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. واتسعت الخسارة لكل سهم إلى 86 سنتاً، مقارنة بثمانية سنتات، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الرئيس التنفيذي الجديد، كيفن ماكجورن، خلال مكالمة جماعية عقب إعلان النتائج، إن الجهود التي استمرت عاماً للتوسع من خلال دخول عدة مجالات جديدة، بما في ذلك المراهنات عبر الإنترنت والعملات المشفرة، سيتم التخلي عنها إلى حد كبير، فيما ستركز الشركة مجدداً على مهمتها في مجال وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ماكجورن: «اتخذنا قراراً منضبطاً بتغيير المسار من أجل استثمار مزيد من الوقت والموارد في مبادراتنا الأكثر أهمية. وسنرفض بعض الأمور أو نغير مسارنا عندما تقتضي الحاجة».

وانخفض سهم «ترمب ميديا» بشكل طفيف في التداولات بعد ساعات العمل عقب صدور تقرير الأرباح. وكان السهم قد تراجع بنسبة 8 في المائة خلال التداولات العادية.


«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.