صندوق أبوظبي يموّل برنامجاً مصرياً لشراء القمح بـ500 مليون دولار

وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط ووزير المالية محمد معيط يتابعان توقيع اتفاقية تمويل إماراتية لشراء القمح (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط ووزير المالية محمد معيط يتابعان توقيع اتفاقية تمويل إماراتية لشراء القمح (الشرق الأوسط)
TT

صندوق أبوظبي يموّل برنامجاً مصرياً لشراء القمح بـ500 مليون دولار

وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط ووزير المالية محمد معيط يتابعان توقيع اتفاقية تمويل إماراتية لشراء القمح (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط ووزير المالية محمد معيط يتابعان توقيع اتفاقية تمويل إماراتية لشراء القمح (الشرق الأوسط)

وقّعت مصر والإمارات، اتفاقية بقيمة 500 مليون دولار، تضمن تمويل واردات القمح للقاهرة لمدة 5 سنوات، لدعم الأمن الغذائي في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة التعاون الدولي المصرية، الثلاثاء، أن الاتفاقية الجديدة عبارة عن «برنامج التمويل الدوار بقيمة 100 مليون دولار لمدة خمس سنوات، بإجمالي 500 مليون دولار، بهدف تمويل واردات القمح، ويعد الاتفاق هو التعاون الأول من نوعه مع مكتب أبوظبي للصادرات التابع لصندوق أبوظبي للتنمية».

وتعاني مصر، وهي مشترٍ رئيسي للسلع الأساسية، من أزمة في العملات الأجنبية بعد أن أحدثت الحرب الروسية - الأوكرانية صدمة واسعة النطاق لاقتصادها.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط، أنه من خلال التمويل الدوار، في الاتفاقية الجديدة، «سيتم تلبية احتياجات السوق المحلية من القمح في ضوء الإجراءات التي تقوم بها الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال التمويلات التنموية الميسرة».

ثمَّنت الوزيرة علاقات التعاون الإنمائي مع صندوق أبوظبي للتنمية التي «بدأت من عام 1971 ونتج عنها تمويل أكثر من 20 مشروعاً بقيمة 4 مليارات درهم إماراتي في مختلف القطاعات ذات الأولوية، لا سيما في قطاعات المياه والصحة والإسكان والنقل والتنمية الزراعية، كما موَّلت الإمارات مشروع تدشين 25 صومعة في 17 محافظة مصرية لزيادة السعات التخزينية للقمح بواقع 1.5 مليون طن».

من جانبه أشار وزير المالية المصري محمد معيط إلى «الزيادة غير المسبوقة في الأسعار العالمية للغذاء والوقود؛ نتيجة الاضطراب الحاد في سلاسل الإمداد والتوريد»، ولفت إلى أن «الظروف الاستثنائية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتُلقي بظلالها على الاقتصادات الناشئة، تتطلب المزيد من التعاون من المؤسسات التنموية في توفير التمويلات الميسرة للبلدان النامية؛ إدراكاً لحجم التحديات الخارجية، وما تفرضه من أعباء تمويلية ضخمة... خصوصاً في ظل ارتفاع تكلفة التمويل من الأسواق الدولية».

وذكر مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي، أن الاتفاقية «تأتي في ظل الجهود التي يبذلها صندوق أبوظبي للتنمية لاستدامة التعاون الاستراتيجي مع الحكومة المصرية»، مشيراً إلى أن الاتفاقية تسهم في توسيع حجم التبادل التجاري بما يحقق المنفعة الاقتصادية لكلا البلدين».

وأفاد بأن «الشراكة بين مكتب أبوظبي للصادرات والهيئة العامة للسلع التموينية وشركة الظاهرة الزراعية ستسهم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب وتوفير كميات كافية من المحاصيل الزراعية لسد حاجة السوق المصرية من هذه السلع الأساسية، وسيعمل مكتب أبوظبي للصادرات من خلال هذه الاتفاقية على توفير التسهيلات الائتمانية التي تعزز وجود صادرات الشركات الإماراتية في الأسواق الإقليمية والعالمية، مما يسهم في تنويع اقتصاد دولة الإمارات وزيادة فرص نموه».

تزوِّد شركة الظاهرة الإماراتية بالفعل الحكومة المصرية بالقمح المنتج محلياً عبر فرعها المصري، الذي يزرع 28 ألف هكتار (نحو 70 ألف فدان) في مصر. وبموجب الاتفاق الجديد، ستزوِّد الشركة مصر بالقمح المستورد.

كثفت مصر تحركاتها بعد الحرب الروسية - الأوكرانية، للاستفادة من اتفاقيات التمويل الميسر، والتي كان من بينها توقيع اتفاق التمويل الإنمائي الميسّر بقيمة 500 مليون دولار، من مجموعة البنك الدولي، لتعزيز مرونة قطاع الزراعة في مصر ودعم جهود الأمن الغذائي، إلى جانب اتفاقية بقيمة 271 مليون دولار مع مجموعة البنك الأفريقي للتنمية لدعم «برنامج دعم الأمن الغذائي والمرونة الاقتصادية في مصر»، فضلاً عن إطلاق برنامج دعم الاتحاد الأوروبي للأمن الغذائي في مصر من خلال منحة بقيمة 100 مليون يورو لتعزيز جهود الأمن الغذائي والحد من الآثار السلبية للتحديات العالمية.

ومن أبرز المشروعات التي تم الإعلان عنها مؤخراً، في مجال الأمن الغذائي، وضع حجر أساس لصومعة ميناء غرب بورسعيد بسعة تخزينية 100 ألف طن، إلى جانب ذلك فإنه يجري تنفيذ عدد من مشروعات الصوامع من خلال منحة عبر الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 115 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت شركة «المراعي» السعودية توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم توطين قطاع معالجة الأسماك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل الحرب لإمدادات السلع للبلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

خاص صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».