«أسبوع الغذاء العالمي» يبحث استخدام «الدرونز» والذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات

الواعر لـ«الشرق الأوسط»: الصراعات الجيوسياسية والتغير المناخي يعيقان تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول 2030

فتاة تتفاعل مع تجمع الفلسطينيين لتلقي الطعام الذي تعده جمعية خيرية وسط أزمة الجوع (رويترز)
فتاة تتفاعل مع تجمع الفلسطينيين لتلقي الطعام الذي تعده جمعية خيرية وسط أزمة الجوع (رويترز)
TT

«أسبوع الغذاء العالمي» يبحث استخدام «الدرونز» والذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات

فتاة تتفاعل مع تجمع الفلسطينيين لتلقي الطعام الذي تعده جمعية خيرية وسط أزمة الجوع (رويترز)
فتاة تتفاعل مع تجمع الفلسطينيين لتلقي الطعام الذي تعده جمعية خيرية وسط أزمة الجوع (رويترز)

سيطرت السياسة على نقاشات قمة توفير الغذاء ومحاربة الجوع في أسبوع الغذاء العالمي الذي أقيم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي. وتزامنت النقاشات حول تحديات الصراعات والحروب على الأمن الغذائي مع إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان والذي أحيى آمالاً لدى المشاركين في إمكانية حدوث انفراج في الصراعات المشتعلة في المنطقة، واتخاذ خطوات لتخفيف المعاناة؛ لا سيما في غزة والضفة الغربية ولبنان والسودان. كما ركزت القمة على استكشاف حلول ابتكارية تستفيد من التقنيات الحديثة وآليات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة توفير الغذاء، بالإضافة إلى تعزيز الدعم الدولي لهذه المبادرات.

وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يواجه نحو 800 مليون شخص خطر الجوع، ما يعادل 10 في المائة من سكان العالم. وقد أدت الصراعات الجيوسياسية والتغير المناخي إلى تأخير تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول 2030، ومن المتوقع أن يتأخر هذا الهدف حتى عام 2050.

والجوع هو السلاح الذي تستخدمه إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث يشير عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إلى أن المنظمة قادرة على توفير الحليب الطازج لكل أطفال غزة؛ لكن المعوقات تتمثل في إغلاق المعابر والقيود التي تفرضها إسرائيل. كما تتزايد التحديات مع مجيء إدارة جمهورية ورئيس أميركي ليس لديه قناعة بالتغير المناخي وتأثيراته على الزراعة وتوفير الغذاء.

المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة الدكتور عبد الحكيم الواعر (الشرق الأوسط)

تحديات المنطقة

وقال الواعر عن الآمال التي يمكن أن تحققها قمة أبوظبي بمشاركة 600 وفد من 70 دولة: «تركز القمة على الأمن الغذائي في وقت حساس، حيث تواجه المنطقة تحديات مثل زيادة السكان وارتفاع الطلب على الغذاء، مع قلة الموارد الطبيعية والمياه العذبة، خاصة في الدول العربية التي تضم ثمانية من بين العشر دول الأكثر جفافاً في العالم. كما أن التغيرات المناخية وارتفاع مستويات البحر وتأثير المياه المالحة على الأراضي الزراعية وتذبذب الأمطار يزيد من تعقيد الوضع»، وأضاف أن التغيرات المناخية، بالتزامن مع الصراعات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية، جعلت قضية الأمن الغذائي أولوية رئيسية، خاصة في قمة «كوب 27» في مصر و«كوب 28» في الإمارات. وقد زاد الاهتمام العالمي بالأمن الغذائي والمائي والطاقة المتجددة، مع التأكيد على دور الزراعة بوصفها مصدراً أساسياً لتوفير الغذاء. كما يعكس العدد الكبير من الوفود المشاركة في أسبوع الأمن الغذائي رغبة في تبادل الأفكار والخبرات وطرح حلول ابتكارية لزيادة الإنتاج باستخدام الموارد المحدودة. وأكد أن قمة أبوظبي أسفرت عن خريطة أولويات يجب الاستثمار فيها مستقبلاً عبر التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والأكاديمي للوصول إلى حلول مبتكرة.

مواجهة آثار التغير المناخي

وحول كيفية مواجهة آثار التغير المناخي في ظل إدارة أميركية جمهورية لا تضع قضية التغير المناخي في أولوياتها، قال الواعر: «يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الولايات المتحدة، بغض النظر عن التغيرات السياسية والإدارية، تظل ملتزمة بدعم منظمات مثل منظمة الأغذية والزراعة. فهي عضو مؤسس للمنظمة، ولعبت دوراً أساسياً في تأسيسها منذ قمة كيبك عام 1945، ولا تزال من أكبر المانحين. ولا أعتقد أن وصول الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة سيؤثر على تمويل المنظمة. أما فيما يخص قضايا المناخ، فهناك مؤسسات أخرى معنية بها، وتُجرى نقاشات على مستويات سياسية واقتصادية. على الرغم من ذلك، أصبحت دول العالم أكثر قدرة على التكيف والاستجابة لتوجهات الحكومات الصناعية».

فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام الذي يقدمه مطبخ خيري في خان يونس (رويترز)

وعن حجم الفجوة الغذائية في العالم اليوم وما هي الزراعة الرقمية والبصمة الغذائية والبصمة الكربونية، أشار الواعر إلى وجود فجوة مالية كبيرة لتحقيق الأمن الغذائي، حيث تحتاج المنطقة العربية إلى 422 مليون دولار للاستجابة الطارئة للتحديات في مناطق الصراعات مثل غزة ولبنان والسودان واليمن، إضافة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات. ومع جمع 14 في المائة فقط من المبلغ المطلوب، هناك فجوة تصل إلى 86 في المائة. وأكد على أهمية التمويل المحلي والدولي لدعم خطة الطوارئ لضمان توفير الغذاء بشكل مستدام، بما في ذلك الحبوب والبذور والعلف الحيواني والأسمدة. وخلال القمة تمت مناقشة سبل تمويل مبادرات الأمن الغذائي لمواجهة هذه الأزمة، وأضاف الواعر: «الزراعة الرقمية تتضمن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، مثل الطائرات من دون طيار (الدرونز) للمسح والإنذار المبكر، وتطبيقات الأسمدة والمبيدات، بالإضافة إلى منصات الإرشاد الزراعي لصغار المزارعين. أما البصمة الغذائية، فهي تشير إلى ارتباط المنتجات الزراعية بمكان نموها، مما يربطها بتلك المنطقة. بينما البصمة الكربونية تقيس الانبعاثات الناتجة عن إنتاج المحاصيل بدءاً من تجهيز الأرض وحتى وصولها للأسواق، بهدف تقليل الانبعاثات وتعزيز الاستدامة عبر تحسين استهلاك المياه والطاقة».

وفي احتفال العالم بيوم الأغذية العالمي تحت شعار «الحق في الغذاء من أجل حياة ومستقبل أفضل»، يرى الواعر أن الحق في الغذاء يعد من حقوق الإنسان الأساسية حسب المعاهدات الدولية، لكن واقع الوصول إلى الغذاء يختلف بين المناطق. يعاني نحو 735 مليون شخص من الجوع أو نقص التغذية، يعيش معظمهم في دول ذات دخل منخفض أو مناطق صراع. وقد تفاقمت أزمة الغذاء نتيجة الصراعات المسلحة، والتغيرات المناخية، وارتفاع الأسعار، مما جعل الحصول على غذاء كاف وآمن أمراً بعيد المنال.

ومع استخدام الجوع كسلاح ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى أزمة الأمن الغذائي التي تعصف باليمن والسودان بسبب الصراعات، يبرز دور المنظمات الدولية بشكل عام ودور «الفاو» في مواجهة استخدام الجوع كسلاح خلال الحروب. وفي هذا الإطار، يقول الواعر: «إن لبنان أيضاً تأثر بالأزمة، وإن المنطقة العربية تمر بأزمة إنسانية حادة بسبب حرب غزة، التي تعد الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث يُستخدم الجوع كسلاح ضد النساء والأطفال. وتشير المنظمات إلى ضرورة وقف هذه المعاناة. وتقوم (الفاو) بدعم الزراعة والثروة الحيوانية في هذه الدول من خلال توزيع بذور المحاصيل، والأدوات الزراعية، واللقاحات الحيوانية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية وتقديم حوافز نقدية للأسر المتضررة لضمان استمرارية الإمدادات الغذائية».

أطفال السودان ضحايا الحرب والأوبئة والجوع (رويترز)

وأضاف: «يعد اليمن من أكثر البلدان تأثراً بالصراع، حيث يعاني 19 مليون يمني من أزمة أمن غذائي شديدة في 2023، مع انعدام الأمن الغذائي الحاد لنصف السكان. يعتمد 85 في المائة من غذائه على الاستيراد، مما يجعله عرضة لارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات. كما يعتمد 2 من كل 3 يمنيين على الزراعة، وتقوم «الفاو» بتقديم مساعدات زراعية وإعادة تأهيل البنية التحتية. في السودان، يعاني 25 مليون شخص من آثار الصراع، بينما في غزة، يعاني مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي. وفي لبنان، يعيش 30 في المائة من السكان في فقر مدقع، مما يستدعي زيادة التمويل لتلبية الاحتياجات الطارئة لهذه الدول».

تستطيع منظمة «الفاو» من خلال الدعم الحيواني توفير الحليب الطازج لأطفال غزة، ولكن المعابر مغلقة ولا توجد ممرات آمنة. وتتطلع المنظمة إلى المؤتمر الذي تستضيفه مصر في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) لمناقشة إيصال المساعدات إلى قطاع غزة وفتح المعابر. لأول مرة، يُصنف جميع سكان غزة (2.2 مليون شخص) في المرحلتين الرابعة والخامسة من تصنيف الأمن الغذائي، مما يعني أن الأسر غير قادرة على توفير وجبة واحدة في اليوم.

وعن إمكانيات تطبيق تقنيات زراعية ذكية لضمان الأمن الغذائي، أشار الواعر إلى أن هناك العديد من النقاشات حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة، لكنه يعتقد أن تنفيذ هذه التقنيات سيستغرق وقتاً طويلاً، خاصة في المنطقة العربية حيث يعتمد الإنتاج الزراعي بشكل كبير على صغار المزارعين. هذه التقنيات تتطلب موارد مالية ضخمة وإمكانيات تقنية قد تكون غير متاحة للمزارعين الصغار. ورغم أن كبار المزارعين يمكنهم الاستفادة من هذه التقنيات، فإن 80 في المائة من الإنتاج الزراعي ما زال يعتمد على صغار المزارعين، مما يعني أن تقليص تكاليف هذه التقنيات وجعلها في متناول هؤلاء المزارعين سيستغرق وقتاً طويلاً.

«أرشيفية» لطوابير الجوعى في أميركا أمام بنك طعام (رويترز)

وختم الواعر قائلاً: «هدف القضاء على الجوع لا يمكن تحقيقه بحلول عام 2030، للأسف، لأن المؤشرات تشير إلى أن العالم ليس على المسار الصحيح. مع تأثيرات الأزمة الاقتصادية، وجائحة كورونا، وأزمة البحر الأسود، وضغوط التغيرات المناخية، شهدنا صحوة عالمية. إذا استمر هذا الزخم، أتوقع أن نصل إلى القضاء على الجوع بحلول عام 2050، خاصة مع تهديد أكثر من 800 مليون شخص بالجوع في العالم».


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)

الجوع يتفاقم في 2026... وحرب إيران تهدد بالمزيد

أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام ​2026 أنَّ الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة في 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
خاص سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)

خاص «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: تداعيات إغلاق «هرمز» أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي

أكَّد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي، محذِّراً من تعثُّر الإنتاج في وقت حرج من السنة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.