أرباح «البنك العربي الوطني» تقفز 51.2 % متجاوزة ملياري ريال في 6 أشهر

تراجع صافي أرباح مجموعة «تداول» السعودية 29 %

إحدى صالات تداول الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى صالات تداول الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «البنك العربي الوطني» تقفز 51.2 % متجاوزة ملياري ريال في 6 أشهر

إحدى صالات تداول الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى صالات تداول الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

قفزت الأرباح الصافية لـ«البنك العربي الوطني» بعد الزكاة وضريبة الدخل بنسبة 51.2 في المائة لتصل إلى 2.054 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع 81.35 مليار ريال في النصف الأول من العام الماضي.

وعزا المصرف الارتفاع بشكل رئيسي إلى ارتفاع في صافي دخل العمولات الخاصة وصافي مكاسب/ (خسائر) من بيع استثمارات مقتناة لغير أغراض المتاجرة وصافي دخل أتعاب وعمولات وصافي أرباح تحويل عملات أجنبية وصافي دخل العمليات الأخرى وانخفاض في إيجار ومصاريف مبانٍ.

وقابلها ارتفاع في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والمخصصات الأخرى ومصاريف عمومية وإدارية أخرى ورواتب ومصاريف متعلقة بالموظفين واستهلاك وإطفاء وانخفاض في صافي مكاسب/ (خسائر) من الأدوات المالية المدرجة قيمتها العادلة في قائمة الدخل وتوزيعات أرباح وصافي دخل المتاجرة.

وفي الربع الثاني، أظهرت النتائج المالية ارتفاع صافي الدخل قبل الزكاة وضريبة الدخل 38.6 في المائة، بعد أن بلغ 1.1 مليار ريال (310.1 ملايين دولار) مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق 839 مليون ريال (223.7 مليون دولار).

وعزا المصرف هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة صافي دخل العمولات الخاصة وأتعاب وعمولات والعمليات الأخرى، إلى جانب تحويل العملات الأجنبية، وانخفاض صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والمخصصات الأخرى.

ووفق النتائج، ارتفع صافي الدخل قبل الزكاة وضريبة الدخل في الربع الثاني ليصل 2.3 مليار ريال (638.9 مليون دولار)، بعد أن بلغ 1.6 مليار ريال (429.8 مليون دولار)، في الفترة الثانية من العام المنصرم، وبنسبة زيادة قدرها 48.6 في المائة.

وفي الشأن المصرفي أيضا، ينظم بنك الرياض يوم الاثنين لقاءً هاتفياً مع المساهمين والمحللين الماليين وممثلي الجهات الاستثمارية، والخاص بمناقشة نتائج الربع الثاني من العام 2023.

وكان بنك الرياض أعلن الأسبوع الماضي ارتفاع أرباح الربع الثاني من العام 2023 بنسبة 23 في المائة إلى 1.98 مليار ريال، مقابل 1.611 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى أساس ربعي سنوي، انخفضت أرباح البنك في الربع الثاني من العام بنسبة 1.84 في المائة، قياساً على أرباح بقيمة 2.01 مليار ريال في الربع الأول من العام.

إلى ذلك، حققت شركة مجموعة تداول السعودية القابضة ربحاً صافياً بعد الزكاة بلغ 196 مليون ريال (52.2 مليون دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي، بانخفاض 29.6 في المائة على أساس سنوي، قياساً بـ278.3 مليون ريال (74.2 مليون دولار) في النصف المماثل من 2022.

وأظهرت النتائج المالية للربع الثاني من العام الجاري، أن الشركة حققت أيضاً ربحاً صافياً بعد الزكاة بلغ 105.2 ملايين ريال (28.5 مليون دولار) خلال الربع الثاني من العام الجاري، بانخفاض قدره 23.6 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بـ137.7 مليون ريال (36.7 مليون دولار) في الربع المماثل من 2022.

وبحسب النتائج الصادرة، يوم الأحد، انخفضت الإيرادات التشغيلية 15.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 252 مليون ريال (67.2 مليون دولار)، قياساً بـ298.1 مليون ريال (79.4 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

ويعود الانخفاض بشكل أساسي إلى تراجع إيرادات التداول بسبب انخفاض قيمة التداول بنسبة 28.4 في المائة.

وارتفعت المصاريف التشغيلية 5.2 في المائة على أساس سنوي لتصل 168.1 مليون ريال (44.8 مليون دولار) خلال الربع الثاني من 2023، مقارنةً بـ159.8 مليون ريال (42.6 مليون دولار) في الربع المماثل من العام المنصرم.

وقالت المجموعة إن الارتفاع يعود بشكل أساسي إلى توحيد القوائم المالية لشركة شبكة مباشر المالية في مايو (أيار) الماضي بعد الاستحواذ على 51 في المائة من رأس المال المصدر.

وزادت الأرباح من الأنشطة غير التشغيلية 113.8 في المائة على أساس سنوي لتصل 33.4 مليون ريال (8.9 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الجاري، قياساً بـ15.6 مليون ريال (4.1 مليون دولار) في ذات الفترة من 2021، بسبب الارتفاع في دخل الاستثمار.

وتراجعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 34.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 102.3 مليون ريال (27.2 مليون دولار) بالمقارنة مع الربع الثاني من العام السابق 156 مليون ريال (41.6 مليون دولار).

وعزت المجموعة انخفاض الأرباح إلى تراجع الإيرادات التشغيلية مقابل النمو في المصاريف التشغيلية.

وأفصحت النتائج عن انخفاض إجمالي الربح 22.9 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 152.5 مليون ريال (40.6 مليون دولار) في الربع الثاني من 2023، قياساً بـ197.7 مليون ريال (52.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الفائت.


مقالات ذات صلة

أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

الاقتصاد أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

ارتفع صافي أرباح شركة «جرير للتسويق» السعودية، بنسبة 16.6 في المائة للرُّبع الأول من 2026 إلى 253.5 مليون ريال (67.5 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)
الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «إكسترا» السعودية تقفز 10 % خلال الربع الأول

ارتفعت أرباح «الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)» السعودية، بنسبة 10 %، خلال الربع الأول من عام 2026، محققة 94.7 مليون ريال (25.2 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 818 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.