ماسك يحذر من اقتصاد عالمي «صعب»

قال إن تسلا ليست محصنة من المخاطر

إيلون ماسك لدى حضوره للقاء الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه قبل عدة أيام (رويترز)
إيلون ماسك لدى حضوره للقاء الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه قبل عدة أيام (رويترز)
TT

ماسك يحذر من اقتصاد عالمي «صعب»

إيلون ماسك لدى حضوره للقاء الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه قبل عدة أيام (رويترز)
إيلون ماسك لدى حضوره للقاء الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه قبل عدة أيام (رويترز)

حذر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، من أن شركة تصنيع السيارات الكهربائية ليست محصنة من المخاطر التي تكتنف الاقتصاد العالمي، الذي قال إنه سيكون في وضع صعب خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وفي الاجتماع السنوي لمساهمي الشركة في أوستن بولاية تكساس، تحدث ماسك عن الطلب على السيارات وتحقيق أرباح أكثر من المنافسين في ظل اقتصاد بطيء، وقال أيضاً إنه سيجري تدقيقاً من طرف ثالث في مناجم الكوبالت التي تزود تسلا بمكون رئيسي لصنع البطاريات.

وفي إشارة إلى الأوقات العصيبة حتى بالنسبة لتسلا الرائدة في سوق السيارات الكهربائية، قال ماسك إن الشركة ستحاول الإعلان عن سياراتها، وهو ما لم تفعله من قبل. وأضاف: «تسلا ليست محصنة من البيئة الاقتصادية العالمية. أتوقع أن تكون الأمور على مستوى الاقتصاد الكلي صعبة على الأقل لمدة 12 شهراً مقبلة».

وفي ظل الطلب القوي على سياراتها، لم تحتج تسلا حتى الآن إلى الإنفاق على الإعلانات الترويجية. ويستخدم ماسك شهرته الشخصية ووسائل أخرى مثل منصة التواصل الاجتماعي «تويتر» التي اشتراها في العام الماضي بوصفها أدوات لتسويق السيارات... لكن يبدو أن هذه الوسائل لم تعد كافية، حيث اضطرت تسلا إلى خفض أسعار بعض طرزها عدة مرات خلال العام الحالي لدعم المبيعات.

في الوقت نفسه، قال ماسك في تصريحات لقناة «سي.إن.بي.سي» التلفزيونية الأميركية إن تسلا لم تتخذ قراراً رسمياً باللجوء إلى الإعلانات حتى الآن، «أنا فقط وافقت على الفكرة لكنها لم تتحول إلى استراتيجية كاملة بعد».

«قلب مفتوح لتويتر»

وتعرض ماسك لضغوط من أجل التصدي لمخاوف المستثمرين المتعلقة بعدم وجود خليفة واضح له وتراجع الطلب على سيارات الشركة وتأخر طرح بعض طرزها الجديدة، فضلاً عن تخصيصه وقتاً كبيراً لعملاق التواصل الاجتماعي «تويتر»، التي اشتراها في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال ماسك: «انشغلت لأنني اضطررت لإجراء عملية قلب مفتوح كبيرة لتويتر من أجل ضمان بقاء الشركة». وكان قد أعلن الأسبوع الماضي أن رئيسة الإعلانات السابقة في «إن.بي.سي يونيفرسال»، ليندا ياكارينو، ستخلفه باعتبارها رئيساً تنفيذياً لـ«تويتر»، وأنه سيركز على المنتجات والتكنولوجيا في الشركة.

دفاع عن السياسات

ودافع الملياردير أيضاً عن عمليات الصرف الجماعي لموظفيه في تويتر، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية «لتحقيق التوازن». وعن رفضه العمل من بعد، قال: «يريدون أن يذهب الجميع إلى العمل: العامل إلى المصنع، والطاهي إلى المطعم لتحضير الأطباق لهم، لكن هم لا يرغبون في الذهاب إلى المكاتب! هذا هراء!»، قبل أن يؤكد أنه هو نفسه لا يأخذ إجازة من العمل سوى يومين أو 3 أيام فقط سنوياً.

مزيد من الاهتمام

وكان ماسك قال في اجتماع المساهمين العام الماضي إنه سيبقى في تسلا ما دام ذلك مفيداً. وفي أبريل (نيسان)، قال ماسك إن تسلا ستعطي الأولوية لنمو المبيعات على الأرباح بعد أن أخفقت في تحقيق هدف هامش الربح بسبب التخفيضات الشديدة في الأسعار.

وأغلقت أسهم تسلا على استقرار، الثلاثاء، عند 166.52 دولار، وارتفعت 0.6 بالمائة في تعاملات ما بعد الإغلاق. وانخفض السهم بنحو 60 بالمائة عن أعلى مستوى سجله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 متأثراً بانشغال ماسك بتويتر، ومخاوف تراجع الطلب على السيارات الكهربائية.

وسيواصل ماسك إيلاء اهتمام لتكنولوجيا الشبكة الاجتماعية، لكنه يعتزم قبل كل شيء تخصيص وقت إضافي لإدارة «تسلا»، وخصوصاً لناحية تطوير الذكاء الصناعي في السيارات الكهربائية.

وقال: «أعتقد أن تسلا ستحظى ببرنامج للذكاء الصناعي على غرار (تشات جي بي تي) إن لم يكن هذا العام، فالسنة المقبلة على أبعد تقدير».


مقالات ذات صلة

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

الاقتصاد سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

اعلنت شركتا تأمين بحري عالميتان إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

الاقتصاد قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

تواصل شركات الطيران العالمية اليوم الأحد تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة»: نراقب عن كثب تطورات الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق النفط

قال رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن «الوكالة» تراقب الأحداث في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد بورصة دبي (رويترز)

تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

انخفضت معظم أسهم دول الخليج يوم الأحد مع سحب المستثمرين أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.