«ضباب الدماغ»... وصف شائع يبحث عن تعريف طبي

حالة معاناة غير متجانسة تشمل التعب وصعوبة التركيز والتواصل

«ضباب الدماغ»... وصف شائع يبحث عن تعريف طبي
TT

«ضباب الدماغ»... وصف شائع يبحث عن تعريف طبي

«ضباب الدماغ»... وصف شائع يبحث عن تعريف طبي

قد يتفاعل أحدنا في حديث مع أحد زملائه، ثم فجأة يجد صعوبة في تذكر كلمة أو أحد تفاصيل القصة التي يسردها. أو ربما فجأة أثناء حديثه يسأل زميله «معذرة، ماذا كنت أقول؟». أو في لحظة من النهار، يسأل أحدهم نفسه: «أي يوم من الأسبوع نحن؟». أو قد يدخل أحدنا منزله بعد يوم منهك جداً من العمل، ويغيب عن ذهنه تماماً أن ثمة قائمة من الأشياء التي طلبتها زوجته لم ينفذها.
أو قد يبدأ أحدنا في إعادة ترتيب حجرته، ثم يفقد تواصل حبال أفكاره حول ما يود فعله، ويعتريه مزيج من ضبابية التفكير وصعوبة التركيز في كيفية إنجاز هذا الأمر. أو عند تفكير أحدهم في الأشياء التي حدثت في وقت سابق من اليوم، يبدو كل شيء ضبابياً، وبالكاد يتذكر أي شيء منه.
هذه الأحداث قد تكون شائعة مع التقدم في العمر، أو قد تحصل لأحدنا من آن لآخر، ولكن إذا تأثر تفكير أحدنا بها وتفاقم ذلك تدريجياً لديه، بحيث يواجه صعوبة في التركيز أو وضع أفكاره في كلمات أو ترتيب مهامه اليومية، فثمة منْ يطرح أن الأمر قد يكون معاناة مما يسميه البعض «الضباب الدماغي» Brain Fog، أو ضبابية التشويش الذهني في الدماغ. وربما يكون هذا التشخيص صحيحاً، وربما لا يكون.

- ضباب دماغي
الضباب الدماغي مصطلح فرض نفسه في عناوين ومحتويات الدراسات الطبية الحديثة، وهو موضوع يستحوذ على الكثير من الاهتمام الطبي اليوم. ويتوالى صدور مجموعات من الدراسات الطبية حوله في الآونة الأخيرة، مدفوعاً بشكل رئيسي مع ظهور التداعيات والمضاعفات «المحتملة» بصفة طويلة الأمد للإصابات بكوفيد - 19 Post - COVID - 19. ولكن رغم استخدام المرضى لهذا المصطلح لوصف ما يُعانون منه، لا تزال الملامح الإكلينيكية لهذه الحالة غير واضحة. وضمن عدد أبريل (نيسان) القادم من مجلة طب الأعصاب وجراحة المخ والأعصاب والطب النفسي Journal of Neurology، Neurosurgery and Psychiatry، سيعرض باحثون من مركز علوم الدماغ الإكلينيكية في جامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة دراستهم الطبية بعنوان «ما هو ضباب الدماغ؟».
وقال الباحثون في خلفية دراستهم: «يستخدم مصطلح ضباب الدماغ بشكل متزايد في اللغة الدارجة (العامية)، لوصف الصعوبات في المجال المعرفي. لكن ما هو ضباب الدماغ؟ ما نوع المعاناة التي يتحدث عنها الناس؟ وما الذي يمكن أن يخبرنا به وصفهم لها عن الآليات الفيسيولوجية المرضية الكامنة؟». وأوضحوا: «من أجل فهم أفضل لظواهر ضباب الدماغ، فحصت هذه الدراسة أوصاف الأشخاص (الذين يشكون منها) لها. وتوصلنا إلى أن مصطلح ضباب الدماغ هو لوصف معاناة غير متجانسة، تشمل التعب وصعوبة التركيز وصعوبات التواصل والنسيان والبطء الذهني والإجهاد المعرفي المفرط، كارتباط بمجموعة من الأمراض، التي كان من أكثرها ما بعد الإصابة بكوفيد - 19، والاضطرابات النفسية واضطرابات المناعة الذاتية وتعاطي المخدرات وبعض السلوكيات».
وقال الأطباء في كليفلاند كلينك عندما تحدثوا عن هذا الموضوع: «لا يوجد تعريف رسمي أو تشخيص طبي واحد لضبابية الدماغ. وغالباً ما يتكون من مجموعة أعراض معرفية Cognitive Symptoms يعاني منها الشخص. ويمكن أن تكون ضبابية الدماغ أشياء مختلفة لدى الكثير من الأشخاص المختلفين. ويمكن أن يتضمن أياً مما يلي أو كله:
- مشكلة في التركيز.
- صعوبة في الانتباه.
- مشكلة في تذكر التفاصيل المألوفة مثل الأسماء أو الأماكن أو الكلمات.
- البطء في رد الفعل ومعالجة المعلومات.
- التعب العام أو الخمول.
- كثرة فقدان التواصل في خطوات التفكير الذهني».
ويوضح الدكتور أندرو إي بودسون، رئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي في نظام بوسطن للرعاية الصحية ومحاضر في علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلاً: «ضباب الدماغ ليس مصطلحاً طبياً أو علمياً. بل يتم استخدامه من قبل الأفراد لوصف شعورهم عندما يكون تفكيرهم بطيئاً وضبابياً وغير حاد. وكلنا نعاني من هذا الشعور من وقت لآخر. وربما لم يكن بإمكانك التفكير بوضوح (لفترة مؤقتة) عندما كنت مريضاً بالأنفلونزا أو بمرض آخر. ولكن ماذا لو لم يعد تفكيرك إلى طبيعته؟».
وفي دراستهم الحديثة، أفاد الباحثون البريطانيون بأن البعض يقترح أن أصل «ضباب الدماغ» يعود إلى «متلازمة فاج (إنهاك أو كدح) الدماغ» Brain Fag Syndrome. وهي حالة معقدة من الوهن العصبي Neurasthenia، وتتكون من أعراض بدنية Somatic ومعرفية Cognitive. ووصفها قديماً الدكتور تانستول البريطاني لأول مرة في عام 1850 بأنها نتيجة لإجهاد عقلي شديد دون إجهاد جسدي شديد. ومُدرجة في الإصدار الرابع للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية DSM - IV. ولكن الذي يصنع الفرق بينها وبين ضباب الدماغ، أن ما يبدأ ويتسبب بها في الأصل (وربما حصرياً) هو أي نوع من إجهاد الدماغ ذهنياً، وخاصة في التحصيل الأكاديمي أو الضغوطات الذهنية.

- التهابات واستجابات
وضمن سياق عرض الأطباء في كليفلاند كلينك لهذه الحالة، شرحت الدكتورة كاميني كريشنان، المتخصصة في علم النفس العصبي بكليفلاند كلينك، سبب انتشار هذه الحالة، ولماذا قد يحدث ضباب الدماغ كأحد الأعراض لحالات مرضية أخرى شائعة. وقالت: «عندما يكون لديك عجز في هذه المجالات (مثل الشعور بالارتباك أو التشويش أو التشتت أو ضعف التفاعل أثناء المحادثة مع الغير أو صعوبة التفكير خلال المواقف المعقدة أو إجراء العمليات الحسابية)، قد تشعر وكأنك تعاني من مشاكل في الذاكرة. لكن المشكلة تتعلق بطريقة حصول الدماغ على المعلومات الصحيحة والحفاظ عليها. إذا لم تحصل على المعلومات بطريقة صحيحة، فلا يُتوقع منك التمسك بها».
وهنا يأتي السؤال: ما الذي يسبب عدم قدرة الدماغ على سهولة استقبال المعلومات؟ وتجيب قائلة: «حسناً، لا توجد إجابة محددة. ضبابية الدماغ هي نوع من مظاهر عمليات الالتهاب أو الاستجابة المزمنة للضغط النفسي. ولكن يمكن أن تحدث ضبابية الدماغ أيضاً بسبب التغيرات الهرمونية أو اختلال توازن السكر في الدم».
ومن المنطقي أن يعتمد علاج ضباب الدماغ على وضع تعريف طبي له، وعلى معرفة أسبابه على وجه الدقة، وعلى إزالة أو تخفيف تأثير السبب الكامن وراءه. ولذا، وللإجابة على سؤال: كيف يمكنني التخلص من ضباب الدماغ؟ يقول أطباء كليفلاند كلينك: «بشكل عام، لا توجد أي أدوية أو علاجات معروفة تصحح ضباب الدماغ بشكل مباشر. ولكن لمعالجة معظم الضغوطات المزمنة بشكل سريع، تقترح الدكتورة كريشنان التركيز على تحسين نومك، والحصول على تغذية جيدة، وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً في خمسة من أيام الأسبوع، وأخذ فترات راحة عقلية طوال اليوم لبناء قدرتك العقلية. ويمكن أن تتراكم هذه التغييرات الصغيرة في حياتك اليومية بمرور الوقت وتؤثر بشكل كبير على استجابة جهازك المناعي لتقليل الالتهاب». وتوضح هذا الدكتورة كريشنان بالقول: «الفكرة هي أن تتحدى نفسك كل يوم لتقليل أي ضغوطات قدر الإمكان في حياتك». وتضيف: «نوصي الأشخاص بأخذ استراحات من 20 إلى 30 دقيقة حتى قبل أن يتعبوا، من خلال القيام بنوع من الأنشطة المركزة مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى أو إغلاق عينيك والراحة».
* استشارية في الباطنية

- 5 حالات صحية شائعة قد تتسبب بضباب الدماغ
 


مقالات ذات صلة

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

صحتك تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

توضح اختصاصية تغذية كيف يساعد اختيار الشوفان وطريقة تحضيره وإضافة النخالة والفواكه والمكسرات على تعزيز فوائده في خفض الكوليسترول الضار مع تناوله بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا تزال تأثيرات الاستخدام المتكرر للمحليات الصناعية على تنظيم سكر الدم موضع بحث (بكسلز)

كيف تؤثر المحليات الصناعية في سكر الدم؟

تساعد المحليات الصناعية على تجنّب ارتفاع سكر الدم مباشرةً، لكن تأثيراتها طويلة الأمد على الإنسولين وبكتيريا الأمعاء لا تزال موضع بحث، مع تباين نتائج الدراسات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)

هل تسيطر التكنولوجيا على يومك؟ 6 طرق لاستعادة التوازن

أصبحت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزَّأ من حياتنا اليومية، من الساعات الذكية والهواتف المحمولة إلى الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)
يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)
TT

لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)
يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)

يساعد المشي لفترات قصيرة ومتعددة خلال اليوم على تعزيز الطاقة في فترة ما بعد الظهر والمساء، كما يمكن أن يؤثر في الصحة الأيضية، بما في ذلك مستويات ضغط الدم وسكر الدم. ولتحقيق فوائد صحية مستدامة، ينصح الخبراء بالانتظام في المشي وجعله جزءاً من النشاط البدني الأسبوعي.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المدة التي يوصي بها الخبراء للمشي من أجل تحسين الصحة الأيضية، وضبط ضغط الدم وسكر الدم، والمساعدة على خسارة الوزن، إلى جانب بدائل للحفاظ على النشاط البدني خلال فصل الشتاء.

المشي 10 دقائق بعد الطعام يساعد على ضبط سكر الدم

أظهرت دراسات أن المشي لفترة قصيرة قد يحقق فوائد صحية مهمة. ووجدت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports) أن المشي لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام مباشرة يقلل بصورة ملحوظة ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، مقارنة بالجلوس والراحة.

كما توصلت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «سيركوليشن» (Circulation) إلى أن استبدال فترات الخمول بنحو خمس دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، مثل المشي، قد يساعد على خفض ضغط الدم.

لكن لا توجد مدة واحدة محددة للمشي تناسب الجميع أو تضمن تحقيق هدف صحي بعينه، وفقاً للدكتورة كارينا فاضل، اختصاصية أمراض القلب في مركز «هنري فورد» الصحي بولاية ميشيغان الأميركية.

وتوصي فاضل بالالتزام بالإرشادات العامة التي تدعو إلى ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. ويمكن تحقيق ذلك بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، بما يدعم الدورة الدموية على المدى الطويل.

وتوضح فاضل أن شدة التمرين المعتدلة تختلف حسب مستوى اللياقة البدنية لكل شخص، لكنها تشير إلى أن التعرق قد يكون علامة على بذل مجهود مناسب.

وتضيف أن النشاط البدني يساعد على الحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها تراكم اللويحات في الشرايين، كما يسهم في ضبط سكر الدم، الذي قد يرتبط ارتفاعه بمشكلات مثل ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري.

المشي من 20 إلى 40 دقيقة قد يخفض ضغط الدم

قد يساعد الانتظام في المشي على تحسين ضغط الدم، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه. ووجدت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «بريتيش جورنال أوف كارديك نيرسينغ» (British Journal of Cardiac Nursing) أن المشي بشدة معتدلة لمدة تتراوح بين 20 و40 دقيقة، من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً، على مدى يصل إلى 15 أسبوعاً، ساعد على خفض ضغط الدم لدى بالغين يعانون ارتفاعه.

ويؤكد الدكتور كريستوفر لي، اختصاصي أمراض القلب في مركز «سيدارز سايناي» الطبي في لوس أنجليس، أن الانتظام في ممارسة النشاط البدني عنصر أساسي لدعم الصحة الأيضية.

ويقترح لي المشي برفقة الأصدقاء، إذ يجمع ذلك بين النشاط البدني والتواصل الاجتماعي، وهو ما قد يعزز صحة القلب والرفاه العام.

ويشير إلى أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يرتبطان بارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ووفقاً للدراسات التي استشهد بها التقرير، ترتبط العزلة والوحدة بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 29 في المائة، وارتفاع خطر السكتة الدماغية بنسبة 32 في المائة. كما ترتبط الوحدة بزيادة خطر الوفاة المبكرة بنسبة 26 في المائة.

هل يساعد المشي من 30 إلى 50 دقيقة على خسارة الوزن؟

يمكن للمشي لمدة 30 دقيقة أن يكون جزءاً من خطة لإنقاص الوزن، إلى جانب النظام الغذائي، لكن النتائج تختلف من شخص إلى آخر. ووجدت دراسة نُشرت عام 2021 أن المشي لمدة 50 دقيقة يومياً، أربعة أيام في الأسبوع، قد يساعد على خفض وزن الجسم.

ولمن يستهدفون خسارة الدهون، توصي فاضل بالمشي لمدة تتراوح بين 200 و300 دقيقة أسبوعياً، أي ما يعادل تقريباً 8 آلاف إلى 10 آلاف خطوة يومياً.

وتوضح أن المشي السريع يكون عادة بسرعة تتراوح بين 3 و4 أميال في الساعة، حسب ما إذا كان الشخص يمشي في الهواء الطلق أو على جهاز المشي.

وتشير فاضل إلى أن المشي بوتيرة أقل شدة قد يحرق نسبة أكبر من الدهون مقارنة بالتمارين العالية الشدة، لكن زيادة إجمالي الحركة تساعد على حرق مزيد من الدهون إجمالاً.

من جهته، يلفت لي إلى أن خسارة الوزن تعتمد بدرجة كبيرة على كمية السعرات الحرارية المستهلكة. ويمكن زيادة حرق السعرات من خلال المشي أكثر يومياً، إلى جانب التمارين المعتادة، مع الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

بدائل للمشي في الشتاء للحفاظ على النشاط البدني

عندما تنخفض درجات الحرارة ويصبح المشي في الخارج أقل سهولة، يمكن الحفاظ على مستوى النشاط البدني بوسائل أخرى، مع الاستمرار في استهداف 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً.

وتقترح فاضل ممارسة تمارين تحمّل وزن الجسم، مثل الضغط والبلانك، التي تساعد على تحريك المفاصل وعضلات الساقين حتى في غياب المشي.

أما لي، فيوصي باستخدام جهاز المشي في المنزل أو النادي الرياضي. ويمكن زيادة شدة التمرين بإضافة أوزان مناسبة إلى الجسم، شرط ألا تفرض ضغطاً مفرطاً على المفاصل، مثل مفاصل الرسغين والكاحلين. وقد يساعد ذلك على زيادة الجهد القلبي الوعائي والعمل الذي تبذله العضلات.

الخلاصة: لا تتوقف فوائد المشي على عدد محدد من الدقائق؛ فالانتظام في الحركة، وتقليل فترات الجلوس، وزيادة النشاط تدريجياً، عوامل تساعد على دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم وسكر الدم، وقد تسهم أيضاً في خسارة الوزن عند اقترانها بنظام غذائي مناسب.


رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
TT

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2. ولذلك، فإن الإفراط في تناوله، خصوصاً من دون تخفيفه بالماء، قد يتسبب في عدد من الآثار الجانبية، من بينها تهيّج المعدة، وبطء عملية الهضم، والارتجاع الحمضي، وتآكل مينا الأسنان، وفقاً لموقع «هيلث».

وفيما يلي أبرز 7 آثار جانبية محتملة لخل التفاح:

1. الشعور بحرقة في الحلق والمعدة

قد تتسبب الأطعمة شديدة الحموضة في تهيّج الحلق والمعدة. ونظراً إلى الطبيعة الحمضية لخل التفاح، فإن تناوله من دون تخفيف قد يؤدي إلى الشعور بحرقان يشبه حرقة المعدة.

ويمكن تقليل هذا التهيّج من خلال تخفيف خل التفاح بالماء قبل تناوله.

2. إبطاء إفراغ المعدة

قد يؤدي تناول خل التفاح إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة، ما يجعل الطعام يبقى فيها مدة أطول، وقد يتسبب ذلك في الشعور بالامتلاء أو الانزعاج لدى بعض الأشخاص.

ومن ناحية أخرى، قد يساعد هذا التأخير في إفراغ المعدة على خفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات، ولا سيما لدى المصابين بداء السكري.

3. الارتجاع الحمضي

يمكن أن يزيد خل التفاح من حموضة المعدة، وقد يؤدي إلى ارتخاء الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، وهو الأنبوب الذي يصل المعدة بالحلق.

وقد يسمح هذا الارتخاء بعودة محتويات المعدة إلى المريء، ما يؤدي إلى حدوث الارتجاع الحمضي.

ويزداد احتمال الإصابة بالارتجاع الحمضي عند تناول خل التفاح على معدة فارغة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة.

ولتقليل هذا الخطر، يمكن تخفيف خل التفاح بالماء أو تناوله مع الطعام.

4. تآكل مينا الأسنان

قد يؤدي التعرض المتكرر للمشروبات الحمضية إلى تآكل مينا الأسنان تدريجياً، وهي الطبقة الخارجية التي تحمي الأسنان.

كما أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة والمشروبات الحمضية قد يتسبب في فقدان المعادن من الأسنان، ما يجعلها أضعف وأكثر حساسية، ويزيد من قابليتها للتسوس.

وفي دراسة أُجريت عام 2022، غمر الباحثون أسناناً مستخلصة في مجموعة من السوائل الحمضية، من بينها عصائر الفاكهة والمشروبات الغازية وخل التفاح، لعدة أيام.

وأظهرت النتائج أن المشروبات الغازية وخل التفاح تسببا في أكبر قدر من الضرر للأسنان.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الباحثين أبقوا الأسنان مغمورة في 200 ملليلتر من هذه السوائل لأيام متواصلة، وهي مدة أطول بكثير من فترة تعرض الأسنان للأطعمة والمشروبات في الظروف المعتادة.

ولذلك، فمن غير المرجح أن يؤدي تناول خل التفاح باعتدال إلى المستوى نفسه من الضرر الذي رصدته الدراسة.

ويمكن أيضاً المساعدة في حماية الأسنان من خلال المضمضة بالماء بعد تناول الأطعمة أو المشروبات شديدة الحموضة.

5. تهيّج الجلد

يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام خل التفاح موضعياً على البشرة للمساعدة في علاج حَب الشباب، مستفيدين من خصائصه المضادة للبكتيريا.

كما يُستخدم أحياناً بوصفه مقشراً طبيعياً لإزالة خلايا الجلد الميتة.

ومع ذلك، قد يتسبب وضع خل التفاح على البشرة في تهيّج الجلد، ما يؤدي إلى الاحمرار أو الشعور بالحرقان.

6. تلف الكبد

لا يُعد تلف الكبد من الآثار الجانبية الشائعة لاستخدام خل التفاح، لكنه يظل احتمالاً وارداً. فقد يؤدي استهلاك كميات كبيرة منه، أو تناوله لفترات طويلة، إلى إلحاق الضرر بالكبد لدى بعض الأشخاص.

7. انخفاض مستويات البوتاسيوم وفقدان العظام

أشارت دراسة حالة قديمة إلى أن تناول كميات كبيرة من خل التفاح على مدى فترة طويلة تسبب في انخفاض مستويات البوتاسيوم وفقدان العظام لدى شخص يبلغ من العمر 28 عاماً.

ورجّح الباحثون أن ذلك حدث نتيجة فقدان الجسم معادن من العظام في أثناء محاولته موازنة درجة الحموضة.

ومع ذلك، فإن انخفاض مستويات البوتاسيوم وفقدان العظام المرتبطين باستهلاك خل التفاح يُعدّان من الآثار الجانبية النادرة.


4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)
يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)
يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)

يساعد الشوفان على خفض الكوليسترول الضار بفضل ألياف تُسمّى «بيتا غلوكان». وعندما تختلط هذه الألياف بالماء داخل الأمعاء، تصبح لزجة وتحتجز جزءاً من العصارة الصفراوية، وهي سائل يساعد على هضم الدهون، ليخرج مع الفضلات. ولتعويضه، يستخدم الكبد الكوليسترول الموجود في الدم لإنتاج عصارة جديدة، ما يساعد على خفض مستوياته تدريجياً.

وتقترح اختصاصية التغذية مورغان بيرسون، في تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، 4 طرق للاستفادة من الشوفان:

اختيار رقائق الشوفان العادية

قد تكون الرقائق العادية أفضل من الأنواع سريعة التحضير؛ لأنها تخضع لخطوات تصنيع أقل. فالمعالجة الإضافية قد تقلّل قدرة ألياف الشوفان على تكوين المادة اللزجة التي تساعد على التخلص من العصارة الصفراوية. ومع ذلك، تظل الأنواع سريعة التحضير مصدراً مفيداً للألياف.

نقع الشوفان طوال الليل

يمكن وضع الشوفان في الماء أو الحليب وتركه في الثلاجة حتى الصباح. ويمنح النقع أليافه وقتاً لامتصاص السائل، فيصبح الشوفان طرياً وكثيف القوام. ويساعد ذلك الألياف على اكتساب اللزوجة المرتبطة بفوائدها، لكنه لا يعني أن الشوفان المنقوع يخفض الكوليسترول أكثر من المطبوخ.

قد تحتفظ رقائق الشوفان العادية بخصائص مفيدة لخفض الكوليسترول أكثر من الأنواع سريعة التحضير (بيكسلز)

إضافة نخالة الشوفان

تُعدّ النخالة الطبقة الخارجية لحبّة الشوفان، وتحتوي على كمية أكبر من ألياف «بيتا غلوكان» مقارنة بالرقائق. لذلك، تقترح بيرسون إضافة ملعقتين إلى ثلاث ملاعق كبيرة منها إلى طبق الشوفان، لزيادة الألياف التي تساعد على خفض الكوليسترول.

اختيار إضافات مفيدة للقلب

يمكن إضافة التفاح والتوت والجوز واللوز وبذور الشيا أو الكتان المطحونة. وتوفّر هذه المكونات أليافاً إضافية أو دهوناً مفيدة للقلب، مع تقليل الإضافات الغنية بالسكر والدهون المشبعة.

وبحسب التقرير، قد يساعد تناول ثلاثة غرامات يومياً من ألياف «بيتا غلوكان» الموجودة في الشوفان على خفض الكوليسترول الضار. وقد يحتاج الحصول على هذه الكمية إلى أكثر من حصة صغيرة، بحسب نوع المنتج، في حين تظهر الفوائد عادةً بعد أسابيع من الانتظام.