واشنطن تطلب مساعدة الجزائر في عملية عسكرية موسّعة بالنيجر

TT

واشنطن تطلب مساعدة الجزائر في عملية عسكرية موسّعة بالنيجر

يبحث مسؤول أميركي مكلف بمحاربة الإرهاب، حالياً بالجزائر، إشراك الجيش الجزائري في حملة عسكرية موسعة تحضر لها القوات الأميركية، إثر مقتل 4 جنود أميركيين في 5 من الشهر الحالي، بالنيجر. وتقول الجزائر إن دستورها يمنع الجيش من خوض أي حرب خارج حدودها.
والتقى رافي غريغوريان مساعد منسق سياسة محاربة الإرهاب بالخارجية الأميركية أمس، وزير الخارجية عبد القادر مساهل، ومنسق المصالح الأمنية (المخابرات) التابعة لرئاسة الجمهورية اللواء عثمان طرطاق ومسؤولين بجهازي الشرطة والدرك.
وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، إن المسؤول الأميركي بحث مع المسؤولين الجزائريين، إمكانية مشاركة الجيش الجزائري في عملية عسكرية موسّعة، مرتبطة بالكمين الذي استهدف القوات الخاصة الأميركية بالنيجر. وأوضح المصدر أن غريغوريان لم يحصل على موافقة مبدئية من الجزائريين، بخصوص دخول القوات الجزائرية في حرب خارج حدود البلاد، بينما تعهدوا له بوضع تجربة الجيش الجزائري لمساعدة الولايات المتحدة، في مجال محاربة الإرهاب. ويعرف الجيش الجزائري جيداً طبيعة الميدان في النيجر، الحدودي مع الجزائر (جنوب). فقد سبق له أن احتكّ بالجماعات المتطرفة على حدود هذا البلد الفقير، في فترة سابقة لما تعقَب أثر المتشدد الجزائري مختار بلمختار وتحديداً في عام 2008 خلال حادثة اختطاف الدبلوماسي الكندي روبرت فاولر مبعوث الأمم المتحدة إلى النيجر سابقاً، ومساعده لويس غواي وسائقهما النيجري. وتلقى بلخمتار فدية مقابل الإفراج عن رهائنه.
وأضاف المصدر الحكومي أن رافي غريغوريان استفسر عن مدى قدرة قوات الأمن الجزائرية على التصدي لهجوم محتمل، من التنظيم المتطرف «داعش» بليبيا. كما طلب معلومات عن مراكز المراقبة المتقدمة التي وضعها الجيش على طول الحدود الجنوبية للبلاد، ومنها المناطق القريبة من النيجر. وتناول غريغوريان في لقاءاته بالجزائر، موضوع «القوة العسكرية الأفريقية» التي تريد إنشاءها «مجموعة 5 ساحل» (مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينافاسو وتشاد)، وتتكون من 5 آلاف عسكري. وتحفظت واشنطن على مقترح فرنسي بتقديم دعم مالي لهذه القوة من طرف الأمم المتحدة، بحجة أن الهيئة الأممية تمنح مساعدة مالية للمشاريع التي تتبع لها فقط.
وقال مساعد منسق محاربة الإرهاب الأميركي، في لقاء مع صحافيين جزائريين بمقر السفارة الأميركية أول من أمس، إن الجزائر «ترفض التدخل عسكرياً خارج حدودها لدواعٍ متعلقة بدستور البلاد، لكن لدينا قناعة بأن الجيش الجزائري يمكنه حسم المعركة مع الإرهاب بالمنطقة، وخصوصاً في ليبيا».
وذكر مصدر دبلوماسي غربي مقيم بالجزائر أن قيادة عسكرية تابعة للقيادة العسكرية لأفريقيا (أفريكوم)، الموجود مقرها بشتوتغارت بألمانيا، ستشرف على توسيع العملية العسكرية، انطلاقاً من قاعدة عسكرية بعاصمة النيجر نيامي. يشار إلى أن الولايات المتحدة أنشأت مركزاً عسكرياً بجنوب إيطاليا، في سبتمبر (أيلول) الماضي، مهمته مراقبة الأوضاع الأمنية بمنطقتي الساحل وليبيا. وتتمثل مهمته أيضاً في جمع المعلومات عن الجماعات المتطرفة بالمنطقة.
وشارك غريغوريان أمس في اجتماع بالجزائر، يمهّد لأشغال أول اجتماع لمجموعة العمل المرتبطة بـ«المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب» (يعقد غداً)، وبحث في جلسة مغلقة تهديدات الإرهاب في غرب أفريقيا. وترأس مساهل الاجتماع، وصرح في نهايته، بأن بلاده «تحافظ على مستوى عالٍ من اليقظة داخل أراضيها، وعلى طول حدودها، وتجدّد استعدادها لتعزيز تعاونها في مجال مراقبة الحدود مع جميع بلدان المنطقة».
وشدد مساهل على «ضرورة العمل معاً لتجفيف مختلف مصادر تمويل الإرهاب بمنطقة غرب أفريقيا، ومن بين هذه المصادر الفدية التي تدفع مقابل الإفراج عن رهائن، والجريمة المنظمة العابرة للأوطان بجميع أشكالها والاستغلال المثمر اليوم لشبكات الهجرة غير الشرعية، والأسلحة والمخدرات والهيروين وخصوصاً الحشيش والمتاجرة بالأشخاص، وتبييض الأموال التي تدر أرباحاً طائلة على الجماعات الإرهابية تسمح لها بتوسيع نشاطها الإجرامي إلى بلدان أخرى»، مشيراً إلى أن الجزائر «تدعم جهود منظمة الأمم المتحدة، من أجل تجريم دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن وكل الأعمال الرامية إلى تجفيف مصادر تمويل الإرهاب».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

أفريقيا رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»... تحدثت عن عشرات القتلى ومئات آلاف النازحين من قرى مسيحية بسبب العنف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين بشمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

«الشرق الأوسط» (كانو )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.