بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* خفض ضغط الدم للمصابات بسكري الحمل
ارتفاع ضغط الدم يصيب نحو 30 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وأمراض الكلى، والسكتة الدماغية. كما وإن ما يقرب من 5 في المائة من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يصبن بسكري الحمل، على الرغم من عدم وجود مرض السكري لديهن قبل الحمل، فيحدث ارتفاع شديد في مستويات سكر الدم، الذي يزيد من مخاطر الولادة المبكرة وكبر حجم الطفل، مما قد يؤدي إلى مشكلات أثناء الولادة. وبالنسبة لمعظم النساء، فإن مستوى سكر الدم يعود إلى وضعه الطبيعي بعد الولادة، لكن نسبة منهن، في وقت لاحق من عمرهن، يصبن بمرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.
من المعروف أن اعتماد نظام غذائي صحي أسلوب يتبعه الأطباء من أجل الحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم بين عامة الناس، فهل من الممكن أن يكون له التأثير ذاته بين النساء اللاتي أصبن بسكري الحمل؟!
أُجريت دراسة كبيرة لإثبات أو نفي ذلك، قام بها باحثون في معاهد الصحة الوطنية الأميركية the National Institutes of Health، NIH، ونشرت نتائجها في مجلة ضغط الدم Hypertension للتأكد من أن اتباع نظام غذائي صحي منتظم خلال السنوات التي تلي الحمل قد يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم بين النساء اللواتي لديهن داء سكري مرتبط بالحمل والولادة.
ولإجراء هذه الدراسة، قام الباحثون بتحليل التاريخ الصحي لما يقرب من 4000 امرأة كن مشاركات في دراسة «صحة المرأة والسكري Diabetes & Women’s Health»، التي تجيب فيها المشاركات، كل 4 سنوات، على استبيانات عن عاداتهن الغذائية مقسمة على ثلاثة أنماط غذائية صحية أحدها النمط الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم (Dietary Approaches to Stop Hypertension، DASH) الذي يوصي بتناول المكسرات، البقوليات، الحبوب الكاملة والأسماك، والحد من استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة، والملح، والسكريات المضافة. وبعد استبعاد العوامل التي ترفع خطر ضغط الدم، وجد الباحثون أن النساء اللواتي اتبعن النظام الغذائي الصحي DASH كن 20 في المائة أقل عرضة للإصابة بضغط الدم المرتفع من أولئك اللاتي لم يتبعن النظام ذاته.
تقول رئيسة فريق البحث د. كيلين تشانغ Cuilin Zhang، دكتوراه في الطب والاختصاصية في علم الأوبئة بالمعاهد الوطنية للصحة إن هذه الدراسة تشير إلى أن النساء اللواتي لديهن سكري الحمل قد يستفدن بالفعل من اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنخفض في اللحوم الحمراء والمصنعة.
وقد وجد أن هذا التأثير مرتبط أيضًا مع النساء البدينات على الرغم من أن السمنة هي عامل خطر لارتفاع ضغط الدم. ولكن النساء البدينات اللاتي التزمن بهذا النظام الغذائي الصحي المتبع في هذه الدراسة كان لديهن مخاطر أقل نحو ارتفاع ضغط الدم، بالمقارنة مع النساء البدينات اللاتي لم يتبعن النظام الغذائي نفسه.
* البوتوكس لعلاج آلام الركبة!
تتعرض مفاصل الركبتين لإصابات وأمراض مختلفة تؤثر على حركة المصابين بها وتجعلهم يعانون من آلامها ردحًا من الزمن دون استجابة جيدة للعلاجات التقليدية التي يتبعها أطباؤهم في العلاج.
وتعتبر متلازمة التحميل الزائد على رضفة الفخذ patellofemoral overload syndrome من أمراض الركبة المؤلمة الشائعة، التي تؤثر على أكثر من واحد من بين ثمانية رياضيين من الهواة والمحترفين.
ووفقا لموقع يونيفاديز univadis الطبي فقد كان العلاج التقليدي لمتلازمة «التحميل الزائد على رضفة الفخذ» يشمل عادة على العلاج الطبيعي، استخدام مضادات الالتهاب، استخدام حقن الستيرويد، وأحيانًا يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي. ومع ذلك، وحتى بعد تطبيق هذا العلاج، فإن 80 في المائة من المرضى لا يزالون يعانون من الألم الذي يضطرهم إلى الحد من أنشطتهم.
أخيرا، أجريت دراسة لاختبار فعالية حقن نوع معين من «البوتوكس» مع استخدام برنامج خاص من العلاج الطبيعي في علاج هذه المتلازمة المؤلمة للركبة. وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في «المجلة الأميركية للطب الرياضي» American Journal of Sports Medicine، حيث استطاع سبعة من أصل عشرة مشاركين في الدراسة التخلص من الألم لمدة وصلت إلى خمس سنوات بعد العلاج.
وملخص ذلك هو قيام علماء من كلية إمبريال Imperial College في لندن وعيادة فورتيس the Fortius Clinic باختبار تطبيق طريقة جديدة في العلاج مع 45 مريضًا، تلقوا نوعًا من توكسين البوتيولينوم botulinum toxin يسمى ديسبورت Dysport تم حقنه في العضلة المتوترة الخارجية بأعلى الفخذ tensor fascia lata muscle باستخدام التوجيه بالموجات فوق الصوتية.
وكانت دراسات سابقة أجريت من قبل فريق البحث نفسه في هذه الدراسة قد أظهرت أن المرضى، الذين يعانون من متلازمة التحميل الزائد على رضفة الفخذ، يستخدمون في كثير من الأحيان هذه العضلة المتوترة بإفراط بدلا من الاستخدام الطبيعي لعضلات الأرداف gluteal muscles مما أدى إلى ضعفها.
وقد لوحظ في هذه الدراسة أن حقن البوتكس قد ساعد في استرخاء هذه العضلات المتوترة كما أن الخضوع لبرنامج من العلاج الطبيعي بعد ذلك قد أسهم في تقوية عضلات الأرداف. وتمكن 69 في المائة من المشاركين في هذه الدراسة من الاستغناء عن أي تدخل طبي آخر، وظلوا خالين من الألم حتى بعد خمس سنوات من العلاج.
وقال الرئيس المشارك في هذه الدراسة الدكتور ديفيد أوركوهارت David Urquhart من مستشفى تشيلسي ووستمنستر أن المرضى قد قدموا من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في هذه الدراسة، وهو ما يدل على حرصهم على البحث لإيجاد حل لآلامهم التي طالت معاناتهم منها لفترة طويلة بعد أن فشلت الاستجابة للعلاج الطبيعي والعلاج التقليدي. وتشير نتائج الدراسة إلى أن توكسين البوتيولينوم قد أحدث ثورة في علاج هؤلاء المرضى.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.