السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

العلاقة الغريبة بين المرضين تثير تساؤلات علمية دون أجوبة شافية

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟
TT

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

العلاقة بين الأمراض أحد الجوانب الطبية التي تستدعي المزيد من الاهتمام، ذلك أن ملاحظات الباحثين حول ارتباط ارتفاع الإصابات بمرض ما مع مرض آخر لا تفيد فقط في جوانب الوقاية أو الكشف المبكر عن الإصابات بالأمراض المختلفة، بل تفيد أيضا في مزيد من الفهم لآليات نشوء الأمراض المختلفة وأسباب الإصابات بها.
وعلى سبيل المثال، فإن معرفتنا اليوم أن ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول هما من عوامل الخطورة التي ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب، لم تكن في البدء سوى ملاحظات طبية لوجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وبين الإصابة بأمراض شرايين القلب، ثم تطورت معرفتنا بعمق تلك العلاقة إلى حين اكتشف الباحثون الطبيون في منتصف القرن الماضي أنها من عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وهناك كثير جدا من الأمثلة حول موضوع دراسات العلاقات بين الأمراض.

* العلاقة بين المرضين
مرض السكري (diabetes mellitus) ومرض سل الدرن (tuberculosis) هما اليوم أحد جوانب الاهتمام الطبي لمعرفة طبيعة العلاقة بينهما. وهناك كثير من الملاحظات الطبية التي سيتم عرضها والتي تثير مزيدا من التساؤلات حول طبيعة العلاقة الغريبة بين السكري وسل الدرن.
خلال عشرات من السنوات، لاحظ الباحثون الطبيون أن ثمة علاقة ما، من غير المعروف حتى اليوم أبعادها، بين الإصابة بمرض السكري والإصابة بمرض سل الدرن. وصحيح أنه منذ منتصف القرن الماضي بدأت الإصابات بمرض سل الدرن بالانخفاض في مجتمعات الدول المتقدمة، نظرا لنجاح وسائل الوقاية وفحوصات الكشف المبكر ودقة المتابعة الطبية التشخيصية وتوفر أدوية المعالجة بأنواع فاعلة من المضادات الحيوية، في تقليل نسبة الإصابات الجديدة بسل الدرن ومعالجتها بطريقة تامة وتخليص الجسم من ميكروبات سل الدرن. ولكن الإصابات بسل الدرن لا تزال تواجه ارتفاعا مضطردا في كثير من الدول النامية ومجتمعاتها في أنحاء العالم، وهو ما تشير إليه إحصائيات منظمة الصحة العالمية وتؤكد بالتالي على ضرورة وضع برامج وقاية وبرامج تشخيص الإصابات وبرامج المعالجة الناجحة لتلك الإصابات بغية خفض نسبة انتشار الإصابات بسل الدرن، وخصوصا مع ظروف الازدحام في المعيشة وتدني مستوى التغذية الصحية وانتشار الإصابات بأمراض ميكروبية أخرى تؤثر على مستوى مناعة الجسم ومقاومته لميكروب سل الدرن كالإيدز وغيره.
وفي نفس الوقت، يعاني العالم أجمع اليوم من انتشار عوامل صحية ترفع من احتمالات الإصابة بمرض السكري، كالسمنة وغيرها، وهو ما تؤكده نتائج الدراسات الميدانية في المجتمعات العالمية المختلفة، وتنصح من خلال عرض نتائجها بضرورة العمل على وضع برامج الوقاية من مرض السكري ومسبباته.
وإزاء هذين الأمرين، ثمة اليوم نمو واضح في الأدلة والملاحظات العلمية الطبية في وجود علاقة قوية ومعقدة بين ارتفاع الإصابات بالسكري والإصابات بسل الدرن، والعكس صحيح.
وللتوضيح، تشير الإحصائيات الطبية إلى أن العبء الاقتصادي والاجتماعي للأمراض المعدية (communicable diseases) آخذ في الارتفاع في الدول النامية، وخصوصا الدول المنخفضة الدخل المادي. وفي نفس الوقت يظل العبء المادي للأمراض المعدية يمثل نحو 47 في المائة من عبء الأمراض في تلك الدول المتدنية الدخل، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 70 في المائة في عام 2020. هذا من جانب، ومن جانب آخر ونتيجة لعوامل متعددة، تبلغ الإصابات بمرض السكري ما يفوق 170 مليون إصابة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 450 مليونا بحلول عام 2030، ثلاثة أرباعهم من المتوقع أن تكون في الدول النامية، وخصوصا متدنية الدخل منها. والعبء المالي لمرض السكري، بكل تداعياته ومضاعفاته على الكلى والقلب والدماغ والعين وغيرها، يمثل عبئا ماديا لا يستهان به. وعدم المعالجة الناجحة لمرض السكري ترفع من احتمالات الإصابات بأمراض ميكروبية مختلفة نظرا لتدني مناعة الجسم وتدني قدراته على مواجهة الأمراض الأخرى.ودائما تشير المصادر الطبية إلى ارتباط تدني مستوى صحة الجسم والفقر وارتفاع الإصابات بمرض سل الدرن. ولذا يظل سل الدرن أحد الأسباب الخمسة الأولى للوفيات في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا ذات الدخل المادي المنخفض، بالإضافة إلى أمراض مهمة أخرى كأمراض شرايين القلب والإيدز وغيرها. ووجود ما يصنف بأنه «مراضة مرافقة» (Comorbidities)، مثل وجود إصابة بمرض السكري مع الإصابة بسل الدرن، هو بالفعل أحد العوامل التي تجعل من الصعب على الأطباء النجاح في معالجة السكري لضبط نسبة السكر في الدم وتقليل خطر مضاعفاته، وأيضا النجاح في القضاء على ميكروب سل الدرن وتخليص الجسم منه بتناول الأدوية المتوفرة.

* «سل السكري»
وتاريخيا، لاحظ الأطباء أن نسبة إصابات مرضى السكري بمرض سل الدرن دائما هي نسبة عالية. وفي عام 1934، لاحظ الطبيب هاوارد رووت، من مستشفى ديكونس في بوسطن، تلك العلاقة بين مرضى السكري بالولايات المتحدة وخصوصا بين المرضى البالغين منهم، وبشكل أعلى مما هو متوقع، وبين المراهقين وصغار الشباب لاحظ أن خطورة الإصابة بهما معا هي أيضا عالية. وخلال دراسة تشريحية للمتوفين لاحظ وجود ما يعرف بـ«سل درن السكري» (the tubercular diabetic)، كحالة ربما لا تظهر فيها على مريض السكري علامات واضحة للإصابة بسل الدرن، ولكنه موجود.
ولاحظ أن ترافق المشكلتين الصحيتين كان أعلى لدى مرضى السكري الذين لا يتم بشكل فاعل ضبط نسبة السكر في الدم لديهم. كما لاحظت دراسة أخرى من فيلادلفيا للدكتور باوكوت أن علامات سل الدرن من خلال فحص أشعة الصدر كانت أعلى لدى مرضى السكري، وخصوصا الذين يحتاجون إلى كميات أعلى من العلاج بهرمون الإنسولين، وهو ما يعني أولئك الذين يواجه الأطباء صعوبات في خفض نسبة السكر لديهم وضبطها ضمن المعدلات المطلوبة علاجيا.
والحقيقة أنه خلال السنوات الـ20 الماضية لا يزال الباحثون الطبيون يدرسون علاقة الإصابات بسل الدرن بين مرضى السكري، وخصوصا في كيفية إصابة مرضى السكري بميكروب سل الدرن وشكل ظهور علامات ومظاهر الإصابة بسل الدرن لدى مرضى السكري ونوعية استجابة أجسامهم لمعالجة سل الدرن.

* إصابات السل
ودعونا نراجع كيف يصاب المرء بمرض سل الدرن. هناك خطوتان، الأولى تعرض المرء لدخول ميكروب سل الدرن (Mycobacterium tuberculosis) إلى جسمه، ثم الخطوة الثانية هي تطور الإصابة وتغلل الميكروب ونموه في أجزاء مختلفة من جسم المريض، كالرئتين أو نخاع العظم أو العظم أو الجهاز البولي أو غيرهم. والخطوة المهمة في مقاومة الجسم لعدوى سل الدرن هي نشاط خلايا جهاز مناعة الجسم، وخصوصا ما يعرف علميا بـ«الخلايا البالعة» (phagocytes) والخلايا اللمفاوية (lymphocytes). ومرض السكري من المعلوم طبيا أنه يؤثر على قدرات عمل هذه الخلايا وعلى نظام الملاحظة الكيميائية لوجود ميكروبات غريبة (chemotaxis)، وغيرها من خطوات ملاحظة وجود الميكروبات وبدء خطوات تخليص الجسم منها، وهو ما يعبر طبيا عنه بـ«خمول وظيفة مناعة الجسم» (depressed immunological function). كما يؤثر مرض السكري على قدرات خلايا المناعة على إنتاج مواد الإنترفيرون وغيرها من المواد الكيميائية ذات القدرات الدفاعية في مواجهة الجسم للميكروبات. كما لاحظت بعض الدراسات الطبية تدني قدرات عمليات تطهير الحويصلات الهوائية بالرئة لميكروبات الدرن، وعلى سبيل المثال تدني إفراز خلايا المناعة البالعة (alveolar macrophages) لمواد مثل بيروكسيد الهيدروجين (hydrogen peroxide) للقضاء على الميكروبات.

* تذبذب السكر
وفي دراسة إسبانية حول اختبار الجلد للدرن (tuberculin skin test)، لاحظ الباحثون أن نحو 40 في المائة من مرضى السكري المشمولين في الدراسة لديهم اختبار مؤكد، مما يشير إلى ارتفاع معدل السل الكامن (latent tuberculosis) في مرضى السكري. كما لاحظت دراسات أخرى من بريطانيا وكوريا وغيرهم من دول العالم أن الإصابات بسل الدرن أعلى بين مرضى السكري مقارنة بغير مرضى السكري.
وإذا كان مرض السكري مرتبطا بارتفاع الإصابات بسل الدرن، يظل السؤال: هل شدة مرض السكري وعدم انضباط معالجته السبب وراء ارتفاع احتمالات الإصابة بسل الدرن؟ وهناك بالفعل عدة دراسات طبية بحثت في هذه النقطة، إحداها جرى إجراؤها في تشيلي، ولاحظت بالمتابعة لمدة عشر سنوات أن احتمالات إصابة مريض السكري بسل الدرن أعلى بنسبة 25 في المائة، وخصوصا بين مرضى السكري الذين يعتمدون على الإنسولين في المعالجة. ولاحظت نتيجة مشابهة دراسة أخرى أجريت في تنزانيا، ومنهما يلاحظ الأطباء أن الحاجة إلى الإنسولين في معالجة السكري، كعلامة على شدة مرض السكري وصعوبة انضباطه، هي مؤشر على توقع ارتفاع احتمال الإصابة بسل الدرن. كما لاحظت دراسة أخرى من هونغ كونغ أن عدم انضباط نسبة السكر في الدم هو أيضا عامل آخر في رفع احتمالات الإصابة بسل الدرن لدى مريض السكري. والأهم هو ما لاحظته دراسات أخرى، من أن مرضى السكري حينما يصابون بسل الدرن يكونون أعلى احتمالا لمواجهة صعوبات في علاج الدرن بتناول أنواع المضادات الحيوية المعتاد وصفها في معالجة سل الدرن، وتحديدا تتحدث تلك الدراسات عن احتمال نشوء حالات مقاومة متعددة للمضادات الحيوية (multidrug - resistant tuberculosis). وحتى اليوم لا يوجد تفسير علمي لهذا الأمر. وإذا كان السكري يرفع من احتمالات الإصابة بسل الدرن، فإن هناك سؤالا آخر بالمقابل: هل وجود إصابة بسل الدرن لدى إنسان غير مريض بالسكري يرفع من احتمالات إصابته بمرض السكري؟
ولا توجد إجابة علمية واضحة حتى اليوم على هذا السؤال، ولكن من الملاحظ أن وجود عمليات التهابات ميكروبية بالجسم يجعل الجسم يفقد نسبيا السيطرة على ضبط نسبة السكر في الدم بطريقة صحيحة، وعلى وجه الخصوص جرى التوصل إلى ملاحظات علمية عدة تؤكد احتمالات تسبب سل الدرن بالإصابة بمرض السكري، وهو ما جعل كثيرا من الباحثين يدرسون تأثيرات عدم انضباط نسبة السكر في الدم لدى مرضى سل الدرن، مثل دراسة نيجرية لاحظت أن سل الدرن يرفع من احتمالات بدء اضطرابات نسبة السكر في الدم بعد ثلاثة أشهر من بدء المعالجة الدوائية لسل الدرن، ودراسة تركية لاحظت نفس النتائج. وهو ما فتح جانبا آخر من البحث، هل العلاج الدوائي للسل له علاقة باضطرابات نسبة السكر في الدم أم السبب هو مرض سل الدرن؟
وتظل العلاقة بين سل الدرن ومرض السكري بحاجة إلى مزيد من الدراسات في المستقبل القريب لفهم طبيعية العلاقة بينهما.

* استشارية في الباطنية



متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.


تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).