أحضان الآباء وصحة الطفل النفسية

نصائح بسيطة للتعبير عن الحنان بهدف حمايته من الاضطرابات

أحضان الآباء وصحة الطفل النفسية
TT

أحضان الآباء وصحة الطفل النفسية

أحضان الآباء وصحة الطفل النفسية

أشارت دراسة حديثة إلى بعض النصائح البسيطة للآباء لكيفية الحفاظ على الصحة النفسية للطفل وحمايته من الاضطراب النفسي. والمدهش أن هذه النصائح لا تتطلب الكثير من الجهد أو الدراسة المستفيضة في علم نفس الأطفال أو دفع تكاليف باهظة لشراء العاب تدخل السعادة على قلوبهم أو غيرها من الأمور المادية المتعارف عليها.
ومن أهم هذه النصائح أن ما يمكن أن تمارسه الأسرة البسيطة بشكل بديهي وروتيني مثل احتضان الطفل أو الربت على كتفيه أو ملامسة وجهه أو ممارسة الألعاب البسيطة معه تحافظ على الصحة النفسية للطفل، بل وتحميه مستقبلا من الإصابة بالاضطرابات النفسية في البلوغ.

* الاحتياج النفسي
الدراسة التي نشرت في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي في مجلة العلوم التنموية التطبيقية journal Applied Developmental Science والتي قام بها باحثون من جامعة نوتردام بالولايات المتحدة، كانت أوضحت أن الصحة النفسية في البلوغ وثيقة الصلة بأحداث الطفولة وأن إشباع الاحتياج النفسي للطفل يكون بمثابة العامل الواقي الأهم من الوقوع في الاضطرابات النفسية، وأن التعبير عن الحب بلمسة الحنان له عظيم الأثر في نفسية الطفل وشعوره بالتقبل من الآباء. وأشارت الدراسة إلى أن إيقاع الحياة السريع وانشغال الآباء، وأيضًا حدوث تغير في نظرة الآباء للطفل بعد الذهاب للمدرسة والبدء في التعامل مع الطفل على اعتبار أنه لم يعد طفلا صغيرا. ومن هنا يبدأ عدم الاهتمام بالتعبير الجسدي عن المشاعر، فضلا عن بعض الأسر التي تقوم بمعاملة الطفل معاملة سيئة وقاسية.
وحذرت الدراسة من أن الأمر لا يقتصر على الأسر الفقيرة أو التي تعانى من التراجع المادي والاجتماعي فقط، وأن في دولة مثل الولايات المتحدة يعاني الأطفال من المشكلات النفسية بدرجة أكثر من أقرانهم ببقية دول أوروبا على الرغم من تقدم المؤسسات التعليمية والاجتماعية في المجتمع الأميركي. وأشار الباحثون إلى أن الإنسان في الأساس يعتبر ما يمكن أن يتم تسميته الثدييات الاجتماعية social mammals، بمعنى أن الطفل مثل صغير الحيوانات الثديية يميل إلى حضن الأم بالمعنى البيولوجي والنفسي. وأوضحوا أن الأسرة يجب أن تلتفت إلى الكثير من الأمور البسيطة مثل ملاحظة ملامح وجه الطفل قبل أن يبدأ في البكاء وملامسة الطفل باستمرار والحرص على الرضاعة الطبيعية لأطول وقت ممكن ومشاركة الطفل في اللعب مهما كان بسيطا.
وقام الباحثون بسؤال البالغين عن طفولتهم وإلى أي مدى تمتعوا باللمسات الحانية من الأبوين أو أحدهما وعن اللعب سواء داخل المنزل أو خارجه، وكذلك عن الأوقات التي تم فيها قضاء أوقات اجتماعية كعائلة مثل مشاركة الأعياد أو الخروج إلى متنزهات، وأيضًا عن شعورهم بالتعضيد النفسي من الأسرة والبالغين. وكان الذين أجابوا بتمتعهم باللمسات الحانية من الآباء واللعب في الطفولة أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق والمخاوف المختلفة كما كانوا أكثر إقبالا على التجارب الجديدة والتفاعل مع الآخرين عاطفيا. وفي المقابل كان البالغون الذين تمتعوا بقدر أقل من هذا السلوك العاطفي من الأبوين في طفولتهم أكثر عرضة للاضطرابات النفسية والانطواء وعدم القدرة على تقبل الأفكار المغايرة

* إشباع عاطفي
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال في احتياج إلى (الشبع العاطفي والوجداني) من الآباء وفي حالة غياب هذا السلوك لسبب أو لآخر يحدث نقص في هذه الأحاسيس، ويكون الأمر بمثابة زراعة مشاعر وعواطف معينة تنمو تلقائيا مع البلوغ خاصة في وجود الضغوط المحيطة التي يمكن أن تسبب القلق والتوتر، وخاصة أن الحرمان من المشاعر الحانية يجعل سلوك الإنسان قاسيا في البلوغ نتيجة للظروف التي تعرض لها في الطفولة بجانب التركيز على الذات وهو الأمر الذي يجعله يفشل في التواصل مع الآخرين وخلق علاقات اجتماعية جيدة. وأوضحت الدراسة أيضًا أن الأبناء في العمر المبكر يحتاجون إلى التلامس الجسدي والأحضان الأبوية لأنها الوسيلة التي اعتادوا عليها في الطفولة المبكرة، حيث إن عملية الرضاعة الطبيعية تكون أشبه باحتضان الطفل طوال وقت الرضاعة. ولفتت الدراسة أنظار الآباء إلى ضرورة تغيير طريقة التعبير من المشاعر الصامتة silent feeling إلى الطريقة التعبيرية بالجسد، وهذا الأمر يجب أن يوضع في الحسبان وعدم الخضوع لميراث ثقافي بعينه في بعض الثقافات التي تعتقد أن إظهار مشاعر الحنان تعتبر نوعا من التدليل قد يفسد الطفل مستقبلا أو يجعله في حالة اعتماد دائم على الأبوين، وخصوصًا الأم، وأنه مثلما يحدث فطام من الرضاعة في وقت معين يجب أن يكون هناك نوع من أنواع الفطام السلوكي، وأن الحنان والأحضان لا يتعارضان مع التربية السليمة.
وحذرت الدراسة من أن الأمراض النفسية واضطرابات السلوك في تزايد مستمر بين الأطفال في العالم المتقدم، وفي دولة مثل المملكة المتحدة يتم تشخيص حالة اضطراب نفسي بين كل 10 أطفال على الرغم من التقدم التقني والاجتماعي والصحي خاصة في الدول الصناعية، حيث إن الآباء يظنون أن التحاق الطفل بالنادي وممارسة الرياضة في الملاعب المفتوحة والاحتكاك بالأطفال كفيلة بحمايته من مخاطر التعرض لاضطرابات السلوك. وأكدت الدراسة أنه مهما تقدمت العوامل الاجتماعية ووسائل التسلية خارج المنزل يظل المنزل هو حجر الزاوية الأساسي في الاتزان النفسي للطفل.

* استشاري طب الأطفال



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.