اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء

الدراسات والأبحاث لا تزال تبحث عن مسبباته

اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء
TT

اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء

اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء

يوم الثاني من أبريل (نيسان) من كل عام هو اليوم العالمي للتوحد، الاسم الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007، يهدف إلى التعريف بالمرض والتحذير منه.
وبهذه المناسبة نظم مركز جدة للنطق والسمع بجدة ندوته العلمية السنوية السادسة عشرة للاضطرابات التواصلية، تحت عنوان «اضطراب طيف التوحد: نظرة على آخر الأبحاث العلمية، والطرق العلاجية الجديدة، وبرامج دعم أسر أطفال التوحد». واشتملت الندوة على تقديم محاضرات وورش عمل للأهالي والمختصين من قبل أطباء واختصاصيين من داخل المملكة ومن مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية حول الكثير من المواضيع مثل: فهم اضطراب التوحد ضمن السياق الثقافي للمجتمع السعودي، العوائق المستترة والمؤثرة على التشخيص والعلاج، دور التقييم السمعي في تشخيص وعلاج أطفال التوحد، رحلة الأسرة نحو القبول والإصرار، برنامج تدريب الأهالي لتنمية مهارات التواصل لدى أطفالهم في البيئة المنزلية، الطرق العلاجية لاضطراب طيف التوحد ما بين المعتقدات الشائعة والأساليب المثبتة علميًا.

* أسئلة حول التوحد
كثيرًا ما تصل إلى أسماعنا كلمة «التوحد»، حيث ازداد الحديث عن هذا المصطلح في الآونة الأخيرة. فما هو التوحد؟ ومتى تظهر أعراضه؟ وما هي مسبباته؟ وكيف يمكن التعامل مع الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد؟
أصبح معروفا لدى الكثيرين بعضٌ من المعلومات عن التوحد، وأنه اضطراب يصيب الفرد في مراحل الطفولة المبكرة ويؤثر على حياته اليومية، وعلى تواصله مع من حوله، وقد يعيق نموه اللغوي وتحصيله الدراسي. ولكن يظل الكثير من المعلومات حول اضطراب طيف التوحد غامضا علينا جميعا وحتى على بعض العاملين في القطاع الصحي من غير المتخصصين في هذا المجال.
طرحت «صحتك» هذا الموضوع وما يحمل من تساؤلات على الأخصائية سناء يوسف إبراهيم، معالجة سلوكية معتمدة بقسم تحليل السلوك التطبيقي في مركز جدة للنطق والسمع وأجرينا معها حوارا، أتت إجاباته على النحو التالي:
* ما تعريف التوحد علميا؟
- التوحد اضطراب نمائي عصبي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل بشقيه اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. وتتطلب معايير التشخيص ضرورة أن تصبح هذه الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر 3 سنوات.
* ما مدى انتشار التوحد؟
- تفيد الإحصائية التي أعدها مركز الوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية (CDC) بإصابة 1 من كل 88 طفل أميركي باضطراب طيف التوحد، وهناك إشارات إلى أن نسبة انتشار التوحد قد زادت بمقدار 10 مرات منذ 40 عامًا. كما أن التوحد يصيب الذكور أكثر من الإناث بأربع إلى خمس مرات.
* متى تظهر سمات طيف التوحد؟
- تظهر سمات طيف التوحد خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، وكثير من الأطفال قد تظهر لديهم هذه السمات في السنة الأولى، فمثلا يُظهر الأطفال المصابون بالتوحد اهتماما أقل تجاه المؤثرات الاجتماعية، ويبتسمون وينظرون إلى الآخرين بشكل قليل في كثير من الأحيان، وقليلاً ما يستجيبون عند سماع أسمائهم. ويختلف الأطفال الصغار الذين يعانون من التوحد بشكل لافت للنظر عن غيرهم، فعلى سبيل المثال، يقل عندهم التواصل البصري أي عن طريق العين ولا ينتبهون لأخذ دورهم أثناء الكلام للتفاعل مع الآخرين. وليست لديهم القدرة على استخدام الحركات البسيطة للتعبير عن أنفسهم. ومثال على ذلك، عدم استطاعتهم الإشارة إلى الأشياء. هذه السمات تعتبر مؤشرات على وجود مشكلة لدى الطفل تستدعي عرض الطفل على الطبيب المختص.
ولا تتطور مهارات التواصل لدى نحو ثلث إلى نصف الأفراد المصابين بالتوحد، بدرجة تكفي احتياجات التواصل اليومي مما يسبب لجوء الطفل للتواصل عن طريق البكاء أو مشكلات سلوكية أخرى. كما أنهم كثيرًا ما يكررون الكلمات التي يقولها الآخرون.
يقوم الأطفال المصابون بالتوحد بالكثير من أنماط السلوك المتكرر أو المقيد مثل: رفرفة اليدين، أو ترديد الأصوات، أو ترديد كلمات معينة، أو ترتيب الأشياء على هيئة صفوف، أو مقاومة التغيير كالإصرار على ألا ينقل الأثاث من مكانه (على سبيل المثال). قد يقوم بعض الأشخاص المصابين بالتوحد بإيذاء أنفسهم، مثل عض اليد، أو ضرب الرأس.

* أسبابه
* ما مسببات اضطراب طيف التوحد؟
- ما زال الغموض يلف هذا الاضطراب، ولم يستطع العلم الحديث حتى الآن تحديد أسباب هذا الاضطراب ولهذا سمي بـ«اللغز». بعض الدراسات الحديثة أشارت إلى أن جزءًا كبيرًا من حالات التوحد قد يرجع إلى أسباب جينية ووراثية.
الكثير من الباحثين أرجعوا أسباب هذا الاضطراب لعوامل بيئية كتلوث الجو أو لأطعمة معينة، أو لأسباب عضوية وبيولوجية تصيب الدماغ بخلل عصبي قبل الولادة أو بعدها، أو لأسباب كيميائية مثل خلل في إفرازات النواقل العصبية.
كل الأدلة الخاصة بهذه الأسباب غير مؤكدة ولم تثبتها دراسات موثوقة إلى الآن.
* كيف يمكن التعامل مع الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد؟
- أولاً، نؤكد على أن التشخيص السليم والصحيح لاضطراب طيف التوحد هو من أهم الأمور. لكن وللأسف، هناك الكثيرون ممن يدعون العلم والتخصص في تشخيص اضطراب التوحد، في حين أنهم في واقع الأمر غير مؤهلين لذلك وقد يخطئون في التشخيص مما قد يسبب ضررًا كبيرًا على حياة الطفل وذويه.
إن استشاري الأمراض النفسية أو علم النفس الإكلينيكي ومن لديهم رخصة إكلينيكية معترف بها دوليًا في قياس وتشخيص اضطراب التوحد هم وحدهم المؤهلون للقيام بهذا الأمر الهام.
بعد التشخيص، يجب إدراج الطفل في برنامج تأهيلي يضم فريقًا متعدد التخصصات ممن لديهم الخبرة والمؤهلات اللازمة للعمل مع الطفل، مثل الأخصائي النفسي، وأخصائي النطق واللغة، وأخصائي العلاج الوظيفي، ومعلم التربية الخاصة. يشمل البرنامج تعديل السلوك، وعلاج التخاطب، والتعليم الأكاديمي حسب درجة الاضطراب الذي يعاني منه الطفل، والعلاج الوظيفي للمشكلات الحسية التي قد يعاني منها طفل التوحد في كثير من الأحيان. من المهم أن تكون الأساليب العلاجية المقدمة للطفل المصاب بالتوحد فاعليتها مثبتة علميًا evidence based therapy مثل تحليل السلوك التطبيقي على سبيل المثال.
* كيف يمكن التصدي لاضطراب طيف التوحد؟
- كما أشرنا سابقًا لا توجد دراسات وأبحاث تؤكد أسباب الإصابة بالاضطراب ولم يتم إيجاد علاج شافٍ له. لكن هناك برامج تأهيلية كثيرة يمكن أن تساعد الطفل وذويه في تأهيل الطفل وتنمية مهاراته الاجتماعية والتواصلية.
على كل القطاعات المعنية زيادة وعي الأسر والأهالي حول هذا الاضطراب وأهمية الكشف والتدخل المبكر. كما أنه من المهم توفير الكوادر المؤهلة علميًا وإكلينيكيًا للعمل مع الأطفال المصابين بهذا الاضطراب. من الضروري أيضا تعاون القطاعين الحكومي والأهلي في إيجاد وتأسيس المزيد من المراكز التأهيلية المتخصصة في اضطراب طيف التوحد.



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.