بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* ألم في الصدر
* يعتقد الكثيرون ممن يعانون آلاما في منطقة منتصف الصدر وما حولها أن سببها نوبة قلبية. والصواب أن الفحص الإكلينيكي يشير إلى أن هناك الكثير من الأسباب المحتملة لألم الصدر، بعضها بسيط ولا يشكل خطرا على الحياة والبعض الآخر على درجة من الخطورة تهدد الحياة، كالنوبة القلبية الحادة أو النوبة القلبية الوشيكة، تمزق الشريان الأورطي الأبهر الذي يمكن أن يؤدي إلى الموت المفاجئ، والانسداد والتجلط في الأوعية الرئوية، أو متلازمة بورهاف Boerhaave syndrome التي يحدث فيها تمزق تلقائي للمريء.
قد يشكو شخص من ألم في صدره ويكون مطابقا لألم الذبحة الصدرية، كأن يكون محددا في منطقة تحت الحلمة اليسرى من الصدر وموزعا على الكتف والذراع اليسرى، ولكن الطبيب قد يؤكد أن مصدر هذا الألم ليس الذبحة الصدرية، مستندا إلى نتائج الفحوص كتخطيط القلب، وتحليل الدم، والأشعة السينية للقلب والصدر، وفحص الموجات فوق الصوتية للقلب.. إلخ.
هناك الكثير من المصادر التي يمكن أن تتسبب في الشعور بألم في الصدر، ومن أكثرها شيوعا ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، والتهاب مفاصل الأضلاع، وحصى المرارة، وبعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والتوتر، وأقلها شيوعا تصلب الشرايين وغشاء القلب التامور والأورام. أما التدخين فيمكن أن يسبب ألما في الصدر، حيث يثير أمراض القلب الأخرى، وكذا الكحول الذي يعد من أقوى مثيرات بطانة المعدة مسببا التهاب المعدة، ومن جانب آخر التهاب أسفل المريء وأعراض ارتجاع المريء مثل الحرقة بسبب تأثير الكحول في ارتخاء العضلة المريئية السفلى العاصرة. وهناك بعض الأدوية التي تؤثر في المعدة كجزء من آثارها الجانبية مثل بعض الأدوية من مجموعة بيسفوسفونات bisphosphonate، خاصة التي تعطى عن طريق الفم فتعمل على تهيج المريء وتسبب الحرقة وهي شكل من آلام الصدر، ولتقليل هذه الآثار الجانبية الخطيرة وتفادي الشعور بألم الصدر ينصح المريض بأن يظل مستقيم القامة بعد تناول الدواء وحتى انتقاله إلى الأمعاء.
ولتخفيف ألم الصدر أيا كان مصدره ننصح بالآتي:
* إذا كان الألم متكررا، فإنه قطعا يحتاج لعمل فحوصات كاملة في مجال القلب، العضلات والعظام، والرئتين، ولرصد الإجهاد أو القلق، مع التركيز على التاريخ المرضي للعائلة، والوسائل التي تثير أو تخفف من الأعراض.. إلخ.
* أما عن الأدوية المسكنة لألم الصدر، فإنها تعتمد على سبب الألم ومصدره.
* ألم الذبحة الصدرية الصادر عن مرض الشريان التاجي للقلب، يمكن تخفيفه باستعمال أقراص أو لصقات النيتروغلسرين الذي يعمل على فتح الشرايين التاجية للقلب وتحسين جريان الدم، أو حاصرات بيتا.
* ألم الصدر من مصادر ثانوية (غير الذبحة)، كالالتهابات، يمكن تخفيفه باستعمال المسكنات غير الاستيرويدية، وألم الأضلاع يمكن تخفيفه باستعمال أدوية الألم غير المحددة مثل الكودايين.
* ألم الصدر بسبب حمض المعدة، يحتاج إلى علاج شامل من قبل اختصاصي الجهاز الهضمي من حيث تنظيم الوجبات الغذائية واستخدام بعض الأدوية كمضادات الحموضة أو حاصرات الحمض التي تقلل من كمية الحمض وتنظيم نمط النوم. وأحيانا، قد يفيد تقليل الوزن.

* صحة المسنين
* اعتقادات خاطئة تنتاب الإنسان كلما تقدم به العمر وأصيبت عظامه بالوهن واشتعل رأسه شيبا وشعر بالضعف يتسلل إلى أطرافه. فالكثيرون يستسلمون لعامل العمر والزمن استسلاما مطلقا بمعنى أنهم لم يعودوا يبحثون عن وسائل لترميم ما أفسده الزمان من أعضائهم وأجهزتهم الحيوية كأنهم يتعجلون مغادرة عالمنا، بل عالمهم الذي بنوه بإصرارهم وعزيمتهم وسقوه بعرقهم ودمائهم.
وإذا كانت اللياقة البدنية مطلوبة خلال مراحل الطفولة والمراهقة والشباب، فإنها تصبح ضرورية في المرحلة التي تلي الشباب، ويتوجب على كل من وصل إليها أن يمارس الرياضة لوقاية جسمه من سرعة الانحدار إلى الهاوية وأن يظل بريق الأمل في العلاج والشفاء مما أصابه مستمرا.
نعم، فالقدرات الجسدية والفكرية تبدأ التغير معا مواكبة كل مرحلة من مراحل الحياة. ففي الثلاثينات من العمر، يميل الوزن للزيادة، مما يحتم البحث عن بدائل للقيام ببعض التمارين الرياضية الضرورية، كأن يستخدم الشخص الدرج بدلا من المصعد، وأن يلتزم بالمشي كلما أمكنه ذلك.. إلخ. ويلاحظ ضرورة المحافظة على مستوى جيد من الكالسيوم لحماية العظام.
وفي الأربعينات من العمر، تبدأ عمليات الأيض (التمثيل الغذائي) في التباطؤ، وعليه يجب تقليص استهلاك السعرات الحرارية أو زيادة تمارين اللياقة البدنية الروتينية. وينبغي للمرأة في الأربعين، عمل فحص سريري للثدي مع تصوير الثدي بالأشعة السينية مرة في السنة، وعمل الفحص الذاتي للثدي مرة في الشهر. يفقد الإنسان المعتدل، بعد سن 45 نحو 10 في المائة من كتلة عضلاته، وفي الوقت نفسه يحرق من السعرات الحرارية أقل مما هو مطلوب. وترتفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والكثير من أنواع السرطان، في الخمسينات وما بعدها، ولا يمكن مكافحتها إلا بتوافر مستوى ممتاز من اللياقة البدنية ومستويات معتدلة لضغط الدم والكولسترول.
وفي هذا المجال، ينصح خبراء التغذية والمتخصصون في صحة المسنين بالآتي:
* تزويد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بنشاطاته اليومية بانتظام مستخلصة من مجموعة واسعة من الأطعمة، مع التركيز على الفواكه والخضراوات.

* الاعتماد على الحبوب الكاملة في الطعام بدرجة كبيرة، والابتعاد عن الأطعمة المحفوظة وتلك المضاف إليها سكريات.
* الإكثار من تناول الأسماك واللحوم الحمراء عن الأخرى عالية الدهن.
* الانتظام في أداء نشاط بدني متوسط الجهد لمدة 30 دقيقة أو أكثر بمعدل أربع – خمس مرات في الأسبوع.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.


تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).