خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»

توجه مهم له تأثيرات صحية إيجابية

خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»
TT

خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»

خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»

سألني أحد القراء واحداً من الأسئلة المهمة، وقال لي ما ملخصه إن وزنه كان نحو مائة كيلوغرام، وعلى مدى شهرين من المثابرة في تقليل تناول الطعام، مع الحفاظ على تناول ثلاث وجبات في اليوم، ومع ممارسة رياضة المشي السريع لمدة نصف ساعة يومياً، نجح في خفض وزنه بمقدار خمسة كيلوغرامات. ورغم ملاحظته تناقص محيط البطن لديه من خلال تغير ارتداء ملابس ملائمة، فإنه يشعر بالإحباط نتيجة عدم قدرته على تحقيق خفض أكبر في وزن جسمه، وأن هذه الكيلوغرامات الخمسة ربما لا تكون ذات جدوى صحية يستفيد منها.
وهذا نموذج لحالة يمر بها الكثيرون ممن يبدأون التنبه إلى ضرورة خفض الوزن الزائد الذي تحمله أجسامهم والذي يضع أنواعا مختلفة من الأعباء الصحية عليهم، فبعد البدء بإجراء تغيرات مهمة في نمط حياتهم اليومية، في جانبي تناول الطعام وممارسة الرياضة، يتوقع المرء حصول تناقص سريع في وزن الجسم، والأهم يتوقع أن نقص ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم ليس كافياً وليس ذا جدوى صحية.
- خفض الوزن
بداية هناك ثلاثة أمور علينا أن نستحضرها في أذهاننا. الأمر الأول: إن «البدء» في فعل «شيء ما» لخفض وزن الجسم هو علامة مهمة على بدء جدية الاهتمام بالصحة، وهذا «البدء» يعني بداية وقف الاستمرار في زيادة وزن الجسم مع مرور الأيام والسنوات، والذي يصل بعد حين إلى حد يصعب فيه على المرء تغير تلك الزيادات في الوزن التي تراكمت في جسمه.
والأمر الثاني: «الحمية الغذائية» ليست حالة مؤقتة وطارئة في طريقة تناول وجبات الطعام ونوعية وكمية محتوياتها وكيفية إعداد الأطعمة التي نتناولها، بل هي عودة للأصل في ذلك كله وطريق كان على المرء أن تسلكه دائماً، ولذا فإن الحمية هي الأصل في تناول الغذاء والذي يحصل هو عودة إلى هذا الأصل في التعامل مع تناول الطعام عبر عدم تناول الطعام إلاّ عند الشعور بالجوع، وعند الأكل نأكل ولكن ليس إلى حد الشبع بل إلى حد وقف الشعور بالجوع. أما الأمر الثالث فهو: صحيح أن المطلوب هو الوصول إلى وزن للجسم ضمن النطاق الطبيعي، أي أن يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 19 إلى 25 - وللتوضيح فإن مؤشر كتلة الجسم هو ناتج قسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر - ولكن حصول أي خفض في وزن الجسم بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 10 في المائة له بالفعل فوائد صحية إذا ما حافظ المرء على هذا الخفض بشكل مستمر.
إن خفض خمسة كيلوغرامات من وزن جسم شخص وزنه السابق هو مائة كيلوغرام، أو خفض أربعة كيلوغرامات من وزن جسم شخص وزنه السابق 80 كيلوغراما، هو تحقيق خفض بنسبة 5 في المائة من الوزن السابق للجسم، وهناك الكثير من الدراسات الطبية التي وجدت أن خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم لدى ذوي الوزن الزائد أو لدى البدناء، له تأثيرات صحية إيجابية، ولذا يحق لهذا الإنسان أن يشعر بإيجابية إزاء ما حققه من خفض في وزن الجسم لديه، والمهم أن يُحافظ على خفض وأن يستمر في تحقيق المزيد مع مرور الوقت وصولاً للنطاق الطبيعي.
إن وجود خمسة كيلوغرامات إضافية في وزن الجسم يعني وضع ضغط بوزن 18 كيلوغراما على مفاصل الركبتين، ما يرفع من احتمالات تضرر تراكيب هذا المفصل المهم. وزوال تلك الكيلوغرامات الخمسة يعني إزالة ذلك العبء عن مفاصل الركبتين وإزالة التأثيرات السلبية المحتملة على مفصل الركبتين.
ويجدر بنا ملاحظة أنه كلما زادت كمية الشحوم المتراكمة في الجسم ارتفع نشاط عمليات الالتهابات التي تضر بالمفاصل والشرايين وعمل البنكرياس ونسبة الدهون الثلاثية وغيرها، ونتائج الدراسات الطبية تفيد بأن خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم يُقلل بشكل واضح من نسبة بروتين سي التفاعلي CRP، الذي ارتفاع مؤشر على مستوى نشاط عمليات الالتهابات بالجسم.
كما أنه كلما زادت كمية الشحوم المتراكمة في الجسم ارتفع نشاط مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين Insulin Resistance، وبالتالي ترتفع احتمالات الإصابة بالسكري واضطرابات الكولسترول وارتفاع ضغط الدم، وبالمقابل فإن خفض كمية الشحوم يُخفف من هذه الاضطرابات. وهناك دراسات طبية لاحظت تحديداً أن خفض نحو خمسة كيلوغرامات من وزن الجسم له تأثير ملموس في خفض احتمالات الإصابة بالسكري، وتحديداً خفض نتيجة السكر التراكمي في الهيموغلوبين HbA1C بمقدار نصف نقطة، أي ما يُعادل تأثير أحد أنواع أدوية معالجة مرض السكري.
وهذه النسبة في خفض وزن الجسم تخفف من مستوى اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية. وتحديداً، خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم يرفع من نسبة الكولسترول الثقيل HDL، وهو الكولسترول الحميد، بمقدار خمسة نقاط، ما يعني خفضاً من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. كما أن تلك النسبة من خفض وزن الجسم تُقلل من كمية الدهون الثلاثية في الدم بمقدار يصل إلى 40 مللي غرام لكل ديسي لتر.
إضافة إلى هذا، فإن خفض وزن الجسم بتلك النسبة يُؤدي إلى خفض مقدار ضغط الدم بما يتجاوز 7 مليمترات زئبق. وإذا أضاف المرء تقليل تناول الملح والابتعاد عن تناول الأطعمة المقلية بالزيوت النباتية المُهدرجة صناعياً والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة وتقليل التوتر النفسي وممارسة رياضة المشي السريع بشكل يومي لمدة نصف ساعة، فإن مزيداً من خفض ضغط الدم وخفض اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية سيتحقق لا محالة.
وللتوضيح، فإن حصول زيادة في مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين يدفع البنكرياس إلى العمل بشكل أكبر وبصفة منهكة في إنتاج مزيد من هرمون الأنسولين لتحقيق ضبط نسبة السكر في الدم، ووجود كميات أكبر من هرمون الأنسولين في الجسم يعني تحفيز تراكم مزيد من الشحوم في الجسم وخاصة منطقة البطن وحصول مزيد من اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، وبالمقابل فإن تقليل نسبة تلك الشحوم في البطن نتيجة خفض وزن الجسم بنسبة ما بين 5 إلى 10 في المائة، وملاحظة ذلك عبر ملاءمة الملابس، يُخفف من حدة وقوة مقاومة الجسم لمفعول الأنسولين.
- تحسن التنفس والنوم
وهناك جانب صحي آخر، قد لا يتنبه له البعض، وهو تأثيرات خفض تلك النسبة الصغيرة من الوزن الزائد في الجسم، على عملية التنفس خلال النوم وعلى عملية النوم نفسها. وانقطاع التنفس أثناء النوم هو بالفعل حالة شائعة، وبعض الإحصائيات الطبية في بعض من مجتمعات العالم، مثل الولايات المتحدة، تشير إلى أن نحو 20 في المائة من البالغين يُعانون بدرجات متفاوتة من انقطاع التنفس أثناء النوم، وهي الحالة التي تُؤثر على الشعور في اليوم التالي بالراحة والنشاط بعد النوم الليلي لساعات، وهي أيضاً الحالة التي تؤثر على مستوى ضغط الدم وسلامة القلب والرئتين، والتي تؤثر على مستوى تزويد الدم بالأوكسجين أثناء النوم وفائدة ذلك في تنشيط عمليات الأيض للتفاعلات الكيميائية الحيوية Metabolism التي تجري أثناء النوم وتؤثر على حرق الدهون وتخفيف الوزن.
والدراسات الطبية لاحظت في نتائجها أن خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم، وتخفيف حجم وكتلة الأنسجة في الرقبة والحلق في مجاري التنفس العلوية، يُحسن من عملية التنفس براحة خلال فترة النوم، وذلك من خلال تتبع قياس نسبة الأكسجين بالدم خلال النوم وتخفيف حدة الشخير، وأشارت إلى أن بعض المرضى ممن يستخدمون أجهزة دفع الهواء إلى الرئتين أثناء النوم CPAP تقل حاجتهم إلى استخدام هذا الجهاز. كما دلت نتائج الدراسات أن هذه النسبة من خفض وزن الجسم تعطي مزيداً من فترة النوم بنحو 20 دقيقة مقارنة بمقدار فترة النوم قبل إنقاص الوزن بتلك النسبة الصغيرة.
والواقع أن كل هذه التحسينات الصحية عند خفض وزن الجسم بمقدار قليل نسبياً، أي ما بين 5 إلى 10 في المائة، يُؤدي في نهاية المطاف إلى أمرين، الأول تسهيل الاستمرار في جهود العمل على خفض وزن الجسم بشكل أكبر وصولاً إلى النطاق الطبيعي للوزن، والثاني هو تحقيق خفض فعلي لاحتمالات الإصابة بالأمراض التي لها علاقة مباشرة مع تراكم الشحوم في الجسم وزيادة محيط وسط البطن، أي ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية والإصابة بمرض السكري وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين الدماغية والقلبية واضطرابات التنفس أثناء النوم. ويبقى المهم هو الحفاظ على هذا الخفض، والاستفادة من هذا الخفض تتم واقعاً عبر إدراك أن المطلوب هو ترتيب نمط سلوكيات الحياة اليومية، بمعنى أن المطلوب ليس هو تجويع الجسم من أجل خفض وزن الجسم، بل المطلوب إدخال عدد من السلوكيات الصحية في تناول الطعام وفي ممارسة الرياضة اليومية وفي تخفيف التوتر النفسي وفي تقليل ساعات الجلوس.
وإدخال هذه السلوكيات الصحية لا يقل فائدة عن نقص عدد من الكيلوغرامات في وزن الجسم، ومما دلت عليه نتائج الكثير من الدراسات الطبية التي قارنت فيما بين أنماط تناول الأطعمة بين شعوب العالم المختلفة، يبدو أن طريقة تناول الطعام لدى سكان المناطق المُطلة على البحر الأبيض المتوسط هي الأفضل، خصوصا لأنها غنية بتناول الأسماك والخضراوات والفواكه وزيت الزيتون والمكسرات ومشتقات الألبان الطبيعية، واعتمادها على الشواء أو القلي السطحي وليس العميق.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.