ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لأشعة الشمس يومياً؟

أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)
أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لأشعة الشمس يومياً؟

أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)
أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)

يعد التعرض لأشعة الشمس أمراً مفيداً للصحة لأنها تحفز تكوين فيتامين «د»، الذي لا يساعد على تخزين الكالسيوم والفوسفور اللذين يُعززان قوة العظام فحسب، بل يُساعد أيضاً على تقليل الالتهابات، ومكافحة العدوى، وتحسين المزاج.

ولكن موقع «هيلث» لفت إلى أن التعرض لأشعة الشمس ليس خالياً من المخاطر، فعلى سبيل المثال، يُمكن أن تُسبب كثرة التعرض لأشعة الشمس سرطان الجلد، والشيخوخة المبكرة، والتجاعيد، وغيرها من أضرار الجلد.

وتُشير بعض الأبحاث إلى أن كثرة التعرض لأشعة الشمس يُمكن أن تُضعف دفاعات بشرتك الطبيعية وتُضعف جهاز المناعة.

أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)

ولهذه الأسباب، يجب عليك قضاء وقت تحت أشعة الشمس بحذر واستشارة طبيب.

وعن الكمية التي نحتاج إليها من ضوء الشمس، يقول الموقع إن نتائج الأبحاث حول الكمية التي يحتاج إليها الناس من ضوء الشمس وخاصةً دون واقٍ من الشمس تتباين، ومع ذلك، أفاد بعض الباحثين بأن الناس يحتاجون عادةً إلى التعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و30 دقيقة بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً، مرتين أسبوعياً على الأقل دون استخدام واقي الشمس، لتعزيز تخليق فيتامين «د».

وقد يؤدي تجنب الشمس إلى عواقب وخيمة. فقد وجدت إحدى الدراسات أن عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس قد يكون مرتبطاً بـ340 ألف حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة.

ووجد باحثون في دراسة أخرى حول جميع أسباب الوفيات أن تجنب التعرض لأشعة الشمس يزيد من خطر الوفاة، تماماً مثل المدخنين.

ومع ذلك، لا تنصح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بتعريض البشرة لأشعة الشمس دون استخدام واقي الشمس، وتؤكد على عدم وجود مستوى آمن للتعرض لأشعة الشمس.

وبالمثل، تُشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأشعة فوق البنفسجية للشمس يمكن أن تُلحق الضرر بالبشرة في غضون 15 دقيقة فقط، وتوصي بالبقاء في الظل، وخاصةً في منتصف النهار.

لهذا السبب، فإن أفضل طريقة لتحديد كمية أشعة الشمس التي تحتاج إليها يومياً - وما إذا كان ينبغي أن تكون هذه المدة تحت أشعة الشمس مع واقي الشمس أم من دونه - هي التحدث إلى طبيب يعرف تاريخك الصحي واحتياجاتك الطبية.

عامل يقف تحت أشعة الشمس وسط درجات الحرارة المرتفعة في كاليفورنيا (رويترز)

العوامل التي تؤثر على احتياجاتك من أشعة الشمس

هناك عدة عوامل يُمكن أن تُؤثر على كمية أشعة الشمس التي تحتاج إليها.

وقد تشمل هذه العوامل مستويات فيتامين «د» العامة، والتاريخ الطبي، والعمر، ولون البشرة. وحتى موقعك الجغرافي قد يلعب دوراً في احتياجاتك من ضوء الشمس.

وعلى سبيل المثال، كلما زادت نسبة الميلانين (مادة يُنتجها الجسم لإضافة الصبغة إلى بشرتك وشعرك) في بشرتك، زادت صعوبة إنتاج فيتامين «د» من ضوء الشمس.

وهناك أيضاً قلق بشأن تأثير الأشعة فوق البنفسجية للشمس على الجلد وقدرتها على التسبب في حروق الشمس.

وبشكل عام، يكون الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة لتلف الجلد؛ لذا يوصي الباحثون بقضاء وقت أقل في الشمس.

التعرض لأشعة الشمس له تأثير بالغ على الصحة العامة (رويترز)

فوائد التعرض لأشعة الشمس

بالإضافة إلى قدرتها على تعزيز فيتامين «د»، قد تُساعد الشمس على تنظيم النوم وتحسين المزاج، من بين عوامل أخرى.

تحسين المزاج

يمكن أن يُحسّن التعرض الكافي لأشعة الشمس مزاجك.

ودرس الباحثون 400 ألف شخص قضوا ساعتين ونصف الساعة في الخارج، ووجدوا أن كل ساعة يقضونها في الخارج تحت الضوء الطبيعي تُقلّل من خطر الإصابة بالاكتئاب طويل الأمد.

ووجد الباحثون أيضاً أن المشاركين في الدراسة استخدموا مضادات الاكتئاب بشكل أقل، وأبلغوا عن تحسن في مزاجهم وشعورهم العام بالسعادة.

تنظيم النوم

يمكن أن يُنظم الحصول على كمية كافية من ضوء الشمس أيضاً هرمونات الجسم التي تؤثر على إيقاعك اليومي (الساعة البيولوجية).

ويكون إيقاعك اليومي في أقصى درجات حساسيته لأشعة الشمس بعد نحو ساعة من الاستيقاظ صباحاً ونحو ساعتين قبل النوم.

وبالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يُسهّل التعرض للضوء في الصباح عليك النوم ليلاً ويساعدك على البقاء متيقظاً طوال اليوم كما وجدت دراسة أخرى أنه كلما زادت كمية الضوء الطبيعي التي يحصل عليها الموظفون في المكتب، كان نومهم أفضل، وزادت إنتاجيتهم في العمل.

قد يُخفّض ضغط الدم

يُعد ارتفاع ضغط الدم سبباً رئيسياً للوفاة المبكرة والأمراض؛ وبالتالي، فإن إيجاد طرق لخفض قراءات ضغط الدم هو من أهم أولويات العديد من الباحثين.

وقد وجد أحد الفرق أن التعرض لأشعة الشمس قد يُساعد في خفض ضغط الدم وقد يكون عدم الحصول على قدر كافٍ من ضوء الشمس عامل خطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

ووجدت دراسة أخرى أنه عند ملامسة ضوء الشمس للجلد، يتم إطلاق مركب يُسمى أكسيد النيتريك في الأوعية الدموية.

ويمكن أن تساعد هذه العملية في خفض قراءات ضغط الدم، وقد تُقلل في النهاية من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يمكن أن يُساعد في إنقاص الوزن

على الرغم من محدودية الأبحاث، قد تكون هناك علاقة بين التعرض لأشعة الشمس وفقدان الوزن.

وفقاً لإحدى الدراسات، فإن الخلايا الدهنية الموجودة تحت الطبقة العليا من الجلد حساسة لأشعة الشمس وتتقلص عند التعرض لها.

ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون السبب وراء ميل الناس إلى زيادة الوزن خلال أشهر الشتاء أو في المناطق الشمالية حيث يقل ضوء الشمس.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل التوصية بالتعرض لأشعة الشمس كوسيلة للتحكم في الوزن.

مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس

عند التفكير في قضاء وقت تحت أشعة الشمس، عليك الموازنة بين فوائد التعرض لأشعة الشمس ومخاطر تلف الجلد، مثل الشيخوخة المبكرة أو التجاعيد أو البقع الشمسية أو سرطان الجلد.

ويزيد قضاء وقت طويل تحت أشعة الشمس في يوم حار أيضاً من خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة، مثل ضربة الشمس والإجهاد الحراري وحروق الشمس والجفاف.

ويجب أن تتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية بشرتك وترطيبها جيداً إذا كنت تخطط للتعرض لأشعة الشمس.


مقالات ذات صلة

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

صحتك الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي، إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)
TT

ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)

يرغب كثير من الناس في كشف «الوصفة السرية» لحياة طويلة وصحية، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا توجد معجزة واحدة. ما يوجد بالفعل هو عادات غذائية مثبتة علمياً ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت اختصاصية الطب الباطني الدكتورة ليندا شيوي: «إذا كنت تريد أن تعيش أطول، حسّن ما تأكله وابدأ بتحريك جسمك أكثر».

لكن معرفة أي الأطعمة تحديداً يجب تناولها من أجل حياة أطول قد تكون أمراً محيّراً. وقالت شيوي إنه لا أحد يحتاج إلى أن يكون مثالياً، لكن من المهم الإكثار من تناول «الأطعمة في حالتها الطبيعية، مثل الحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والأسماك، والبيض، والمكسرات». وأضافت أن القيام بذلك يساعد على استبدال «الأطعمة فائقة المعالجة» في نظامنا الغذائي، «مثل الأطعمة طويلة الصلاحية التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة وسكريات مرتفعة، كالخبز الأبيض».

فما هي المأكولات التي ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة؟

الخضراوات الصليبية

جميع الخضراوات غنية بالعناصر الغذائية، لكن الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، والكرنب الأجعد (الكيل)، وبراعم بروكسل، والملفوف، تُعدّ من أقوى الأطعمة التي تساعد على إطالة العمر. ويعود ذلك إلى أنها غنية بالمركّبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للسرطان، ومقاومة للشيخوخة، بحسب ما يقول طبيب الأسرة الدكتور مارك هايمان.

البروكلي (بكساباي)

وأضاف هايمان أن هذه الخضراوات تُعدّ أيضاً مصدراً مهماً للمغنيسيوم، وهو معدن مسؤول عن أكثر من 600 تفاعل إنزيمي في الجسم. وإضافة إلى ذلك، فإن الخضراوات الصليبية غنية بحمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات «ب» الضرورية لعملية «مثيلة الحمض النووي» (DNA methylation)، وهي العملية التي تُشغِّل وتُطفئ الجينات المرتبطة بطول العمر.

وقال هايمان: «في الواقع، لا يوجد حدّ أعلى لكمية الخضراوات الصليبية التي يمكنك تناولها، لكن قاعدة جيدة هي أن تغطي نحو 3 أرباع طبقك بها».

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعدّ الخضراوات الورقية الداكنة نوعاً من الخضراوات الصليبية، لكن بعض خبراء طول العمر يسلّطون الضوء عليها باعتبارها مهمة بشكل خاص للعيش حياة طويلة. ويعود ذلك إلى أنها مليئة بالألياف ومركّبات نباتية أخرى، مثل حمض الفوليك، الذي يُعدّ مهماً لصحة القلب، كما تشرح الدكتورة شيوي. ويمكن لحمض الفوليك أيضاً أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسليلات القولون (الزوائد اللحمية)، وأن يساهم في الوقاية من سرطان الثدي والرئة وعنق الرحم.

الأسماك الدهنية

قال هايمان إن الأسماك الدهنية مثل السلمون البري، والسردين، والأنشوفة، والرنجة، والماكريل تُعدّ مصادر عالية الجودة للبروتين وللأحماض الدهنية الأساسية «أوميغا-3» من نوعي «DHA» و«EPA».

قطع من السلمون (بكساباي)

وأوضح: «تناول السلمون مرتين في الأسبوع يكفي لتقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية، واضطرابات نظم القلب، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية». وأضاف أن دهون «أوميغا-3» الموجودة في الأسماك الدهنية تحمي أيضاً من الالتهاب، الذي يُعد سبباً أساسياً لمعظم الأمراض المزمنة والمرتبطة بالتقدّم في العمر.

الحبوب الكاملة

وبحسب الدكتورة شيوي، يمكن للحبوب الكاملة أن تساعد على إطالة العمر بطرق متعددة. فقد وجدت دراسة أجرتها كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد أن الحبوب الكاملة تُسهم في خفض الكوليسترول «الضار» (LDL)، والدهون الثلاثية، وضغط الدم. كما يمكنها أن تقلّل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة الأيض، وبعض أنواع السرطان.

زيت الزيتون البِكر الممتاز

عندما يتعلق الأمر بالصحة، ليست كل الزيوت متساوية في الفائدة. ويقول هايمان إن زيت الزيتون البِكر الممتاز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية، ومضادات الأكسدة، ومركّبات البوليفينولات مثل الأوليوروبيين. ويُعدّ هذا المركّب مفيداً بشكل خاص لكل من يسعى إلى حياة أطول، لأنه يمتلك خصائص مضادة للسرطان، ومضادة للالتهاب، وواقية للقلب، وحامية للجهاز العصبي.

وأضاف هايمان: «حتى نصف ملعقة صغيرة يومياً من زيت الزيتون البِكر الممتاز يمكن أن يخفّض بشكل ملحوظ خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنكسية العصبية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان».

التوت

بحسب الدكتورة شيوي، يتميّز التوت بانخفاض مؤشره السكّري، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعات حادة في مستوى السكر في الدم. وهذا يساعد على الوقاية من السكري.

توت (بكساباي)

كما يحتوي التوت على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد في إصلاح الخلايا، بما في ذلك خلايا القلب. وهذه الخصائص تجعل التوت خياراً ممتازاً للتحلية عندما تشتهي شيئاً حلواً.

الأطعمة المُخمَّرة

قال هايمان إن الكيمتشي، والكومبوتشا، والتمبيه، والميسو، ومخلل الملفوف، وغيرها من الأطعمة المُخمَّرة، تُعدّ مصادر جيدة لـ«البكتيريا النافعة التي تساعد على الحفاظ على صحة الأمعاء».

وهذه «البكتيريا النافعة» هي نوع من البكتيريا التي يمكن أن تعزّز المناعة، وتخفّف الالتهاب، وتزيد تنوّع الميكروبات في الأمعاء. وكل ذلك يساهم في دعم حياة أطول. وقال هايمان: «هذا أمر أساسي للحفاظ على جسم صحي، وحاسم لصحتنا على المدى الطويل».

ويوصي بالبدء بحصّة واحدة من الأطعمة المُخمَّرة يومياً، ثم زيادة الكمية تدريجياً.

المكسّرات والبذور

قالت الدكتورة فلورنس كوميت، مؤسسة مركز كوميت للطب الدقيق وطول العمر الصحي في نيويورك، إن المكسّرات والبذور مليئة بالبروتين والألياف. وتشمل الخيارات الجيدة اللوز، وجوز البرازيل، وبذور دوّار الشمس، وبذور اليقطين، والكاجو، والجوز، وكلها يمكن أن تساعد في تقليل الدهون الحشوية وتحسين حساسية الإنسولين، وفقاً لدراسة حديثة.

وأضافت: «الجوز من بين الأطعمة المفضّلة لديّ، لأنه أيضاً مصدر جيد لأحماض (أوميغا-3) النباتية، وهي الدهون الصحية للقلب التي نحصل عليها من الأسماك الدهنية».

الزبادي الطبيعي

للحصول على حياة أطول، توصي كوميت بتناول الزبادي الطبيعي من دون سكر مضاف، لأنه غني بالبروتين والكالسيوم والمغنيسيوم. كما يحتوي على حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو «ناقل عصبي يساعد على استرخاء الجسم، ويخفّف التوتر، ويحسّن النوم»، بحسب قولها.

وتُفضّل كوميت بشكل خاص الزبادي اليوناني لأنه يحتوي على كمية أكبر من مادة GABA مقارنة بأنواع الزبادي الأخرى.

الشوكولاتة الداكنة

ليست الشوكولاتة الداكنة مجرد حلوى لذيذة، بل لها فوائد صحية كثيرة. فبحسب كوميت، ترتبط الشوكولاتة الداكنة بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، لأنها غنية بمركّبات البوليفينولات والفلافونويدات المضادة للأكسدة.

شوكولاتة داكنة (بكساباي)

وقالت: «تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مضادات أكسدة أكثر حتى من التوت الأزرق، وهو طعام آخر يُعرف بدعمه لطول العمر». وأضافت أنها ترتبط أيضاً بصحة الدماغ، إذ أظهرت بعض الدراسات أن الشوكولاتة الداكنة قد تزيد «اللدونة العصبية»، أي قدرة الدماغ على تكوين وصلات عصبية جديدة لتحسين الذاكرة والقدرات الذهنية والمزاج. وتوصي بالبحث عن شوكولاتة داكنة تحتوي على ما لا يقل عن 75 في المائة من الكاكاو.

البقوليات

شرحت الدكتورة شيوي أن البقوليات مثل العدس، والبازلاء، والحمص، والفول السوداني تُعدّ مصدراً للبروتين النباتي والألياف. وأضافت أنها «يمكن أن تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وخفض الكوليسترول»، كما «تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون».

الطماطم

تحتوي الطماطم على مركّب الليكوبين، وهو مضاد أكسدة مهم للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب ما تقول الدكتورة شيوي. كما أنها غنية بـ«فيتامين سي»، الذي يُعدّ مهماً لتعزيز المناعة والمساعدة على التئام الجروح.


من زيادة الطاقة إلى تخفيف الأعراض الهرمونية... كيف يدعم المغنسيوم صحة المرأة؟

ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
TT

من زيادة الطاقة إلى تخفيف الأعراض الهرمونية... كيف يدعم المغنسيوم صحة المرأة؟

ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)

المغنسيوم ليس مجرد معدن أساسي للجسم، بل هو حجر الزاوية لصحة المرأة. من تنظيم الهرمونات وإنتاج الطاقة إلى تقوية العظام وتحسين جودة النوم، يقدّم المغنسيوم فوائد صحية متعددة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الحصول على كمية كافية من المغنسيوم قد يساعد في تخفيف آلام الدورة الشهرية، دعم صحة القلب والعظام خلال سن اليأس، وتقليل أعراض متلازمة تكيس المبايض (PCOS).

ويمكن لمكملات المغنسيوم والأطعمة الغنية به أن تحدث فرقاً كبيراً في حياتك اليومية وصحتك العامة. ويقدّم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة.

1. تخفيف آلام الدورة الشهرية

يمكن أن يساعد المغنسيوم في التخفيف من آلام الدورة الشهرية من خلال عدة طرق:

استرخاء العضلات:

يعمل المغنسيوم على استرخاء العضلات الملساء في الرحم، مما يقلل من شدة وتكرار التشنجات.

تقليل الالتهابات:

يساعد المغنسيوم على تهدئة الاستجابة الالتهابية في الجسم، مما قد يخفف الانتفاخ، وحساسية الثدي، وعدم الراحة العامة خلال فترة ما قبل الحيض.

توازن البروستاجلاندينات:

يساهم المغنسيوم في تنظيم مستويات المركبات التي تسبب تقلصات الرحم، ما يقلل التشنجات وكثرة النزيف.

خفض إحساس الألم:

يدعم المغنسيوم وظيفة الأعصاب، ما يمكن أن يقلل من استجابة الدماغ لإشارات الألم، وبالتالي تخفيف الصداع وتشنجات الدورة الشهرية.

دعم توازن الهرمونات:

ينظم المغنسيوم هرموني الإستروجين والبروجسترون، ما يساعد على تحسين تقلبات المزاج والانفعالات والتعب المرتبط بفترة الحيض.

2. تخفيف أعراض انقطاع الطمث

قد يساعد المغنسيوم في التخفيف من الأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث من خلال:

-دعم صحة العظام وتقليل خطر الكسور.

-تحسين النوم وجودته والتقليل من اضطرابات النوم.

-المساعدة في إدارة تغيرات المزاج والاكتئاب الخفيف.

-الحد من الهبّات الساخنة وغيرها من الأعراض الهرمونية.

-دعم صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض القلبية.

-حماية الذاكرة والوظائف الإدراكية.

3. دعم إدارة متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

يساعد المغنسيوم أيضاً في إدارة متلازمة تكيس المبايض من خلال عدة آليات:

تحسين حساسية الإنسولين:

يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في إشارات الإنسولين واستقلاب الجلوكوز، ما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

تخفيف القلق:

ترتبط مستويات المغنسيوم المنخفضة بالقلق، وقد يساعد تناول المكملات على تقليل أعراض القلق، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

دعم صحة القلب:

المغنسيوم ضروري لوظائف القلب، والحفاظ على مستوياته قد يساعد في تنظيم ضغط الدم ودعم الصحة القلبية العامة.

تحسين جودة النوم:

أظهرت الدراسات أن المغنسيوم يعزز النوم الجيد، مما قد يساعد في إدارة التعب والأعراض الأخرى المرتبطة بتكيس المبايض.

تقليل الالتهابات:

قد يساهم المغنسيوم في تقليل الالتهابات في الجسم، ما يخفف الألم والانزعاج المرتبط بالمتلازمة.


دموع اصطناعية لتخفيف إجهاد العين

الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)
الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)
TT

دموع اصطناعية لتخفيف إجهاد العين

الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)
الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)

أفادت دراسة جديدة بأن الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة تُقلل أعراض إجهاد العين لدى مستخدمي الأجهزة الرقمية، أو ما يطلق عليه «إجهاد العين الرقمي».

والدموع الاصطناعية عبارة عن قطرات أو مراهم تُستخدم لترطيب العين وتخفيف جفافها وتهيجها، وتعمل عن طريق محاكاة الدموع الطبيعية، وتُصرف بوصفها حلولاً مائية أو دهنية أو كليهما لدعم أنسجة العين وطبقاتها.

درست الدكتورة سارة أورتيز - توكيرو، من جامعة بلد الوليد في إسبانيا، وزملاؤها تأثير استخدام الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة 4 مرات يومياً لمدة شهر على أعراض العين والقدرة على أداء المهام البصرية لدى 30 مستخدماً لشاشات العرض المرئي (VDT) يعانون من إجهاد وجفاف العين الرقمي.

وفق البيان المنشور الثلاثاء على منصة «ميديكال إكسبريس»، وجد الباحثون أن أعراض إجهاد العين وجفافها لدى مستخدمي شاشات العرض المرئي، التي جرى قياسها باستخدام مقياس أعراض رؤية الحاسوب ومؤشر أمراض سطح العين، تحسنت بعد استخدام الدموع الاصطناعية في الزيارة الأخيرة.

ويُعدّ إجهاد وجفاف العين اضطراباً شائعاً ومزمناً يصيب سطح العين، ويتَّسم بنقص كمية أو جودة الدموع، ما يؤدي إلى عدم كفاية ترطيب العين وحمايتها، وعادة ما يكون مصحوباً بأعراض مثل الجفاف، والتهيج، وتشوش الرؤية، والاحمرار، والحرقان، وفرط إفراز الدموع، والشعور بوجود رمل في العين.

تغييرات ملحوظة

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، لم تُلاحظ فروقٌ ذات دلالة إحصائية في معدل الرمش، وتثبيت العين، وغيرها من المؤشرات الطبية الدالة على إجهاد العين أو جفافها، كما لم تُلاحظ تغييرات ملحوظة في سرعة القراءة بصوت عالٍ عند القُرَّاء عبر الشاشات، ووجدت دلائل على تحسن طفيف في القيمة المعيارية بعد استخدام الحاسوب بين الزيارتين الأولى والأخيرة.

وكما كتب الباحثون: «تمهد هذه الدراسة الطريق لأبحاث مستقبلية تهدف إلى تقييم تأثير الدموع الاصطناعية على تفاقم أعراض جفاف العين».