هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


مقالات ذات صلة

كيفين وارش: من أروقة «وول ستريت» إلى قمة الهرم النقدي في «الفيدرالي»

بروفايل وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)

كيفين وارش: من أروقة «وول ستريت» إلى قمة الهرم النقدي في «الفيدرالي»

يُعتبر الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وارش، وجهاً مألوفاً في مجتمعات المال والأعمال، وهو الرجل الذي نجح في إقناع دونالد ترمب بأنه «رجل المرحلة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وارش الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

ماذا قال كبار خبراء المال عن تثبيت كيفين وارش رئيساً لـ«الفيدرالي»؟

عقب المصادقة على تعيين كيفين وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي برزت تساؤلات حول قدرته على الموازنة بين طموحات البيت الأبيض وواقع التضخم

الاقتصاد كيفين وارش مرشح ترمب إلى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)

بين انقسام «الشيوخ» وعاصفة التضخم... وارش رئيساً لـ«الفيدرالي»

صادق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء، على تعيين كيفين وارش رئيساً مقبلاً للاحتياطي الفيدرالي، ليتولى قيادة البنك المركزي في مرحلة حرجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

«تضخم الجملة» في أميركا يقفز لـ6 %... الأعلى منذ 2022 تحت ضغط الحرب

ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 6 في المائة مع ارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد الضغط على الشركات الأميركية لتحميل المستهلكين التكاليف الإضافية.سجلت أسعار الجملة في الولا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)

مجلس الشيوخ الأميركي يحسم اليوم تثبيت وارش رئيساً لـ«الفيدرالي»

من المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء، التصويت النهائي والحاسم لتثبيت كيفين وارش رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لولاية مدتها أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي يدفع الأسهم الآسيوية إلى الصعود

مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في سيول بعد تجاوز القيمة السوقية لـ«سامسونغ» تريليون دولار (أ.ف.ب)
مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في سيول بعد تجاوز القيمة السوقية لـ«سامسونغ» تريليون دولار (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي يدفع الأسهم الآسيوية إلى الصعود

مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في سيول بعد تجاوز القيمة السوقية لـ«سامسونغ» تريليون دولار (أ.ف.ب)
مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في سيول بعد تجاوز القيمة السوقية لـ«سامسونغ» تريليون دولار (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والبلدان الناشئة انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بموجة تفاؤل قوية تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد انعكس هذا الزخم بشكل مباشر على شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث قفز سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة تجاوزت 3 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق، بينما اقتربت منافستها «إس كي هاينكس» من كسر حاجز تريليون دولار كقيمة سوقية، مما عزز من مكانة الأسواق التكنولوجية الثقيلة في المنطقة.

ترقب عالمي لقمة ترمب - شي وتأثيرها على العملات

بينما سجلت الأسهم مكاسب ملموسة، ساد الهدوء أسواق العملات الآسيوية أمام قوة الدولار، حيث يترقب المستثمرون بحذر مخرجات اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين.

ويُنظر إلى هذا الاجتماع كحجر زاوية لاستقرار سلاسل التوريد المرتبطة بالصين، حيث يأمل المتابعون في تعزيز الهدنة التجارية الهشة ومناقشة نقاط التوتر الجيوسياسية، مثل الأزمة في إيران ومبيعات الأسلحة لتايوان، وهو ما قد يخفف من علاوة المخاطر ويمنح دعماً للعملات الحساسة للتجارة مثل الون الكوري والدولار التايواني.

أداء البورصات الإقليمية والمؤشرات القياسية

على صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والناشئة بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب قوية في تايوان وكوريا الجنوبية اللتين تمثلان معاً نحو 40 في المائة من قيمة المؤشر.

وفي مانيلا، تمكنت الأسهم من الارتفاع بنسبة 0.4 في المائة رغم التوترات الأمنية الأخيرة، حيث قاد سهم «جوليبى فودز» الارتفاعات بنمو قدره 3.2 في المائة في رحلة تعافٍ سريعة بعد خسائر حادة.

كما سجل مؤشر بورصة تايلاند صعوداً لليوم الثاني على التوالي بعد تصريحات حكومية متفائلة بشأن نمو الاقتصاد المحلي وتجاوزه حاجز الـ 3 في المائة قريباً.

العملات الآسيوية تحت وطأة الضغوط

في المقابل، واجهت بعض العملات الإقليمية ضغوطاً واضحة؛ حيث استقرت الروبية الهندية قرب أدنى مستوياتها التاريخية مسجلةً خسائر سنوية تجاوزت 6 في المائة، وهي الخسارة الأكبر في المنطقة حتى الآن.

كما تراجع البيزو الفليبيني بنسبة 0.3 في المائة، ليواصل أداءه الضعيف منذ مطلع العام.

ويأتي هذا التباين في ظل قوة مؤشر الدولار الذي ارتفع بنسبة 0.6 في المائة هذا الأسبوع، مدعوماً بالتوقعات الإيجابية بأن قمة بكين قد تسفر عن مكاسب اقتصادية تخدم المصالح الأميركية.

سياق التوترات الجيوسياسية والأحداث الجانبية

تتزامن هذه التحركات الاقتصادية مع أحداث سياسية وأمنية لافتة، من بينها اتهامات تتعلق بالهجمات على السفن في مضيق هرمز، والاجتماعات الطارئة في الفلبين عقب حوادث إطلاق نار في مجلس الشيوخ. هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة من «التفاؤل الحذر» في الأسواق الآسيوية، حيث يوازن المستثمرون بين طفرة التكنولوجيا والمكاسب الرأسمالية من جهة، وبين المخاطر الجيوسياسية المتقلبة من جهة أخرى.


الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار وسط ترقب لنتائج القمة الأميركية الصينية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار وسط ترقب لنتائج القمة الأميركية الصينية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركاً إيجابياً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً مدفوعة بتراجع مستويات الدولار الأميركي.

ويأتي هذا الصعود في وقت يسيطر فيه الحذر على المشهد الاستثماري العالمي، مع توجه أنظار المتعاملين نحو العاصمة الصينية بكين، حيث يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الاجتماعات المصيرية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، بهدف تعزيز التفاهمات الاقتصادية والحفاظ على استقرار الهدنة التجارية القائمة بين القطبين الاقتصاديين.

وعلى صعيد التحركات السعرية، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى مستويات 4699.87 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو عند 4706.90 دولار. وقد استفاد المعدن الأصفر من حالة الضعف التي اعترت العملة الخضراء، مما جعل السبائك المسعرة بالدولار أكثر جاذبية وتنافسية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، في ظل بيئة جيوسياسية معقدة تشمل ملفات شائكة مثل تداعيات الحرب في إيران.

وفي سياق متصل، تزايدت الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بعد أن أظهرت البيانات تسجيل أسعار المنتجين أكبر قفزة لها منذ أربع سنوات خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات نتيجة الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وتتزامن هذه البيانات مع مرحلة انتقالية هامة في السياسة النقدية الأميركية، حيث وافق مجلس الشيوخ على تعيين كيفين وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، ليقود البنك المركزي في وقت حساس يواجه فيه تحدي الموازنة بين التضخم المتسارع ومطالب الإدارة الأميركية بخفض أسعار الفائدة.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد سجلت السوق الهندية مفارقة لافتة، حيث اتسعت الخصومات على الذهب لتصل إلى مستوى قياسي تجاوز 200 دولار للأوقية. ويعزو المحللون هذه الفجوة إلى ضعف الطلب المحلي بعد رفع الرسوم الجمركية على الاستيراد، مما دفع المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح مع وصول الأسعار لمستويات قياسية، وهو ما أدى بدوره إلى وفرة في المعروض المحلي مقابل تراجع في القوة الشرائية.

ختاماً، لم تقتصر التحركات على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل بقية المعادن الثمينة التي شهدت أداءً متبايناً؛ حيث ارتفع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة والبلاديوم بنسبة 0.4 في المائة ، بينما خالفت الفضة المسار بتراجع طفيف قدره 0.4 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة في وقت لاحق اليوم، تشمل مبيعات التجزئة الأميركية وأرقام البطالة، بالإضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي.


النفط يرتفع قليلاً مع تركيز المستثمرين على اجتماع ترمب وشي في بكين

 لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)
لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يرتفع قليلاً مع تركيز المستثمرين على اجتماع ترمب وشي في بكين

 لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)
لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، مع تركيز الأسواق على الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ لمعرفة ما إذا كان سيسفر عن أي نتيجة إيجابية بشأن الحرب الإيرانية، التي أدت إلى اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية.

وإلى جانب المسائل التجارية، من المتوقع أن يشجع ترمب الصين على إقناع طهران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع، لكن المحللين يشككون في استعداد شي للضغط بشدة على شريكه الاستراتيجي طويل الأمد.

بصرف النظر عن المسائل التجارية، من المتوقع أن يشجع ترمب الصين على إقناع طهران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع، لكن المحللين يشككون في استعداد شي للضغط بشدة على شريكه الاستراتيجي طويل الأمد.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً، أو 0.25 في المائة، لتصل إلى 105.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 32 سنتاً، أو 0.32 في المائة، لتصل إلى 101.34 دولار.

وكانت العقود الآجلة لكلا خامي النفط القياسيين انخفضت يوم الأربعاء وسط مخاوف المستثمرين من احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود الذي يُفاقم الضغوط التضخمية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من دولار واحد.

استُقبل ترمب استقبالًا حافلًا في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم الخميس، قبيل محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والتي من المقرر أن تتناول الهدنة التجارية الهشة، والحرب الإيرانية، ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «أسعار النفط في حالة ترقب وانتظار»، مضيفين أن السوق قد يعلق آمالاً كبيرة على أن تُسفر المحادثات الأميركية الصينية عن نتائج إيجابية بشأن إيران.

مضيق هرمز، وهو منفذ رئيسي للطاقة، مغلق إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط).

وبينما صرّح ترمب بأنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب، فمن المتوقع مع ذلك أن يطلب الرئيس من شي جين بينغ المساعدة في حل هذا النزاع المكلف وغير الشعبي.

وقال توني سيكامور، المحلل في بنك «آي إن جي»، في مذكرة: «إن عدم إحراز تقدم ملموس في إعادة فتح المضيق قد لا يترك للولايات المتحدة سوى خيارات قليلة غير تجدد العمل العسكري».

في غضون ذلك، يبدو أن إيران قد شددت سيطرتها على المضيق، حيث أبرمت اتفاقيات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.

وقد عبرت ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط الخام العراقي مضيق هرمز يوم الأربعاء، بعد أن ظلت عالقة في الخليج لأكثر من شهرين بسبب الحرب الأميركية الإيرانية. وكانت هذه ثالث ناقلة نفط تغادر المضيق منذ بدء الحرب.