هجمات صاروخية تستهدف الكويت وقطر والبحرين

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
TT

هجمات صاروخية تستهدف الكويت وقطر والبحرين

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش البحريني صباح اليوم الخميس أنه أحبط هجمات إيرانية صاروخية معادية. وصرح في بيان له: «توضح القيادة العامة أنه بإرادةٍ صلبة وجاهزيةٍ قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة صباح اليوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026م».

 

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت مبكر أنه تم إطلاق صافرة الإنذار للتحذير من هجوم، وذلك قبل الإعلان لاحقاً عن التصدي لهجمات صاروخية معادية.

وبينما أعلنت الكويت تصدى دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية، أكدت وزارة الداخلية القطرية، أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

ومن جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية اليوم أنها استهدفت مواقع في الكويت وقطر والبحرين باستخدام مسيّرات، وذلك رداً على ضربات أميركية نُفذت في وقت سابق من اليوم نفسه، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وذكر الجيش الإيراني بحسب وسائل الإعلام الرسمية، أنه «استكمالاً لهجمات القوات المسلحة الإيرانية ضد القواعد الأميركية في المنطقة»، استهدفت منظومة «باتريوت» لاعتراض الصواريخ في الكويت، ونظاماً للإنذار المبكر في قطر، ومستودعات وقود في البحرين، وذلك باستخدام «عدد كبير من الطائرات المسيَّرة الانقضاضية من طرازات مختلفة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». ودعت الداخلية البحرينية في منشور على منصة «إكس»، المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

من جهته، قال الجيش الكويتي عبر منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها المسلحة رصدت، فجر الخميس، ثلاثة صواريخ باليستية، وصاروخاً جوالاً، وعشر طائرات مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة اعتراضها والتعامل معها بنجاح.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار مادية جراء سقوط شظايا في عدد من المواقع، إلى جانب تسجيل إصابة شخص واحد، يتلقى العلاج اللازم، فيما وصفت حالته بالمستقرة.

وأضاف أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية باشرت التعامل مع البلاغات المتعلقة بمخلفات عمليات الاعتراض، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها بكفاءة، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين

إلى ذلك أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أراضي البلاد وآخرها فجر اليوم، الخميس، والتي تعكس نهجا عدائيا متكررا في انتهاك صارخ لسيادة الكويت وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها ولسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2817.

وأكدت الخارجية في بيان لها أن هذه الاعتداءات السافرة تشكل تصعيدا خطيرا من شأنه أن يفاقم حالة التوتر في المنطقة ويهدد السلم والأمن الإقليميين ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأمور بالوسائل السلمية.

وفي وقت لاحق، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه استهدف قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت رداً على الضربات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة.

وقال «الحرس الثوري» وفق بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي، إنه استهدف «بنية تحتية ومنشآت حيوية» في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، بصواريخ وطائرات مسيَّرة.

كما حذّر من أن ردوده ستتوسع لتشمل قواعد أخرى في المنطقة إذا تكررت الهجمات الأميركية.


مقالات ذات صلة

«الإقصاء الاقتصادي» يبدأ من إيران... وصداه يمتد من «هرمز» إلى الأسواق العالمية

خاص سائقون يصطفون في طابور أمام محطة وقود بطهران (أ.ف.ب) p-circle 00:23

«الإقصاء الاقتصادي» يبدأ من إيران... وصداه يمتد من «هرمز» إلى الأسواق العالمية

دخلت العقوبات الأميركية الجديدة على إيران مرحلة أكثر تشدداً مع إطلاق «عملية الإقصاء الاقتصادي»، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات التمويل والتجارة والإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية للعودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري «يوم إنزال اقتصادي» على إيران يصطدم بتاريخ العقوبات

بإعلانه «يوم إنزال اقتصادي» جديداً ضد إيران، الاثنين، يلجأ الرئيس دونالد ترمب إلى استراتيجية أخرى في محاولة لتلمس طريقه للخروج من مغامرة عسكرية.

ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
الاقتصاد منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)

اليابان لا تخطط لسحب كميات إضافية من احتياطات النفط في سبتمبر وأكتوبر المقبلين

صرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني بأن اليابان لا تخطط لسحب أي كميات إضافية من النفط الخام من احتياطاتها الوطنية في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية عراقجي لدى استقبال نظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عراقجي والبوسعيدي يبدآن محادثات «هرمز» في طهران

بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، محادثات في طهران بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، في محاولة لاستكمال تفاهمات.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل داخل حقل بجمهورية تترستان في روسيا (رويترز)

النفط يواصل خسائره ويهبط بأكثر من 3 %

ازدادت خسائر أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، إلى أدنى مستوى في أسبوع، خلال جلسة الثلاثاء، بعد أنباء عن إعادة دبلوماسيين أميركيين إلى ⁠سفارات بالشرق الأوسط...

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تؤكد دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات وخفض التصعيد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات وخفض التصعيد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أكدت السعودية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية الشاملة والمستدامة للنزاعات، وخفض التصعيد، ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، مشددة على ضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات الحيوية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في جدة، حيث تابع المجلس تطورات الأحداث ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المتواصلة التي تبذلها السعودية لخفض التصعيد، ودعم الحلول الدبلوماسية، وحماية حرية الملاحة البحرية.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وفي مستهل الجلسة، أشاد مجلس الوزراء بزيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، وما أكدته مباحثاته مع الرئيس إيمانويل ماكرون من متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون الاستراتيجي على مختلف الأصعدة، واستمرار التنسيق والتشاور وفق رؤية مشتركة تهدف إلى إرساء دعائم الاستقرار في المنطقة والعالم، على أساس صون سيادة الدول واحترام أحكام القانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات ومواجهة التهديدات الأمنية.

ورحب المجلس بمخرجات الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، الذي ترأسه ولي العهد والرئيس الفرنسي، وما اشتمل عليه من إطلاق مبادرات جديدة واتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه، كما رحب بما تضمنه اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار من الإعلان عن 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم، تسهم في تنمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار المشترك، في ظل تنامي العلاقات الثنائية وما توفره «رؤية السعودية 2030» من فرص واسعة.

واطلع المجلس على مجمل المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، ومنها الرسالتان اللتان تلقاهما خادم الحرمين الشريفين وولي العهد من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء في المملكة المتحدة آندي بيرنهام.

ونوه المجلس، بنتائج الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية السعودية واليابان، وما تضمنه من تأكيد مواصلة تنمية العلاقات الثنائية والدفع بها إلى آفاق أرحب، والاستفادة من الفرص الاقتصادية لدى البلدين، خصوصاً في قطاعات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد والتقنية وتبادل الخبرات والقدرات.

واستعرض المجلس عدداً من التقارير حول المحافل والنشاطات التي استضافتها السعودية، مشيداً بالنجاح الذي حققته مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، وما شهدته من مشاركة واسعة لمتسابقين ومتسابقات من 133 دولة.

كما عدّ المجلس ما حققته بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية من مكتسبات ونجاحات في نسختيها الأولى والثانية بالرياض والثالثة في باريس، تأكيداً على دعم السعودية المستمر لهذا القطاع، بما يشمله من تعزيز دور الرياضة والمجالات الإبداعية في التواصل والتقارب بين الشعوب والمجتمعات في نطاق التميز والمنافسة والابتكار.

واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس تفويض وزير النقل والخدمات اللوجستية، أو من ينيبه، بالتوقيع على مشروع اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمستندات الشحن القابلة للتداول الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما فوض وزير الصحة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب البرتغالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة في السعودية والبرتغال للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

كما فوض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، أو من ينيبه، بالتباحث مع المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم الإلكتروني، وفوض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية، أو من ينيبه، بالتباحث في شأن مشروع اتفاقية بين البنك ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للتعاون في مجال المساعدة الفنية لبناء قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في إطار برنامج «إمبريتك»، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مذكرتي تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتبي المراجعة في جمهوريتي قبرص وغامبيا للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، وعلى النظام (القانون) الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصيغته المرافقة لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ44.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

كما وافق على السياسة الوطنية للملكية الفكرية، والسياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، وقرر ألا يوثق أي تصرف عقاري ناقل لملكية الأرض الخاضعة لأحكام نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إلا بعد التحقق من سداد الرسوم المستحقة عليها.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية لجامعات أم القرى والقصيم والجوف لأعوام مالية سابقة، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، كما وافق على ترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.


ترحيب خليجي بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة على هامش قمة «الناتو» 8 يوليو الماضي (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة على هامش قمة «الناتو» 8 يوليو الماضي (رويترز)
TT

ترحيب خليجي بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة على هامش قمة «الناتو» 8 يوليو الماضي (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة على هامش قمة «الناتو» 8 يوليو الماضي (رويترز)

رحبت السعودية وقطر ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بإعلان الولايات المتحدة التصديق على قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرتين الخطوة تطوراً إيجابياً من شأنه دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالإعلان الأميركي، مقدمةً التهاني إلى الحكومة والشعب السوريين بهذه الخطوة، ومتمنية لسوريا دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بما يحقق تطلعات شعبها.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن المملكة تجدد دعمها للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يعزز أمن سوريا واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

من جانبها، رحبت قطر بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري.

وجددت الوزارة موقف الدوحة الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، مؤكدةً وقوفها إلى جانب الشعب السوري لتحقيق أمنه واستقراره وازدهاره.

كما رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بإعلان الولايات المتحدة المصادقة على قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأكّد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً من شأنه دعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن واستقرار سوريا، وتهيئة الظروف الملائمة لدفع مسارات التعافي والتنمية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وجدد الأمين العام، التأكيد على موقف مجلس التعاون الثابت والداعم للجمهورية العربية السورية، وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، وأهمية مواصلة المجتمع الدولي جهوده وخطواته الداعمة للقيادة السورية وشعبها.

كان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة ‌‏‌‏‌‏‌‏الأميركية قد أصدر، الاثنين، تحديثاً رسمياً على لوائح ‌‏‌‏العقوبات، أعلن ‌‏فيه ‌‏رفع اسم سوريا من قائمة الدول ‌‏الراعية ‏للإرهاب، وذلك بعد ‌‏انتهاء ‏الإجراءات القانونية ‌‏المرتبطة ‏بمراجعة الكونغرس دون ‌‏‌‏تسجيل أي ‏اعتراض.‏

كذلك ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف «هيئة تحرير الشام» منظمةً إرهابية عالمية. وانبثقت «هيئة تحرير الشام» من «جبهة النصرة»، الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» قبل إعلان فك ارتباطها به عام 2016. وأعلنت وزارة الخزانة بدورها، الاثنين، في بيان، إزالة الهيئة من قائمة العقوبات على عدد من الأشخاص والكيانات.


العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)
TT

العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)

شددت السعودية وفرنسا، أمس، على «رؤيتهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، على أساس سيادة الدول، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات والتهديدات الأمنية»، وذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الدولة التي أجراها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا.

وجاء البيان المشترك في وقت أشار الرئيس إيمانويل ماكرون إلى عمق العلاقات بين البلدين، قائلاً: «لقد أنجزنا بالفعل الكثير معاً، وبإمكاننا المضي قدماً نحو آفاق أبعد». وكان الرئيس الفرنسي في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي في قصر الإليزيه، وذلك عقب زيارة «ضيف البلاد الكبير» قصر «الإنفاليد»؛ حيث جرت له مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكبه إلى ساحة الشرف، وكان في استقباله رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو.

ودشنت الزيارة الرسمية للأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا فصلاً جديداً في العلاقات الثنائية؛ إذ لم تقتصر نتائجها على تعزيز آفاق التعاون في قطاعات متعددة، بل مثلت منصة مهمة للتنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الزعيمان، بحسب البيان المشترك، «ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي لتجنب مزيد من التصعيد وضمان الأمن الإقليمي، وأكدا مجدداً التزامهما الراسخ منذ فترة طويلة بحل دبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، ودعَوا إيران إلى استئناف تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

كما أدانا الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، والتهديدات التي تمس أمن الممرات المائية؛ ورحبا بالإعلان عن الاتفاق القاضي بنزع سلاح حركة «حماس»، وأكدا رفضهما القاطع لأي محاولات لتقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

واتفق الجانبان على تكثيف جهودهما للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وأكدا مجدداً دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل شامل للأزمة، وشددا على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة ووقف التدخلات الخارجية في السودان، والتزامهما وحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي.